الطعن رقم 205 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-3-18
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الخصوم فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومحمد نجيب أحمد وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابه العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 27 من مارس سنه 1949 اقام المطعون عليه الاول الدعوى الابتدائية رقم 476 سنه 1949 مدنى جزئى بولاق على المطعون عليهما الثانية والثالثة وعلى الطاعن وقال فى صحيفة افتتاحها انه يملك 11 قيراطا و 12 سهما من اربعه وعشرين قيراطا على الشيوع فى ارض وبناء المنزل رقم 2 بدرب الوراقه وانه اصل الى عمله فى 27 من فبراير سنه 1949 ان المطعون عليها الثانية باعت الى المطعون عليها الثالثة اربعه قراريط على الشيوع فى المنزل فبادر فى 12 من مارس سنه 1949 الى انذارهما برغبته فى اخذ الحصه المبيعه بالشفعه . وقالت المطعون عليها الثالثة عند اعلانها بانذار ابداء الرغبة انها باعت هذه الحصة الى ابنها الطاعن وطلب المطعون عليه الاول الحكم باحقيته فى اخذ الحصة المشار اليها بالشفعه مقابل ثمنها ومقداره 106 جنيها بخلاف المصاريف الرسمية مع الزام " المدعى عليهم " المذكورين بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماه وشمول الحكم بالنفاذ ، فدفعت المطعون عليها الثالثة بسقوط حق المطعون عليه الاول فى الشفعه لعدم ابدائه الرغبة خلال الخمسة عشر يوما التالية لتاريخ علمه بالبيع قائلة انه كان حاضرا مجلس تحرير العقد الابتدائى المحرر فى 8 ديسمبر سنه 1948 وبعد ان احيلت الدعوى الى التحقيق لاثبات ونفى هذه الواقعه وتم تحقيقها ، حكمت بولاق الجزئية فى 13 من اكتوبر سنه 1949 بقبول الدفع المشار اليه وبسقوط حق المطعون عليه الاول فى الشفعه ، فرفع هذا استئنافا عن الحكم لدى محكمة القاهرة الابتداية قيد فى جدولها الاستئناف برقم 1509 سنه 1949 . وفى 18 من يناير سنه 1950 حكمت المحكمة بهيئتها الاستئنافية بقبول الاستئناف شكلا وبالغاء الحكم المستانف وبرفض الدفع بسقوط حق المستانف – المطعون عليه الاول – فى اخذ الحصة المبيعه بالشفعه وحددت جلسة 22 من فبراير سنه 1950 لنظر الموضوع ، فدفع الطاعن استنادا الى نص المادة الثالثة من قانون الشفعه – القديم – بعدم جواز الشفعه لانه اشترى الحصه المبيعه من المطعون عليها الثالثة وهى والدته – ورد المطعون عليه الاول على هذا الدفع بانه انما كان يشفع فى البيع الصادر من المطعون عليه الثانية الى المطعون عليها الثالثة ولا قرابه بين البائعه والمشترية وبان البيع الصادر من هذه الاخيرة الى ابنها الطاعن هو بيع صورى لجا اليه طرفا بقصد حرمانه هو – اى المطعون عليه الاول – من حق الشفعه وفى 26 من ابريل سنه 1950 حكمت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات الصورية – وفى 25 من ابريل سنه 1951 حكمت المحكمة للمطعون عليه الاول بطلباته – فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان النيابة العامة دفعت بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا على ان المطعون عليها الثانية وهى البائعه اصلا لم تعلن بتقرير الطعن .
ومن حيث ان هذا الدفع فى محله : ذلك انه لما كانت المادة 14 من دكتريتو الشفعه المقابلة للمادة 943 من القانون المدنى توجب رفع دعوى الشفعه على البائع والمشترى والا سقط الحق فيها وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على ان دعوى الشفعه لا تكون مقبوله الا اذا كانت الخصومة فيها قائمة بين اطرافها الثلاثة الشفيع والبائع والمشترى سواء فى اول درجة او فى الاستئناف او النقض وسواء اكان رافع الطعن هو الشفيع ام المشترى ام البائع وكان يبين من محضر اعلان تقرير الطعن ان المحضر الذى يتولى اعلانه عندما توجه فى 26 من مايو سنه 1951 لاعلان المطعون عليها الثانية وهى البائعه فى العقد اساس دعوى الشفعة فى الموطن المبين فى ورقه الاعلان اجيب بانها غيرت محل اقامتها ولم تعلن بتقرير الطعن بعد ذلك ومن ثم فلا تعتبر مختصمة فى الطعن لما كان ذلك كذلك فان الطعن وقد خلا من اختصام البائعه يكون غير مقبول شكلا .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة 14 من دكريتو الشفعة المقابلة للمادة 943 من القانون المدني توجب رفع دعوى الشفعة على البائع والمشتري وإلا سقط الحق فيها وكان قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن دعوى الشفعة لا تكون مقبولة إلا إذا كانت الخصومة فيها قائمة بين أطرافها الثلاثة الشفيع والبائع والمشتري سواء في أول درجة أو في الاستئناف أو في النقض وسواء أكان رافع الطعن هو الشفيع أم المشتري أم البائع، وكانت المطعون عليها الثانية، وهى البائعة في العقد أساس الشفعة لم تعلن بتقرير الطعن - لما كان ذلك فإن الطعن وقد خلا من اختصام البائعة يكون غير مقبول شكلاً، ولا يغير من ذلك أن المشتري من هذه البائعة قد باع العين المشفوع فيها إلى آخر بعقد قضى الحكم بصوريته في مواجهة أطراف الدعوى.