الطعن رقم 249 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-5-13
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ نص فى عقد تأسيسها بتقيد سلطة المدير
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعن والمطعون عليه والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
.......... ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى ان المطعون عليه الاول اقام الدعوى على المطعون عليه الثانى بصفة المدير المسئول عن شركة مضارب ارز الشرقية وعلى الطاعن الشريك المتضامن مع المطعون عليه الثانى فى الشركة المذكورة طالبا الحكم بالزامهما متضامنين بان يدفعا اليه مبلغ 3679 جنيها و 560 مليما يثبت الحجزين الموقع احدهما تحت يد المطعون عليه الثالث والحجز الاخر الموقع على موجودات الشركة وجعلهما حجزين تنفيذيين ، وقد جاء بصحيفة الدعوى ان المدعى يداين شركة مضارب ارز الشرقيه بالمبلغ المرفوع به الدعوى ثمن خيش اشترته الشركة منه وحرر به ثلاث شبكات على بنك مصر فرع الزقازيق مؤرخه فى 17/12/1949 اولها بمبلغ 900 جنيه استحقاق 10/4/1950 والثانى بمبلغ 1000 جنيه استحقاق 10/5/1950 والثالث بمبلغ 1779 جنيها و 560 مليما استحقاق 10/6/1950 وان النبك امتنع عن الدفع فى مواعيد الاستحقاق لعدم وجود رصيد للشركة فى تلك التواريخ مما اضطراه لرفع الدعوى وقد قضت المحكمة بالزام المدعى عليه الاول - المطعون عليه الثانى - بصفته بان يؤدى للمدعى - المطعون عليه الاول - المبلغ وتثبيت الحجزين وجعلهما تنفيذيين وقد جاء باسبابه بعد ان اعتبر الشيكات سندات عادية لانه حدد فيها اجل للدفع انه لا وجه للحكم بالتضامن لانه لا يكون الا بنص فى القانون او بناء على اتفاق وفقا للمادة 279 مدنى ولم يثبت المدعى وجود شركة تضامن بين المدعى عليهما الاولين " المطعون عليه الثانى والطاعن " . فاستانف الطاعن الحكم المذكور امام محكمة استئناف المنصورة وقيد الاستئناف برقم 145 تجارى سنه 2 ق . وفى 22/4/1951 قضت المحكمة بالتاييد . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعى به الطاعن على الحكم مخالفة القانون اذ تمسك لدى محكمة الموضوع بما ورد بالبند العاشر من عقد الشركة المؤرخ فى 7/12/1948 المحرر بينه وبين المطعون عليه الثانى من ان المتعاقدين اتفقا على ان لا ينفرد احدهما بالتوقيع عن الشركة سواء اكان ذلك فى سحب اموال من البنك ام فى التعاقد بالبيع او الشراء لحساب الشركة وان هذا العقد سجل بمحكمة الزقازيق الابتدائية كما سجل ملخصه المعدل لراس المال وانه لذلك يكون المطعون عليه الثانى اذ وقع منفردا على التزام باسم الشركة قد خالف البند المذكور فلا يكون توقيعه ملزما للشركة ويكون هو وحده المسئول بصفته الشخصية عن هذا التوقيع واثره وقد رد الحكم على هذا الدفاع فى غير متناوله ومرماه وجاء رده مع ذلك خاطئا من الناحية القانونية حيث يقول ......." انه من طبيعه شركات التضامن وجوهر تكوينها ان يكون الشركاء متضامنين بحكم القانون فلا يجوز الاتفاق على خلاف ذلك فى العقد اذ ان مسئولية الشركاء مسئولية لا حد لها استنادا الى ثقه افترضها الشارع للشركة بعضا ببعض وبذلك يكون كل شريك عرضه فى حالة توقف باقى شركائه عن دفع ديون الشركة الا يقتصر على تسديد حصته وحدها فيها بل فى كل ما يستحق عليها من ديون ولا سبيل له فى ذلك الا بالرجوع على شركائه بما دفعه زيادة على تلك الحصة ولو ان بعض الشراح قد نادوا بجواز النص على انفراد بعض الشركاء بالتوقيع وسريان ذلك النص على الغير اذا ما احيطت شركة التضامن بسياج من العلانية " ..... ويبين من هذا الذى اورده الحكم ان المحكمة خلطت بين السلطة المخولة لمدير الشركة وبين التضامن القائم بين الشركاء فى شركات التضامن ولو انها فطنت الى ما تمسك به الطاعن فى دفاعه من ان المطعون عليه الثانى كان محظورا عليه الانفراد فى التوقيع بمقتضى عقد الشركة لاعتبرت خروجه عن هذا الشرط الصريح فى معاملاته مع الغير غير ملزمة للشركة باى حال ولم يكن البحث دائرا حول التضامن وجودا او عدما فى عقد الشركة الذى يربط الطرفين بل حول ما اذا كان للمطعون عليه الثانى حق الزام الشركة بالتوقيع منفردا على الشيكات المحررة ،كما ينعى الطاعن على الحكم القصور فى التسبيب اذ اغفل البحث فيما تمسك به لدى محكمة الموضوع من ان الشركة نفسها لم تتعاقد مع المطعون عليه الاول ولا علم لها بالاتفاق المذكور ومن ان الشريك اذا لم يكن ماذونا بالمعاملة مع الغير باسم الشركة كان هو وحده المسئول عن تعهداته فاذا تعدى الشريك حدود وكالته فلا تكون الشركة او باقى الشركاء ملزمين قبل الغير الا اذا عادت الاعمال التى باشرها الشريك بالربح على الشركة وكان الاسترسال الى هذا الحد من الطاعن فى هذا الدفاع هو لتحققه من ان الدين المحرربه الشيكات لم يدخل فى مال الشركة وانه تعهد لا يجاوز اثره المطعون عليه الثانى ولا يمكن ان يمس الشركة فى شئ وان البحث فى هذه الناحية يؤدى حتما الى ثبوت التواطؤ بين المطعون عليهما ويكون الحكم قد عاره قصور من هذه الناحية .
ومن حيث ان هذا النعى فى محله اذ ان ما اورده الحكم عن التضامن بين الشركاء فى شركات التضامن فى وفاء الديون المستحقه على الشركة لم يكن هو محل النزاع بين الخصوم بل انصب النزاع بينهم على ما اذا كانت الشيكات المسحوبة على بنك مصر فرع الزقازيق فى 17/12/1949 ومجموع مبالغها 3679 جنيها و 560 مليما والموقع عليها من المطعون عليه الثانى وحده تلزم الشركة ام لا تلزمها وقد تمسك الطاعن بانها غير ملزمة للشركة استنادا الى البند العاشر من عقد الشركة المؤرخ 7/12/1948 والمسجل بمحكمة الزقازيق الابتدائية تحت رقم 47 سنه 1948 والمسجل ملخصه المعدل لراس المال تحت نمرة 57 سنه 1948 بالمحكمة المذكورة ومقتضاه ان ليس للمطعون عليه الثانى الزام الشركة بتوقيعه وحده . ولما كان هذا الشرط المتضمن تقييد سلطة مدير الشركة جائزا قانونا ويسرى فى حق الغير ممن يتعاملون مع الشركة متى كان ثابتا فى الملخص الذى اوجب قانون التجارة فى المادة 49 منه نشرة فى احدى الصحف التى تطبع فىمركز الشركة وتكون معده لنشر الاعلانات القضائية او فى صحيفتين تطبعان فى مدينه اخرى فاذا لم يحصل نشرة فانه لا يحتج به على الغير . لما كان ذلك ، كان خطا ما قررة الحكم من ان الشرط المشار اليه لا يحاج به الغير اطلاقا ، وكان لزاما على المحكمة ان تتحقق من حصول شهر هذا القيد قبل تاريخ تحرير الشيكات المطالب بقيمتها اما قول الحكم بان التضامن واجب بمقتضى القانون بين الشركاء فى شركات التضامن فهو تقرير لقاعدة لم تكن مثار نزاع فى الدعوى وهو يعد قول لا يصلح ردا على دفاع الطاعن السالف الذكر مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه لخطا فى القانون وقصور فى التسبيب دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان عقد الشركة قد تضمن شرطاً مقتضاه أن ليس لأحد المديرين إلزام الشركة بتوقيعه منفرداً وهو شرط جائز قانوناً ويسري في حق الغير ممن يتعاملون مع الشركة متى تم نشره وفقاً للمادة 49 من قانون التجارة فإنه يكون خطأ ما قرره الحكم المطعون فيه من أن الشرط المشار إليه لا يحاج به الغير على الإطلاق سواء نشر أو لم ينشر.