الطعن رقم 179 لسنة 17 قضائية
النقض المدني
1949-10-27
سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى:
نقض
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اجراءات الطعن
⚖️ حالات الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة محمد المفتى الجزايرلى رئيس المحكمة وحضور أحمد حلمى وفهيم عوض وعبد العزيز محمد ومحمد على رشدى.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان النيابة العمومية دفعت بطلان الطعن ن الطاعن استهل تقريره ببيان اجمل فيه انواع الاسباب التى يتذرع بها للطعن فى الحكم وقال فى عبارة مرسلة انه ينعى على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون ومخالفته للوقائع الثابته بالاوراق وعدم صحة الاسناد والقصور فى التسبيب وعدم انتاج الاسباب لما انتهى اليه الحكم ، ثم اخذ يسرد ماخذه على الحكم دون ان يعنى ببيان اتصال كل ماخذ على حدة بما اجمل من اسباب متعددة متباينه .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان الطاعن وان كان قد استهل تقريره ببيان مجمل عما ياخذه على الحكم المطعون فيه فانه انتهى بعد سرد وقائع النزاع الى حصر اسباب طعنه فى ان الحكم المطعون فيه " قد اسس قضاءه على فروض غير صحيحة فى ذاتها وغير منتجة فيما اراد القضاء به " ثم انطلق يسرد على وجه التفصيل مواطن طعنه على الحكم وليس فى هذا الذى اتبعه الطاعن ما يعد مخالفة لما تقضى به المادة 15 من قانون انشاء محكمة النقض من وجوب اشتمال تقرير الطعن على تفصيل للاسباب التى بنى عليها .
ومن حيث ان وقائع الدعوى تتحصل فى ان المطعون عليه الاول رفع الدعوى طالبا تثبيت ملكيته الى 1 ف و 10 ط مستندا فى ذلك على انه اشترى هذا القدر من المطعون عليه الثانى بمقتضى عقد بيع مسجل فى 5 من يونية سنه 1936 وان الطاعن ما كان يحق له ان ينزع ملكية هذا القدر على انه لازال ملكا لمدينه المطعون عليه الثانى ، فدفع الطاعن الدعوى بان عقد البيع الذى يتمسك به المدعى قد تم بينه وبين المدين بطريق التواطؤ والتدليس اضرارا به ، فهو لا يحاج به كما تقضى بذلك المادة 143 من القانون المدنى ( القديم ) فاحالت محكمة اول درجة الدعوى على التحقيق ليثبت الطاعن ما دفع به وبعد التحقيق قضت المحكمة برفض دعوى المطعون عليه الاول ولكن محكمة الاستئناف قضت بالحكم المطعون فيه بالغاء الحكم الابتدائى والحكم للمطعون عليه الاول بطلباته بانية حكمها على " ان الادعاء بتوافر القصد التدليسى من اركان دعوى ابطال التصرف غير ثابت ومن ثم تكون هذه الدعوى غير مستكمله الاركان " قد خلص الحكم المطعون فيه الى هذا الراى بعد مناقشته اقوال الشهود الذين سمعوا فى التحقيق امام محكمة اول درجة ، وتقديره للادلة التى تقدم بها طرفا الخصومة .
ومن حيث ان الطعن يتحصل فى تعييب الحكم فيما تستقل محكمة الموضوع بتحصيله بغير معقب عليها متى كان التحصيل مستساغا كما هو الحال فى الدعوى . فلا يستمع للطاعن نقد لتقدير الحكم المطعون فيه لمسلك الطاعن اذ تنازل عن مدينه الرئيسى وقصر اجراءات البيع الجبرى على ما بيع للمطعون عليه الاول وقولها انه مسلك " يدعو الى اخذ اقوال هذا الدائن فى طعنه على العقد الصادر ل...................... فى سنه 1936 بمنتهى الحيطه والحذر " - ولا نعيه على الحكم انه اعتمد فى انتفاء سوء نية المشترى على عدم علمه باجراءات التنفيذ الجبرى لانه لم يعلن بها ولا انه اقتنع بما اورد من ادلة بان المدين البائع لم يكن وقت ان باع " تحت تاثير ظروف تحمله على تهريب اطيانه " - ولا اقواله ان الحكم خالف تقدير محكمة اول درجة لاقوال شهود الطاعن بعد تمحيص مسهب لها وضح له منه ان احدهم لم يكن يتحرى الصدق فى اقواله ، وان البعض قرر اقوالا لا ترقى الى مرتبة الجد الذى يصح تصديقة ، وان اخر ذكر رواية بادية التكلف والاصطناع - لا يستمع ذلك الطاعن اذ ان تلك المطاعن هى مجادلة موضوعية لا شان لمحكمة النقض بها . ولا يؤثر فى سلامة الحكم ان يكون وهو فى سبيل تقدير موضوعى لحسن نية المشترى اورد عبارة قد يستفاد منها انه يعتبر المشترى حائزا يجب اعلانه باجراءات التنفيذ الجبرى مع ان هذا غير صحيح فى القانون ، اذ الحكم لم يقرر ذلك للقول ببطلان اجراءات التنفيذ بل لاظهار حسن نية المشترى وكونه لم يعلن باجراءات البيع فيكون لم يعلم بها .
ومن حيث انه لما تقدم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الطاعن قد استهل تقرير الطعن ببيان مجمل عما يأخذه على الحكم المطعون فيه ثم انتهى بعد سرد وقائع النزاع إلى حصر أسباب طعنه في أن الحكم قد أسس قضاءه على فروض غير صحيحة في ذاتها وغير منتجة فيما أراد القضاء به، ثم سرد على وجه التفصيل مواطن طعنه على الحكم فإنه لا يكون في ذلك مخالفاً ما تقضـى به المادة 15 من قانون محكمة النقض من وجوب اشتمال تقرير الطعن على تفصيل للأسباب التي بنى عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا يؤثر في سلامة الحكم أن يكون، وهو بسبيل تقرير موضوعي لحسن نية المشترى المطلوب إبطال التصرف الصادر له، أورد عبارة قد يستفاد منها أنه اعتبر المشترى حائزاً واجباً إعلانه بإجراءات التنفيذ الجبري، مما هو غير صحيح في القانون، مادام الحكم لم يقرر ذلك للقول ببطلان إجراءات التنفيذ بل لإظهار حسن نية المشترى وكونه لم يعلن بإجراءات البيع فلا يكون له بها علم.