الطعن رقم 219 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-6-24
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم تسبيبه - دعوى الشفعة - احتفاظها بوصفها
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع تتحصل فى انه بعريضه معلنه فى 26/10/1950 اقامت المطعون عليها الاولى الدعوى على الطاعنين وباقى المطعون عليهم طالبة الحكم باحقيتها بطريق الشفعه فى اخذ قطعه الارض الفضاء المبيعه للطاعنين من باقى المطعون عليهم بموجب عقد بيع مسجل فى 4/6/1950 والموضحه الحدود والمعالم بصحيفه الدعوى مقابل الثمن الحقيقى ومقداره 2396 جنيها وملحقاته او ما يبين انه الثمن الحقيقى مع ملحقاته القانونية ، فدفع الحاضر عن الطاعنين الدعوى بسقوط حق المدعية - المطعون عليها الاولى - فى الاخذ بالشفعه لانها لم تقيد دعواها خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة فى الشفعه وذلك عملا بالمادتين 942 و 943 مدنى . وفى 18/12/1950 قضت المحكمة بسقوط حق المدعية فى الشفعه واستانفت المطعون عليها الاولى وقيد الاستئناف برقم 114 مدنى سنه 68 ق امام محكمة الاستئناف القاهرة . وقد حكمت فى 29/4/19512 بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من قبول الدفع بسقوط حق المستانفه " المطعون عليها الاولى " فى اخذ العين بالشفعه ورفض هذا الدفع واعادة القضية الى محكمة اول درجة للفصل فى موضوع الشفعه وقد ايدت محكمة ثانى درجة فى حكمها المطعون فيه وجهه نظر محكمة اول درجة من حيث وجوب قيد دعوى الشفعه فى ظرف ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة فى الشفعه ولكنها قالت انه بعد اقرار المشتريين فى الانذار الموجه منها الى المستانفه " المطعون عليها الاولى " بالتنازل لها عن الصفقة المبيعه بطريق الشفعه فان حقها فى الشفعة الذى كان اساسه القانون اصبح له سند اخر هو الاقرار بالحق وهو بمثابة اختيار ينتفى معه الداعى لاتباع الاجراءات التى رسمها القانون للوصول الى هذا الحق خصوصا وقد نبها على الشفيعه بعدم السير فى اجراءات دعوى الشفعه والا فانها تتحمل مصاريف رفعها " ومن ثم فدفعهما الذى تمسكا فيه بالسقوط اصبح بعد كل ما سبق غير ذى سند لانه لا يتفق مع ما سبق ذكره ولا مع اقرارهما بالحق وهو الاقرار الذى تعلق به حق المستانفه " المطعون عليها الاولى " والذى لا يجوز لهما العدول عنه او الرجوع فيه ولا شك فى ان الاقرار بالحق يطهره من مسقطانه اذ يعتبر بمثابة تنازل عن حق التمسك بالعيوب التى تشوبه من حيث الشكل ". فقرر الطاعنان الطعن بطريق النقض فى هذا الحكم .
ومن حيث ان المطعون عليها الاولى دفعت بعدم جواز الطعن عملا بالمادة 378 مرافعات استنادا الى ان الحكم المطعون فيه وقد قضى برفض الدفع بعدم قبول دعوى الشفعه لعدم قيدها فى الميعاد القانونى واعادة القضية الى محكمة اول درجة للفصل فى الموضوع لم تنته به الخصومة كلها او بعضها وقد يحكم لمصلحة الطاعنين فى موضوع الدعوى ومن ثم لا يجوز الطعن فيه استقلالا .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من ان حق المطعون عليها الاولى فى الشفعة اصبح اساسه اقرار الطاعنين لها بذلك وهو الاقرار الذى تعلق به حقها ولا يجوز لهما العدول عنه او الرجوع فيه وبذلك يكون قد انهى الخصومة فى اساسها اذ حسم النزاع فى حق المطعون عليها الاولى فى اخذ العين المبيعه بالشفعة مبرا من كل مسقطاته واصبحت الخصومة مقصورة على تحديد الثمن وملحقاته .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان مما ينعى به الطاعنان على الحكم مخالفة القانون اذ اعفى المطعون عليها الاولى من التقيد بحكم المادة 943 مدنى مفترضا ان الطاعنين قد اقرا بحق الشفيع فى الاستشفاع حيث لا اقرار ومع ذلك فان اقرار المشفوع منه بحق الشفيع ان ادى الى تفادى المقاضاة فقد كفى وان هو لم يؤد الى ذلك فقد يقطع السبيل على منازعة المشفوع منه حين نظر الموضوع ولكنه لا يعفى الشفيع الذى لجا الى القضاء من النزول على احكام القانون الذى تلزمه ان يقيم دعواه فى شكل معين وان يقيدها فى ميعاد معين لان احكام القانون هذه هى احكام امراة ملزمة ولا سبيل الى الترخيص فيها او الاعفاء منها الا حيث يكون الشارع نفسه قد قيدها او استثنى منها بلفظ صريح .
ومن حيث ان هذا السبب فى محله لانه وقد قام النزاع فى الدعوى على ثمن العين المشفوع فيها وملحقاته فان الدعوى تعتبر دعوى شفعه وانها لكذلك سواء اقام النزاع بين اطرافها على جميع اركانها وشرائطها ام كان مقصورا على بعض منها متفقا على البعض الاخر فليس يغير من وصف الدعوى مدى الخلف بين اطرافها على تحقق اركانها وشرائها ومن ثم يجب تطبيق المواد الواردة بالقانون والخاصة باجراءات دعوى الشفعه على هذه الدعوى ومنها المادتان 942 و 943 من القانون المدنى التى تنص اولاهما على وجوب اعلان الرغبة بالشفعه رسميا وتنص الثانية على ان يكون رفع دعوى الشفعه وقيدها فى ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ الاعلان المنصوص عليه فى المادة السابقه - ولما كان الحكم المطعون فيه اذ كيف الدعوى على انها ليست دعوى شفعه تخضع للاجراءات التى اوجبها القانون بل على انها دعوى اساسها حق تقرر بالتراضى ولذلك لم يطبق عليها المادتين الانف ذكرهما يكون قد خالف القانون ومن ثم يتعين نقضه دون حاجة الى مناقشة باقى اسباب الطعن .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فيها .
ومن حيث ان حكم محكمة اول درجة المستانف اذ قضى بقبول الدفع بسقوط حق الشفيعه فى الاخذ بالشفعه لانها لم تقيد دعواها خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة فى الشفعه - اذ قضى بذلك فقد اصاب للاسباب التى بنى عليها والتى تقرها هذه المحكمة ومن ثم يتعين تاييده .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الحكم المطعون قد قرر أن حق الشفيع في الشفعة أصبح أساسه إقرار المشتري له بذلك وأن هذا الإقرار قد تعلق به حق الشفيع ولا يجوز للمشتري العدول عنه أو الرجوع فيه، فإن هذا الحكم يكون قد أنهى الخصومة في أساسها إذ حسم النزاع في حق الشفيع في أخذ العين المبيعة بالشفعة مبرأ من كل مسقطاته وحصر الخصومة في مجرد تحديد الثمن والملحقات وبذلك يصح الطعن فيه على استقلال وفقا للمادة 278 من قانون المرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
سواء قام النزاع بين أطراف دعوى الشفعة على جميع أركانها وشرائطها أم كان مقصوراً على بعض منها متفقاً على البعض الآخر فإنها تظل محتفظة بوصفها باعتبارها دعوى شفعة إذ ليس يغير من وصف الدعوى مدى الخلف بين أطرافها على تحقيق أركانها وشرائطها ويجب أن تطبق عليها مواد القانون الخاصة بإجراءات دعوى الشفعة. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ كيف الدعوى على أنها ليست دعوى شفعة تخضع للإجراءات التي أوجبها القانون بل على أنها دعوى أساسها حق تقرر بتراضي الشفيع والمشتري وانحصر النزاع بين الطرفين على الثمن ولذلك لم يطبق عليها المادتين 942 و943 من القانون المدني اللتين تنص أولاهما على وجوب إعلان الرغبة بالشفعة رسمياً وتوجب الثانية رفع الدعوى وقيدها في ميعاد ثلاثين يوماً من تاريخ الإعلان المنصوص عليه في المادة السابقة، فإن هذا الحكم يكون قد خالف القانون.