الطعن رقم 1670 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1984-3-11
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ العاملون بشركات القطاع العام - ترقية العاملين
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد عبد الرحيم حسب الله نائب رئيس المحكمة وعضوية سعيد صقر وعبد المنعم بركة ومحمد فؤاد بدر وعبد السلام خطاب.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المستقر فى قضاء هذه المحكمة أن مؤدى نص المادة الثامنة من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 - الذى يحكم واقعة الدعوى - أن المشرع لئن جعل الترقية إلى المستويين الأول و الثانى من الملاءمات التى تترخص جهة العمل بالإختيار فيها على أساس الكفاية بيد أنه لم يجعل حقها فى هذا الشأن طليقاً تمارسه كيفما تشاء و إنما حدده بالضوابط و المعايير التى يضعها مجلس الإدارة و يراها لازمة للترقية بحسب ظروف و طبيعة نشاط المؤسسة أو الوحدة الإقتصادية بالإضافة إلى درجة تقدير كفاية العامل فى التقرير الدورى عن السنتين الأخيرتين و إجتيازه بنجاح برامج التدريب التى تتيحها الوحدة الإقتصادية بإعتبارهما عنصرين أساسيين فى الإختيار ، فإذا خرج قرار جهة العمل عن هذه الحدود فى الإختيار كان معيباً بالإنحراف فى إستعمال السلطة . لما كان ذلك و كان البين من قرار المطعون ضدها عن الضوابط و المعايير الخاصة بحركة الترقيات مثار النزاع المؤرخة 1976/11/13 - المرفقة صورته بحافظة مستنداتها - أنها خولت لجنة شئون العاملين بها بمقتضى هذا القرار إبداء رأيها مقيماً بخمس و عشرين درجة فى ضوء صلاحية المرشح للترقية لشغل الوظيفة ، و لما كان البين من الأوراق أن هذة اللجنة سجلت للطاعن صفراً من هذه الدرجات و منحت المقارن به ثلاثين درجة ، و أنه ترتب على حرمانها الأول من كل الدرجات و إغداقها بها على الثانى مع تجاوز الحدود المقررة لها بخمس درجات أن صار الأخير الذى قدرت كفايته فى تقريره الدورى عن سنة 1974 بدرجة جيد و فى تقرير سنة 1975 بدرجة ممتاز و الذى لم يكن قد منح وفقاً لدرجات الضوابط و المعايير الأخرى الخاصة بحركة الترقيات سالفة الذكر سوى 66 درجة فقط أفضل من الطاعن الذى حصل على تقدير ممتاز فى تقريريه الدورين عن سنتى 1974 و ه197 و على 76 درجة من عناصر كفايته الأخرى إعمالاً لهذه الضوابط و المعايير و هى درجة لم يصل إليها أى زميل من زميليه الأخرين المرقين فى تلك الحركة إذ لم يمنح أَى زميل منهما إلا 96 درجة ، و إذ خلت الأوراق مما يدل على أن اللجنة كشفت عن مبررات تقديرها درجات صلاحية الطاعن لشغل الوظيفة المرشح للترقية إليها بصفر على الرغم من إمتيازه فى عناصر التقدير الأخرى التى تفوق فيها عن المقارن به و زميليه المذكورين حالة أن تقدير لجنة شئون العاملين فى هذا الصدد يختلف إختلافاً جوهرياً عن تقديرها درجة كفاية العامل فى تقاريره الدورية الذى أفصحت عنه المادة ه1 من نظام العاملين بالقطاع العام الصادر بالقرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 المشار إليه - و الذى جرى قضاء هذه المحكمة على عدم إلتزام اللجنة بتسبيب قراراتها بشأن هذه التقارير الدورية - بما لازمه أن يكون بمنأى عن أحكام هذه المادة فتنحسر عنه ، فإن اللجنة تكون قد أساءت إستعمال سلطتها فى تقديرها سالف البيان على نهج يبطله ، و إذ إعتدت المطعون ضدها بهذا التقدير الباطل فى حركة الترقيات موضوع التداعى بما أدى إلى صيرورته عنصراً أساسياً فى الإختيار ، لأن الطاعن يمتاز عن المقارن به فى سائر عناصر التقدير الأخرى مناط هذه الحركة سيما ما تعلق منها بتقريريه الدوريين عن السنتين الأخيرتين السابقتين عليها ، و كانت المطعون ضدها ملزمة بإتخاذ هذين التقريرين عنصراً أساسياً فى الإختبار عند إجراء الترقيات و ذلك بالتطبيق للمادة الثامنة من القرار بقانون رقم 61 لسنة 1971 المنوه عنه ، فإن تخطيها الطاعن للترقية فى تلك الحركة يضحى بدوره معيباً بالإنحراف فى إستعمال السلطة 0