الطعن رقم 837 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1984-2-27
سنة المكتب الفني: 35
ملخص / وقائع الدعوى:
عقد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ عرف
⚖️ تفسير العقد
⚖️ فى التكييف
⚖️ نقل بحرى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد حسنى ويحيى الرفاعى ومحمد طموم وزكى المصرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان العقد شريعة المتعاقدين و كانت المادة .ه1/1 من القانون المدنى تلزم القاضى بأن يأخذ بعبارة العقد الواضحة و لا تجيز له الإنحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة الطرفين ، فإن الخروج على هذه القاعدة يعد مخالفة للقانون لما فيه من تجريف و مسخ و تشويه لعبارة العقد الواضحة و يخضع بهذه المثابة لرقابة محكمة النقض و كان الثابت بعقد تأجير الناقلة المرفق بأوراق الطعن أن المطعون ضدها إستأجرت الناقلة عارية أى غير مجهزة ، و إلتزمت بموجب المادة السادسة من العقد لتجهيزها بطاقم كامل مؤهل بحرياً ، و تكون مسئولة عن أعمال أفراده ، و تصرفاتهم مسئولية مباشرة و كاملة طبقاً للقانون ، كما إلتزمت بتشغيل الناقلة فى حدود إمكانياتها و مواصفاتها و فى المناطق المسموح لها بالعمل فيها ، و تكون مسئولة مسئولية كاملة عن جميع الخسائر و الأضرار التى قد تلحق بالناقلة و بالغير أثناء مدة الإيجار و ذلك فى حدود القانون ، كما نصت المادة التاسعة من العقد على إلتزام المطعون ضدها بالتكاليف و المصروفات اللازمة لتشغيل الناقلة و صيانتها ، كما نصت المادة 17 من ذات العقد على أن العمل فيما لم يرد به نص خاص فى المشارطة بأحكام القانون البحرى و العرف البحرى المعمول بهما فى جمهورية مصر العربية ، و كان من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أنه لا يجوز لمحكمة الموضوع و هى تعالج تفسير العقود أن تعتد بما تفيده عبارة معينة دون غيرها من عبارات العقد بل يجب عليها أن تأخذ بما تفيده العبارات بأكملها و فى مجموعها . لما كان ذلك و كانت العبارة الواضحة للمادة السادسة من العقد تفيد أن إرادة المتعاقدين قد إنصرفت إلى إلتزام المطعون ضدها بتحمل الخسائر و الأضرار التى تلحق بالناقلة و بالغير أثناء مدة الإيجار بما يؤدى إلى إلتزامها بإصلاح ما يصيب السفينة من أضرار نتيجة إستعمالها خلال مدة الإيجار بما يكفل الحفاظ عليها بالحالة التى كانت عليها عند التسليم ، و كان الحكم المطعون فيه قد إنتهى إلى أن الطاعنه المؤجرة هى الملتزمة بإصلاح الإضرار التى تصيب الناقلة أثناء فترة الإيجار و رتب على ذلك عدم إستحقاقها للأجرة طوال مدة توقفها إعمالاً للعرف البحرى فإنه يكون قد خالف القانون بما يستوجب نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذ كان المتفق عليه فى العقد موضوع النزاع أن مجال تطبيق العرف البحرى يكون فيما لم يرد بشأنه نص فى العقد و كان نص المادة السادسة من العقد واضح الدلالة على أن إرادة المتعاقدين قد إتجهت إلى تحمل المطعون ضدها لجميع الخسائر و هو إتفاق صحيح و لا يخالف النظام العام فإن الحكم المطعون فيه إذ ساير الحكم الإبتدائى فى أعمال العرف البحرى تطبيقاً للمادة السابعة عشر متجاهلاً ما تضمنته المادة السادسة من شروط واضحة تخالف هذا العرف إتجهت إرادة الطرفين إلى أعمالها فإنه يكون قد مسخ نصوص العقد و خالف بذلك قواعد التفسير و إذ إلتفت عن دفاع الطاعنة فى هذا الشأَن و لم يتناوله بالرد فإنه يكون فضلاً عن مخالفته للقانون قد شابه القصور فى التسبيب .