الطعن رقم 936 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1984-11-21
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
حراسة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى
⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص محكمة القيم
⚖️ الحراسة الادارية - اختصاص محكمة القيم
⚖️ الحراسة الادارية - الاختصاص بفرض الحراسة
⚖️ محكمة القيم
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وعضوية عبد العزيز فودة وماهر قلادة واصف ومصطفى زعزوع وحمدى محمد على .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
و إن كان النص فى المادة الثالثة من القانون رقم 162 لسنة 1958 بشأن حالة الطوارىء قد أجاز لرئيس الجمهورية متى أعلنت حالة الطوارىء أن يتخذ بأمر كتابى أو شفوى تدابير معينة وردت على سبيل الحصر من بينها " الإستيلاء على أى منقول أو عقار و الأمر بفرض الحراسة على الشركات و المؤسسات " ... إلا أن هذا النص و قد تضمنه قانون إستثنائى صدر لظروف خاصة ، فإنه ينبغى عدم التوسع فى تفسيره و يلزم إعماله فى حدود ما أفصحت عنه عباراته بقصر السلطة الممنوحه لرئيس الجمهورية بشأن فرض الحراسة على المؤسسات و الشركات دون ما يجاوزه إلى الأفراد الطبيعيين ، و لم يتضمن هذا القانون أو نص آخر من التشريعات الإستثنائية المعمول بها وقتئذ ما يسمح بفرض الحراسة على الأشخاص الطبيعيين بإستثناء ما يختص برعايا الدولة المعادية و الدول التى قطعت معها العلاقات السياسية ، و لما كان الثابت أن أمر رئيس الجمهورية رقم 138 لسنة 1961 بفرض الحراسة على بعض المواطنين من الأفراد الطبيعيين و من بينهم زوج الطاعنة و عائلته ، قد إستند رئيس الجمهورية فى إصداره إلى قانون الطوارىء رقم 162 لسنة 1958 ، و الذى لم تجز نصوصه فرض الحراسة إلا على الشركات و المؤسسات كما سلف البيان ، فإن هذا الأمر بفرض الحراسة يكون قد صدر ممن لا يملك سلطة بما يجعله غير قائم علىأساس من الشرعية متسماً بمخالفة صارخة للقانون ، و يعتبر غصباً للسلطة ينحدر به إلى مرتبة الفعل المادى المعدوم الأثر قانوناً لما ينطوى عليه من إعتداء على الحرية الشخصية و حرمة المالك الخاص ، فيصبح متجرداً عن صفته الإدارية ، و تسقط عنه الحصانة المقررة للقرارات الإدارية ، و يختص بالتالى القضاء العادى برفع ما ينتج عن هذا الإعتداء المادى من آثار و يترتب على ما تقدم أن تأشيرة الحارس العام برفضه حق الطاعنة فى الإنتفاع و التى إعتبرها الحكم المطعون فيه قراراً إدارياً ، معدومة الأثر قانوناً بالتبعية لإنعدام أثر قرار فرض الحراسة .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
و إن كانت المادة 2/269 من قانون المرافعات قد أوجبت أن تكون الإحالة إلى المحكمة التى أصدرت الحكم المطعون فيه لتحكم فى القضية من جديد ، إلا أنه و قد صدر القانون رقم 141 لسنة 1981 و نص فى مادته السادسة على أن تختص محكمة القيم دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بالحراسة التى فرضت إستناداً إلى قانون الطوارىء رقم 162 لسنة 1958 و على أن تحال إليها جميع المنازعات المطروحة على المحاكم الأخرى بجميع درجاتها ، فإن مؤدى ذلك أن محكمة القيم أصبحت هى المختصة دون غيرها بالفصل فى موضوع هذا الإستئناف و هو ما يتعين معه إحالة القضية إليها لنظرها و الفصل فيها .