⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 306 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-11-5 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقدير ارباح الممول
⚖️ حكم - تسبيبه - عدم اجابته طلب الممول ندب خبير لتحقيق ما دفع به من انه لم يتجر بالتجزئة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن يشتغل فى تجارة الحبوب ، وقد حددت لجنه التقرير ارباحه عن السنوات من 1942 لغاية 1945 بالمبلغ 539 جنيه ، 1088 جنيه ، 1675 جنيه ، 1793 جنيه على التوالى . فاقام الدعوى رقم 188 سنه 1949 ضرائب الاسكندرية الابتدائية وقال فى صحيفتها بان هذا التقدير مجحف به ، وان اللجنه لم تعول على دفاتره رغم تسجيلها واستيفائها كافة الشرائط القانونية ، وطلب الحكم باعتبار ارباحه فى السنوات المذكورة 208 جنيها و280 مليم ، 256 جنيه و 110 مليم ، 189 جنيه و 355 مليم ، 194 جنيه و 88 مليم على التوالى . وفى 12 من نوفمبر سنه 1950 قضت المحكمة بقبول الطعن شكلا ، وفى موضوعه برفضه وبتاييد قرار لجنه التقدير المطعون فيه . فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 73 سنه 6 ق تجارى الاسكندرية ، تاسيسا على ان محكمة اول درجة اخطات فى عدم الاخذ بالنتائج التى اظهرتها الدفاتر فى حين انها اخذت بارقام تكلفه المبيعات والمصروفات كما هى مثبته بهذه الدفاتر ، وعلى انها اعتبرت انه يتجر بالتجزئه علاوة على اتجارة بنصف الجمله فى حين انه ثابت من قيده بالسجل التجارى ومن قيودة الوارده بدفاتره المسجلة انه يتجر بالجمله ونصف الجمله فقط ، وعلى ان السلع التى يتجر فيها خاضعه لقيود التسعير الجبرى وهو لا يسمح بربح يزيد على 2.5 % ، ومع ذلك فان المامورية واللجنه قدرتا ارباحه بنسبة 12 % وطلب الحكم بندب خبير لفحص حساباته وتحقيق دفاعه ، وفى 16 من يناير سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ، وفى موضوعه برفضه وبتاييد الحكم المستانف .......قرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على ثلاثة اسباب يتحصل الاول منها فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ذلك لان الطاعن تمسك بانه يمسك دفاتر تجارية مسجله من نه 1939 وكان ينقصها حتى سنه 1942 دفتر الصنف وحده ، ثم امسك هذا الدفتر بعد ذلك ، وبذلك اصبحت دفاتره مستوفاة وحائزة لشرائطها القانونية منذ سنه 1943 ولما كانت المادة 47 من القانون رقم 14 لسنه 1939 تقضى بتقدير ضريبة الارباح التجارية على اساس الارباح الحقيقة الثابته باوراق الممول وحساباته ، فانه ما كان يجوز للمحكمة ان تطرح دفاتره وحساباته وتاخذ بتقرير اللجنه الجزافى . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بدفاتر الطاعن فى تقدير نسبة ارباحه عن السنوات السالف ذكرها واخذ بما حددته لجنه التقدير ، فانه قد استند فى ذلك الى ان الثابت من قرار اللجنه انه باطلاعها على دفاتر الطاعن استبان لها انه ليس لديه فى سنوات النزاع حسابات تبين الكميات والاصناف سواء فى المبيعات باجل او بالنقد ، كما انه ليس لديه دفتر صنف حتى يمكن تحديد الكميات التى يبيعها من كل صنفق من الاصناف الخاضعة للتسعير الجبرى او غير الخاضعه له ، والى انه ثابت من اقوال الطاعن ومن اقوال وكيله الخبير المحاسب الذى حضر معه امام اللجنه انه ليس لديه حسابات منتظمة وانه لا يستعمل دفتر الصنف ، والى ما اورده الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه فى هذا الخصوص بالحكم المطعون فيه من ان المحكمة ترى تاييد اللجنه فى عدم الاخذ بدفاتر الطاعن للاسباب التى اوردتها ، لان قبول الطاعن تقدير المامورية لارباحه فى السنوات 1939 - 1941 وهى تبلغ اضعاف ما ورد باقراراته المستخلصه من دفاتره دليل على عدم تمسكه بالنتائج التى اظهرتها هذه الدفاتر . وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ، ذلك انه وان كان الاصل فى تقدير ارباح الممول ان يكون على اساس اوراقه وحساباته وفقا للفقرة الاولى من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنه 1939 ، الا ان ذلك مشروط بان يكون الثابت بها مطابقا لحقيقة الواقع ، والا فان لمصلحة الضرائب الحق فى ان تحدد ايرادات الممول بطريقة التقدير وذلك وفقا للفقرة الاخيرة من المادة المشار اليها ، وعند الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب ترفع المسائل المختلف عليها الى لجنه التقدير لتفصل فيها على ضوء الاقرارات والبيانات التى يقدمها الممول وملاحظات مصلحة الضرائب ، وذلك وفقا لنص المادتين 52 و 53 من القانون رقم 14 لسنه 1939 .فاذا طعن الممول او مصلحة الضرائب فى تقدير اللجنه امام المحاكم فان لها السلطة فى اعتماد اوراق الممول ودفاتره او اطراحها اذا هى لم تطمئن اليها ، ولما كان الحكم المطعون فيه اذ لم يعتد بدفاتر الطاعن لعدم انتظامها ولعدم انتظامها ولعدم وجود دفتر الصنف فانه قد استند فى ذلك الى الاسباب السابق بيانها والتى تكفى لاقامته فى هذا الخصوص فان ما ينعاه عليه الطاعن فى هذا السبب من مخالفة القانون يكون على غير اساس . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخل بحق الطاعن فى الدفاع من وجهين الاول انه تمسك بان دفاتره منتظمة منذ سنه 1943 حتى سنه 1945 وطلب ندب خبير لتحقيق هذا الدفاع ، ولكن المحكمة لم تقم وزنا لهذا الطلب . والثانى انه استند فى دفاعه بانه لم يكن يتجر بالتجزئه وانما يتجر بالجملة ونصف الجملة الى ورقتين رسميتين احداهما اقرار القيد بالسجل التجارى والاخرى شهادة من الغرفة التجارية ، الا ان الحكم المطعون فيه اكتفى بالرد على هذا الدفاع بان الطاعن لم يقدم هذين المستندين بملف الدعوى ، وكان حريا به ان بعد القضية للمرافعة ويتحرى اسباب عدم ارفاقهما ويتحصل السبب الثالث فى ان الحكم مشوب بالقصور والتناقض من وجهين : الاول - ان الطاعن اقام دفاعه على اساس تمسكه بالارباح التى اظهرتها دفاتره من سنه 1943 الى سنه 1945 ، وان حساباته صحيحه ودفاتره منتظمة ، وطلب ندب خبير لتحقيق دفاعه ، الا ان الحكم اغفل الرد على هذا الدفاع ، وليس يعتبر ردا على قول الحكم ان هذا الطلب غير منتج فى الدعوى لانتفاء الاسس اللازمة للحصول على تقدير اسلم من تقدير اللجنه . والوجه الثانى ان الحكم اذ تحدث عن ورقتى اقرار القيد وشهادة الغرفة التجارية منوها بعدم وجودهما بملف الدعوى ، وانتهى الى القول بانه لو صح ان الطاعن مقيد بالسجل التجارى على انه تاجر جمله ونصف جملة وقدم اقرارا من الغرفة التجارية ، فان ذلك لا يمنعه من الاتجار بالتجزئه ، وهذا القول غير سائغ اذ قد يتغير الامر لو اتيح للمحكمة الاطلاع على الورقتين المذكورتين . ومن حيث ان هذين السببين بجميع اوجههما مردودان اولا بان الوجه الاول منهما لا يعدو ان يكون ترديدا لما اورده الطاعن فى السبب الاول من الادعاء بانتظام دفاتره مما سبق الرد عليه ، ومردودان ثانيا فى الاوجه الاخرى بان المحكمة اذ رفضت اجابة الطاعن الى طلب ندب خبير لتحقيق دفاعه المشار اليه واعتبرته تاجرا بنصف الجمله وبالتجزئه ، فانها قد استندت فى ذلك الى ان الطاعن لم يقدم المستند الذى يثبت انه مقيد بالسجل التجارى كتاجر جملة ونصف جملة ، كما لم يقدم اقرار الغرفة التجارية ، ومع ذلك فانه لو صح انه مقيد بالسجل التجارى وكان قد قدم اقرارا من الغرفة التجارية على اعتبار انه تاجر بالجملة ونصف الجمله فحسب فان ذلك لم يكن لينفى قيامه فعلا بالاتجار بالتجزئة وانه يؤكد ذلك انه اقر امام المامورية بانه تاجر بالتجزئة ومع ذلك ان اللجنه اعتبرته تاجرا بنصف الجملة بنسبة 75 % وبالتجزئه بنسبة 25 % والى ان اللجنه قد اضطرت الى اتباع طريقة التقدير فى تحديد ارباح الطاعن لعدم انتظام دفاتره وعدم استعمال دفتر الصنف ، والى ان تعيين خبير فى الدعوى غير منتج لان الطاعن ليس لديه الاسس اللازمة للوصول الى تقدير اسلم من تقدير اللجنه وهذا الذى قرره الحكم كاف لحمله فى هذا الخصوص ولا تناقض فيه ، والمحكمة غير ملزمة بندب خبير فى الدعوى متى كانت قد اقتنعت بصحة قرار لجنه التقدير واقامت قضاءها على الاسباب السابق بيانها . ومن حيث انه يبين مما سبق ان الطعن بجميع اوجههه على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه وان كان الأصل في تقدير أرباح الممول أن يكون على أساس أوراقه وحساباته وفقا للفقرة الأولى من المادة 47 من القانون رقم 14 لسنة 1939 إلا أن ذلك مشروط بأن يكون الثابت بها مطابقا لحقيقة الواقع، وإلا فان لمصلحة الضرائب الحق في أن تحدد إيرادات الممول بطريقة التقدير وذلك وفقا للفقرة الأخيرة من المادة المشار إليها، وعند الخلاف بين الممول ومصلحة الضرائب ترفع المسائل المختلف عليها إلى لجنة التقدير لتفصل فيها على ضوء الإقرارات والبيانات التي يقدمها الممول وملاحظات مصلحة الضرائب، وذلك وفقا لنص المادتين 52، 53 من القانون رقم 14 لسنة 1939 فإذا طعن الممول أو مصلحة الضرائب في تقدير اللجنة أمام المحاكم فان لها السلطة في اعتماد أوراق الممول ودفاتره أو إطراحها إذا هي لم تطمئن إليها. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ لم يعتد بدفاتر الطاعن في تقدير نسبة أرباحه وأخذ بما حددته لجنة التقدير قد أثبت بالأسباب السائغة التي أوردها عدم انتظام هذه الدفاتر وعدم إمساكه دفتر الصنف فان النعي عليه بمخالفة القانون في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المحكمة غير ملزمة بندب خبير لتحقيق ما دفع به الطاعن من أنه لم يكن يتجر بالتجزئة متى كانت قد اقتنعت بصحة قرار لجنة التقدير باعتباره تاجرا بالجملة ونصف الجملة وأقامت قضاءها في هذا الخصوص على الأسباب السائغة التي أوردتها.