الطعن رقم 284 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-5-13
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات دعوى الشفعة
⚖️ دعوى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطاعن والمطعون عليها الاولى والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى بصفتها اقامت الدعو ى رقم 566 سنه 1949 كلى المنيا على المطعون عليه الثانى والطاعن وطلبت للاسباب الواردة بعريضتها المعلنه فى 13 و 16 من اكتوبر سنه 1949 الحكم باحقيتها فى اخذ عشرين فدانا شائعة فى 137 فدانا و 17 قيراطا و 16 سهما المبينه الحدود والمعالم بها بطريق الشفعه مقابل قيامها بدفع الثمن الحقيقى ومقداره 5500 جنيها او ما يتبين انه الثمن الحقيقى وملحقاته القانونية . مع تسليم الاطيان المذكورة وملحقاتها . وفى 10 من يونيو سنه 1950 قضت المحكمة برفض ما دفع به الطاعن الدعوى من دفوع عدا الدفع الخامس . وقبل الفصل فى موضوعه باحالة الدعوى على الحقيق ليثبت الطاعن والمطعون عليه الثانى بكافه طرق الاثبات القانونية بما فيها البينه ان المطعون عليها الاولى لم تظهر رغبتها فى الاخذ بالشفعه فى ظرف خمسة عشر يوما من وقت علمها بالبيع - ولتنف المطعون عليها الاولى ذلك بذات الطرق - وكذلك لتثبت الشفيعه - بكافه الطرق - ان الثمن الحقيقى للصفقة موضوع النزاع هو 5500 جنيها باعتبار ثمن الفدان 275 جنيها وليثبت المشترى والبائع بالطرق عينها ان الثمن الحقيقى للصفقة هو تسعه الاف جنيه بواقع ثمن الفدان 450 ج . استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد برقم 592 سنه 67 ق وطلب للاسباب الواردة بصحيفه استئنافه الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الشفعه لسقوط حق الشفيعه فى طلبها - ودفعت الشفيعه هذا الاستئناف بعدم جوازه - وثناء تداول هذا الاستئناف بالجلسات تم التحقيق اما محكمة الدرجة الاولى واعيدت الدعوى الى المرافعه . وفى 20 من نوفمبر سنه 1950 قضت محكمة اول درجة برفض الدفع بسقوط الحق فى الشفعه وباحقية المدعية بصفتها فى اخذ العشرين فدانا بالشفعه مقابل الثمن ومقداره 5500 جنيها وملحقاته 100 جنيه تدفع فى مدى شهر من هذا التاريخ . فاستانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه بجدولها برقم 743 سنه 67 ق . وطلب للاسباب الواردة بصحيفة الحكم بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف والقضاء بسقوط حق المطعون عليها الاولى فى اخذ العقار بالشفعه . وفى 15 من يناير سنه 1951 قررت المحكمة ضم الاستئناف الاول الى الثانى .وفى 27 من مارس سنه 1951 قضت فى الاستئناف الاول بعدم جوازه ، وفى الاستئناف الثانى بتاييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن الطعن فى الحكمين بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل الاول منهما فى ان المحكمة - اذ قررت ان الميعاد المنصوص عليه فى القانون المدنى الجديد لقيد دعوى الشفعه يعتبر من اجراءات التداعى امام المحاكم وليس من القواعد الموضوعية اللازمة لاستعمال هذا الحق قانونا - واذ قررت انه لما كان قانون المرافعات القديم قد وضع ميعادا لاجراء القيد وجاء القانون المدنى الجديد معدلا لهذا الميعاد يكون النص الواجب التطبيق فى حالة تنازع القانونين هو نص الفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون المرافعات الجديد الذى يستثنى من قاعدة سريان قوانين المرافعات على الماضى " القوانين المعدلة للمواعيد متى كان الميعاد قد بدا قبل تاريخ العمل بها " . واذ طبقت المحكمة هذا الذى قررته على واقعه الدعوى - اخطات فى تطبيق القانون وخالفت الثابت فىالاوراق من وجهين : " الاول " - اذ اعتبرت ان دعوى الشفعه مرفوعه من يوم 13 من اكتوبر سنه 1949 قبل تاريخ سريان القانون المدنى الجديد مع ان صحيفة الدعوى اعلنت الى البائع يوم 13 من اكتوبر سنه 1949 والى المشترى يوم 16 منه ان اعلان المشترى لم يقع الا بعد تاريخ سريان القانون المدنى الجديد بيوم كامل وانه لما كانت دعوى الشفعه لا تعتبر قائمة الا اذا اعلن بها البائع والمشترى معا ، وكان من المقرر ايضا ان العبرة فى تحديد ميعاد القيد هى باخر اعلان صحيح ، لذلك كان متعينا على المحكمة ان تعتبر الدعوى مرفوعه من يوم 16 من اكتوبر سنه 1943 تاريخ اعلان المشترى بها وهو اخر اعلان صحيح فى الدعوى ، لا من يوم 13 من اكتوبر سنه 1943 كما قرر الحكم ولو لم تذهب المحكمة هذا المذهب الخاطئ لاعتبرت الدعوى مرفوعه بعد تاريخ سريان القانون المدنى الجديد ولاجرت عليها حكم المادة 943 مدنى جديد على انه من ناحية اخرى - مع التسليم بما ذهبت اليه المحكمة من ان قيد دعوى الشفعه بجدول المحكمة يخضع للقواعد المقررة فى قانون المرافعات - فانه كان يتعين على المطعون عليها الاولى - متى كانت قد رفضت دعواها بعد سريان القانون المدنى الجديد ان تلتزم فى قيدها القاعدة العامة الواردة بصدد المادة الاولى مرافعات جديد ذلك لان الميعاد المحدد للقيد قد بدا فى الحقيقة بعد سن القانون المدنى الجديد لا قبل ذلك كما ذهب الحكم خطا . ويتحصل السبب الثانى فى ان الحكم اذ قرر ان ايداع الثمن الذى اوجبه القانون فى المادة 942 مدنى وان كان اجراءا من اجراءات الشفعه الا انه اجراء قصد به تنظيم حق الشفعه وبيان الحدود الذى يستعمل فيها والنطاق الذى يتعين على الشفيع ان يلتزم فهو ليس من اجراءات التداعى لانه مرتبط الحق ارتباطا وثيقا وهو المظهر الدال على جدية المواثبة وبهذا اصبح الاجراء فى نظر الشارع يسير مع الطلب جنبا الى جنب فلا فكاك لاحدهما عن الاخر ولا محل لتطبيق مواد قانون المرافعات لانها متعلقه باجراءات التقاضى ولا شان لها بترتيب الحقوق وكيفية استعمالها فذلك شان القانون المدنى وهو المرجع فى هذه المسالة - واذ قرر ان الشفيع ابدى رغبته فى الشفعه فى يوم 27 من سبتمبر سنه 1949 وذلك تحت سلطان القانون القديم . فلا مشاحة فى ان القانون القديم هوالذى يجب تطبيقه ولا تاثير بعد ذلك لكون اجراءات التقاضى تتابعت حتى تدخل بعضها فى عهد القانون الجديد لان الحق قد نشا واستقر فى ظل القانون السابق - اذ قرر الحكم ذلك ، اخطا فى القانون ذلك انه بعد ان اوجب الرجوع الى قواعد القانون المدنى دون قانون المرافعات اغفل الاحكام التى وضعها القانون المدنى لتنظيم تنازع القوانين من حيث الزمان ، وفاته ان القاعدة الواجبة التطبيق على واقعه الدعوى هى قاعدة نفاذ القانون الجديد من وقت العمل به - مما كان يتعين معه على المحكمة ان لا تتحدث عن الحق الذى نشا واستقر فى ظل القانون السابق ثم عن عدم جواز سريان القانون الجديد على الماضى - اذ هذا الحديث غير منتج لان نشوء الحق فى ظل القانون السابق لا يمنع من اخضاع اجراءات الحصول عليه او بعض اثاره للقانون الجديد .
ومن حيث ان المطعون عليها الاولى دفعت بعدم قبول السبب الاول من اسباب الطعن تاسيسا على انه سبب جديد لم يسبق للطاعن ان تحدى به لدى محكمة الاستئناف - الا ان هذا الدفع مردود بما اثبته الحكم المطعون فيه من ان الطاعن تمسك امام محكمة الاستئناف باوجه دفاعه التى سبق ان ابداها امام محكمة اول درجة - على ان استئناف الحكم الصادر فى موضوع الدعوى يستتبع حتما وفقا للمادة 404 من قانون المرافعات استئناف الاحكام السابقة ما لم تكون قبلت صراحه ، ولم تقدم المطعون عليها الاولى ما يثبت قبول الطاعن الحكم الصادر فى 10 من يونية سنه 1950 والقاضى برفض اوجه دفاعه ومنها الوجه الذى بنى عليه السبب الاول من اسباب طعنه بل ان الثابت بالحكم المطعون فيه ان الطاعن استانف الحكم المشار اليه مما ينفى قبوله اياه وان كانت المحكمة قد قضت بعدم جواز استئنافه عملا بالمادة 378 من قانون المرافعات .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى خصوص سببى الطعن " وحيث انه فيما يختص بالدفع بسقوط حق الشفيعه لعدم ايداع الثمن خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة فى الاخذ بالشفعه وقبل رفع الدعوى قد استند المستانف " الطاعن " فى هذا الدفع الى ما جاء فى المادة 942/2 من القانون المدنى الجديد والى ما جاء فى المادة الاولى من قانون المرافعات وهى تقضى بسريان احكامه على جميع الدعاوى التى لم يفصل فيها او الاجراءات التى لم تتم قبل بدء العمل به وتفريعا على ذلك فانه وقد نص فى القانون المدنى الجديد على وجوب ايداع الثمن فى الميعاد السالف الذكر فان هذا الاجراء كان يتحتم حصوله وفقا للمادة الاولى التى اصبحت نافذنه من 15 من اكتوبر سنه 1949 ، اما الحكم الابتدائى فقد استند فى رفض هذا الدفع الى نص المادة الثانية المذكورة من قانون المرافعات وما ورد فيها بشان المواعيد المستحدثه من سقوط وانها لا تسرى الا من وقت العمل بالقانون المدنى الذى استحدثها ومن ذلك يبدو ان كلا من هذين الرايين جرى على ان ايداع الثمن من جانب الشفيع خاضع للاجراءات المقررة فى قانون المرافعات . وحيث ان هذه المحكمة لا تقر هذا النظر فالواقع ان ايداع الثمن الذى اوجبه القانون فى المادة 942 مدنى وان كان اجراء من اجراءات الشفعه الا انه اجحراء قصد به تنظيم حق الشفعه وبيان الحدود التى تستعمل فيها والنطاق الذى يتعين على الشفيع ان يلتزمه فهو ليس اجراء من الاجراءات التداعى من حيث انه مرتبط بالحق ارتباطا وثيقا وهو المظهر الدال على جدية المواثبة وبهذا اصبح الاجراء فى نظر الشارع يسير مع الطلب جنبا الى جنب فلا فكاك لاحدهما عن الاخر ولا محل لتطبيق مواد قانون المرافعات لانها متعلقه باجراءات التقاضى ولا شان لها بترتيب الحقوق وكيفية استعمالها فذلك شان القانون المدنى وهو المرجع فى هذه المسالة . ومن حيث ان حق الشفعه يتولد من وقت حصول البيع ويستقر فى مظهرة الخارجى بالاعلان الرغبة فى الشفعه والوقت الذى تعلن فيه هذه الرغبه هو الذى يجب اتخاذه اساسا لمعرفة ان كان القانون المدنىى القديم هو الذى يحكم العلاقة بين الشفبع والمشترى او ان القانون الجديد هو الواجب التطبيق . ولما كان الشفيع فى هذه الدعوى قد ابدى رغبته فى الشفعة فى يوم 27 من سبتمبر سنه 1949 ، وذلك فى ظل وتحت سلطان القانون القديم لان القانون الجديد لم يبدا العمل به الا من 15 من اكتوبر سنه 1949 ، وذلك فى ظل وتحت سلطان القانون القديم هو الذى يجب تطبيقه ولا تاثير بعد ذلك لكون اجراءات التقاضى تتابعت حتى تدخل بعضها فى عهد القانون الجديد لان الحق قد نشا واستقر فى ظل القانون السابق . وحيث انه من المقرر فى القانون القديم ان عرض الثمن عرضا حقيقيا ليس ضروريا تبعا لما جرى عليه القضاء والفقه فالدفع بسقوط حق الشفيعه لعدم ايداعها الثمن لا يستند الى اساس من القانون . وحيث عن الدفع بسقوط حق الشفيعه لعدم قيد الدعوى فى الميعاد المنصوص عليه بالمادة 943 مدنى جديد فقد رفضته محكمة الدرجة الاولى بمقولة ان الميعاد الذى حددته هذه المادة هو من مواعيد السقوط المستحدثه فلا يسرى الا من وقت العمل بالقانون الذى استحدثها . واذ كانت دعوى الشفعه قد بدات من يوم 13 من اكتوبر سنه 1949 فلا ينطبق عليها حكم المادة 943 " . " وحيث ان قيد الدعاوى هو من اجراءات التقاضى الغرض ومنه ان تدرج كل دعوى برقم معين فى جدول المحكمة يشتمل على بيان الموضوع واسماء الخصوم وغير ذلك من البيانات الادارية اللازمة لحسن سير العمل . وقد كان قانون المرافعات القديم يجيز قيد الدعوى الى ما قبل الجلسة بميعاد بتفاوت بين 24 ساعة و 48 ساعة ، وما زال القانون ينص على ذلك غير ان الامر اختلف فى شان دعوى الشفعه فاوجب القانون المدنى وهو ينظم اجراءات المداعاة فيها ان يحصل القيد فى خلال ثلاثين يوما من اعلان الرغبة سواء تباعد ميعاد الجلسة ام تدخل فى تلك المدة وذلك اتباعا للخطة التى استنها فى التضيق على الشفيع ودفعه الى المواثبة والسير فى اجراءاتها بغير هوادة فهو اذن لا يعدو ان يكون ميعادا من مواعيد الاجراءات المنصوص عليها فى الفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون المرافعات وهى مستثناه من القاعدة التى قررها القانون فى المادة الاولى ومن مقتضاها ان قوانين المرافعات تسرى على ما لم يكن قد فصل فيه من الدعاوى وما لم يتم من الاجراءات وهذا الاستثناء مشروط فيه ان يكون الميعاد قد بدا قبل تاريخ العمل بالقانون . وبما ان ميعاد قيد دعوى الشفعه فى هذه الحالة قد بدا منذ يوم 13/10/1949 وهو تاريخ اعلان عريضتها للمشترى وكان من حق المدعية ان تقيد دعواها ابتداء من تاريخ رفعها الى ما قبل الجلسة بثمانية واربعين ساعة فيكون ميعاد القيد قد بدا فعلا قبل نفاذ القانون المعدل لموعد القيد فلا يسرى عليه ويظل الميعاد القديم قائما كما كان " . هذا هو ما اورده الحكمة المطعون فيه مما تناوله سببا الطعن السالف ذكرهما .
ومن حيث انه وان كان الحكن المطعون فيه قد اخطا فى اسبابه اذ اعتبر ان دعوى الشفعه قد تم رفعها فى 13 من اكتوبر سنه 1949 وهو تاريخ اعلان البائع بها مع ان المشترى - الطاعن - انما اعلن بها فى 16 من اكتوبر سنه 1949 والصحيح هو ان دعوى الشفعه لا تعتبر قائمة الا من تاريخ اعلان البائع والمشترى بها . الا انه بالرغم من ذلك ومن ان الحكم قد رتب على هذا الاعتبار غير الصحيح ان الميعاد الخاص باجراء القيد المنصوص عليه فى المادة 943 من القانون المدنى لا يسرى فى حق المطعون عليها الاولى لرفعها دعوى الشفعه قبل العمل به فان النتيجة التى انتهى اليها من رفض ما تمسك به الطاعن من سقوط حق المطعون عليها الاولى فى الشفعة سواء لعدم قيدها الدعوى خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة فيها وفقا للمادة 943 مدنى ام لعدم ايداعها الثمن فى الميعاد المنصوص عليه فى المادة 942 مدنى هى نتيجه صحيحه فى القانون ذلك ان القانون المدنى الجديد وضع لاجراءات الشفعه نظاما مستحدثا نص عليه فى المواد منه 940 الى 943 مبتدئا بتحديد ميعاد اعلان الرغبة فيها بخمسة عشر يوما من تاريخ الانذار الرسمى الذى يوجه الى الشفيع من البائع او المشترى والا سقط الحق فيها ولم يحذ حذو قانون الشفعه القديم الذى كان يحدد بدء هذا الميعاد من وقت علم الشفيع بالبيع او من وقت تكليفه رسميا بابداء رغبته فى الشفعه - واوجب القانون الجديد على الشفيع فى المادة 942 ان يودعى فى خلال ثلاثين يوما على الاكثر من تاريخ اعلان خزانه المحكمة الكائن فى دائرتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع وان يكون هذا الايداع قبل رفع الدعوى بالشفعه ورتب على عدم الايداع فى هذا الميعاد على الوجه المتقدم سقوط الحق فيها ، وكان القانون القديم لا يشترط هذا الايداع - كما اوجب فى المادة 943 على الشفيع ان يرفع الدعوى على البائع والمشترى وان يقيدها بالجدول فى ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة والا سقط الحق فيها ، ولم يكن ثمت نص فى قانون الشفعه القديم يوجب قيد الدعوى خلال هذه المدة - ولما كانت اجراءات هذا التنظيم ومواعيده مرتبطة بعضها بالبعض ارتباطا وثيقا وماسة بذات الحق اذ ينص القانون على وجوب اتباعها والا سقط الحق فى الشفعه ، وكانت تبدا جميعا من جانب الشفيع من تاريخ اعلان الرغبة . فان من مقتضى هذا الوضع ان نصوص القانون الجديد انما تسرى على طلب الشفعه الذى تبدا اجراءاته باعلان الرغبة فيها بعد العمل به لا الطالب السابق عليه والذى حصل على هدى قانون الشفعه القديم الذى كان ساربا اذ ذاك واتباعا لنصوصه وليس يسوغ مزج احكام القانونين واعمال نصوص القانون الجديد مع بعض نصوص القانون القديم لان ذلك فضلا عن انه قد يؤدى الى نتائج غير مستساغه بل ومخالفة لنصوص القانونين القديم والجديد على السواء ، فانه لا يتفق مع قواعد التطبيق الصحيحة . ولما كان اعلان الرغبة فى الشفعة قد وجه من المطعون عليها الاولى الى البائع والمشترى " الطاعن " فى 27 من سبتمبر سنه 1949 اى قبل العمل بالقانون المدنى الجديد ، فان نصوص دكريتو الشفعه هى الواجبة التطبيق على واقعه الدعوى ويكون الحكم المطعون فيه اذ انتهى الى هذه النتيجة قد جاء موافقا للقانون ، ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا تعتبر دعوى الشفعة قائمة إلا من تاريخ إعلان البائع والمشتري بها. وإذن فمتى كان المشتري قد أعلن الدعوى في تاريخ لاحق لإعلان البائع فان الدعوى لا تكون قد رفعت إلا من وقت إعلان المشتري.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان القانون المدني الجديد قد وضع نظاماً مستحدثاً لإجراءات الشفعة نص عليه في المواد من 940 إلى 943، وكانت إجراءات هذا التنظيم ومواعيده مرتبطة بعضها بالبعض ارتباطاً وثيقاً وماسة بذات الحق إذ ينص القانون على وجوب إتباعها وإلا سقط الحق في الشفعة، وكانت تبدأ جميعاً من جانب الشفيع من تاريخ إعلان الرغبة، فإن من مقتضى هذا الوضع أن نصوص القانون الجديد إنما تسري على طلب الشفعة الذي تبدأ إجراءاته بإعلان الرغبة فيها بعد العمل به لا الطلب السابق عليه الذي حصل على هدى قانون الشفعة القديم الذي كان سارياً إذ ذاك وإتباعاً لنصوصه وليس يسوغ مزج أحكام القانونين وأعمال بعض نصوص القانون الجديد مع بعض نصوص القانون القديم لأن ذلك فضلاً عن كونه يؤدي إلى نتائج غير مستساغة بل ومخالفة لنصوص القانونين القديم والجديد فإنه لا يتفق مع قواعد التطبيق الصحيحة.