⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 251 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-1-7 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ محكمة الاستئناف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان الست .................... رفعت الدعوى رقم 73 سنه 1944 كلى امام محكمة اسيوط الابتدائية طلبت فيها الحكم باحقيتها فى اخذ اربعه افدنه وكسور بالشفعة وهى التى اشتراها الطاعن ، فقضت المحكمة فى 8 من مايو سنه 1944 باحقيتها فى ذلك مقابل الثمن ومقداره 629 جنيها و 720 مليما ورسم التسجيل واى مصاريف اخرى تكون قد ترتبت على العقد والزمت الطاعن بالمصروفات والف قرش مقابل اتعاب المحاماه وحددت ثلاثة شهور ميعادا لدفع الثمن ، وفى 21 من نوفمبر و 3 من ديسمبر سنه 1944 رفع الطاعن الدعوى الحالية امام محكمة اسيوط الابتدائية وقيدت برقم 67 سنه 1945 طلب فيها الحكم - اولا : اصليا ببطلان محضرى العرض والتسليم وسقوط الحكم الصادر فى القضية رقم 73 سنه 1944 كلى اسيوط والحكم بتثبيت ملكيته الى الاربعه الافدنه وكسور وشطب كافه التسجيلات الموقعه عليها واحتياطيا الزام الشفيعه بان تدفع اليه مبلغ 226 جنيها و 885 مليما - وثانيا : الزام جميع المدعى عليهم بان يدفعوا مبلغ خمسين جنيها على سبيل التعويض نظير تنفيذ حكم الشفعه رغم سقوطه ورغم انذارهم بعدم تنفيذه ، واسس المدعى دعواه هذه على ان الحكم الصادر فى 8 من مايو سنه 1944 وقد حكم للشفيعه وحدد لها ثلاثة اشهر لدفع الثمن والملحقات التى اشار اليها الا ان الشفيعه لم تعلنه بالحكم الا فى 12 من اغسطس سنه 1944 اى بعد فوات ميعاد الثلاثة الاشهر ، كما انها عرضت عليه فى 22 من اغسطس سنه 1944 ملبغ 619 جنيها و 220 مليما يصرف منه مبلغ 219 جنيها و 220 مليما بلا قيد ولا شرط على ان الباقى ومقداره 400 جنيه لا يصرف الا بعد تطهير الاطيان المشفوعه من الحق العينى المرتب عليها وشطب دعوى نزع الملكية ، ولما كان هذا العرض ناقصا فقد رفضه ورفع دعواه الحالية ، وفى 18 من يناير سنه 1947 حكمت محكمة اسيوط الابتدائية بسقوط حق الشفيعه الصادر فى القضية رقم 73 سنه 1944 كلى اسيوط ومحضرى العرض والتسليم وتثبيت ملكية الطاعن الى الاطيان المبينه بالصحيفة ومحو ما وقع عليها من تسجيلات بفعل الشفيعه مع الزامها بمبلغ 50 جنيها على سبيل التعويض واسست المحكمة قضاءها على ان العرض وان كان يعتبر انه تم فى الميعاد الا انه جاء ناقصا لانه متى ثبت ان المشترى دفع الثمن كله للبائع الذى قرر خلو العين المبيعه من الحقوق كان على الشفيع ان يدفع الى المشترى جميع الثمن حتى لو ظهر ان العين مرهونه ، ذلك لان الضمان يلزم البائع لا المشترى ...... فاستانفت الشفيعه " المطعون عليها " امام محكمة استئناف اسيوط حيث قيد الاستئناف برقم 3 سنه 23 ق وتمسكت بان الحكم اخطا اذ استند الى ان العرض كان ناقصا ، وذلك للاسباب التى ذكرتها وبعد ان قضت محكمة الاستئناف فى 8 من مايو سنه 1949 باحالة الدعوى على التحقيق حكمت فى 10 من ابريل سنه 1951 بالغاء الحكم المستانف ورفض دعوى الطاعن . فطعن الطاعن فى الحكم بطريق النقض . وحيث ان الطعن بنى على ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور مبطل له ، ذلك ان الطاعن اقام دعواه على اسباب ثلاثة ، الاولى منها : ان الشفيعه لم تعرض الثمن وملحقاته فى الميعاد المحدد ، والثانى : ان العرض جاء ناقصا لانه لم يشمل جميع المصروفات التى استلزمها العقد : والثالث ، ان الايداع جاء مقيدا بشرط عدم صرف مبلغ 400 جنيه من الثمن الا بعد تطهير العين ، وقد اخذت محكمة اول درجة بالسبب الثالث وقضت لمصلحة الطاعن فلما استانفت المطعون عليها الحكم تمسك الطاعن بالاسباب الثلاثة سالفة الذكر لسقوط حكم الشفعه وذلك فى مرافعته بجلسة 5 من فبراير سنه 1949 وفى مذكرته المقدمة الى المحكمة ، ولكن محكمة الاستئناف احالت الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى الوقائع الخاصة بالسبب الثالث ولما اقتنعت من التحقيق بعدم صحه هذا السبب اكتفت بذلك وقضت بالغاء الحكم ورفض الدعوى وذلك دون ان تتعرض للسببين الاخرين وكل منهما كاف وحده للحكم للطاعن . وحيث انه يبين من مراجعه الاوراق ان الطاعن اقام دعواه امام محكمة اول درجة على اسباب ثلاثة ، اولا : ان عرض الشفيعه للثمن وملحقاته جاء بعد الميعاد ، وثانيا : انه عرض ناقص لانه لم يشمل جميع الملحقات وذلك - كما هو ثابت من اسباب حكم محكمة اول درجة - " لان الثمن وملحقاته مبلغ 653 جنيها و 185 مليما يضاف اليه 300 مليم ثمن ثلاث عقود زرقاء ومبلغ 5 جنيهات اتعاب تحرير العقد واجور سكة حديد لسفر المدعى للاتفاق مع البائعه ثم حضور مندوب من طرفها لتسلم المبلغ عند التوقيع على العقد بمحكمة نجع حمادى ومبلغ جنيهين رسوم واتعاب استخراج صوره من عقد القسمة . فتكون الجمله 660 جنيها و 485 مليما يخصم منه 23 جنيها و 600 مليم اتعاب المحاماة ورسوم القضية واعلان صورة الحكم ومن ثم يكون صافى المطلوب هو 626 جنيها و 885 مليما اذ انه " الطاعن " غير ملزم برسم محضر العرض " فى حين ان الشفيعه تدعى بغير حق ان جملة الثمن والملحقات 653 جنيها و 220 مليما يخصم منه 23 جنيها و 600 مليم مصروفات اتعاب القضية السابقه رقم 73 سنه 1944 كلى اسيوط ومبلغ 400 مليم قيمة رسم محضر العرض فيكون الباقى 619 جنيها و 220 مليم ، ثالثا : ان العرض جاء مقيدا بقيد يبطله اذ اشترطت الشفيعه الا يصرف للطاعن سوى 219 جنيها و 220 مليما اما ال 400 جنيه فلا تصرف له الا بعد تطهير العين من الرهن التامينى المرتب عليها لمصلحة شركة الصناعات الكيماوية الامبراطورية وتقديم الدليل الرسمى على ذلك مع ان الطاعن بوصفه مشتريا لا يلزمه ضمان وانما الضمان على البائع ، فرات محكمة اول درجة للاسباب التى ذكرتها اولا : ان الشفيعه لا يمكن ان ينسب اليها تخلف عن القيام بالتزاماتها فى ميعاد الثلاثة الاشهر ، ثانيا : ان العرض لا يعد ناقصا لان المدعى " الطاعن " وان كان يدعى ان المبلغ المعروض اقل مما كان يجب انه تعرضه الشفيعه بنحو سبعه جنيهات وفقا للبيان الذى اورده فى ذيل محضر العرض " الا انه يلاحظ انه قد بالغ فى بعض فئات هذا البيان مما يمكن معه التجاوز عن هذا الفرق بعد تنزيل ما بولغ فيه " ، ثالثا : ان العرض قيد بشرط يبطله وهو عدم صرف مبلغ 400 جنيه الا بعد قيام المشترى بتطهير العين من الرهن التامينى ، ذلك لانه ثابت ان المشترى دفع كامل الثمن الى البائعه التى اقرت بخلو العين من الحقوق العينية ، فللمشترى اى يتقاضى جميع ما دفع اذ لا ضمان عليه ، وبذلك تكون محكمة اول درجة قد رفضت الاخذ بالسببين الاولين ، واكتفت بالسبب الثالث وحكمت بناء عليه لمصلحة الطاعن ، فلما استانفت المطعون عليها الحكم امام محكمة استئناف اسيوط ، تمسك المستانف عليه " الطاعن " امامها فى مذكرته المقدمة منه " رقم 9 ملف الاستئناف " بالسببين اللذين استند اليهما - من بين ما استند اليه - تدعيما لدعواه وهما ان عرض الثمن جاء بعد الميعاد فضلا عن انه لم يكن كاملا ، واعتراض على ما قضى به حكم محكمة اول درجة فى خصوص هذين السببين ولكن الحكم المطعون فيه لم يحفل ببحث هذين السببين على بحث السبب الثالث وهو بطلان العرض لتقييده بقيد يبطله وهو عدم احقية المشترى فى صرف مبلغ 400 جنيه الا بعد تقديمه ما يدل على تطهير العين ، وهذا قصور يعيب الحكم ، ولا يدفعه ان الطاعن لم يرفع استئنافا فرعيا ، اذ يجب على محكمة ثانى درجة وفقا لنص المادة 410 مرافعات ان تنظر الاستئناف على اساس ما يقدم اليها من ادلة ودفوعه واوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك الى محكمة الدرجة الاولى فيجب عليها ان تفصل فى كافه الاوجه التى يكون المستانف عليه قد تمسك بها امام محكمة اول درجة سواء فى ذلك الاوجه التى تكون قد اغفلت الفصل فيها او تلك التى تكون قد قضت فيها لغير مصلحته ، وذلك دون حاجة لاستئناف فرعى متى كان الحكم المستانف قد انتهى الى القضاء لمصلحته . وحيث ان لذلك يتعين نقض الحكم المطعون فيه لقصور اسبابه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
على محكمة ثاني درجة وفقا لنص المادة 410 من قانون المرافعات أن تنظر الاستئناف على أساس ما يقدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى، فيجب عليها أن تفصل في كافة الأوجه التي يكون المستأنف عليه قد تمسك بها أمام محكمة أول درجة سواء في ذلك الأوجه التي قد أغفلت الفصل فيها أو تلك التي تكون قد قضت فيها لغير مصلحته، وذلك دون حاجة لاستئناف فرعي متى كان الحكم المستأنف قد انتهى إلى القضاء لمصلحته، وكان الثابت من وقائع الدعوى أنه لم يتخل عن الدفوع التي قضى لغير مصلحته.