⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 191 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1950-6-22 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى تسليم عقار بناء على حكم سبق صدوره
⚖️ دعوى فرعية
⚖️ قوة الشئ المحكوم فيه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومصطفى فاضل.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على سبعة اسباب : حاصل السبب الاول منها ان الحكم المطعون فيه خالف المادة 229 من القانون المدنى القديم والمادة 29 من قانون محكمة النقض ، ذلك ان المحكمة قالت ان الحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية فى 11 من ابريل سنه 1927 فى الدعوى الفرعية التى اقامها الطاعن اثناء قيام الدعوى رقم 220 كلى المنصورة سنه 1925 والقاضى بتثبيت ملكيته الا الاطيان التى يطالب بتسليمها له فى الدعوى الحالية لم يحز قوة الامر المقضى بالنسبة الى المطعون عليهما الاول والثالثة ، مع ان ان محكمة النقض بحكمها الصادر فى 9 من مايو سنه 1946 والقاضى بنقض الحكم السابق صدوره فى الدعوى فى 28 من مارس سنه 1945 قد فصلت فى حجية حكم محكمة المنصورة المشار اليه من ناحية تعيين خصومه ، اذ قطعن فى ان المطعون عليهما الاول والثالث كانا من بين هؤلاء الخصوم ، وبذلك يكون الحكم المطعون فيه قد اخل بحجية حكم محكمة النقض فى هذا الخصوص . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما يبين من حكم محكمة النقض الصادر فى 9 من مايو سنه 1946 فى الطعن رقم 70 سنه 15 قضائية من ان نقض حكم محكمة استئناف مصر السابق صدوره فى الدعوى فى 28 من مارس يسنه 1945 انما بنته المحكمة على ان هذا الحكم اذ اقيم على ان حكم محكمة الاستئناف المختلطة الصادر فى 8 من يناير سنه 1927 قد حاز قوة الامر المقضى وان حكم محكمة المنصورة الصادر فى 11 من ابريل سنه 1927 قد اخل بهذه الحجية ، قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك ان الخصومة التى فصل فيها الحكم المختلط كانت بين الدائنين الاجانب وبين مدينهم " مورث الطاعن والمطعون عليهم " ومن تصرف المدين اليهم ، فى حين ان الخصومة التى فصل فيها حكم محكمة المنصورة كانت بين المتصرف اليهم وباقى ورثة المدين ، الامر الذى ينتفى معه ركن وحدة الخصوم بين الحكمين ، وهذه هى المسالة التى فصلت فيها محكمة النقض وليس فى الحكم المطعون فيه ما يخالفها . ولا يغير من هذا النظر استناد الطاعن الى ما جاء بحكم محكمة النقض من قولها " ان الخصوم فى الدعويين الاصليه والفرعية المحكوم فيهما بحكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر فى 11 من ابريل سنه 1927 هم فى الدعوى الاصلية اسما وفله والسيده وهنومة " المطعون عليها الثانية " طرفا مدعيا والطاعن " بيبرس احمد حسن عابدين " والمطعون عليه الاول " السيد احمد حسن عابدين " وبدوية ونجيبه وشامة وعليه " المطعون عليها الثالثة " طرفا مدعى عليهم . وفى الدعوى الفرعية كان الطاعن وحده مدعيا وباقى من ذكروا مدعى عليهم ". ذلك ان هذا القول لم يكن من محكمة النقض فصلا فى حجية حكم محكمة المنصورة الصادر فى 11 من ابريل سنه 1927 فى الدعوى الفرعية ، اذ لم تكن هذه الحجية محل بحثها اكتفاء بها انتهت اليه كما جاء فى ختام اسباب حكمها . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم المطعون فيه اخطا تطبيق القانون ، اذ اهدر حجية حكم محكمة المنصورة المشار اليه انفا كما نفى قيام الخصوم بين الطاعن والمطعون عليهما الاول والثالثة فى الدعوى الفرعية الصادر فيها ، ذلك ان المحكمة استندت الى ان الدعوى الفرعية ليست الا دعوى يرفعها المدعى عليه فى مواجهة المدعى دفعا لدعواه الاصليه ، وان الحكم لا يحوز قوة الامر المقضى الا اذا صدر فى خصومة حقيقة يفصل فيها القاضى بعد دفع ودفاع بين المتخاصمين ، وانه لما كان المطعون عليهما الاول والثالثة مدعى عليهما فى الدعوى الاصلية شانهما فيها شان الطاعن نفسه فلا يكون الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية صادرا فى مواجهتهما ، مع انه ليس هناك ما يمنع قانون من توجيه الدعوى الفرعية من احد المدعى عليهم الى من تقضى مصلحته باختصامه فيها حتى ولو كان مدعى عليه معه فى الدعوى الاصلية ، وان الخصومة تنعقد فيها بمجرد رفعها باجراء مقبول قانونا ، ومتى تحقق ذلك يكون للحكم الصادر فيها قوته وذلك بغض النظر عن مسلك الخصوم فيها ، وان حقيقة الواقع فى الدعوى هى ان الطاعن قد وجه دعواه الفرعية الى جميع الورثه سواء منهم من كانوا فى الدعوى الاصلية مدعين او مدعى عليهم . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه ان المحكمة ذهبت الى ان حكم محكمة المنصورة الابتدائية فى 11 من ابريل سنه 1927 فى دعوى الطاعن الفرعية لم يحز قوة الامر المقضى بالنسبة الى المطعون عليهما الاول والثالثة بناء على " ان الحكم لا يمكن ان يجوز الحجية بين المختاصمين الا اذا فصل فى خصومة حقيقية قامت بينهما وبعد دفع ودفاع من كليهما يفصل فيه القاضى ، والدعوى الفرعية ليست الا دعوى يرفعها المدعى عليه فى مواجهة المدعى وتعتبر دفعا للدعوى الاصلية ، والحكم الصادر فيها لا يتعدى اثره المتخاصمين فيها وهما المدعى عليه والمدعى بالدعوى الاصلية والمستانفان السيد احمد حسن عابدين والسيدة علية لم يكونا فى هذه الدعوى الفرعية لا مدعيين ولا مدعى عليهما ، بل كانا مدعى عليهما فى الدعوى الاصلية شانهما فيها شان بيبرس نفسه ، فيعتبر الحكم الصادر فى تلك الدعوى الفرعيبة صادرا فى غير مواجهتهما ، اذ لم تكن بينهما وبين بيبرس خصومةن حقيقية فصل فيها الحكم الصادر فى تلك الدعوى الفرعية ، فلم يحز هذا الحكم قوة الشئ المحكوم فيه حتى يبنى عليه طلب التسليم فى الاطيان المحكوم بها فى تلك الدعوى . يضاف الى هذا ان السيد احمد حسن عابدين كان وهو مدعى عليه فى فى الدعوى الاصلية يؤيد بيبرس فى دعواه الفرعية اذ كانت له هو الاخر عقود بيع صادرة من المورث باثنين واربعين فدانا وكان يهمه ان يقضى بصحة عقود بيبرس ليكون ذلك الحكم سندا له هو الاخر للمطالبة بصحة عقوده ، فلم تقم ايه خصومة حقيقية بين السيد احمد حسن عابدين وبيبرس حتى يقال ان القضاء قد فصل فيها ويعتبر الحكم الصادر فيها حجة عليه ويصلح دعامة للمطالبة بالتسليم ". ومن حيث انه لما كان يحق للمدعى عليه ان يرفع دعوى فرعية " دعوى عارضة " على كل من تقضى مصلحته باختصامه فيها حتى ولو كان مدعى عليه معه فى الدعوى الاصلية ، وكان انعقاد الخصومة فى اية دعوى اصليه كانت او فرعية منوطا بتوجيهها باجراء معتبر قانونا الى كل من يراد اختصامه فيها ، ومتى تحقق ذلك ترتب عليها اثارها ويحوز الحكم النهائى الصادر فيها قوة الامر المقضى ، ولما كانت العبرة فى التحقق من قيام الدعوى وتحديد الطلبات المقدمة فيها والخصومة الموجهة اليهم هى بما يكون ثابتا بالاوراق ومحاضر الجلسات ، وكان تسليم الخصم بطلبات خصمة او سكوته عن الاجابة عنها ليس من شانه ان يهدر حجية الحكم الصادر عليه ، لما كان ذلك كان خطا ما ذهب اليه الحكم المطعون فيه من عدم حجية حكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر فى 11 من ابريل سنه 1927 فى دعوى الطاعن الفرعية بالنسبة اى المطعون عليهما الاول والثالثة ، استنادا الى قاعدتين غير صحيحتين مؤداهما ان الدعوى الفرعية انما توجه من المدعى عليه الى المدعى دفعا للدعوى الاصلية ، وان عدم منازعة احد الخصوم فى الدعوى فى طلبات المدعى او سكوته عن الاجابه عنها من شانه ان يجعل الحكم معدوم الحجية بالنسبة اليه ، وذلك دون الرجوع الى الاوراق ومحاضر الجلسات لتتبين منها المحكمة ما تدل عليه من ناحية تعيين خصوم الدعوى الفرعية التى رفعها الطاعن اثناء قيام الدعوى الاصلية رقم 220 كلى المنصورة سنه 1925 ، وهو ما كان يجب ان بتجه اليه بحث المحكمة بدلا من الاعتماد على تلك التقريرات الخاطئه . ومن حيث ان حاصل السبب الخامس ان المحكمة اذ قالت ان حكم محكمة المنصورة الابتدائية سالف الذكر لم يعد يصلح سندا لطلب تسلم الاطيان المحكوم بتثبيت ملكية الطاعن اليها سواء بالنسبة الى المطعون عليهما الاول والثالثة اللذين لم يكونا من خصوم الدعوى الفرعية او بالنسبة الى المطعون عليها الثانية التى صدر الحكم المذكور فى مواجهتها ولم تستانفه ، وذلك بناء على ان الطاعن من جهة سكت عن تنفيذ هذا الحكم مدة تقرب من سبعة عشر عاما من تاريخ صدوره فى 11 من ابريل سنه 1927 حتى تاريخ رفع الدعوى الحالية فى 11 من مايو سنه 1944 ، وانه من جهة اخرى اتى من التصرفات خلال هذه المدة الطويلة ما يفيد تنازله عن التمسك به واستندت المحكمة فى ذلك الى سته من هذه التصرفات - اذ قالت المحكمة بذلك يكون حكمها مشوبا بالبطلان لقصور اسبابه ومسخه اوراق الدعوى وخطئه فى الاسناد وذلك للادلة العديده التى اوردها الطاعن تفصيلا فى تقرير طعنه . ومن حيث انه يبين من الحكم المطعون فيه انه جاء به " وحيث ان حكم 11 ابريل سنه 1927 الصادر فى الدعوى الفرعية وان كان لم يكتسب قوة الشئ المحكوم فيه بالنسبة للسيد احمد حسن عابدين وعليه من المستانفين لانهما لم يكونا طرفا فيه ولم يفصل فى خصومة بينهما وبين بيبرس فانه ايضا لا يصح الاحتجاج به قبل هنومة ، لان المستانف عليه فضلا عن سكوته عن تنفيذه بالنسبة للتسليم من 1927 الى 1944 حيث رفع دعوى التسليم الحالية اى ما يقرب من السبعة عشر عاما ، اتى من التصرفات التى يؤخذ منها تنازله عن التمسك بالحكم ما ياتى : " اولا ": كانت الاطيان جميعها تحت الحراسة القضائية فى سنه 1931 ومؤجرة من الحارس الى بيبرس المستانف عليه واخيه السيد احمد حسن عابدين المستانف الاول فرفعت من الحارس دعوى بمطالبتهما بالايجار فطلب الاثنان من المحكمة ان يخصم لهما من الاجرة نصيبهما الشرعى فى تركة المتوفى وقدره 6 س و 9 ط فاجابتهما المحكمة الى طلبهما واثبتته فى حكمها الصادر منها بجلسة 16 مارس سنه 1931 ، فلو ان بيبرس تمسك بحكم ابريل سنه 1927 الذى قضى له بالملكية ولم يعتبر الاطيان تركة عن المورث لما ابدى هذا الطلب دون اى تحفظ ولما سكت عن استئناف هذا الحكم . " ثانيا " : فى سنه 1930 ، اشترك المستانف عليه مع المستانف الاول فى رفع دعوى على الحارس هى الدعوى رقم 319 سنه 1930 كلى المنصورة طالبا فيها قصر مامورية الحارس على نصيب السيدات المستانفات وقدره 7 ط والتصريح له ولباقى المدعين باستلام باقى الريع ، وفى 30 يولية سنه 1930 حكمت المحكمة بتكليف الحارس بتسليم المدعين ايراد نصيبهم فى الاطيان . وبمحضر جلسة 7 فبراير سنه 1931 فى القضية المرفوعة من الحارس ضد المستانفين والمستانف عليه سالت المحكمة وكيل المستانف عليه عن موضوع الاربعة عشر قيراطا المطلوب استبعادها تطبيقا لحكم تعديل الحراسة فاجاب ان الاربعة عشر قيراطا هى له وللحاج سيد احمد عابدين والست بدوية والست نجيبه على ، ولا يتفق هذا مع تمسك بيبرس بالحكم الصادر بملكية ال 85 فدانا فى ابريل سنه 1927 . " ثالثا ": وفى سنه 1941 قدم المستانف الاول السيد احمد حسن عابدين استماره شراء اسمده وبيبرس عمدة الناحية . وقد ثقرر المستانف عليه " بيبرس " فى هذه الاستمارة بان اخاه المستانف الاول يملك الاطيان المقدمة عنها طلب الاسمدة وهى داخلة ضمن عقوده وقدرها 12 س و 12 ط و 19 ف وهذا الاقرار الصادر منه فى ورقة رسمية قاطع فى عدم تمسكه بالحكم الصادر بملكيته فى ابريل سنه 1927 . " رابعا ": توقيعه على عقد اتفاق المحاسبة بينه وبين المستانف الاول وزينب مصطفى عابدين فى 8 فبراير سنه 1941 وفيه يقر بملكية المستانف الاول للاطيان موضوع النزاع . " خامسا ": توقيع المستانف عليه على ورقة الاقرار المؤرخه فى 6 ديسمبر سنه 1942 الماخوذه عليه وعلى الست نجيبه باستلام انصبائهم التى وقعت لهم بحكم القسمة الصادر من محكمة المنصورة المختلطه فى 7 يونية سنه 1938 والمؤيد استئنافيا من محكمة الاستئناف المختلطة فى 27 يناير سنه 1942 ومقدم صورة فوتوغرافية من هذا الاقرار الذى لم يطعن عليه جديا وهذا الاقرار لا يتفق مع تمسك المستانف عليه بالحكم الصادر لصالحه فى ابريل سنه 1927 . " سادسا ": بتاريخ 8 مايو سنه 1944 توقع الحجز على اربعة افدنه مزروعه شعيرا على اعتبار ان الاطيان مملوكة للست عليه احدى المستانفين وعين المستانف عليه حارسا عليها حيث اقر فى محضر الحجز انه يضع يده على هذه الاطيان بصفته مستاجرا من الست عليه وهذه الاطيان ضمن اثنى عشر فدانا من الاطيان التى اختصت بها الست عليه وتدخل ضمن عقود بيبرس ، وما كان للمستانف عليه ان يقر بملكية الست عليه وبانه مجرد مستاجر منها لو انه يتمسك بالحكم الصادر بملكيته للخمسة وثمانين فدانا التى تدخلها الاطيان التى يقر باستئجارها . وحيث ان هذه القرائن مجتمعه لا تدع مجالا للشك فى ان المستانف عليه تنازل عن التمسك بالحكم الصادر لصالحه فى الدعوى الفرعية فى ابريل سنه 1927 ومن ثم لم يعد هذا الحكم يصلح دعامة لهذه الدعوى التعى يرفعها بالتسليم فى سنه 1944 لا بالنسبة للسيد احمد حسن عابدين والست عليه اللذين لم يكونا بين خصوم الدعوى الفرعية بل ولا بالنسبة للست هنومة الصادر الحكم فى مواجهتها ولم تستانفه ". ومن حيث انه لما كان ما استخلصته المحكمة من التصرفات السته المشار اليها فى غير صحيح :" اولا " لما هو ثابت بالاوراق المقدمة والخاصة بالدعوى رقم 9 كلى المنصورة سنه 1931 ، وهى التى استمدت منها المحكمة واقعة التصرف الاول ، من ان الطاعن المطعون عليه الاول لم يكونا هما اللذان طلبا خصم ما يقابل نصيبهما الشرعى فى تركة المورث من الاجرة التى كان الحارس محمد بك السيد يطالبهما بها ، وانما الذى طلب اجراء هذا الخصم هو الحارس المذكور وقد اجابته المحكمة الى طلبه واثبتت ذلك صراحه فى اسبابة حكمها الصادر فى 16 من مارس سنه 1931 ، " وثانيا " لان قول وكيل الطاعن بمحضر جلسة 7 من فبراير سنه 1931 فى نفس الدعوى رقم 9 المشار اليها بان ال14 قيراطا المطلوب استبعاد ما يقابلها من الاجرة وصحتها 14 قيراطا و 16 س كما جاء بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 319 كلى المنصورة سنه 1930 ، هى مملوكة الى الطاعن والمطعون عليه الاول ونجيبه على عابدين وبدرية سليمان ، هذا القول يتضمن عكس ما استلخصته منه المحكمة فى خصوص التصرف الثانى ، ذلك ان ال 14 ط و 16 س المشار اليها هى عبارة عن الاطيان التى باعها المورث الى الاشخاص المذكورين بمقتضى العقود المطعون فيها بعد استنزال نصيب اسما وفلة والسيدة هنومة رافعات الدعوى الاصلية رقن 220 كلى المنصورة سنه 1925 وقدره 9 ط و 8 س واعتراف الطاعن بملكية من عداه من المشترين المذكورين لا يتعارض مع تمسكه بملكيته للاطيان التى بيعت اليه وحدة وقضى بتثبيت ملكيته اليها فى الدعوى الفرعية ، استنادا الى عقود شرائه ، ولا ادل على ذلك من قوله صراحة فى المذكرة المقدمة منه فى نفس الدعوى رقم 9 سنه 1931 بان الاطيان الخارجية عن مامورية الحارس " وهى ال 14 ط و 16 س المشار اليها " مملوكة لاولئك المشترين بعقود مسجلة وانه يملك فيها وحده 85 فدانا قضى بتثبيت ملكيته اليها ، " ثالثا " لان توقيع الطاعن على استمارة طلب شراء الاسمدة التى قدمت اليه من المطعون عليه الاول ، وهو التصرف الثالث ، لا يفيد تنازل الطاعن عن التمسك بحكم الملكية الصادر له ، ذلك ان هذه الاستمارة لا تعد لتحقيق الملكية وانما فقط لاثبات الحيازة المبررة لطلب الاسمدة . وفضلا عن ذلك فقد كان توقيع الطاعن عليها فى سنه 1941 اى فى ذات الوقت الذى كان يناضلب فيه عن حقوقه قبل المطعون عليهم امام محكمة الاستئناف المختلطة فى الاستئناف رقم 825 سنه 63 الذى رفع منه عن حكم القسمة الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية المختلطة فى الدعوى رقم 561 سنه 61 مما تنتفى معه مظنه التنازل المزعوم ." ورابعا " لان توقيع الطاعن على اتفاق المحاسبة المحرر فى 18 من فبراير سنه 1941 ، وهو التصرف الرابع الذى استندت اليه المحكمة ، لا يفيد تنازله عن حكم الملكية ، ذلك انه لم يرد بهذا الاتفاق اى بيان عن الاطيان الذى ذكر فيها انها مملوكه الى المطعون عليه الاول ، كما انه جاء خلوا من اى دليل على انها تدخل ضمن الاطيان موضوع النزاع فى الدعوى الحالية . " و خامسا " لانه توقيع الطاعن على اقرار تسلم الانصبه المقسومة والمحرر فى 6 من ديسمبر سنه 1942 ، وهو التصرف الخامس الذى اعتمدت عليه المحكمة لا يؤدى الى ما استخلصته منه ، ذلك انه يبين من عبارة هذا الاقرار انه صدر من الموقعين عليه الى الحارس الذى كانت محكمة المنصورة المختلطة اقامته اثناء نظر دعوى القسمة لتسلم انصبتهم فى الاطيان التى حصلت قسمتها واخلاء مسئولية الحارس بعد انتهاء ماموريته ، وذلك كله تنفيذا لحكم القسمة ، ولم يكن للطاعن بد من التوقيع عليه وتسلم النصيب الذى خص به وليس فى ذلك ما يفيد تنازله عن التمسك بحكم الملكية السابق صدوره له فى سنه 1927 . " سادسا " لان الاقرار المنسوب الى الطاعن بمحضر الحجز الادارى الموقع فى 8 مايو سنه 1944 قد استمدته المحكمة من واقعة لا وجود لها وجعلته التصرف السادس ، ذلك ان الثابت بصورة محضر الحجز المذكور المقدمة من الطاعن انه اعترض اثناء توقيع الحجز على ما ذكر به من ان المحجوز عليها علية احمد حسن عابدين " المطعون عليها الثالثة " مالكة للاطيان المحجوز على زراعتها خلافا لما قرره شهود الحجز . ولما كان يبين من الاوراق المقدمة ان الماطعن لم ينفك عن التمسك بحكم الملكية الصادر له فى سنه 1927 وانه ظل يناضل عن حقوقه المستمده منه فى كافه مراحل النزاع وفى جميع الدعاوى التى رفعت سواء امام المحاكم الاهليه او المحاكم المختلطة حتى قام برفع الدعوى الحالية فى سنه 1944 ، وان المطعون عليهم اقروا بذلك صراحة فى مذكرتهم الختامية امام محكمة الاستئناف ، اذ جاء فيها بصفحة 35 " وبعد صدور حكم محكمة المنصورة الابتدائية فى سنه 1927 كان الخصم " الطاعن " يتمسك بهذا الحكم دائما . وبعد صدور حكم الاستئناف فى سنه 1931 كان يزداد تمسكا بحكم سنه 1927 ويقول ان حكم سنه 1931 لم يلغه الا فى حدود حق السيدات المستانفات " ولما كان يبين كذلك من الاوراق ان سكوت الطاعن عن تنفيذ الحكم المذكور من تاريخ صدوره حتى شروعه فى تنفيذه فى فى اول يناير سنه 1944 انما نشا عن اسباب لا تنم عن التنازل عنه ، ذلك " اولا " ان جميع الاطيان كانت موضوعه تحت الحراسة القضائية بالحكم الصادر فى 7 من سبتميبر سنه 1926 فى الدعوى رقم 220 كلى المنصورة سنه 1925 حتى قضى بانتهاء هذه الحراسة فى 10 من اغسطس سنه 1931 بالحكم الصادر فى الدعوى رقم 4587 مركز المنصورة سنه 1931 التى اقامها الطاعن بعد الفصل فى الاستئناف رقم 977 سنه 1944الذى رفع من اسما وفلة والسيدة :" ثانيا " ان هذه الاطيان ظلت بعد ذلك فى حيازة الطاعن بصفته شريكا بعد ان كان مستاجرا لها وذلك بناء على الاقرارات المدونه بمحضر جلسة 12 من ديسمبر سنه 1932 فى الدعوى رقم 278 مركز المنصورة سنه 1932 . " و ثالثا " : انها وضعت بعد ذلك تحت الحراسة القضائية مرة اخرى بالحكم الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية فى دعوى القسمة رقم 561 سنه 61 التى اقامتها اسما وفله والسيدة فى سنه 1936 وبقيت تحت يد الحارس حتى صدر حكمها الابتدائى فى 17 من يونية سنه 1938 ثم حكمها النهائى فى 27 من يناير سنه 1942 فى الاستئناف رقم 825 سنه 63 وقام كل من خصصت له حصة مفرزة بتسليمها من الحارس المذكور خلال المدة من سنه 1938 حتى سنه 1942 - لما كان ذلك كذلك يكون الحكم المطعون فيه مشوبا بالبطلان فيما ذهب اليه من تنازل الطاعن عن التمسك بحكم الملكية الصادر اليه من محكمة المنصورة الابتدائية فى 11 من ابريل سنه 1927 . ومن حيث ان حاصل السبب السابع ان الحكم المطعون فيه خالف القانون اذ لم يفصل فى طلب التسليم على اساس عقود التمليك التى استند اليها الطاعن فى دعواه ، بحجة ان المطعون عليهم يطعنون على هذه العقود بالصورية وان الطاعن ان يرفع دعوى جديدة بصحتها . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه " وحيث انه لم يبق للفصل فى دعوى التسليم الا ان يرتكن بيبرس " الطاعن " على عقود التمليك الصادرة له من والده المرحوم احمد حسن عابدين ولا يسع المحكمة ان تحكم بالتسليم على اساس هذه العقود التى يطعن المستانفون " المطعون عليهم " بصوريتها صورية مطلقه وببطلانها على هذا الاساس بطلانا مطلقا وهذه الصورية فيما بين الورثة بعضهم والبعض الاخر ما زالت حتى الان تعرض على القضاء الاهلى ولم يقل فيها كلمته . والحكم الصادر فى الدعوى الاهليه تحاشى الفصل فيها ....... ولما استؤنف هذا الحكم الى محكمة الاستئناف الاهليه جعلت هذه المحكمة كل همها ان تبحث فيما اذا كانت الصورية التى قضت بها محكمة الاستئناف المختلطة فى يناير سنه 1939 صورية نسبية فيما بين الدائن ومدينه ، او صورية مطلقه فيما بين الورثه وانفسهم ، وخرجت من بحثها الى ان الصورية المحكوم بها من من القضاء المختلط صورية مطلقة يترتب عليها بطلان مطلق سواء فيما بين الدائن ومدينه او فيما بين الورثه وانفسهم ....." كما جاء به " وحيث انه ازاء عدم حجية الحكم الصادر فى الدعوى الفرعية فى ابريل سنه 1927 قبل السيد احمد حسن عابدين والست عليه من المستانفين وازاء تنازل المستانف عليه عن التمسك بهذه الحكم كما تقدم وازاء عدم طرح موضوع الصورية فى العقود فيما بين الورثه وانفسهم حتى الان لا فى حكم 1927 الصادر من محكمة المنصورة الابتدائية ولا فى حكم 1931 الصادر من هذه المحكمة ، لا يسع المحكمة ان تقضى بالتسليم ارتكانا على هذه العقود المطعون فيها بالصورية من المستانفين والمستانف عليه ، وشانه فى المطالبة بصحة عقوده الصادرة اليه فى هذه الدعوى الجديدة التى له ان يرفعها اذا شاء هو ان يناقش ادلة الجدية التى يدلى بها وادلة الصورية التى يدل بها خصومة ، شان العقود الصادرة اليه من المورث يحكم بجديتها او بصوريتها فيما بين الورثة وانفسهم ". ومن حيث انه لما كان يبين من الارواق المقدمة ان الطاعن اسس دعواه الحالية ليس فقط على الحكم الصادر له بملكية الاطيان التى يطلب بتسليمها اليه وانما كذلك على انه مالك لهذه الاطيان بمقتضى العقود التى يستند اليها ، وان المطعون عليهم تناولوا فى دفاعهم فى كافة مراحل الدعوى الطعن على هذه العقود بالصورية . لما كان ذلك من المتعين على المحكمة بعد ان تحدد النزاع امامها بين الطرفين على هذه الصورة ان تفصل فيه فى نفس الدعوى متى تراءى لها من ادلة مقبوله عدم حجية حكم محكمة المنصورة الابتدائية الصادر فى 11 من ابريل سنه 1927 فى دعوى الطاعن الفرعية سواء بالنسبة الى جميع المطعون عليهم او بالنسبة الى بعضهم ، ومن ثم يكون مخالفا للقانون ارجاؤها الفصل فيه الى دعوى جديده بعد ان طرح امامها وانعقدت الخصومة فى شانه . ومن حيث انه بناء على جميع ما تقدم يتعين نقض الحكم المطعون فيه بغير حاجة الى بحث اسباب الطعن الاخرى .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للمدعى عليه أن يرفع دعوى فرعية "دعوى عارضة" على كل من تقضى مصلحته باختصامه فيها حتى ولو كان مدعى عليه معه في الدعوى الأصلية. وانعقاد الخصومة في أية دعوى أصلية كانت أو فرعية منوط بتوجيهها بإجراء معتبر قانوناً إلى كل من يراد اختصامه فيها. ومتى تحقق ذلك ترتبت عليها آثارها وحاز الحكم النهائي الصادر فيها قوة الأمر المقضي، وإذن فمن الخطأ القول بعدم حجية الحكم الصادر في الدعوى الفرعية المرفوعة من المدعى عليه لأنها إنما توجه من المدعى عليه إلى المدعي دفعاً للدعوى الأصلية، والعبرة في التحقق من قيام الدعوى وتحديد الطلبات المقدمة فيها والخصوم الموجهة إليهم هي بما يكون ثابتاً بالأوراق ومحاضر الجلسات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تسليم الخصم بطلبات خصمه أو سكوته عن الإجابة عنها ليس من شأنه أن يهدر حجية الحكم الصادر عليه.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذا رفعت دعوى بطلب تسليم عقار استناداً إلى حكم سبق صدوره بتثبيت ملكية المدعى لهذا العقار وصحة العقود الصادرة له به وإلى أن المدعى مالك للعقار بمقتضى هذه العقود، ثم رأت المحكمة لسبب ما أن الحكم السابق ليست له حجية الشيء المحكوم فيه، فإنه يكون عليها للقضاء في طلب التسليم أن تفصل في ملكية المدعى وفى صحة عقوده على أساس أنهما مطروحان عليها. ولا يصح لها أن تقضى برفض دعوى التسليم وتترك المدعى وشأنه في رفع دعوى جديدة بملكيته وصحة عقوده.