⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 161 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-4-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف - النزاع القائم بين الطرفين

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان المطعون عليهم اقاموا الدعوى رقم 732 سنه 1944 مدنى المنشية على الطاعن ، وقالوا فى صحيفتها المعلنه فى 12 من مارس سنه 1944 ان مورثتهم .............. تملكت المنزل رقم 35 بشارع زاوية الاعرج بدائرة قسم المنشية بمقتضى عقد مسجل فى 11 من يناير سنه 1898 ، وهو مكون من ثلاث حجرات ودورة مياه وغرفه خشبية فوق سطح المنزل ، ونصف هذا المنزل مقام على دكانين تابعين لوقف ..............المعين عليه الطاعن وحجرتان منه قائمتان على دكان من وقف .............. ، وان الطاعن انكر اخيرا ملكيتهم للحجرتين المشار الهما ، وطلبت الحكم بثبوت ملكيتهم اليهما ، وفى 24 من اكتوبر سنه 1944 قضت المحكمة تمهيديا بندب الخبير الهندسى.............. للاطلاع على مستندات الطرفين وعلى العقد المؤرخ فى 11 من يناير سنه 1898 وعلى حجة وقف ..............وتطبيق هذه المتتندات على الطبيعه لمعرفه ما اذا كانت الحجرتان موضوع النزاع تدخلان فى عقد تمليك مورثه المطعون عليهم اولا ، وفى 26 من مارس سنه 1946 قررت المحكمة استبدال الخبير .............. بالخبير السابق ، وبعد ان قدم الخبير تقريره قضت فى 3 من ديسمبر سنه 1946 بثبوت ملكية المطعون عليهم للحجرتين المشار اليهما استنادا الى ان الخبير المنتدب انتهى فى تقريره الى انهما تدخلان فى عقود تمليك المطعون عليهم . فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 234 سنه 1947 الاسكندرية الابتدائية ، وفى 29 من مارس سنه 1948 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وتمهيديا باعادة المامورية الى الخبير لسماع اقوال الطاعن والاطلاع على مستنداته ، ثم قدم الخبير تقريره الثانى واصر فيه على ما جاء بتقريره الاول من ان الحجرتين موضوع النزاع لا تدخلان فى حجة وقف احمد ابو شال ، وفى 31 من يناير سنه 1949 قررت المحكمة الانتقال الى محل النزاع وقد تم ذلك فى 19 من مارس سنه 1949 ، واثار الطاعن امام محكمة ثانى درجة دفعين الاول بعدم اختصاص المحكمة الجزئية بنظر الدعوى لان قيمتها تزيد على 500 جنيه والثانى بعد اختصاص المحاكم المدنية لان النزاع على اصل الوقف وهو من اختصاص المحاكم الشرعية ،فرفضت المحكمة الدفعين وقضت فى 23 من مايو سنه 1949 فى موضوع الاستئناف برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه فى اربعة اسباب : يتحصل السبب الاول منها فى ان المحكمة اذ قضت بثبوت ملكية المطعون عليهم للحجرتين موضوع النزاع خرجت عن ولايتها ، ذلك بان النزاع بين طرفى الخصومة كان يدور على ما اذا كانت الحجرتان المذكورتان ملكا لمورثة المطعون عليهم وهو ما يتمسك به الاخيرون ام انهما وقف كما يقول الطاعن ، ولما كانت المحكمة المختصة بالفصل فى هذا النزاع هى محكمة المدعى عليه واضع اليد على الحجرتين وهى المحكمة الشرعي لتعلق النزاع باصل الوقف ، وذلك وفقا للمادة 16 من لائحة ترتيب المحاكم الاهلية المقابلة للمادة 16 من قانون نظام القضاء ، فانه كان يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر الدعوى . ويتحصل السبب الثانى فى ان الخبير الذى اعيدت اليه المامورية بقرار من محكمة ثانى درجة اثار نزاعا جديا حول تفسير عبارة وردت فى كتاب الوقف استدل منها على صحة تقريره الاول من ان الحجرتين محل النزاع ملك لا وقف ، فى حين ان نص كتاب الوقف يدل على انهما داخلتان فى حجة الوقف ، وان الغرفة الثالثة الصغيرة هى التى لم تدخل ضمن اعيان الوقف ، فكان لزاما على المحكمة ان تقضى بوقف الفصل فى الدعوى حتى يفصل فى النزاع الشرعى الذى اثير فى هذا الخصوص . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى فانه قد استند فى ذلك الى ان النزاع لا يقوم على اصل الوقف ، وانما على ملكية عقار تختص المحاكم الاهلية بنظره . وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ، ذلك انه يبين من الحكم المطعون فيه ان المطعون عليهم اقاموا الدعوى بطلب تثبيت ملكيتهم الى الحجرتين موضوع النزاع استنادا الى ان مورثتهم .............. تملكتهما بمقتضى عقد مسجل فى 11 من يناير سنه 1898 ، وقد دفع الطاعن الدعوى بتبعية هاتين الحجرتين للوقف ، استنادا الى اشهاده والى وضع يد الوقف عليهما المده الطويله المكسبة للملكية . وبعد ان تعرض الحكم لحجج طرفى الخصومة خلص الى ان الحجرتين فى ملك المطعون عليهم استنادا الى تقرير الخبير والى محضر معاينه المحكمة الذى جاء مؤيدا لهذا التقرير . ولما كان النزاع لا ينصب على ذات الوقف من حيث انشائه او صحته او الاستحقاق فيه او تفسير شروطه او الولاية عليه او حصولة فى مرض الموت ، بل كان من جانب المطعون عليهم دعوى بملكية مورثتهم للحجرتين موضوع النزاع وكان من جانب الطاعن انكارا لهذه الدعوى وتمسكا بتبعيه الحجرتين المذكورتين للوقف المشمول بنظره ، فالدعوى بهذا الوصف هى دعوى ملكية عين مما تختص المحاكم المدنية بالفصل فيها سواء اكان سند الطاعن فى دفعها حجة الوقف او التقادم الطويل المكسب ولا يغير من هذا النظر ان يكون الوقف مدعى عليه بوصفه واضعا اليد ، اذ لا يكفى التمسك من جانبه بتبعيه العين للوقف وبوضع يده عليها حتى يتخلى القضاء المدنى عن الحكم فى النزاع او ان يوقف الفصل فيه . ولم يكن عماد الحكم فى قضائة تفسير عبارة غامضه فى كتاب الوقف كما ذهب الطاعن حتى كان يتعين على المحكمة وقف الفصل فى الدعوى حتى تصدر المحكمة الشرعية حكمها فى هذا الخصوص ، وانما كان عماده فى ذلك ما ثبت للمحكمة من تقرير الخبير الذى طبق مستندات الطرفين على الطبيعة ومن محضر انتقالها الذى جاء مؤيدا لما قرره الخبير من ان الحجرتين محل النزاع لا يدخلان فى حجة الوقف ومن ثم يتعين رفض هذين السببين . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان المحكمة نفت حق الوقف فى التملك بمضى المدة تاسيسا على ان الوقف لابد فيه من اشهاد رسمى ، مع ان الرسمية ليست شرطا الا عند انكار واضع اليد صفة الوقف للاعيان التى فى وضع يده ، وقد نصت المادة 375 من اللائحة الشرعية على عدم سماع الدعوى بمرور خمس عشرة سنه الا فى الوقف والميراث فجعلت المدة ثلاثا وثلاثين سنه ، وقد اخطا الحكم اذ استدل بالمادة 137 من اللائحة الشرعية على عدم سماع دعوى الوقف عند الانكار الا اذا كان باشهاد شرعى ، لان هذه المادة انما تتحدث عن الوقف اذا كان مدعيا وليس مدعى عليه كما هو الشان فى الدعوى ويتحصل السبب الرابع فى ان الحكم المطعون فيه اذ نسب الى وكيل الطاعن انه اقر فى محضر المعاينه وفى مرافعته بان الغرفتين محل النزاع غير داخلتين فى كتاب الوقف ، وانه تناقض فى دفاعه ، فقد اخطا فى الاسناد غير داخلتين فى كتاب الوقف ، وانه تناقض فى دفاعه ، فقد اخطا فى الاسناد وذلك ان ما عزاه الحكم الى الطاعن فى هذا الخصوص لا اصل له فى المذكرات ولا فى محاضر الجلسات . ومن حيث ان هذين السببين لا يتعلقان باختصاص المحكمة ، وانما يتعلق اولهما بخطا الحكم المطعون فيه فى تطبيق القانون على موضوع الدعوى ويتعلق ثانيهما بخطئه فى الاسناد ، ولما كان الحكم قد صدر فى 23 من مايو سنه 1949 من محكمة ابتدائية فى استئناف حكم صادر من محكمة المواد الجزئيه ، وكان النعى فى السبين المذكورين منصبا – كما سبق بيانه – على خطا الحكم فى قضائه فى موضوع الدعوى ، لا فيما قضى به فى الدفع بعدم الاختصاص ، فان هذين السببين يكونان غير مقبولين وفقا للمادة العاشرة من المرسوم بقانون رقم 68 لسنه 1931 بانشاء محكمة النقض الذى كان ساريا وقت صدور الحكم المطعون فيه . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان المطعن على غير اساس فيتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان النزاع لا ينصب على ذات الوقف من حيث إنشائه أو صحته أو الاستحقاق فيه أو تفسير شروطه أو الولاية عليه أو حصوله في مرض الموت، بل كان من جانب المدعي دعوى بملكية مورثه للعين موضوع النزاع ومن جانب لمدعى عليه إنكار لهذه الدعوى وتمسكا بتبعية العين للوقف المشمول بنظره، فإن الدعوى بهذا الوصف هي دعوى ملكية عين مما تختص المحاكم المدنية بالفصل فيه سواء أكان سند المدعى في دفعها حجة أم التقادم الطويل المكسب، ولا يغير من هذا النظر أن يكون الوقف مدعى عليه بوصفه واضعا اليد، إذ لا يكفي التمسك من جانبه بتبعية العين للوقف وبوضع يده عليها حتى يتخلى القضاء المدني عن الحكم في النزاع أو أن يوقف الفصل فيه.