⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 206 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-4-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - معنى التلاصق فى قانون الشفعة وقف المذهب الحنفى

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 155 سنه 1946 مدنى كلى سوهاج على المطعون عليهما وطلب فيها الحكم باحقيته فى ان ياخذ بالشفعه ال 12 ف و 9 ط المبيعه من المطعون عليه الثانية للمطعون عليه الاول مقابل الثمن ومقداره 542 جنيها و 761 مليما والملحقات – فدفع المطعون عليه الاول الدعوى بانعدام الجوار – لان الاطيان المبيعه تقع فى اربع قطع وان الطاعن لا يجاور القطعتين الاولى والرابعه من اية جهه وانه يجاور القطعه الثانية ومساحتها 23 ط و 18 س من الناحية الشرقيه فقط بعرض لا يزيد على مترين كما انه يجاور القطعه الثالثة ومساحتها 10 ف و 14 ط و 18 س من الجهة الغربية فقط وبطول 2.5 مترا مع ان طول الحد 105 مترا وان هذا الجوار لا يجيز الشفعه لانه من حد واحد فضلا عنه انه ليس بطول كاف ، وفى 2 من يونيو سنه 1948 ندبت المحكمة خبيرا لتحقيق هذا الدفاع – وبعد ان باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره وانتهى فيه الى ان من الارض المبيعه 11 ف و 23 ط ، 18س و 10 ف 4 ط و 18 س ضمن القطعة 42 بحوض الساقية ذكر بالعقد انها ثلاث قطع الا انها فى الواقع تكون مساحه واحدة كما هو مبين بالرسم المرافق بالتقرير وان المدعى " الطاعن " يجاورها من الحدى الغربى بطول 18 مترا و 40 س بالمشترى و 40 مترا و 5 س بالميراث عن والده مع اخوته وان طول هذا الحد 339 مترا و 40 س كما انه يجاورها ايضا من الحد الشرقى بطول 38 مترا و 52 س بالمشترى وبطول 19 مترا و 76 س باليراث مع اخوته عن ولده وان طول هذا الحد 425 مترا و 80 س واما باقى الاطيان المبيعه ومساحتها 9 ط و 12 س الواقعه بالقطعه رقم 57 بحوض الساقية وبحوض الدردير فلا يجاورها المدعى من اى حد – وفى 26 من ديسمبر سنه 1949 قضت المحكمة برفض الدعوى تاسيسا على انه يشترط للاخذ بالشفعه بسبب الجوار ان تكون الارض الشفيعه ملاصقه للارض المشفوع فيها من جهتين وان يكون التلاصق على امتداد كاف لثلث الحد او نصفة – وانه استنادا الى ما اثبته الخبير من ان امتداد الحد من الجهه الغربية يقل عن ثلث الحد كما ان امتداده من الجهه الشرقية يكاد يكون ربع الحد فقط تكون الدعوى فى غير محلها . استانف الطاعن هذا الحكم لدى محكمة استئناف اسيوط وقيد بجدولها تحت رقم 91 سنه 25 قضائية فايدته . فقرر الطاعن الطعن فيه بطريق النقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم انه اذ قضى بان جوار الشفيع ليس على مدى يبرر القضاء له بالشفعه قد اخطا فى تطبيق القانون اذ خلق قيدا جديدا لم يخطر ببال الشارع وخلا منه النص القانونى وهو نص صريح اذ ورد به ان حق الشفعه يثبت للجار الذى يجاور بملكه الارض المبيعه من جهتين اذا كان العقار المبيع ارضا زراعية على ان يكون ثمن العقار المملوك للشفيع يساوى – على الاقل – نصف ثمن الارض المشفوع فيها . ومن حيث ان هذا النعى فى محله ، ذلك ان المادة الاولى من دكريتو 23 من مارس سنه 1901 المنطبق على واقعه الدعوى اذ نصت فى الفقرة الثانية منها على ان حق الشفعه يثبت للجار المالك " اذا كانت ارض الجار ملاصقه للارض المشفوع من جهتين وتساوى من الثمن نصف ثمن الارض المشفوعة على الاقل " فقد دلت بذلك - - على ان حق الشفعه يثبت فى الارض الزراعية للجار المالك – اذا ما توافر شرطان : 1- التلاصق من جهتين و 2 – ان تساوى ارض الشفيع نصف ثمن الارض المشفوعه على الاقل . ولما كان الشارع قد استمد شفعه الجار من فقه الحنفية مكملا بما اورده فى المادة الانف ذكرها من شروط ، وكان الراى فى هذا المذهب هو ان التلاصق ولو بشبر واحد يكفى ويستوى مع التلاصق من ثلاث جهات فى حق الشفعه ، لما كان ذلك ، فانه يكون مخالفا للقانون ، وللمصدر الذى استمد منه الشارع شفعه الجار ان يضاف الى القيود التى اوردها النص قيود لم ترد فيه ، فى حين انه من المقرر فى قواعد التفسير ان لا مساغ للاجتهاد فى مورد النص ، وان المطلق يجرى على اطلاقه . ومن حيث انه لما كان الحكم المطعون فيه قد اقام قضاءه برفض دعوى الشفعه على ان حق الشفعه لا يثبت للجار الا اذا كان التلاصق على امتداد كاف كثلث الحد او نصفه ، وكان هذا الاساس لا سند له من القانون اذ جاء نصه فى هذا الخصوص خاليا من هذا القيد ، وكان هذا الخطا قد صرف المحكمة عن تحقيق توافر ما اشترطه النص انف ذكره من وجوب ان يكون ثمن ارض الجار مسويا على الاقل لنصف ثمن الارض المشفوع فيها وغير ذلك من شروط الاخذ بالشفعه ، لما كان ذلك ، فانه يتعين نقض الحكم المطعون فيه لخطئة فى تطبيق القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة الأولى من دكريتو 23 مارس سنة 1901 المنطبق على واقعة الدعوى قد اشترطت في فقرتها الأولى لثبوت الشفعة للجار المالك أن تكون أرض هذا الجار ملاصقة للأرض المشفوعة من جهتين وتساوي من الثمن نصف ثمن الأرض المشفوعة على الأقل، وكان الشارع قد استمد شفعة الجار من فقه الحنفية مكملا بما أورده في المادة الآنف ذكرها من شروط، وكان الرأي في هذا المذهب هو أن التلاصق ولو بشبر واحد يكفي ويستوي مع التلاصق من ثلاث جهات في حق الشفعة - لما كان ذلك - فإنه يكون مخالفا للقانون وللمصدر الذي استمد منه الشارع شفعة الجار أن يضيف الحكم المطعون فيه إلى القيود التي أوردها النص قيدا لم يرد فيه بأن يشترط لثبوت الشفعة للجار المالك أن يكون التلاصق على امتداد كاف في حين أنه من المقرر في قواعد التفسير أن لا مساغ للاجتهاد في مورد النص، وأن المطلق يجري على إطلاقه.