⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 187 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-12-10 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ بيع - حكم - تسبيبه - تقريره لاسباب سائغة ان التصرف حصل فى حال صحة البائع

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع تتحصل - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - فى ان الطاعنه اقامت الدعوى المدنية رقم 65 لسنه 1946 محكمة بنها الابتدائية ، وطلبت فيها تثبيت ملكيتها الى نصيبها فيما تركه المرحوم ..................... مورثها ومورث المطعون عليهم ومقداره النصف على الشيوع فى 3 افدنه و 8 قراريط و 20 سهما ، وفى المنازل المبينه بالدعوى ، فدفع المطعون عليهم الدعوى بان المورث باع لهم هذه العقارات بعقود بيع محررة فى 8 و 12/3/1944 وانهم استصدروا بها احكاما بصحة توقيع البائع ، فطعنت الطاعنه فى هذه البيوع بصدورها فى مرض موت البائع ، لانه كان مريضا بمرض الفالج وتوفى به فى 16/8/1944 عقب تحرير تلك العقود . وفى 24/4/1946 قضت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى ما تدعية الطاعنه من مرض الموت وبعد ان نفذ الحكم وحجزت القضية للحكم . قالت الطاعنه بمذكرتها ان تصرفات مورثها انما قصد بها الايصاء وفى 20/1/1947 قضت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى الوصية . وبعد ان نفذ هذا الحكم قضت فى 19/5/1947 برفض الدعوى ، فاستانفت الطاعنه وقيد استئنافها برقم 975 سنه 64 ق محكمة استنئاف مصر التى قضت فى 7 من مارس سنه 1948 بالغاء الحكم المستانف وبطلبات الطاعنه ، فقرر المطعون عليهم عدا الثالثة والسابعة والثامنه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . وفى 12 من يناير سنه 1950 قضت محكمة النقض فى الطعن رقم 65 لسنه 18 ق بقبول الطعن شكلا ونقض الحكم واعادة القضية الى محكمة استنئاف مصر التى قضت فى 31 من يناير سنه 1951 باثبات نزول الطاعنه عن مخاصمة المطعون عليهن الثالثة و السادسة والسابعة والثامنه ، وبتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنه بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية بالنسبة الى المطعون عليهم عدا الثالثة والسادسة والسابعة والثامنه وهن من نزلت الطاعنه عن مخاصمتهن امام محكمة الاستئناف فلم يعد لهن شان فى الخصومة ، ويتعين عدم قبول الطعن بالنسبة اليهن . ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه القصور ، ذلك ان الطاعنه قالت فى دفاعها امام محكمة الاستئناف انها تطعن فى عقود البيع بالصورية المطلقة لتفاهه الثمن المسمى لفى العقد ، غير ان المحكمة لم ترد على هذا الدفاع مع انه دفاع جوهرى من شانه ان يؤدى الى ابطال العقد . ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول ، لان الطاعنه لم تقدم ما يثبت انها تمسكت لدى محكمة الموضوع بهذا الوجه من الدفاع ، بل الثابت من الحكم ان دفاعها انحصر فى وجهين : الاول ان العقود باطلة لصدورها فى مرض موت البائع والثانى ان كلا منها يتضمن وصية لوارث لم تجزها ، وقد سجل عليها الحكم عجزها عن اثبات هذين الامرين . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم مشوب بالقصور والتناقض ، ذلك انه نفى مرض الموت استنادا الى ان شهود الاثبات لم يذكروا نوع المرض واختلفوا فى تحديد مدته مما رجحت معه المحكمة اقوال شهود النفى بحجة انهم شهدوا بان البائع كان حاضرا وقت حضور منهدس المساحة لمعاينه الاطيان المبيعة ، وان المرض لم يقعده سوى اسبوعين قبل الوفاة ، وهذا يفيد ان الحكم سلم بمرض الموت ،الا انه عاد وقرر ان المورث مات بسبب الشيخوخه التى لا تعتبر مرض موت ، وقد قرر الحكم ذلك دون ان يحدد الوقت الذى حررت فيه العقود . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما قرره الحكم الابتدائى المؤيد فى هذا الخصوص بالحكم المطعون فيه من ان شهود الطاعنه اختلفوا فى تحديد مدة المرض ، ولم يذكروا نوع المرض المبطل للتصرف والذى يغلب فيه الهلاك ويجعل المريض فى حالة نفسية يستشعر معها قرب منيته فيتجرد من امواله كلها او بعضها ايثارا لمن تصرف اليه ، ومن ان شهود المطعون عليهم شهدوا بان البائع لم يكن مريضا بمرض الفالج ، بل كان بصحة جيده وقت تحرير العقود الى ان مرض مرضا عاديا قبل وفاته باسبوع او اسبوعين بسبب شخوخته ، ويؤكد ذلك ما ثبت من شهادة وفاته بانه توفى بسبب الشيخوخه وهى ليست من امراض الموت ، وهذا الذى قرره الحكم لا تناقض ولا قصور فيه ، اذ قرر ان الوقت الذى تصرف فيه البائع كان فى حال صحته ، وانه سابق على فترة مرض عادى لا يغلب فيه الهلاك . ومن حيث ان الطاعنه تنعى على الحكم فى السبب الثالث القصور بمقولة انه لم يرد على دفاعها فيما تناوله من المنازل التى تركها المورث والعقود المحررة عنها والطعون الموجهة اليها . ومن حيث ان هذا السبب غامض ومبهم ، فيتعين عدم قبوله . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم شابه بطلان الاجراءات لاغفاله الفصل فى طلب الطاعنه بصحيفة الاستئناف الغاء الحكم التمهيدى الصادر فى 20/1/1947 بالاحالة على التحقيق لاثبات ونفى الوصية . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان محكمة اول درجة اصدرت الحكم التمهيدى الاول فى 24/6/1946 لاثبات ونفى مرض موت البائع الذى ادعته الطاعنه ثم اصدرت الحكم التمهيدى الثانى فى 20/1/1947 لاثبات ونفى الوصية التى دفعت بها الطاعنه ، ولما كان الحكم التمهيدى الاخير قد صدر من محكمة اول درجة لتحقيق دفاع الطاعنه فانها لا تكون لها مصلحة فى تسبيب الحكم بالقصور لعدم رده على طلبها الخاص بالغائه . على ان فى تاييد الحكم المطعون فيه للحكم الابتدائى المؤسس على مناقشة الشهود فى التحقيق الذى اجرته المحكمة ما يفيد رفضه طلب الطاعنه الغاء الحكم التمهيدى المشار اليه . ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم اخطا فى الاسناد بارتكانه الى دليل لا وجود له ، اذ استند فى تقريره صحة عقود البيع الى ان الطاعنه وقعت عليها كشاهده مع انها امام محكمة الاستئناف بجلسة 6/3/1948 المودعة الصورة الرسمية لمحضرها ضمن اوراق الطعن انكرت توقيعها وقرر المطعون عليهم عدم التمسك بهذا التوقيع . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه لم يرتكن فى قضائه برفض دعوى الطاعنه الى توقيعها على عقود البيع وانما اسس قضاءه على عجزها عن اثبات ما دفعت به من ان عقود البيع التى يتمسك بها المطعون عليهم والصادرة لهم من مورث الطرفين باطلة لصدورها فى مرض موت البائع ولانطوائها على نية الايصاء ومن ثم يكون ما تعيبه الطاعنه على الحكم من خطا فى الاسناد غير منتج . ومن حيث انه يخلص مما تقدم ان الطعن على غير اساس ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم إذ نفى حصول البيع في مرض موت البائع قد قرر للأسباب السائغة التي أوردها أنه في الوقت الذي تصرف فيه كان في حال صحته، وأنه سابق على فترة مرض عادى لا يغلب فيه الهلاك، فإن هذا الذي قرره لا عيب فيه.