الطعن رقم 1367 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1984-1-16
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء لإساءة استعمال العين والإضرار بسلامة المبنى
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الاخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - احتجاز أكثر من مسكن
⚖️ تشريعات إيجار الأماكن - أسباب الإخلاء - الاخلاء للتنازل عن العين والترك والتأجير من الباطن - دعوى الاخلاء
⚖️ عيوب التدليل - الخطأ فى القانون
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ فى تقدير الادلة
⚖️ القواعد المتعلقة بالنظام العام - القواعد الموضوعية الامرة
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة عبد الحميد المنفلوطى نائب رئيس المحكمة وعضوية فهمى عوض مسعد و محمد زغلول عبد الحميد ومنصور وجيه وفهمى الخياط.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
النص فى المادة 1/8 من القانون رقم 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة 1/5 من القانون رقم 2ه لسنة 1969 على أنه " لا يجوزللشخص أن يحتجز فى البلد الواحد أكثر من مسكن دون مقتض " يدل على أن المشرع حظر على المالك ، و المستأجر أن يحتفظ بأكثر من مسكن فى البلد الواحد دون مبرر مشروع يقتضيه ، و من ثم فإن إقامة شخص فى مكان ما لا يتوافر به الإحتجاز المحظور قانوناً ما لم يثبت أنه مالك أو مستأجر لهذا المكان ، لما كان ذلك ، و كان المقرر أن لمحكمة الموضوع كامل الحرية فى تقدير الدليل من كافة الأوراق المقدمة فى الدعوى ، و كان الحكم المطعون فيه قد ، أقام قضاءه بنفى إحتجاز المطعون ضده لمسكن آخر غير العين موضوع النزاع على ما أورده فى مدوناته من أنه .... بما مفاده أن الحكم لم يرى فى أقوال الشهود و المستندات المقدمة من الطاعنين و الأوراق القضائية ما يؤيد أن المطعون ضده قد إحتجز العين التى أعلن فيها و نقل إليها تليفونه بصفته مستاجراً لها . حتى يتحقق بذلك الإحتجاز الممنوع قانوناً بالمعنى السالف ذكره و إذ كان هذا الذى إنتهى إليه الحكم سائغاً و له أصله الثابت بالأوراق ، و كان الطاعنون لم يدعوا أن المطعون ضده مالكاً لتلك العين ، فإن النعى لا يعدو أن يكون مجرد جدل موضوعى فى تقدير الدليل بما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن القانون يسرى بأثر فوري على المراكز القانونية التي تتكون بعد نفاذه، سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو إنقضائها، وهو لا يسرى على الماضي فالمراكز القانونية التي نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد، تخضع للقانون القديم الذي حصلت في ظله، أما المراكز القانونية التي تنشأ وتكتمل خلال فترة من الزمان فإن القانون القديم يحكم العناصر والآثار التي تحققت في ظله، في حين يحكم القانون الجديد العناصر والآثار التي تتم بعد نفاذه، ولئن كانت المراكز القانونية الإتفاقية تظل خاضعة للقانون القديم الذي أنشئت في ظله - بإعتبار أنه تعبير عن إرادة ذوى الشأن - في نشوئها أو في آثارها أو في إنقضائها إلا أن هذا مشروط بألا يكون القانون الجديد قد أخضع المراكز القانونية سالفة البيان لقواعد آمره، فحينئذ يطبق القانون الجديد على ما لم يكن قد اكتمل نشوءه من عناصرها، وعلى آثار هذه المراكز الحاضرة والمستقبلة كما يحكم إنقضاءها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
لما كانت المادة 23/ ب من القانون رقم 52 لسنة 1969 قد أجازت للمؤجر أن يطلب إخلاء العين المؤجرة إذا أجر المستأجر المكان المؤجر من الباطن أو تنازل عنه أو تركه للغير بأي وجه من الوجوه بغير إذن كتابي صريح من المالك وإستناداً لهذا النص رفع الطاعنون الدعوى طالبين إخلاء المطعون ضده من العين المؤجرة سكناً له، قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وأيدت محكمة الإستئناف هذا الحكم إستناداًُ إلى أن تأجير العين من الباطن تم وفقاً للمادة 1/1 من قرار وزير الإسكان رقم 486 لسنة 1970 التي تنص على أنه "يجوز تأجير وحدات سكنية مفروشة تنفيذاً لحكم الفقرة الثالثة من المادة 26 من القانون 52 لسنة 1969 المشار إليه في الأحوال الآتية 1- التأجير لإحدى الهيئات الأجنبية أو الدبلوماسية أو القنصلية أو المنظمات الدولية أو لأحد العاملين بها من الأجانب أو الأجانب المرخص لهم بالعمل في الجمهورية العربية المتحدة أو بالإقامة فيها. . . " وإذ كان الإستثناء الوارد بالمادة 26/3 من القانون رقم 52 لسنة 1969 الصادر قرار وزير الإسكان آنف الذكر تنظيماً له قد إستلزم للإفادة منه توافر شرط أن يكون التأجير من الباطن مفروشاً لغرض السكنى فإن القانون رقم 49 لسنة 1977 المعمول به من 9/9/1977 أثناء نظر الدعوى قد ضيق نطاق إستلزام هذا الشرط وجعله مقصوراً على حالة واحدة هي الحالة الواردة بالمادة 39/ب منه والمحال إليها من المادة40/5 من ذات القانون وهى حالة ما إذا كان التأجير للسائحين الأجانب أو إحدى الجهات المرخص لها في مباشرة أعمال السياحة وفى الأماكن التي يصدر بتحديدها قرار من وزير السياحة ومن ثم ففي غير هذه الحالة - أصبح لا يشترط في التأجير من الباطن مفروشاً للأجانب المرخص لهم بالعمل أو الإقامة في مصر أن يكون بغرض السكنِ، ومن ذلك الحالة الواردة في المادة 39/أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 الخاصة بالتأجير لإحدى الهيئات الأجنبية أو الدبلوماسية أو القنصلية أو المنظمات الدولية أو الإقليمية أو لأحد العاملين بها الأجانب أو للأجانب المرخص لهم بالعمل أو الإقامة بجمهورية مصر العربية، وإذ كان هذا النص الذي تضمنه القانون رقم 49 لسنة 1977 آمراً وكانت آثار المركز القانوني الذي كان يتمتع به الطاعنون طبقاً للقانون رقم 52 لسنة 1969 وتخولهم الحق في طلب الإخلاء قد أدركها القانون رقم 49 لسنة 1977 قبل أن تتحقق آثاره وتستقر فعلاً بصدور حكم نهائي فإنه ينطبق عليها، لما كان ذلك وكان الطاعنون لا يجادلون في أن تأجير عين النزاع تم لشركة أجنبية مرخص لها بالعمل أو الإقامة في جمهورية مصر العربية فإن النعي فيما تضمنه بشأن قصر التأجير من الباطن لغرض السكنى يكون على غير أساس".
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يعيب الحكم خطؤه فى تقريراته القانونية طالما قدإانتهى إلى نتيجة صحيحة إذ لمحكمة النقض أن تصحح ما وقع بأسباب الحكم من أخطاء قانونية .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن حق المؤجر فى طلب إخلاء العين المؤجرة لتغيير المستأجر وجه إستعمالها المتفق عليه ، طبقاً لنص المادة 31/ح من القانون رقم 49 لسنة 1977 المنطبق على الدعوى لا يقوم بمجرد تغيير وجه الإستعمال بل يشترط أن يقع عنه ضرر للمؤجر بحيث إذا إنتفى الضرر إمتنع الحكم بالإخلاء بإعتبار أن طلب الحكم بالإخلاء مع عدم توافر الضرر ينطوى على تعسف فى إستعمال الحق ، لما كان ذلك و كان الثابت أن الطاعنين لم يتمسكوا فى دفاعهم بأن ضرراً وقع عليهم نجم عن تغيير إستعمال العين المؤجرة من مسكن إلى معرض للبضائع بل إعتبروا أن الضرر يتمثل بإجراء هذا التغيير فى ذاته مما لا يتيح لهم الحق فى طلب الإخلاء فإن النعى على الحكم المطعون فيه عدم بحث مستندات الطاعنين للتدليل على أن تغيير وجه إستعمال العين المؤجرة من السكنى إلى معرض البضائع أياً كان وجه الرأى فيه - يكون غير منتج .