الطعن رقم 544 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1984-12-27
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ مسائل الولاية على المال
⚖️ الاختصاص القيمى
⚖️ الحكم فى الاستئناف - تسبيب الحكم الاستئنافى
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان احكام القانون - بعض انواع الايجار - ايجار ملك الغير
⚖️ قيمة الدعوى
⚖️ هبة - موانع الرجوع فى الهبة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمود حسن رمضان نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد رأفت خفاجى و الحسينى الكنانى ومحمد فؤاد شرباش ومحمد فتحى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
من المقرر أن الدعوى بطلب صحة عقد إيجار أو إبطاله تقدر قيمتها طبقاً للمادة 8/37 من قانون المرافعات بإعتبار مجموع المقابل النقدى عن المدة كلها ، و كان القانون رقم 52 لسنة 1969 - الذى يحكم واقعة النزاع - قد أضفى على عقود إيجار الأماكن التى تخضع لحكمه إمتداداً قانونياً غير محدود المدة ، مما تعتبر معه قيمة عقد الإيجار - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - غير قابلة للتقدير ، و من ثم و عملاً بالمادة 41 من قانون المرافعات - قبل تعديلها بالقانون 91 لسنة 1980 - تعتبر قيمتها زائدة على مائتين و خمسين جنيهاً ، و يكون الإختصاص بنظر الدعوى للمحكمة الإبتدائية ، لما كان ذلك و كانت الدعوى الماثلة تتعلق بإبطال عقد إيجار شقة النزاع - الذى حرره الطاعن للمطعون ضدهما السادسة و السابع - فإن محكمة الإسكندرية الإبتدائية تكون هى المختصة قيمياً بنظر الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لئن كان البين من مدونات حكم محكمة الدرجة الأولى أن الخطاب المؤرخ 1973/3/3 المشار إليه بسبب النعى ، تضمن عبارات تهديد من الطاعن للمطعون ضدهن الخمس الأول لما بين الطرفين من منازعات قضائية ، كما تضمن تهديده لهن بالطرد من عين النزاع و تأجيرها لأى شخص ، و قد إستند الحكم إلى هذا الخطاب كقرينة على ثبوت الغش و التواطؤ فى حق الطاعن ، و رتب على ذلك إعتبار عقد الإيجار باطلاً ، إلا أن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه ببطلان هذا العقد على عدم حصول الطاعن على إذن من محكمة الأحوال الشخصية بإبرامه عملاً بالمادتين 24 ، 15/39 من المرسوم بقانون 119 لسنة 1952 ، و لم يعول فى قضائه على الخطاب سالف الذكر ، فإن إحالة الحكم المطعون فيه إلى أسباب حكم محكمة الدرجة الأولى - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - يكون قد إنصرف إلى ما لا يتعارض مع أسبابه فى هذا الخصوص ، و يكون النعى بهذا السبب لا يصادف محلاً فى قضاء الحكم المطعون فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كان يجوز للواهب طبقاً لنص المادة 500 من القانون المدني الرجوع في الهبة إذا تراضى على ذلك مع الموهوب له، أو استند إلى عذر يقبله القاضي، إلا إذا وجد مانع من الرجوع في الهبة، وكانت المادة 502 من القانون المدني قد عددت موانع الرجوع في الهبة، ومن بينها ما نصت عليه الفقرة "هـ" من أنه "إذا كانت الهبة لذي رحم محرم" ولما كان نص هذه الفقرة قد جاء عاماً بغير تخصيص، مطلقاً بغير قيد، فيسرى على جميع الهبات التي تربط الواهب فيها بالموهوب له قرابة الرحم والمحرمين، إذ هي هبات لازمة لتحقق غرض الواهب منها - وهو صلة الرحم - بصدور الهبة ذاتها، فلا يجوز للواهب الرجوع فيها بغير التراضي مع الموهوب له، ولما كان المقرر شرعاً أن بنات الابن يعتبرن رحماً محرماً، فإنه لا يجوز للطاعن الرجوع في الهبة الصادرة منه للمطعون ضدهن الخمس الأول، مما يعتبر معه العقد المشهر في 4/9/1965 برقم 26667 توثيق الإسكندرية بيعاً صحيحاً ناقلاً لملكية العقار الكائنة به شقة النزاع للمطعون ضدهن الخمس الأول.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان من المقرر عملاً بنص المادة 24 من المرسوم بقانون رقم 119 لسنة 1952 أن الجد يسأل مسئولية الوصي، كما جرى نص المادة 39/15 من ذات القانون على عدم جواز إيجار الوصي أموال القاصر لنفسه أو لزوجته أو لأحد أقاربهما إلى الدرجة الرابعة أو لمن يكون الوصي نائباً عنه إلا بإذن من محكمة الأحول الشخصية للولاية على المال، وكان الواقع في الدعوى أن الطاعن أجر الشقة مثار النزاع لأبنته وزوجها المطعون ضدهما السادسة والسابع " دون استئذان محكمة الأحوال الشخصية - بالنسبة للمطعون ضدهن من الثالثة إلى الخامسة - اللاتي كن قاصرات وقت صدور الإجارة، فإن عقد الإيجار يكون باطلاً بالنسبة لهن، كما صدرت هذه الإجارة حين كانت المطعون ضدها الأولى والثانية بالغتين سن الرشد، ومن حقهما الإنفراد بإدارة أموالهما، فإن هذه الإجازة - وقد صدرت من الطاعن - تكون قد وردت على ملك الغير ولا تنفذ في حقهما.