⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 297 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-5-20 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - اعتباره فرع الشركة التى تقوم بتجارة وصناعة الدخان توكيلا ينطبق عليه القرار الصادر بفرض الرسوم

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومنه سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 7 من اكتوبر سنه 1943 اصدر وزير الصحة قرارا بالتصريج لمجلس بلدى جرجا - المطعون عليه - بان يحصل رسوما بلدية على المحال التجارية والصناعية المبينه به ومنها توكيلات الدخان وفرض الرسوم على هذه التوكيلات بواقع 24 جنيها سنويا عن كل توكيل ونشر هذا القرار بالجريدة الرسمية فى اول نوفمبر سنه 1943 وفى 13 من ديسمبر سنه 1943 ارسل المطعون عليه الى الشركة الطاعنه خطابا طالبها فيه بمبلغ 12 جنيها قيمة الرسم المستحق على توكيلها بجرجا عن المدة من اول نوفمبر سنه 1943 لغاية اخر ابريل سنه 1944 فردت الطاعنه عليه بخطاب مؤرخ فى 30 من ديسمبر سنه 1943 قالت فيه ان محلها فى جرجا هو مخزن لا توكيل ومن ثم لا تستحق عليه الرسوم وفى 5 و 7 من فبراير سنه 1944 ارسل اليها المطعون عليه خطابين اصر فيهما على مطالبتها بالرسم المشار اليه فقامت بوفائه محتفظة بكافه حقوقها ثم استمرت مع هذا التحفظ فى دفع الرسوم التى طولبت بها عن المدد التالية التى انتهت فى ابريل سنه 1948 - وفى 26 من مايو سنه 1948 اقامت على المطعون عليه دعوى لدى محكمة مصر الابتدائية المختلطة قيدت فى جدولها برقم 2128 سنه 73 ق طلبت فيها الحكم بالزامه بان يرد اليها مبلغ 132 جنيها قيمة ما زاد على الرسوم التى قالت انها مستحقه قبلها قانونا بواقع ثلاثة جنيهات سنويا ، وفى 10 من مارس سنه 1949 حكمت المحكمة المذكورة برفض دعوى الطاعنه فاستانفت هذا الحكم وقيد استئنافها فى جدول محكمة استئناف القاهرة برقم 1115 سنه 66 ق وفى 26 من فبراير سنه 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر محل الطاعنه بجرجا توكيلا للدخان خاضعا للرسوم البلدية المنصوص عليها فى القرار الصادر فى 7 اكتوبر سنه 1943 قد اخطا تطبيق هذا القرار وتاويله ذلك ان محل الطاعنه بجرجا هو مجرد مخزن لبضائعها لا يوجد به سوى امين مخزن ومساعد له وصراف وثلاثة فراشين لا سلطة لاحدهم فى ان يمثل الشركة او ام يتعاقد بالنيابة عنها وان القرار المشار اليه لم يفرض الرسوم البلدية على كافه المحال التجارية والصناعية بل فرض الرسوم على بعضها وفى خصوص تجارة الدخان فرضى الرسوم على توكيلات الدخان لا على محال بيعه - وقالت الطاعنه فى مذكرتها الشارحة ان التوكيل فى عرف القانون هو كل محل مستقل عن المركز الرئيسى يديره مفوض بالنيابة عن هذا المركز الرئيسى فى عقد الصفقات وفى القضايا التى قد تقام بسببها وانه لا يكفى لاعتبار المحل توكيلا ان يكون مركزا لتوزيع المنتجات تجمع فيه طلبات العملاء ويجرى فيه توزيع البضائع التى ترد اليه من المركز الرئيسى وذلك على خلاف ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من اعتبار المجال المعدة لجميع طلبات العملاء وتوزيع البضائع توكيلات تخضع للرسوم البلدية . ومن حيث ان هذا النعى مردود بانه يتضح من وقائع الدعوى التى اوردها الحكم المطعون فيه ان النزاع قد قام بين الشركة الطاعنه والمطعون عليه فى خصوص مدى نشاط محلها بجرجا وهل يعتبر هذا المحل مجرد مخزن كما ادعت هى ام توكيلا للدخان كما ادعى المطعون عليه وقد جاء بالحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه ما فى هذا المنصوص ." ومن حيث انه فيما يتعلق بطبيعه نشاط المحل موضوع النزاع فانه بالفعل توكيل بالمعنى المقصود لانه عبارة عن مركز لتوزيع منتجات المدعية - الطاعنه - فى منطقة جرجا وفيه تجمع طلبات العملاء لحين توزيع البضاعة عليهم بعد وصولها من المركز الرئيسى وهكذا يعتبر اداة اتصال بين الشركة وعملائها الذين يتعاملون فى جميع شئونهم التجارية بواسطة هذا التوكيل " - ولما كان مؤدى هذا الذى اورده الحكم ان محل الشركة الطاعنه بجرجا له ان يتعاقد بالنيابة عنها مع الغير من عملائها بمنطقة جرجا وانه يتمتع بقدر من الاستقلال تحت اشراف المركز الرئيسى للشركة ، ولم تقدم الطاعنه ما يثبت انها قدمت الى محكمة الموضوع ما ينفى ذلك فان الحكم لا يكون قد اخطا فى وصف محلها بجرجا بانه توكيل ينطبق عليه القرار المشار اليه لا مجرد محل لتخزين بضائع الشركة ومن ثم يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الثابت بالحكم هو أن المحل التابع للشركة التي تقوم بصناعة وتجارة الدخان له أن يتعاقد بالنيابة عنها مع الغير من عملائها بالمنطقة الكائن بها وأنه يتمتع بقدر من الاستقلال تحت إشراف المركز الرئيسي للشركة، فان الحكم لا يكون قد أخطأ إذ وصف هذا المحل بأنه توكيل للدخان ينطبق عليه القرار الصادر بفرض الرسوم لا مجرد محل لتخزين بضائع الشركة.