الطعن رقم 225 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-6-24
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اثبات
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شهادة - اثبات - سلطة محكمة الموضوع فى تقدير اقوال الشهود
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعنة والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
...... ومن حيث ان الوقائع حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعنه اقامت فى 9/1/1947 على المطعون عليهما الدعوى رقم 275 لسنه 1947 مدنى كلى سوهاج وطلبت فيها عن نفسها وبصفتها وصية على ولديها القاصرين من زوجها المتوفى المرحوم ..................مورث الطرفين الحكم لها بصحة توقيع المورث على عقد البيع المؤرخ فى 16/10/1946 والمتضمن بيعه لها ولولديها منه 3 فدادين و 4 قراريط المبينه بصحيفة الدعوى وذلك نظير ثمن مقداره 760 جنيها . وفى 12/1/1948 عدلت الطاعنة دعواها الى طلب الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع السالف الذكر وبجلسة 17/3/1948 طعنه المطعون عليهما بالتزوير فى العقد واعلنتا ادلة التزوير فى 20/3/1948 . وفى 8 من ديسمبر سنه 1948 قضت المحكمة بقبول الدليل الاول من ادلة التزوير ومحصله ان ....................... المنسوب صدور العقد اليه كان مريضا قبل وفاته بمدة طويلة وانه بلغ سن الشيخوخه واستمر مريضا وملازما الفراش حتى وفاته وكان خاتمة فى حيازة زوجته " الطاعنه " وما زال معها وقضت باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى الوقائع التى تضمنها دليل التزوير ولاثبات ونفى ان العقد المطعون فيه حرر بعد وفاة المورث . وبعد ان سمعت المحكمة اقوال شهود الاثبات والنفى قضت فى 26 من ديسمبر سنه 1949 برفض دعوى التزوير استنادا الى ان المدعيتين عجزتا عن اثبات دعواهما والى انها تاخذ بما قرره شاهد المدعى عليها " الطاعنه " السيد .................. كاتب العقد و..................الذى شهد عليه من انهما وقت تحرير العقد كانا مع البائع فاملى على الكتاب بياناته واقر امام الشاهدين بقبض الثمن وبما قرره الشاهد .................. من انه بعد علمه بالبيع سال البائع عن سبب بيعه لولديه وزوجته دون الورثه الاخرين فاجابه بان ابنته .................. " المطعون عليها الاولى " تزوجت من غير اذنه . والى انها تطرح اقوال شهود المطعون عليهما لتناقض شهادتهم مع اقوال المطعون عليهما اذ قرر هؤلاء الشهود انه بعد اربعه ايام من وفاة المورث فى 15/11/1946 كانوا فى مقهى ورتوا كاتب العقد واخرين معه يصعدون الى الدور الثانى من المقهى حيث تسكن الطاعنه وسمعوا من الغلام .................. ابن اخى الطاعنه ان كاتب العقد ومن معه اصطنعوا عقد البيع المطعون فيه فى حين ان المطعون عليهما قررتا حال حياة المورث فى العرائض الثلاث المقدمة منهما الى جهة الادارة فى 11/11/1946 ان الطاعنه حررت عقود بيع عرفية لها ولولديها وانهما قدمتا طلبا للمجلس الحسبى بتوقيع الحجز على والدهما وقدمتا فى 26/1/1947 الشكوى المقيدة برقم 2269 لسنه 1947 ادارى سوهاج وسمعت اقوالهما فيها فلم تذكرا ان العقد حرر بعد وفاة المورث ولم تشهدا احدا من شهودهما على الوقائع التى تدعيانها واما عدم ذكر عقد البيع فى محضر حصر التركه المحرر فى 20/2/1947 فلا يدل على ان العقد حرر بعد تحرير المحضر المذكور - استانف المطعون عليهما هذا الحكم وقيد الاستئناف برقم 136 لسنه 25 ق محكمة استئناف اسيوط التى قضت فى 24 من مايو سنه 1951 بالغاء الحكم المستانف وبرد وبطلان عقد البيع المطعون فيه .
ومن حيث ان مما تنعاه الطاعنه فى السبب الاول على الحكم المطعون فيه انه اسس قضاءه على واقعه لا سند لها فى الاوراق ذلك انه استند فى استبعاد اقوال شهود الطاعنه الذين شهدوا بصحة توقيع مورث الطرفين المرحوم .................. على العقد المطعون فيه الى انه وجهت اليهم مطاعن جدية سكتت عنها المستانف عليها " الطاعنه " واتخذ من ذلك قرينه على تزوير العقد مع ان الطاعنه لم تسكت عن الرد على المطاعن التى وجهت الى شهودها اذ قالت فى المذكرة المقدمة منها الى محكمة الاستئناف ان جميع ما جرح به شهود النفى لا محل له ويكفى ان المستانفين " المطعون عليهما " لم تقدما عليه دليلا .
ومن حيث انه جاء بالحكم فيه فى هذا الخصوص ما ياتى " وحيث انه بالرجوع الى اقوال شهود الطرفين تبين انها لا تدعو الى الثقه والاطمئنان .... اما اقوال شهود المستانف عليها " الطاعنه " الثلاثة فجميعهم وجهت اليهم مطاعن جدية سكتت عنها المستانف عليهما مما يؤيد صحة هذه المطاعن ويجعل اقوالهم مشكوكا فيها كل الشك ولا يصح الاخذ بها فطعنتا فى الشاهد الاول .................. بانه من ذوى السوابق فى التزوير والسرقات وان الثانى السيد ..................حررت له المستانف عليها عقد رهن نسبته الى المورث وان الثالث .................. متزوج بوالدة المستانف عليها " - ولما كان يبين من الصورة الرسمية لمذكورة الطاعنه المقدمة منها الى محكمة استئناف اسيوط انه ورد بها " ان جميع ما جرحت به شهود النفى فى العريضة لا محل له ويكفى ان المستانفتين " المطعون عليهما " لم تقدما عليه دليلا " مما يبين منه بجلاء ان الطاعنه لم تسكت عن الرد على تجريح شهودها مما كان لا يصح معه اعتبار ما جرحت به شهادتهم صحيحا بحجة اقرار الطاعنه لهذا التجريح بسكوتها عن الرد عليه - لما كان ذلك ، فان الحكم المطعون فيه اذ اطرح اقوال شهود الطاعنه الذين شهدوا بصحة توقيع المورث على العقد المطعون فيه والذين اخذ الحكم الابتدائى بشادتهم - يكون قد اقام قضاءه على سبب لا سند له فى الاوراق ، ولا يجدى فى هذا الصدد التحدى بان لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تقدير اقوال الشهود اذ هذا مشروط بان لا يكون هذا التقدير مبنيا على سبب مخالف للثابت فى اوراق الدعوى ، اما وقد صرحت المحكمة بان سبب عدم اطمئنانها الى اقوال شهود الطاعنه هو ان هذه الاخيرة سكتت عن الرد على ما جرحت به شهادتهم واستنتجت المحكمة من هذا السكوت صحة هذا التجريح ، وكان هذا السبب غير صحيح على ما سبق بيانه فان حكمها يكون فى هذه الحالة مبنيا على سبب لا سند له فى الاوراق مما يبطله ويستوجب نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة الى بحث بقية اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
القول بأن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة في تقدير أقوال الشهود مشروط بأن لا يكون هذا التقدير مبينا على سبب مخالف للثابت في أوراق الدعوى. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ قضت برد وبطلان العقد المطعون فيه بالتزوير قد صرحت بأن سبب عدم اطمئنانها إلى أقوال شهود المدعى عليها في دعوى التزوير هو أن هذا السكوت صحة هذا التجريح، وكان الثابت أن الطاعنة لم تسكت عن الرد على تجريح شهودها فان الحكم يكون مبنيا على سبب لا سند له في الأوراق مما يبطله ويستوجب نقضه في هذا الخصوص.