الطعن رقم 923 لسنة 51 قضائية
النقض المدني
1983-5-24
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
بيع
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الحق فى الحبس
⚖️ انقضاء الالتزام - الوفاء بالالتزام
⚖️ اوصاف الالتزام
⚖️ تنفيذ الالتزام
⚖️ العقد الابتدائى - دعوى صحة التعاقد
⚖️ بطلان عقد البيع وفسخه
⚖️ تسبيب الحكم
⚖️ عيوب التدليل - القصور - ما لا يعد قصورا
⚖️ بعض انواع الدعاوى - دعوى صحة ونفاذ العقد
⚖️ نظر الدعوى - الدفاع فى الدعوى
⚖️ دفوع
⚖️ زوال العقد - الدفع بعدم التنفيذ
⚖️ زوال العقد - فسخ العقد
⚖️ تقدير الدليل
⚖️ مسائل الواقع - فى فهم الواقع
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز عبد العاطى إسماعيل رئيس المحكمة ويحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وأحمد كمال سالم وسعد بدر وجرجس إسحق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في الإلتزام الذي يتعدد فيه الدائنون أو المدينون أو كليهما سواء عند إنشاء الرابطة العقدية أو بعدها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن يكون قابلاً للإنقسام إلا إذا نص صراحة في الإتفاق على غير ذلك أو إذا كان الإلتزام وعلى نحو ما ورد بالمادة 300 من القانون المدني وارداً على محل لا يقبل بطبيعته أن ينقسم، أو إذا تبين من الغرض الذي رمى إليه المتعاقدان أن الإلتزام لا يجوز تنفيذه منقسماً، أو إذا انصرفت نية المتعاقدين إلى ذلك. وإذا كان محل الإلتزام بنقل ملكية عقار أو حصة شائعة فيه، فإنه يقبل الإنقسام بطبيعته ويتسلم المشترى المبيع شائعاً طبقاً لسند ملكيته إلا إذا تبين اتجاه إرادة المتعاقدين إلى عدم قابلية الإلتزام للإنقسام. واستخلاص ذلك مما يدخل في سلطة محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سائغاً ولا مخالفة فيه للثابت بالأوراق ودون معقب عليها في ذلك من محكمة النقض.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة ، أن الدفاع الذى تلتزم المحكمة بالرد عليه بأسباب خاصة ، هو الذى يقدم إليها صريحاً معيناً على وجه جازم يكشف عن المقصود منه .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
من المقرر و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة ، أن لقاضى الموضوع السلطة التامة فى تحصيل فهم الواقع فى الدعوى و فى بحث الدلائل و المستندات المقدمة إليه و تقدير قيمتها و ترجيح ما يطمئن إليه منها و إستخلاص ما يرى أنه واقع الدعوى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
من المقرر أنه إذا كانت محكمة الموضوع قد أقامت قضاءها على ما إستخلصته من أدلة إطمـأنت إليها و كان من شأن هذه الأدلة أن تؤدى إلى ما إنتهت إليه ، فإن تقدير كفايتها أو عدم كفايتها فى الإقتناع من شأن محكمة الموضوع و لا دخل لمحكمة النقض
فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر - و على ما جرى به قضاء النقض - أنه إذا كان الحكم بصحة و نفاذ عقد البيع يقوم مقام التوقيع أمام الموثق على عقد البيع النهائى و يحل محله فى التسجيل ، فإذا كان وفاء باقى الثمن معلق على التوقيع على العقد النهائى ، فإن إشتراط المشترى ألا يصرف للبائع باقى الثمن الذى أودعه خزينة المحكمة إلا بعد صدور حكم نهائى بصحة و نفاذ العقد هو إشتراط صحيح .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
من المقرر أنه لكى ينتج العرض و الإيداع أثرهما كسبيل للوفاء أن يتما وفقاً لأحكام قانون المرافعات ، و أن محضر الإيداع الذى يعقب رفض الدائن للمبلغ المعروض عليه هو إجراء يقوم به المحضر و يلتزم فيه بشروط العرض التى إشترطها العارض بإنذاره ، و إذ كان الثابت بمحضر الإيداع المؤرخ ... و الذى تم بناء على إنذار العرض الموجه من المطعون ضده الخامس إلى المطعون ضدهم الأربعة الأول فى ... أن المحضر أحال فيه إلى ما ورد بإنذار العرض المذكور ، و مفاده إشتراط العارض - أحد المشترين - لصرف المبلغ المودع للمعروض عليهم أن يحكم له وحده دون الطاعن - المشترى الآخر - بصحة و نفاذ عقد البيع ، مما مؤداه أن هذا العرض و الإيداع لا ينتج أثره إلا فى الوفاء لحساب العارض فقط دون أن يفيد منه المشترى الثانى و بالتالى فلا يعتبر ذلك العرض و الإيداع مبرئاً لذمته فى الوفاء بقيمة الباقى من الثمن .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
من المقرر أنه إذا كان الحكم قد أقام قضاءه على دعامتين وكانت إحداهما كافية لحمله، فإن النعي على الأخرى بفرض صحته يكون غير منتج، لما كان ذلك، وكان البين من مدونات الحكم المطعون فيه أنه أقام قضاءه بفسخ العقد بالنسبة لحصة الطاعن على سند مما استخلصه سائغاً من أنه قصر في تنفيذ إلتزامه بسداد الباقي من ثمن حصته في العقار المبيع، وهو ما تتوافر به شروط الفسخ القضائي المنصوص عليه بالمادة 157 من القانون المدني وذلك بالنسبة لحصة المشترى المذكور، وكان هذا الذي أورده وانتهى إليه الحكم يتفق وصحيح القانون ومن شأنه أن يؤدى إلى ما إنتهى إليه من تحقق شروط الفسخ القضائي في حق الطاعن لعدم وفائه للمستحق عليه من ثمن حصته في العقار المبيع فإن تعييبه فيما استطرد إليه تزيداً من دعامة أخرى لقضائه بشأن تحقق الفسخ القضائي من تلاقى إرادة الطرفين على الفسخ... يضحى وأياً كان وجه الرأي فيه غير منتج.
📌 المبدأ / الفقرة (8)
المقرر فى قضاء النقض أنه لا يجوز لغير البائع أن يدفع دعوى صحة التعاقد لتخلف المشترى عن الوفاء بإلتزامه بدفع باقى الثمن ، لأن هذا الدفع هو ذات الدفع بعدم التنفيذ و لا يقبل إلا من المتعاقد الآخر . لما كان ذلك فإنه لا يقبل من الطاعن لم يكن طرفاً فى عقد البيع بل هو مشتر ثان للعقار المبيع الطعن على الحكم فى خصوص ما قضى به من إعتبار العرض و الإيداع الحاصلين من المطعون ضده الأول صحيحين و ما رتبه على ذلك من إعتباره مبرئاً لذمة هذا المشترى من الحكم .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
وضعت المادة 246 من القانون المدني قاعدة مقتضاها - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أنه يجوز لكل مدين أن يمتنع عن الوفاء بإلتزامه استناداً إلى حقه في الحبس ما دام الدائن لم يعرض الوفاء بإلتزام نشأ بسبب التزام هذا المدين وكان مرتبطاً به، مما مؤداه أن حق الحبس هو دفع يعتصم به الدائن بوصفه وسيلة من وسائل الضمان لعدم تنفيذ التزامه المقابل، ومن تطبيقاته النص في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر على أنه " ويكون ذلك بوجه خاص لحائز الشيء أو محرزه، إذا هو أنفق عليه مصروفات ضرورية أو نافعة، فإنه له أن يمتنع عن رد هذا الشيء حتى يستوفى ما هو مستحق له، إلا أن يكون الإلتزام ناشئاً عن عمل غير مشروع " ومفاد ذلك أن المشرع قد استوجب كقاعدة عامة مع قيام التعادل في الإلتزامات المتبادلة وجوب قيام الإرتباط بين الإلتزام الذي يرد عليه حق الحبس والإلتزام المقابل بأن يكون - في خصوص التطبيق الوارد بالفقرة الثانية - ما أنفق على الشيء مرتبطاً ومنصباً على ما يطلب رده.