⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 430 لسنة 49 قضائية

النقض المدني 1984-6-11 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: بنوك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء
⚖️ الشيك
⚖️ البنك المركزى
⚖️ الوفاء بقيمة الشيك
⚖️ تزوير
⚖️ تكييف العقد
⚖️ مسائل متنوعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد حسنى ويحيى الرفاعى ومحمد طموم ومنير توفيق
📌 المبدأ / الفقرة (1)
جرى قضاء محكمة النقض على أن ذمة البنك المسحوب عليه لا تبرأ قبل عميله الذى عهد إليه بأمواله إذا أوفى البنك بقيمة شيك مذيل من الأصل بتوقيع مزور عليه لأن هذه الورقة لم يكن فى أى وقت وصف الشيك لفقدها شرطاً جوهرياً لوجودها هو التوقيع الصحيح للساحب و من ثم فلا تقوم القرينة المقررة فى المادة 144 من القانون التجارى التى تفترض صحة الوفاء الحاصل من المسحوب عليه و يعتبر وفاء البنك بقيمتها وفاء غير صحيح لحصوله لمن لا صفة له فى تلقيه و بالتالى فإن هذا الوفاء - و لم تم بغير خطـأ - من البنك لا يبرىء ذمته قبل العميل و لا يجوز قانوناً أن يلتزم هذا العميل بمقتضى مزور عليه لأن الورقة المزورة لا حجية لها عن من نسبت إليه و لهذا فإن تبعة الوفاء تقع على عاتق البنك أياً كانت درجة إتقان التزوير و ذلك كله بشرط عدم وقوع خطـأ من جانب العميل الوارد إسمه فى الصك و إلا تحمل هو تبعة خطئه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كانت المادة السادسة من القانون رقم 250 سنة 1960 تنص على أن يتولى البنك المركزى مزوالة العمليات المصرفية العائدة للحكومة و الأشخاص الإعتبارية العامة الأخرى فإن ذلك لا يتعارض مع تكييف العلاقة بين الجهات الحكومية و بين البنك المركزى فى شأن معاملتها بأنها عقد حساب جاز ذلك أن هذا العقد كما يكون صريحاً يمكن أن يكون ضمنياً تستخلصه محكمة الموضوع من ظروف الدعوى و ملابساتها ، و يبقى النص بعد ذلك محدداً البنك الذى يتعين أن تفتح فيه الحسابات الجارية للجهات الحكومية .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان البنك الطاعن يقر بأن العلاقة بينه وبين البنك المركزي يحكمها التفويض الصادر من الأخير في القيام نيابة عنه بصرف الشيكات الحكومية في الأقاليم فإن الأمر ينطوي على وكالة صادرة له في تنفيذ عقد الحساب الجاري القائم بين الجهات الحكومية والبنك المركزي دون أن يكون مرخصاً للأخير في إجراء هذه الوكالة. ولما كانت المادة 708 من القانون المدني تنص في فقرتها الأولى على أنه إذا أناب الوكيل عنه غيره في تنفيذ الوكالة دون أن يكون مرخصاً له في ذلك كان مسئولاً عن عمل النائب كما لو كان هذا العمل قد صدر منه هو ويكون الوكيل ونائبه في هذه الحالة متضامنين في المسئولية كما يجوز طبقاً للفقرة الثالثة من ذات المادة للموكل ولنائب الوكيل أن يرجع كل منهما مباشرة على الآخر، لما كان ذلك وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن وفاء البنك بقيمة شيك مذيل من الأصل بتوقيع مزور على عميله وفاء غير صحيح وغير مبرىء لذمة البنك فإن وفاء البنك بقيمة الشيك المزور لا يبرىء ذمته قبل العميل بحيث تقع تبعة الوفاء. وكان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى قيام خطـأ في جانب البنك الطاعن في تنفيذ عقد الوكالة حين قام بصرف الشيكات المزورة دون أن يتأكد من صحة توقيع العميل بما يحقق مسئوليته العقدية تجاه الموكل فإنه يكون لدائن الأخير الرجوع عليه بموجب الدعوى المباشرة ولا يسقط حقه في الرجوع عليه إلا بالتقادم العادي المنصوص عليه في المادة 374 من القانون المدني ذلك أن التزام البنك الطاعن في هذه الحالة أساسه المسئولية العقدية وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وانتهى إلى هذه النتيجة الصحيحة في القانون فإن النعي عليه بالخطـأ في تطبيق القانون وتفسيره يكون على غير أساس.