الطعن رقم 245 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-3-4
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ جواز الشفعة ولو كان البيع بعقد غير مسجل او ثابت التاريخ
⚖️ دعوى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعن والمطعون عليه السابع والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 117 سنه 1948 المنصورة الابتدائية على المطعون عليهم عدا السابع طالبا بعريضتها المعلنه فى 10 و 13 /1/1948 الحكم باحقيته فى الشفعة فى 4 ف 4 ط 13 س المبينه بالعريضه والمبيعه من المطعون عليهم من الثانى الى السادس الى امطعون عليها الاولى ، وذلك فى مقابل دفع الثمن ومقداره 460 جنيها والملحقات او ما قد يظهر انه الثمن الحقيقى وثقد سجل طلب الشفعه فى 14/1/1948 وبجلسة 23/2/1948 تدخل المطعون عليه الاخير بصفته وليا على كريمته زينب السيد عجوه فى الدعوى طالبا قبوله خصما ثالثا وقد قبلته المحكمة فى الجلسة المذكورة ، وفى 424/2/1948 نزل المدعى عن مخالفته البائعين وقدم عقد صلح تم بيه وبين المطعون عليها الاولى نص فيه على احقيته فى الشفعة فى الاطيان السابق ذكرها وطلب التصديق على هذا الصلح وقد اثبتت لمحكمة نزوله عن البائعين بنفس الجلسة . ولما كان المطعون عليه الاخير قد اقام الدعوى رقم 97 سنه 1948 المنصورة الابتدائية على المطعون عليها الاولى طالبا الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر اليه منها بصفته عن نفس الاطيان المشفوع فيها مع الزامها بتعويض مؤقت مقداره 100 جنيه فقد قررت المحكمة ضم هذه الدعوى الى دعوى الشفعه - ودفع المطعون عليه الاخير دعوى الشفعه بان الشفيع " الطاعن " علم بالبيع الصادر من المطعون عليها الاولى الى ابنته زينب فى 23/12/1947 بثمن مقداره 1250 جنيها وكان يجب عليه اختصامها فى دعوى الشفعه عملا بالمادة 9 من قانون الشفعه ، وانه قدم لمصلحة الشهر العقارى طلبين فى 25/12/1947 و 4/1/1948 توطئه لتسجيل عقد ابنته قبل تسجيل الشفيع لطلب الشفعه فى 14/1/1948 وقد رد الطاعن بان عقد شراء ابنه المطعون عليه الاخير هو عقد صورى وانه لم يعلم به فاصدرت المحكمة حكما تمهيديا لاثبات ونفى واقعتى الصورية والعلم وبعد سماعها شهود الطرفين قضت برفض دعوى الشفعة وبصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لابنه المطعون عليه الاخير وبالزام المطعون عليها الاولى بالتعويض المطلوب . فاستانف الطاعن وقيد الاستئناف رقم 2 سنه 1 ق المنصورة . وفى 4/4/1951 قضت محكمة استئناف المنصورة بالتاييد . فقرر الطاعن بالطعن بطريق النقض فى الحكم .
ومن حيث ان المطعون عليه الاخير السيد السيد عجوه بصفته وليا على ابنته زينب دفع بعدم قبول الطعن لان الطاعن سبق ان نزل امام محكمة اول درجة عن مخاصمة البائعين للمطعون عليها الاولى وهم باقى المطعون عليهم عدا الاخير وقد اثبتت المحكمة هذا النزول وصدقت عى محضر الصلح بينه وبين المطعون عليها الاولى فلا معنى لان يعود فيختصم هؤلاء البائعين فى الاستئناف ثم امام محكمة النقض مع انهم بنزوله عنهم امام محكمة اول درجة اصبحوا غير ممثلين فى الدعوى الاصلية ولا يجوز ادخالهم فى الاستئناف والطعن بالنقض تطبيقا للمادة 412 مرافعات .
ومن حيث ان هذا الدفع غير منتج ، ذلك لان المادة 9 من دكريتو الشفعه تقضى بان العين الجائز اخذها بالشفعه اذا باعها مشتريها قبل طلب ما بالشفعه فيها وتسجيله فلا تقادم دعوى اخذها بالشفعه الا على المشترى الثانى بالشروط التى اشترى بها ولما كان المطعون عليه الاخير بصفته هو المشترى الثانى وقد اصلبح طرفا فى الدعوى بتدخله فيها كما ادخلت فيها البائعه لخ - المطعون عليها الاولى - فلا محل بعد لاحتصام البائعين للمطعون عليها الاولى فاذا كان الطاعن قد ادخلهم بعد نزوله عنهم امام محكمة اول درجة فان ذلك لا يؤثر على حقوق المطعون عليه الاخير فى شئ ، ومن ثم لا يكون له مصلحة فى هذا الدفع .
ومن حيث ان الطعن بنى على خطا الحكم فى تطبيق القانون ، اذ فاضل بين تسجيل طلب الشفعه وبين العقد العرفى الصادر للسيد ..............فى 23/12/1947 وهو ما اسماه المشترى الثانى ، وذهب الى ان هذا العقد ثابت التاريخ وهو صادر قبل تسجيل طلب الشفعه ، ومن ثم كان واجبا على الشفيع توجبه دعوى الشفعه اليه ايضا باعتباره مشتريا ثابنا تطبيقا لنص المادة التاسعه من قانون الشفعه مع ان هذه المادة لما ان تحدثت عن توجيه دعوى الشقعه الى المشترى الثانى شرطت ان يكون المنصرف اليه قد نقل الملك اليه قبل توجيه الشفعه وتسجيل هذا الطلب ويؤيد هذا المعنى ما ورد بالفقرة الثانية من المادة 14 من قانون الشفعه التى تشترط تسجيل طلب الشفعه ليكون حجة على الغير ويؤيده ايضا ما ورد بالمادة 12 من نفس القانون اذ الظاهر منها ان الرهن لا يمكن ان يكون له وجود بالنسبة للغير الا اذا كان مسجلا وكذلك كل حق عينى فان لا يكون له اثر بالنسبة للغير الا بالتسجيل " المادة 270 مدنى قديم " .
ومن حيث انه جاء بالحكم بهذه الخصوص " ان المادة التاسعه من قانون الشفعه التى تقضى باقامة دعوى الشفعه على المشترى الثانى الذى اشترى قبل تقديم طلب ما بالشفعه لا تشترط تسجيل عقد الشراء الثانى قبل تسجيل طلب الشفعه ، وكل ما تشترطه هو حصول هذا الشراء بالفعل قبل تسجيل الطلب " وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون اذ لا يشترط قانونا فى البيع الذى تجوز فيه الشفعه ان يكون بعقد مسجل او ثابت التاريخ ، ويجب وفقا للمادة 9 من قانون الشفعه القديم توجيه طلب الشفعه الى المشترى الثانى متى ثبت ان البيع له قد تم قبل تسجيل طلب الشفعه ولو لم يكن عقده مسجلا ، ولما كان الحكم المطعون فيه قد اثبت ان البيع لابنه المطعون عليه الاخير قد انعقد قبل تسجيل طلب الشفعه ، وان الطاعن كان على علم به ، ومع ذلك لم يوجه طلب الشفعه الى المطعون عليه الاخير بصفته فى الميعاد القانونى ، فان الحكم لا يكون قد اخطا فى القانون فى قضائه برفض دعوى الشفعه ، ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 9 من قانون الشفعة القديم تقضي بأن العين الجائز أخذها بالشفعة إذا باعها مشتريها قبل طلب ما بالشفعة فيها وتسجيله فلا تقام دعوى أخذها بالشفعة إلا على المشتري الثاني بالشروط التي اشترى بها وكان المطعون عليه الأخير هو المشتري الثاني وقد أصبح طرفا في الدعوى بتدخله فيها كما أدخلت فيها البائعة له فإن اختصام البائعين لهذه الأخيرة لا يكون لازما.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يشترط قانونا في البيع الذي تجوز فيه الشفعة أن يكون بعقد مسجل أو ثابت التاريخ، ولذا يجب وفقا للمادة 9 من قانون الشفعة القديم توجيه طلب الشفعة إلى المشتري الثاني متى ثبت أن البيع له قد تم قبل تسجيل طلب الشفعة ولو لم يكن عقده مسجلا. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن البيع قد انعقد للمشتري الثاني قبل تسجيل طلب الشفعة وأن الطاعن كان على علم به ومع ذلك لم يوجه إلى هذا المشترى طلب الشفعة في الميعاد القانوني فإن الحكم لا يكون قد أخطأ في القانون إذ قضى بعدم قبول الدعوى.