⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 248 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-5-27 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: عمل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عمل - حكم - تسبيبه - تقديره التعويض عن المدة التى تكفى المستخدم المفصول لكى يهيئ لنفسه عملا جديدا

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان الطاعن استخدم المطعون عليه بمقتضى عقد مؤرخ فى 11 اكتوبر سنه 1946 وذلك لمدة سنه عدلت الى ثلاث سنوات من اول اكتوبر سنه 1946 حتى اخر سبتمبر سنه 1949 وذلك كموظف فى محله المسمى مكتب الاستعلامات المصرية براتب مقداره 25 جنيها شهريا مضافا اليه 1% من دخل المحل ، وقد نص فى البند الثانى عشر على انه اذا اراد الموظف فسخ العقد قبل نهايته المحددة يلزم بدفع تعويض مقداره 50 جنيها . وفى 19 من اكتوبر سنه 1946 ارسل الطاعن للمطعون عليه برقية نصها :" فسخ عقد استخدامكم لغيابكم عن العمل ، وقرر المطعون عليه بخطاب انكر فيه سبب الفسخ وقرر انه كان يتصل فى فترات بمؤتمر الطيران الدولى بفندق هليوبوليس وذلك برضاء الطاعن وموافقته للافادة من الاعلان عن بضائعه ، ورفع المطعون عليه الدعوى رقم 2765 سنه 1948 كلى مصر امام محكمة مصر الكلية طلب فيها الحكم بالزام الطاعن بان يدفع اليه مبلغ 1200 جنيه تعويضا عما ناله من ضرر نتيجة فسخ العقد فى وقت غير لائق اثر فى سمعته فى الاوساط التجارية تاثيرا سيئا ، فقضت المحكمة فى 28 من فبراير سنه 1949 باحالة الدعوى على التحقيق . وفى 14 من فبراير سنه 1950 قضت بالزام الطاعن بان يدفع الى المطعون عليه مبلغ خمسين جنيها ، فاستانف المطعون عليه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة وقيد استئنافه برقم 132 سنه 67 ق وطلب تعديل الحكم الى 1200 جنية ، فقضت المحكمة فى 13 مايو سنه 1951 بتعديل الحكم الى مبلغ 300 جنيه . فطعن الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وحيث ان الطعن يقوم على سببين يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه قصور اذ بنى على ان التعويض يجب ان يقدر حسب الضرر الفعلى الذى اصاب المطعون عليه ، ثم قضى للمطعون عليه بمبلغ 300 جنيه دون ان يعنى ببيان ماهية الضرر الفعلى الذى وقع على المطعةن عليه ولم يثبت الحكم مما اذا كان المذكور ظل عاطلا بعد فصله من العمل ام انه كان يعيش من عمل اخر ، وانه كان يتقاضى من هذا العمل اجرا يقل عن الاجر المتفق عليه بينه وبين الطاعن ، وعلى ذلك يكون الحكم قد بنى على غير اساس وقدر التعويض جزافا اذ قدر المدة التى يستطيع المطعون عليه ان يحصل فيها على عمل بعشرة شهور وهو تحديد لا يستند الى قانون او وقائع ، وان المطعون عليه قدر التعويض بمبلغ 1200 جنيه على اساس ان الراتب الذى ضاع عليه طوال مدة ثلاث سنوات هو 900 جنيه ، وان ما يقابل 1 % من الدخل الصافى هو 300 جنيه ، ولم يطلب تعويضا عن الضرر الادبى ولم يزعم ان ضررا ادبيا قد اصابه ، ولكن الحكم المطعون فيه حكم له بمبلغ 50 جنيها مقابل الضرر الادبى وبذلك يكون قد قضى بما لم يطلبه المدعى . وحيث ان هذين السببين مردودان بانه ثابت من الوقائع التى اوردها الحكم المطعون فيه ان المطعون عليه رفع الدعوى يطالب بمبلغ 1200 جنيه تعويضا " عما ناله من ضرر نتيجه لفسخ العقد فى وقت غير لائق فى سمعته فى الاوساط التجارية تاثيرا سيئا " ومن باب الاحتياط الكلى ان يحكم له بمبلغ 900 جنيه مرتبة عن مدة التعاقد بواقع 25 جنيها شهريا مع ندب خبير حسابى لتقدير قيمة الواحد فى المائة من صافى دخل الطاعن والتى قدرها بمبلغ 300 جنيه ، فلما قضى للمطعون عليه من محكمة اول درجة بمبلغ 50 جنيها استانف المطعون عليه وطلب تعديل الحكم الى 1200 جنيه ، ولما عرضت القضية على محكمة الاستئناف رات المحكمة ان النزاع اصبح محصورا امامها فى مقدار التعويض الذى يستحقه المطعون عليه من جراء اقدام الطاعن على فسخ عقد الاستخدام دون سبب مشروع ، وان تقدير التعويض يجب ان يكون " على اساس الضرر الفعلى الذى حاق بالمستانف " المطعون عليه " من جراء فصلة عن عمله دون تقيد بالحكم الوارد فى البند الثانى عشر من العقد لعدم انطباقه فى هذه الحالة فيدخل فى حساب التعويض اجر المستانف " المطعون عليه " خلال المدة التى يتعطل فيها الى ان يتيسر له الحصول على عمل جديد وما اصاب المستانف " المطعون عليه " من ضرر ادبى بفصله بهذه الصورة المفاجئة ، ولما يمضى عليه فى العمل شهر واحد وتقدير المحكمة التعويض الكافى عن هذا الضرر بشقية بمبلغ 300 جنيه باعتبار ان المدة المعقولة التى تكفى المستانف لكى يهيئ لنفسه عملا جديدا هى عشرة شهور يتسحق ما يقابل اجرة 250 جنيها ، كما يتسحق مبلغ 50 جنيه اخرى عن الاضرار الادبية التى لحقت به وبسمعته نتيجة تصرف المستانف عليه " الطاعن " واخلاله بالتزامه معه " . ومن هذا يبين ان الحكم المطعون فيه يبين بوضوح اساس التعويض وقدر المدة المعقولة التى تكفى المستخدم المفصول لكى يهيئ لنفسه عملا جديدا تقديرا موضوعيا لا سبيل لمناقشته فيه ، كما انه اذا قضى بمبلغ 50 جنيه تعويضا عن الضرر الادبى الذى لحق المستخدم لم يحكم بما لم يطلب منه - اذ واضح مما تقدم ان المطعون عليه رفع الدعوى بطالب بمبلغ 1200 جنيه تعويضا عما ناله من ضرر نتيجة لفسخ العقد فى وقت غير لائق مما اثر فى سمعته فى الاوساط التجارية تاثيرا سيئا ، وان الطاعن لم يدع امام محكمة الموضوع ان المستخدم لم يتعطل بعد فصله . وحيث انه لذلك يكون الطعن على اغير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
تقدير محكمة الموضوع للتعويض عن المدة التي تكفي المستخدم الذي فصله رب العمل بدون مسوغ لكي يهيئ لنفسه عملا جديدا هو تقدير موضوعي لا سبيل لمناقشته أمام محكمة النقض.