⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1416 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1984-6-20 سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى: ايجار

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - المساكنة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - مسكن الزوجية

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وعضوية جهدان حسن عبد الله نائب رئيس المحكمة وماهر قلادة واصف وحسين على حسين والحسينى الكنانى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه و لئن كان عقد إيجار المسكن يتصف بطابع عائلى لا ينشد فيه المنتفع بالعين مجرد السكن بمفرده بل ليعيش مع أفراد أسرته و لمن يقع عليه عبء إيوائهم قانوناً أو أدبياً ، إلا أن ذلك لا ينفى نسبية الآثار المترتبة على عقود الإيجار من حيث الأشخاص بحيث لا يقيد و لا يلتزم بها غير عاقديها الأصليين إذ ليس فى مجرد إقامة آخرين مع المستأجر فى المسكن ما ينشىء بذاته علاقة إيجارية بينهم و بين المؤجرين و لو كانت إقامتهم مع المستأجر منذ بداية عقد الإيجار . إذ لا تترتب فى ذمتهم إلتزامات قبل المؤجر خلال فترة الإقامة مع المستأجر الأصلى إذ يبقى هذا الأخير هو الطرف الأصيل و الوحيد فى التعامل مع المؤجر و لا يسوغ القول بأن المقيمين مع المستأجر يعتبرون مستأجرين أصليين أخذاً بأحكام النيابة الضمنية إنحرافاً عن المبادىء العامة فى نسبية أثر العقد لأن هؤلاء ليسوا طبقاً للقانون أطرافاً فى عقد الإيجار و لا تربطهم بالمؤجر أية علاقة تعاقدية مباشرة أو غير مباشرة سواء كانت إقامتهم فى بداية الإيجار أو بعدها
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة - أن الإيواء بطريق الإستضافة يقوم على إنتفاء العلاقة التعاقدية بين المستأجر و بين ضيفه أو بين الأخير و بين المؤجر ، فلا يعتبر الضيف من ثم مستأجراً مع المستأجر الذى أبرم العقد بإسمه و ليس له من ثم حق فى الإنتفاع بالعين المؤجرة يجابه به المستأجر إذ أن إقامته لديه إنما هى على سبيل التسامح منه إن شاء أبقى عليها و إن شاء أنهاها بغير إلتزام عليه فهى متفرعة عن إنتفاع المستأجر و مرتبطة بإستمراره فى هذا الإنتفاع بنفسه و لا تنقلب هذه الإقامة مهما طال أمدها إلى مساكنة تعطيه الحق فى الإحتفاظ بالشقة لنفسه بعد موت مستأجرها دون أولاد هذا الأخير ، لما كان ذلك و كان البين من مدونات الحكم المطعون فيه و سائر الأوراق أن المطعون ضده و زوجته " الطاعنة " قد أقاما بداءة بعد زواجهما فى 1962/10/30 بمسكن أسرة الزوجة التى تقع بالدور الثالث من ذات العقار ثم إنتقلا و معهما والد الزوجة للإقامة بشقة النزاع التى تقع بالدور الثانى من العقار سالف الذكر و المحرر عقد إيجارها المؤرخ 1966/1/1 بإسم الطاعنة و قد إستمر الزوجان على هذا النحو حتى وفاة والد الزوجة ، و ظلا يقيمان بها بعد ذلك ، و إذ كان الزوج هو الملزم شرعاً بإعداد منزل الزوجية ، فإن إقامته بمسكن والد الزوجة لم يكن إلا على سبيل الإستضافة حتى يتمكن الزوج من إعداد مسكن مستقل للزوجية و هى بهذه المثابة لا تعد إقامة مستقرة بحيث تولد للزوج حقاً فى الإمتداد القانونى إذا ما توفى والد الزوجة ، و من ثم فإن المطعون ضده و لئن كان زوجاً للطاعنة إبنة المستأجر - فإن إقامته بالعين المؤجرة لوالد الطاعنة منذ الإيجار لا يجعل منه مستأجراً لها و لا تترتب فى ذمته إلتزامات قبل المؤجر خلال فترة إقامته مع المستأجر الأصلى إذ لا يعد طرفاً فى عقد الإيجار الصادر لمصلحة والد الزوجة " الطاعنة إعمالاً لقاعدة نسبية آثار العقود ، و إن حقه فى الإقامة متفرغاً عن حقها فى الإنتفاع بشقة النزاع بسبب العلاقة الزوجية التى كانت تربطهما بحيث إذ إنقصم عراها بالطلاق فتكون إقامته بها مفتقرة إلى سندها من القانون ، و لما كان ما تقدم و كان البين من الأوراق أن عقد زواجهما قد فصم بطلاق بائن و إنقضت مدة عدتها منه فأصبح أجنبياً عنها لا تربطها به ثمة علاقة فإن بقاء المطعون ضده بالعين يكون قد فقد أساسه - و لا يجوز له و هو يقيم بالعين على هذا النحو أن يدعى لنفسه حقاً عليه فى مواجهة الطاعنة إبنة المستأجر التى إمتد لصالحها دونه عقد الإيجار بعد وفاة والدها المستأجر الأصلى ، فيكون لها الحق فى طلب طرده منها لشغله إياها بلا سند قانونى ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر و أقام قضاءه برفض دعوى الطاعنة على أن من حق المطعون ضده الإستمرار فى الإقامة فى شقة النزاع ، بعد وفاة مستأجرها و بعد تطليقه للطاعنة إبنة المستأجر ، على سند من القول بأنه يعتبر مستأجراً أصلياً لعين النزاع و شريكاً للمستأجر الأصلى فى العلاقة التى تربطه بالمؤجر منذ بدء الأجازة فى 1966/1/1 و حتى وفاة مستأجر الشقة " ولد الطاعنة " فى 72/10/10 فإنه يكون معيباً بالفساد فى الإستدلال الذى أدى به الخطـأ فى تطبيق القانون .