الطعن رقم 1270 لسنة 52 قضائية
النقض المدني
1983-3-27
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
ملكية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما يعد كذلك
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ دعوى الملكية
⚖️ مسائل متنوعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد البندارى العشرى رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة وعبد العزيز فودة ووليم رزق بدوى ومحمد لطفى السيد.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
قبل صدور القانونين رقمي 124 سنة 1958، 100 سنة 1964 بشأن تنظيم تملك الأراضي الصحراوية تعتبر الأراضي غير المزروعة التي ذكرتها المادة 57 من التقنين المدني القديم المقابلة للمادة 874 من القانون المدني الحالي كل أرض غير مزروعة لا تكون مملوكة لأحد من الأفراد ولا تدخل في الأموال العامة ولا في الأموال الخاصة للدولة، فهي الأراضي الموات التي لا مالك لها كالأراضي المتروكة والصحارى والجبال أي أنها الأراضي التي لا تدخل في زمام المدن والقرى ولم تكن بمنزلة الأراضي الداخلة في الزمام والتي لا تملكها الدولة ملكية خاصة بل هي أرض مباحة يملكها من يستولى عليها ويعمرها. وقبل أن يستولى عليها أحد كانت مملوكة ملكية ضعيفة للدولة هي بهذا الوصف أقرب إلى السيادة منها إلى الملكية الحقيقية، وقد أباح المشرع تملك هذه الأرض بإحدى الوسيلتين المنصوص عليها في المادة 57 سالفة البيان للفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني الحالي قبل إلغائها بالقانون 100 سنة 1964 وهما الترخيص من الدولة أو التعمير. وطبقاً لذلك يملك المعمر الأرض التي عمرها سواء بالغراس أو البناء عليها أو بأية وسيلة أخرى في الحال فور تعميرها ولكن معلقة على شرط فاسخ هو إلا ينقطع عن استعمالها في خلال الخمسة عشر سنة التالية للتملك مدة خمس سنوات متتالية.
والتملك هنا يتحقق لا بتصرف قانوني بل بواقعة مادية هي واقعة التعمير، وما دام المعمر قد أصبح مالكاً للأرض بمجرد التعمير فله أن يتصرف فيها بالبيع وغير ذلك من التصرفات وسواء انتقلت ملكية الأرض المعمرة إلى خلف خاص كمشترى أو إلى خلف عام كوارث فإنها تنتقل كما كانت وهي في ملك المستعمر، ولما كان القانونان رقما 124 سنة 1958، 100 سنة 1964 ليس لهما أثر رجعى لذلك تبقى حقوق الغير الثابتة من الأراضي المذكورة والسابقة على هذين القانونين كما هي لا تمسها أحكامها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لما كان البين أن دفاع الطاعن أمام محكمة الموضوع من أنه تملك أرض النزاع دون المطعون ضدهما الأولين أسسه على أنها أرض غير مزروعة في حكم الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدني الحالي قبل إلغائها بالقانون 100 سنة 1964 وبناه على أمرين: الأول أنه اشتراها من مورث المطعون ضدهما الثالثة والرابعة الذي بدأ وضع يده عليها واستعمرها في سنة 1912 والثاني أن الطاعن نفسه عمرها بالبناء عليها قبل صدور القانون رقم 52 سنة 1955 بضمها إلى زمام مدينة القاهرة وإذ إنتهى الحكم المطعون فيه إلى رفض الأخذ بالدفاع الثاني للطاعن مغفلاً الأمر الأول من دفاعه الذي بناه على أن سلفه بدأ وضع يده على أرض النزاع متملكاً لها اعتباراً من سنة 1912 بالتعمير وهو دفاع جوهري من شأن ثبوته أن يؤدى إلى تغير وجه الرأي في الدعوى مما يكون معه الحكم معيباً بالإخلال بحق الدفاع والقصور في التسبيب.