⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 185 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1949-12-29 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: اثبات

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ شاهد - شهود
⚖️ محكمة استئنافية
⚖️ شكل الاستئناف
⚖️ تحقيق الخطوط

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على خمسة اسباب حاصل اولها ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون اذ قضى بصحة توقيع المرحوم ............... امام العقد المؤرخ فى 2 من يوليه سنه 1930 المتضمن بيعه للمطعون عليه 16 ف و 6 ط و 14 س شائعة فى الاطيان الموضحة الحدود والمعالم بالعقد المذكور دون ندب خبير لاجراء المضاهاه ، اعتمادا على شهادة شاهدين لم يشهدا برؤية البائع وهو يوقع العقد وانما اقتصرت شهادتهما على انه اخبرهما بصدور العقد منه ، ووجه الخطا فى ذلك ان المشرع اوجب فى المادة 261 من قانون المرافعات ( القديم ) لاثبات صحة الخطا او الامضاء او الختم الموجود على الاوراق العرفية المقتضى المضاهاه عليها فى حالة غياب المدعى عليه ان يكون هذا الاثبات بشهادة من عاينوا كتابة تلك الاوراق او توقيعها بالختم او الامضاء ، وهذا الحكم يسرى على اثبات صحة التوقيع على السند المطعون فيه ومن ثم كان لزاما على محكمة الاستئناف مع عدم وجود من يشهد برؤية البائع وقت توقيعه العقد ، تاييد الحكم الابتدائى القاضى بندب خبير لاجراء المضاهاه عملا بالمادة 255 من قانون المرافعات ( القديم ) التى توجب ان يتضمن الحكم الصادر بالتحقيق تعيين اهل الخبرة ان لم يتفق عليهم الاخصام . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " وحيث انه يتضح من الاطلاع على التحقيق الذى اجرته محكمة اول درجة ان المستانف ( المطعون عليه ) استشهد بشاهدين شهد اولهما الدكتور ............... بانه يعرف المورث واخاه المستانف منذ سنه 1916 وانه كان موظفا بوزارة الاوقاف وكانا يحضران فى مكتبه فى اعمال لها كمستحقين فى احد الاوقاف ، وقد علم من كليهما بحصول مفاوضات بشان صفقة بيع علم فيما بعد من كليهما انها تمت ، وقد توسط بعدئذ بينهما فى تمام تسجيل العقد ولاحظ وجود فتور بينهما وكان المستانف يهدد برفع دعوى على اخية البائع ثم قرر هذا الشاهد بعد اطلاعه على العقد ان التوقيع الذى عليه هو ل......................... ، اما الشاهد الثانى وهو الاستاذ ............... المحامى فقد شهد بانه كان محاميا عن ............... المورث الذى كان قد اشترى عزبة فى الدلنجات مسطحها ستون فدانا وكان يعلم هو ان الثمن مدفوع من والد ......................... الذى كان يود قسمة تلك الاطيان على ابنائه بالتساوى بينهم اسوة بتوزيع الوقف الذى يستحقون فيه جميعا ، وقد قال له ............... انه ينوى تحرير عقد للمستانف بنصيبه فى الاطيان على اساس ان والدهما هو الذى دفع الثمن وقد احضر بالفعل له مشروع عقد جاء فيه انه ربع الاطيان وقدره سته عشر فدانا فقراه الشاهد ولما كان يعرف ان الاطيان بور ومستحق عليها اموال اميرية وقد نزعت مديرية البحيرة جانبا منها فى نظير الاموال فقد ............... الى انه من الخطر ان يبيع قدرا معينا من الافدنه باعتباره حصه المستانف ، مع ان المديرية نزعت حوالى عشرة افدنه وفاء للاموال ونصحة بتعديل العقد بحيث يتحمل المشترى الربع فما نزعت ملكيته ، فانصرف ............... ثم عاد بعدئذ ومعه العقد وطلب اليه ان يضيف نصا فيه يقضى بان المشترى يتحمل نصيبه فى القدر الذى نزعت ملكيته فعلا وما تنزع ملكيته مستقبلا فكتب الشاهد بخطة بندا اضافيا فى نهاية العقد بهذا المعنى ثم سلمة الى ............... امام الذى اخبرة فيما بعد انه تم البيع ، واضاف الشاهد انه كان محاميا عن ............... ضد المستانف فى طلب معافاة من رسم دعوى يريد رفعها فدفع بانه ملئ ويملك حصه قدرها سته عشر فدانا ، ولما سئل عما اذا كان يعرف ان ثمنا دفع مقابل البيع اجاب بان المفهوم انه لم يكن هناك ثمن وانما باع ................. لاخية هذه الصفقة على اساس ان والدهما دفع الثمن وقد سمع هذا بنفسه صراحة من............... كما سمع منه انه باع مثل هذا القدر وعلى الاساس المتقدم ذكره الى شقيقته الانسة ك............... وانه كان ينوى ان يبيع مثل القدر المذكور لشقيقته ............... لولا ان عاجلته المنية ، ثم اطلع الشاهد على العقد موضوع الدعوى فاكد انه هو الذى اطلعه عليه ............... ، وان البند الاضافى الذى فى نهاية العقد بخطة هو ، ومع انه لا يذكر ان احدا وقع امامه فهو يرجح ان التوقيع الخاص بالبائع على العقد هو توقيع ............... لانه يعرف خطة لطول عشرتهما . وحيث ان شهادة الشاهدين السالف ذكرهما قاطعة فى ان العقد قد صدر من ............................. الى اخية المستانف ( المطعون عليه ) ، ولا يزعزع منها شيئا ان الشاهدين لم يحضرا عملية التوقيع ، اذ ان البائع نفسه تحدث مع الشاهد الاول فى امر العقد قبل تحريره وبعد ذلك بطريقة فهم منها الشاهد فهما واضحا لا شبهة فيه ان المورث قد اصدر العقد ، ثم جاء الشاهد الثانى وهو محامى البائع الذى استشاره موكله فى الامر الدافع له على اصدار العقد فاشار عليه بالصيغة التى تم بها والتى قصد بها المحافظة مصلحة ذلك الموكل خشية ان يقع عبء نزع الملكية نظير الاموال على كاهله وحده ، ثم اضاف بخطة العبارة التى راها لازمة للمحافظة على حقوق موكله . ولما كان هذا العقد بذاته هو موضوع الدعوى وعليه العبارة التى قال المحامى انها بخطة فلا يكون هناك اى مجال للشك فى صدق قوله وفى توقيع البائع عليه اذ يقول الشاهد انه علم منه فيما بعد ان العقد تم . ومن حيث ان المشرع اذ نص فى المادة 254 من قانون المرافعات ( القديم ) على انه فى حالة انكار الخصم الخط والامضاء او الختم المشتمل عليه سند المدعى ، تامر المحكمة باجراء التحقيق دون ان يحدد طريقته ، فقد قصد بذلك ان يكل للمحكمة اختيار الطريقة التى تراها مؤدية الى ظهور الحقيقة ، فلها التحقيق بالبينه او بالمضاهاه او بهما معا ، واذا كانت المادة 255 من نفس القانون نصت على " ان الحكم الصادر بالتحقيق يتعين فيه القاضى الذى يكون التحقيق على يده واهل الخبرة ايضا " فان محل تطبيق هذا النص ان تكون المحكمة قد ارتات التحقيق بالبينه والمضاهاه معا . ولما كانت المحكمة قد استخلصت استخلاصا سائغا من شهادة شاهدى الاثبات اللذين سمعتهما محكمة اول درجة واورد الحكم مضمون شهادتها ، استخلصت صحة توقيع البائع ولم تر حاجة بعد ذلك الى ندب خبير لاجراء المضاهاه فان هذا من حقها ، ومن ثم يكون النعى عليها بمخالفة القانون غير صحيح اما القول بانه يشترط لقبول الشهادة على صحة التوقيع فى هذه الحالة ان يكون الشاهد قد راى من نسب اليه العقد وهو يوقعه قياسا على الحالة المنصوص عليها فى المادة 261 فقرة ثانية من قانون المرافعات ( القديم ) فمردود بان حكم هذه المادة مقصور على اثبات صحة الاوراق العرفية المقدمة للمضاهاة حتى تكون صالحة لاجراء المضاهاه عليها اسوة بالاوراق الرسمية ولا يسرى على الورقة المطعون فى صحتها . يؤكد هذا ان المادة 270 من نفس القانون لم تشترط لقبول الشهادة على صحة الامضاء او الختم على الورقة المطعون فيها سوى ان تكون متعلقة باثبات صحة التوقيع ممن نسب اليه دون تحديد كيفية حصول هذا الاثبات الذى يترك تقديره للمحكمة وكل ما حظرته هذه المادة الاخيرة هو سماع الشهادة على موضوع التعاقد دون صحة التوقيع على الورقة موضوع التحقيق . ومن حيث ان حاصل السبب الثانى ان الحكم عابة ايضا بطلان جوهرى اذ اقام قضاءه على شهادات متناقضه ومتخاذلة بل ان احداها تعتبر شهادة غير صحيحة ذلك ان ................. وهو من شهود المطعون عليه شهد بانه علم مت البائع ان الصفقة تمت وانه قبض الثمن وشهد مثله ............... بينما ان الاستاذ ............... المحامى احد شهود المطعون عليه شهد بان هذا الاخير لم يدفع ثمنا لما اشتراه وان المرحوم ............... باع له الاطيان موضوع العقد على اعتبار ان والد الطرفين هو الذى دفع الثمن . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان اختلاف الشهود فى امر الثمن لا يعيب الحكم متى كانت اقوالهم التى اعتمد عليها فى قضائه من شانها ان تؤدى الى ما نتهى اليه من صحة توقيع البائع كما هو الحال فى الدعوى . ومن حيث ان حاصل السبب الثالث ان الحكم اخطا فى القانون اذ اعتبر حكم محكمة اول درجة القاضى بندب قسم التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعى لاجراء المضاهاه حكما تمهيديا جائزا استئنافة مع انه لا يعدو كونه حكما تحضيريا ورتب على هذا الاعتبار الخاطئ رفض دفع الطاعنه بعدم قبول الاستئناف . ومن حيث ان الحكم قال فى هذا الخصوص :" ان الذى يخلص من الحكم المستانف هو ان المحكمة بعد ان سمعت الشهود لم تصل الى راى تطمئن اليه فى الدعوى ولذلك فقد رات ندب خبير لمضاهاة الامضاء المدفوع بجهالته على الامضاءات الصحيحة ، فهذا يدل على اتجاه راى المحكمة الى انها ستجعل المحل الاول فى تقديرها للراى يبديه الخبير ، ولذلك فان الحكم المستانف يكون حكما تمهيديا لا حكما تحضيريا وبناء عليه فانه يكون قابلا للاستئناف ". ولما كان هذا الذى قاله الحكم يفيد انه استنتج استنتاجا سليما من ظروف النزاع ومن موقف الخصوم فيه ومن الغرض المقصود من التحقيق المحكوم باجرائه ان الحكم المستانف تمهيدى لا تحضيرى - لما كان ذلك ، كان النعى عليه بالخطا فى القانون فى غير محله . ومن حيث ان حاصل السبب الرابع ان الحكم اخطا فى التصدى لموضوع الدعوى بعد ان الغى الحكم الابتدائى التمهيدى مع ان المطعون عليه لم يطلب ذلك ضمن طلباته الختامية فى عريضة استئنافه ولم يطلب الحكم بصحة التوقيع الا فى مذكرته الاخيرة المقدمة بعد اقفال باب المرافعة وبعد فوات ميعاد الاستئناف وفى غيبة احدى المستانف عليهن . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان لمحكمة الدرجة الثانية بمقتضى المادة 370 من قانون المرافعات ( القديم ) حق التصدى لموضوع الدعوى من تلقاء نفسها ولو لم يطلب ذلك احد من الخصوم كلما الغت حكما تمهيديا استؤنف لديها وكانت القضية صالحة للحكم فيها فورا ، وقد اثبت الحكم فى اسبابه ان الدعوى صالحة للحكم فى موضوعها . ومن حيث ان حاصل السبب الخامس ان الحكم عابه قصور مبطل له من ناحيتين : الاولى انه اغفل الرد على ما تمسكت به الطاعنه من ان احد شهود المطعون عليه شهد زورا ، اذ قرر ان هذا الاخير دفع ثمن المبيع لاخية البائع مخالفا بذلك اقرارا صادرا من البائع نفسه بان والده هو الذى اشترى الاطيان من ماله الخاص لحساب اولاده الاربعة وقد تايد هذا الاقرار بمستندات اخرى قدمتها الطاعنه الى محكمة الموضوع وكذلك شهادة............... المحامى احد شهود المطعون عليه والثابت منها ان الثمن دفع من والد البائع - والثانية اذ اغفل الرد على تقرير الخبير الاستشارى المقدم من الطاعنه الى محكمة الاستئناف والثابت منه ان امضاءات البائع فى العقد تخالف كل المخالفة امضاءات البائع فى العقد تخالف كل المخالفة امضاءات المرحوم............... فى العقود الرسمية التى جعلها الحكم الابتدائى اساسا للمضاهاه . ومن حيث ان الوجه الاول من هذا السبب انما هو ترديد لما ورد بالسبب الثانى مما سبق الرد عليه ، اما الوجه الثانى فمردود ايضا بان المحكمة لم تكن فى حاجة الى الرد على التقرير المشار اليه بعد ان وجدت فى التحقيق العناصر الكافية لتكوين اعتقادها بصحة امضاء البائع .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن القانون إذ نص في المادة 254 مرافعات "القديم" على أنه في حالة إنكار الخصم الخط أو الإمضاء أو الختم المشتمل عليه سند المدعى تأمر المحكمة بإجراء التحقيق، دون أن يحدد طريقته فقد قصد بذلك أن يكل للمحكمة اختيار الطريقة التي تراها مؤدية إلى ظهور الحقيقة. فلها التحقيق بالبينة أو بالمضاهاة أو بهما معاً. وإذا كانت المادة 255 من نفس القانون قد نصت على أن " الحكم الصادر بالتحقيق يتعين فيه القاضي الذي يكون التحقيق على يده وأهل الخبرة أيضاً " فمحل تطبيق هذا النص أن تكون المحكمة قد ارتأت التحقيق بالبينة والمضاهاة معاً. فإذا كانت المحكمة قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من شهادة شاهدي الإثبات اللذين سمعتها محكمة أول درجة وأورد الحكم مضمون شهادتهما صحة توقيع البائع ولم تر حاجة بعد ذلك إلى ندب خبير لإجراء المضاهاة، فهذا من حقها، والقول بأنه يشترط لقبول الشهادة على صحة التوقيع في هذه الحالة أن يكون الشاهد قد رأى من نسب إليه العقد وهو يوقعه، بالقياس على الحالة المنصوص عليها في المادة 261 فقرة ثانية من قانون المرافعات (القديم)، مردود بأن حكم هذه المادة مقصور على إثبات صحة الأوراق العرفية المقدمة للمضاهاة حتى تكون صالحة لإجراء المضاهاة عليها أسوة بالأوراق الرسمية، ولا يسري على الورقة المطعون في صحتها. يؤكد هذا أن المادة 270 من نفس القانون لم تشترط لقبول الشهادة على صحة الإمضاء أو الختم على الورق المطعون فيها سوى أن تكون متعلقة بإثبات صحة التوقيع ممن نسب إليه دون تحديد كيفية حصول هذا الإثبات الذي يترك تقديره للمحكمة. وكل ما حظرته هذه المادة الأخيرة هو سماع الشهادة على موضوع التعاقد دون صحة التوقيع على الورقة موضوع التحقيق.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت أقوال الشهود التي اعتمد عليها الحكم في قضائه بصحة التوقيع من شأنها أن تؤدى إلى ذلك فلا يعيب الحكم اختلاف أقوال هؤلاء الشهود في أمر ثمن الصفقة.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
متى كانت المحكمة الاستئنافية قد استنتجت استنتاجاً سليماً من ظروف النزاع ومن موقف الخصوم فيه ومن الغرض المقصود من الحكم القاضي بندب قسم التزييف والتزوير بمصلحة الطب الشرعي لإجراء المضاهاة أن هذا الحكم تمهيدي لا تحضيري وبناء على ذلك رفضت الدفع بعدم قبول الاستئناف المرفوع عنه فلا يصح النعي عليها بأنها أخطأت في القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لمحكمة الدرجة الثانية بمقتضى المادة 370 من قانون المرافعات "القديم" حق التصدي لموضوع الدعوى من تلقاء نفسها ولو لم يطلب ذلك أحد من الخصوم كلما ألغت حكماً تمهيدياً استؤنف لديها وكانت القضية صالحة للحكم فيها فوراً، فما دام الحكم قد أثبت في أسبابه أن الدعوى صالحة للحكم في موضوعها فلا يعاب عليه أنه تصدى للحكم فيها دون طلب من الخصوم.