الطعن رقم 46 لسنة 49 قضائية
النقض المدني
1984-6-21
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن المهجرون
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - دعوى الاخلاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد ضياء عبد الفتاح نائب رئيس المحكمة وعضوية محمد رافت خفاجى ومحمد فؤاد شرباس و محمد فتحى نجيب وعبد الحميد سليمان.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أنه لا يكفى إختصام المستأجر من الباطن، وإنما يجب اختصام المستأجر الأصلي إذا كان سبب دعوى الإخلاء هو تأجير العين المؤجرة من الباطن بغير إذن كتابي من المؤجر وبالمخالفة لشروط عقد الإيجار فإن مناط ذلك أن يكون عقد الإيجار مازال قائماً بإستمرار حياة المستأجر الأصلي أما إذا كان هذا المستأجر قد توفى، فإن الأمر يصبح محدوداً بحكم المادة 601/1 من القانون المدني والمادة 21 من ق 52 لسنة 1969 المقابلة لنص المادة 29/1 من القانون 49 لسنة 1977 وإذ كان نص المادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 المقابل لنص الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 قد جرى على أنه: "مع عدم الإخلال بحكم المادة الخامسة من هذا القانون لا ينتهي عقد إيجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقى فيها زوجه أو أولاده الذين كانوا يقيمون معه حتى الوفاة أو الترك وفيما عدا هؤلاء من أقارب المستأجر حتى الدرجة الثالثة يشترط لإستمرار عقد الإيجار إقامتهم في السكن مدة سنة على الأقل سابقة على وفاة المستأجر ومدة شغله للمسكن أيهما أقل.." فإن مؤدى ذلك أن المشرع قيد من إطلاق حكم الفقرة الأولى من المادة 601 من القانون الذي جرى على أنه "لا ينتهي الإيجار بموت المؤجر ولا بموت المستأجر" وعدد حالات استمرار العقد بعد وفاة المستأجر الأصلي، حصراً، جاعلاً القاعدة فيمن يستمر العقد لصالحه من الذين أوردهم تحديداً هي الإقامة مع المستأجر الأصلي ولم يجعل ركيزة هذه القاعدة علاقة الإرث بين المستأجر الأصلي وورثته بما مفاده أن دعوى الإخلاء للتأجير من الباطن التي يقيمها المؤجر لمخالفة المستأجر الأصلي شروط عقد الإيجار، وهي دعوى لا تتعلق - في حالة وفاة هذا الأخير - بتركته التي تكون محلاً للتوريث. وإذ كان نص المادة الأولى من القانون رقم 71 لسنة 1962 المعدل بالقانون رقم 31 لسنة 1971 قد جرى على أن " تؤول إلى الدولة ملكية التركات الشاغرة الكائنة بالجمهورية العربية المتحدة والتي يخلفها المتوفون من غير وارث وأياً كانت جنسيتهم وذلك من تاريخ وفاتهم، وتعد الإدارة العامة لبيت المال بوزارة الخزانة قوائم على العقارات التي تتضمنها هذه التركات". كما نصت المادة الأولى من قرار رئيس الجمهورية رقم 2937 لسنة 1971 بشأن ضم الإدارة العامة لبيت المال إلى الهيئة العامة لبنك ناصر على أن "تضم الإدارة العامة لبيت المال إلى الهيئة العامة لبنك ناصر وتؤول إلى الهيئة كافة ما لها من حقوق وأموال وموجودات وما عليها من التزامات وتتولى مباشرة اختصاصها على النحو المبين بالقانون رقم 71 لسنة 1962." فإن مؤدى ذلك أن مناط وجوب اختصام بيت المال "الهيئة العامة لبنك ناصر" أن تتعلق الدعوى بتركة شاغرة.
وحيث أن دعوى الإخلاء للتأجير من الباطن في حالة وفاة المستأجر الأصلي - إذا كان بلا وارث ظاهر - لا تتعلق بتركته، فإنه لا يكون ثمة محل لوجوب اختصام بيت المال فيها، وإذ كان ذلك وكان المطعون ضده قد أقام دعواه مختصماً فيها المستأجرة الأصلية والطاعنين كمستأجرين من الباطن، وإذ توفيت الأولى بلا وارث ظاهر وانقطع سير الخصومة في الدعوى، فجعلها المطعون ضده ضد الطاعنين فقط كواضعين لليد على العين بلا سند من القانون، فإن قضاء الحكم المطعون فيه بقبول الدعوى بحالتها الأخيرة يكون قد إلتزم صحيح القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
نصوص القانون رقم 76 لسنة 1969 لا تدل عبارتها و إشارتها أو دلالتها أو إقتضاؤها على أن المشرع قصد تقييد إثبات صفة التهجير بطريق معين مما مقتضاه إباحة إثبات هذه الصفة - بإعتبارها واقعة مادية - بكافة طرق الإثبات و من ثم فلمحكمة الموضوع أن تستخلص توافر هذه الصفة أو عدم توافرها مما تقتنع به من أدلة الدعوى و لا سلطان عليها فى ذلك طالما أقامت قضاءها على أسباب سائغة .