الطعن رقم 158 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-10-22
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ شفعة - وجوب نظر الاستئناف على اساس ما قدم الى محكمة الاستئناف من ادلة ودفوع واوجه دفاع جديدة وما قدم من ذلك الى محكمة اول درجة
⚖️ وجوب بيان الخطوات التى سبقت تسليم الصورة الى جهة الادارة
⚖️ حكم تسبيبه - قيام النزاع فى ثمن العين المشفوع فيها
⚖️ شرط الجوار فى قانون الشفعة القديم
⚖️ المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومراقبة المحامين عن الطاعنين والمطعون عليها الاولى والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اقامت على المطعون عليه الثانى وعلى الطاعنين الاول والثانى وعلى المرحوم ..................... مورث الطاعنه الرابعة والمطعون عليهم من الثالثة الى الاخيرة دعوى امام محكمة الزقازيق الابتدائية قيدت فى جدولها برقم 324 سنه 1947 قالت فى صحيفة افتتاحها المعلنه فى 13و 16 من مارس سنه 1947 انها عملت فى 7 من فبراير سنه 1947 ان المطعون عليه الثانى باع الى باقى المدعى عليهم خمسة افدنه بزمام ناحية حوض نجيح مركز ههيا مبينه حدودها ومعالهما بتلك الصحيفة وانه نظرا لمجاورة ارضها للارض المبيعه من الحدين البحرى والغربى فضلا عما لها من حقوق الارتفاق قد انذرت البالغ والمشترين فى 15 و 20 من فبراير سنه 1947 رغبتها فى اخذ الارض المبيعة بالشفعة وطلبت فى دعواها الحكم باحقيتها فى الشفعة مقابل ثمن مقداره خمسمائه جنيه مصرى او ما يظهر انه الثمن الحقيقى ، ثم تبين لها اثناء نظر الدعوى ان الطاعن الثالث كان من ضمن المشترين فاختصمته فيها بالعريضة المعلنه اليه فى 16 من سبتمبر سنه 1947 . وعند بدء نظر الدعوى دفعها المشترون بدفوع منها ان ارض المطعون عليها الاولى لا تجاور الارض المشفوع فيها الا من حد واحد هو الحد البحرى وان الارض بيعت بسعر الفدان 320 جنيها لا 100 جنيه كما ادعت الشفيعه وبجلسة 11 من مارس سنه 1948 حكمت المحكمة تمهيديا : اولا - بندب خبير لمعاينه الارض المشفوع بها والارض المشفوع فيها وتقدير ثمن كل منهما وبيان ما اذا كانت الارض المشفوع بها تجاور الارض المشفوع فيها من حد واحد ام من حدين وما اذا كان للاولى حق ارتفاق الرى او الصرف على الاخرى ام لا . ثانيا : باحالة الدعوى الى التحقيق لتثبت المطعون عليها الاولى ان حقيقة ثمن الارض المشفوع فيها 500 جنيه مع التصريح للمشترين بالنفى ، وبعد ان باشر الخبير ماموريته قدم تقريرا ورد فى نتيجته ان الارض المشفوع بها تجاور الاطيان المشفوع فيها من الحدين البحرى والغربى كما هو مبين بالرسم المرافق للتقرير وان ثمن الارض المشفوع بها وقت البيع 686 ج و 250 م وان ثمن الارض المشفوع فيها 1272 ج و 916 م . وفى 10 من مايو سنه 1949 سمعت المحكمة اقوال شهود الطرفين تنفيذا للحكم التمهيدى وفى 16 من سبتمبر سنه 1949 اوقفت الدعوى لوفاة المرحوم.....................ثم عجلت فى مواجهة ورثته . وبجلسة 2 من فبراير سنه 1950 حكمت المحكمة برفض الدعوى تاسيسا على انه تبين لها من الاطلاع على الرسم المرافق لتقرير الخبير ان الارض المشفوع بها لا تحد الارض المشفوع فيها الا من الحد القبلى ، كما تبين لها من هذا التقرير وانه ليس للارض المشفوع بها حق ارتفاق الرى ولا الصرف على الارض المشفوع فيها . فرفعت المطعون عليها الاولى استئنافا عن هذا الحكم امام محكمة استئناف المنصورة قيد فى جدولها برقم 58 سنه 2 ق ودفع المشترون بعدم قبوله شكلا تاسيسا على ان الحكم المستانف اعلن الى المطعون عليها الاولى فى 13 من مارس سنه 1950 ، فلم تعلن ورثة .....................بصحيفة الاستئناف الا فى 13 من يونية سنه 1950 اى بعد انقضاء ميعاد الاستئناف . وبجلسة 22 من مارس سنه 1951 حكمت المحكمة برفض الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وباحقية المطعون عليها الاولى فى اخذ الاطيان المشفوع فيها والبالغة مساحتها 4 ف و 21 ط و 12 س بالشفعة بثمن مقداره 500 جنيه وملحقاته القانونية مع الزام من عدا المطعون عليه الثانى بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ خمسمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة عنهما . فقرر الطاعنون بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على اربعة اسباب يتحصل السبب الاول منها فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض الدفع بعدم قبول الاستئناف شكلا تاسيسا على بطلان اعلان الحكم المستانف قد اقيم على وقائع لا سند لها من اوراق الدعوى فضلا عن مخالفته للقانون . ذلك ان الحكم المطعون فيه قرر انه لا يستدل من عبارة المحضر المكلف باعلان الحكم المستانف الى المطعون عليها الاولى انه انتقل فعلا الى منزلها ، كما قرر ان المحضر اغفل ما حتمته المادة 12 من قانون المرافعات من وجوب تحرير اخطار موصى عليه واثبات ذلك فى الاعلان . فى حين ان المستفاد من عبارة المحضر المشار اليها انه انتقل فعلا الى منزل المطعون عليها الاولى ووجده مغلقا ، كما ان اصل الاعلان قد اثبت المحضر فى نهايته " انه حرر عنه اخطار " ووقع بذلك . والقانون لا يتطلب ما اشترط الحكم المطعون فيه من وجوب تحرير صيغه مستقلة مثبته لانتقال المحضر الى محل اقامة المطلوب اعلانه وتحديد محل الاقامة وما يدور حول الانتقال من ملابسات .
ومن حيث ان هذا السبب مردود : اولا - بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض الدفع لان اعلان الحكم المستانف قد وقع باطلا على انه " لا يتسدل من عبارة المحضر المكلف باعلان 13 من مارس سنه 1950 من انه انتقل فى تاريخه واعلن حضرة السيد الشترى المقيمة بناحية حوض نجيح مركز ههيا مخاطبا مع شيخ الناحية .........................لغلق محلها - لا يستفاد من تلك العبارة انه انتقل فعلا الى منزل المستانفه ووجده مقفولا والا لاثبت ذلك فى صيغه مستقله وحدد فى الوقت ذاته مكان المنزل وما دار حول انتقاله من ملابسات " وهذا الذى قرره الحكم لا مخالفة فيه للقانون ، ذلك ان المادة 12 من قانون المرافعات توجب على المحضر الذى يسلم صورة من الاعلان الى حاكم البلدة او شيخها ان يثبت فى اصل الاعلان وصورته جميع الخطوات التى تكون قد سبقت تسليم الصورة الى ايهما من انتقاله الى موطن المطلوب اعلانه وبيان وقت الانتقال واثبات انه لم يجد بهذا الموطن احدا او وجده مغلقا ، وان عدم مراعاة هذه الاجراء يترتب عليه - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - بطلان الاعلان عملا بنص المادة 24 من قانون المرافعات . ومردود ثانيا : بان الحكم المطعون فيه اذ قرر انه لا يستفاد من عبارة الاعلان ان المحضر انتقل فعلا منزل المطعون عليها الاولى لم يخالف الثابت فى الاوراق ذلك ان كل ما اثبته المحضر النه انتقل الى البلدة التى تقيم بها المطعون عليها الاولى واعلنها بالحكم المستانف مخاطبا مع شيخ البلدة " لغلق محلها " ولا يستفاد من ذلك مصدر علم المحضر بواقعة اغلاق المحل وهل علم المحضر بذلك نتيجه انتقاله فعلا الى المحل الذى قرر انه مغلق ام علم به عن طريق اخر . ومردود اخيرا بانه لا مصلحة للطاعنين فى التحدى ببطلان الاسناد فى خصوص ما قرره الحكم المطعون فيه من اغفال المحضر المكلف بالاعلان تحرير الاخطار متى كان اعلان الحكم المسانف باطلا لسبب اخر وهو الذى سبق بيانه .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ اعتبر ان الارض المشفوع بها تجاور الارض المشفوع فيها من جهتين قد اخطا تطبيق القانون ، ذلك لان الواضح من الرسم المقدم من الخبير ان الارض المشفوع بها لا تجاور الارض المشفوع فيها الا من الجهة القبلية لها - اى للارض المشفوع فيها - وان غاية ما فى الامر ان هذا الحد القبلى للارض المشفوع فيها حد منكسر يبتدئ من الشرق الى الغرب بطول23.5 قصبه بجوار الارض المشفوع بها - تم يتجه لقبلى بجوار هذه الارض ايضا بطول 36 قصبه ، ثم يتجه للغرب جوار ترعة حوض تجيح بطول 13 قصبه ، ويقول الطاعنون ان الحكم ظن خطا انه اذا انكسر الحد كان معنى ذلك المجاورة من حدين لا من حد واحد .
ومن حيث ان هذا السبب مردود بان ما ورد فى قانون الشفعة عن شرط الجوار فى هذا الخصوص هو نص الفقرة الثانية من المادة الاولى من قانون الشفعة القديم - وهو " اذا كانت ارض الجار ملاصقة للارض المشفوعه من جهتين وتساوى من الثمن نصف ثمن الارض المشفوعة على الاقل "، وهذه العبارة تدل - على ما جرى به قضاء هذه المحكمة فى " الطعن رقم 31 سنه 14 ق ) - على ان الشارع انما اراد ان يجعل العبرة فى تقرير حق الاخذ بالشفعة بمجاورة ارض الجار - الشفيع - من جهتين من جهاتها للارض المشفوع فيها ـ اذ اسند التلاصق بالشروط التى ذكرها الى ارض الجار ويؤكد ذلك اشتراطه ان تساوى ارض الجار نصف ثمن الارض المشفوعه على الاقل مما يقطع فى ان الشارع ركز اهتمامه فى تحديد اوصاف ارض الشفيع , ولما كان لا نزاع فى ان الارض المشفوع بها تجاور من جهتيها البحرية والغربية الارض المشفوع فيها ، كما اثبت الحكم المطعون فيه ذلك فى اسبابه ، فان شرط الجوار المسوغ لحق الشفعة فى هذه الحالة يكون متحققا ومن ثم يتعين رفض هذا السبب .
ومن حيث ان السببين الثالث والرابع يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه القصور من وجهين : الاول - ان الطاعنين تمسكوا فى مذكرتهم الختامية المقدمة الى محكمة الدرجة الاولى بسقوط حق المطعون عليها الاولى فى الشفعة لعدم اعلانها الطاعن الثالث بوصفة احد المشترين بانذار ابداء الرغبة ولعدم اقامتها دعوى الشفعة عليه فى الميعاد القانونى ولم تتعرض المحكمة لبحث هذا الدفع بعد ان اغناها عنه ما انتهت اليه من عدم توافر ركن الجوار وعدم ثبوت حق الارتفاق المزعوم واسست عليه قضاءها برفض الدعوى ، وانه كان يتعين على محكمة الاستئناف وقد خالفت فى هذا الخصوص قضاء محكمة الدرجة الاولى ان تفصل فى الدفع بسقوط الحق فى الشفعة وذلك عملا بنص المادة 410 من قانون المرافعات . والوجه الاخر هو ان محكمة الدرجة الاولى حكمت تمهيديا فى خصوص الخلاف على الثمن الذى بيعت به الارض المشفوع فيها باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات حقيقة الثمن الذى بيعت به الارض المشفوع فيها باحالة الدعوى الى التحقيق لاثبات حقيقة الثمن وسمعت شهود الطرفين اثباتا ونفيا ، وقد اجمع شهود الطاعنين على ان ثمن الفدان 320 جنيها ، وقرر شهود المطعون عليها الاولى ان ثمن الفدان يزيد على مائه جنيه ومع ذلك قضى الحكم المطعون فيه بالشفعة فى مقابل مبلغ 500 جنيه ، اى باعتبار ان ثمن الفدان مائه جنيه فقط دون ان يناقش اقوال الشهود او يسبب قضاءه فى هذا الخصوص مع قيام النزاع فى حقيقة الثمن .
ومن حيث ان هذا النعى بوجهيه فى محله ، ذلك - اولا : لانه يبين من الصورة الرسمية للمذكرة المقدمة من الطاعنين الى محكمة الدرجة الاولى والمؤرخة فى 18 من يناير سنه 1950 انهم دفعوا بسقوط حق المطعون عليها فى الشفعة لعدم رفعها الدعوى على بعض المشترين فى الميعاد القانونى ، وقالوا فى بيان هذا الدفع ان من اختصم من المشترين فى بادئ الامر وجهوا الى المطعون عليها الاولى فى 22 من مارس سنه 1947 انذار تضمن ان ثمه مشتريا اخر لم يعلن بانذار ابداء الرغبة ، ثم حضروا بجلسة 8 من مايو سنه 1947 امام المحكمة وقرروا ان هذا المشترى هو الطاعن الثالث - .....................- فاجلت الدعوى لجلسة 4 من سبتمبر سنه 1947 ثم لجلسة 30 من اكتوبر سنه 1947 لاعلانه بعريضة الدعوى ، ولما كانت المادة 410 من قانون المرافعات نص على انه :" يجب على المحكمة ان تنظر الاستئناف على اساس ما قدم اليها من ادلة ودفوع واوجه دفاع جديده ، وما كان قد قدم من ذلك الى محكمة الدرجة الاولى " ، وكانت محكمة ثانى درجة قد رات الغاء الحكم الابتدائى فيما قضى بقبوله من دفوع الطاعنين ، فكان لزاما عليها بحث باقى الدفوع التى تمسكوا بها لدى محكمة الدرجة الاولى ولم يتعرض لبحثها الحكم الابتدائى اكتفاء بما قبله من دفوع - لما كان ذلك ، وكان لم يصدر من الطاعنين ما يفيد نزولهم صراحة او ضمنا عن باقى الدفوع التى ادلوا بها امام محكمة الدرجة الاولى ، فانه كان يتعين على محكمةالاستئناف ان تتعرض لها بالبحث وتقول كلمتها فيها واذ هى لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور فى هذا الخصوص . وثانيا : لانه مع قيام النزاع بين الطاعنين والمطعون عليها الاولى فى حقيقة ثمن الارض المشفوع فيها ، مما حدى بمحكمة الدرجة الاولى الى احالة الدعوى الى التحقيق للوصول الى معرفة حقيقته ، وقد سمعت شهود الطرفين اثباتا ونفيا فى هذا الخصوص ، فان الحكم المطعون فيه قد خلا من بيان الدليل الذى استند اليه فى قضائه بثمن الارض المشفوع فيها على اعتبار انه 500 جنيه ، وهذا قصور اخر فى الحكم يبطله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 12 من قانون المرافعات على المحضر الذي يسلم صورة من الإعلان إلى حاكم البلدة أو شيخها أن يثبت في أصل الإعلان وصورته جميع الخطوات التي تكون قد سبقت تسليم الصورة إلى أيهما من انتقاله إلى موطن المطلوب إعلانه وبيان وقت الانتقال وإثبات أنه لم يجد بهذا الموطن أحدا أو وجده مغلقا وعدم مراعاة هذا الإجراء يترتب عليه، على ما جرى به قضاء محكمة النقض بطلان الإعلان عملا بنص المادة 24 من قانون المرافعات. وإذن فمتى كان كل ما أثبته المحضر أنه انتقل إلى البلدة التي يقيم فيها المعلن إليه وأعلنه بالحكم المستأنف مخاطبا مع شيخ البلدة لغلق محله وكان لا يستفاد من ذلك مصدر علم المحضر بواقعة إغلاق المحل وهل علم بذلك نتيجة انتقاله فعلا إلى المحل الذي قرر أنه مغلق أم علم به عن طريق آخر فان الحكم المطعون فيه إذ قضي ببطلان هذا الإعلان لا يكون قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
لا مصلحة للطاعنين في التحدي ببطلان الإسناد في خصوص ما قرره الحكم المطعون فيه من إغفال المحضر المكلف بالإعلان تحرير إخطار بتسليم الصورة إلى شيخ البلدة متى كان الإعلان باطلا لسبب آخر.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إن ما ورد في قانون الشفعة عن شرط الجوار هو في الفقرة الثانية من المادة الأولى من قانون الشفعة - القديم - والتي تنص على أنه " إذا كانت أرض الجار ملاصقة للأرض المشفوعة من جهتين وتساوى من الثمن نصف ثمن الأرض المشفوعة على الأقل " وهذه العبارة تدل على ما جرى به قضاء محكمة النقض، على أن الشارع إنما أراد أن يجعل العبرة في تقرير حق الأخذ بالشفعة بمجاورة أرض الجار الشفيع من جهتين من جهاتها للأرض المشفوع فيها إذ أسند التلاصق بالشروط التي ذكرها إلى أرض الجار ويؤكد ذلك اشتراطه أن تساوي أرض الجار نصف ثمن الأرض المشفوعة على الأقل ما يقطع في أن الشارع ركز اهتمامه في تحديد أرض الشفيع.
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كانت المادة 410 من قانون المرافعات تنص على أنه " يجب على المحكمة أن تنظر الاستئناف على أساس ما قدم إليها من أدلة ودفوع وأوجه دفاع جديدة وما كان قد قدم من ذلك إلى محكمة الدرجة الأولى " وكان الطاعنون قد دفعوا لدى محكمة أول درجة بسقوط حق الشفيعة في الشفعة لعدم رفعها الدعوى على بعض المشترين في الميعاد القانوني، وكانت محكمة ثاني درجة قد رأت إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضي بقبوله من أوجه دفاع الطاعنين، فإنه كان لزاما عليها الفصل في الدفع المشار إليه والذي لم يتعرض لبحثه الحكم الابتدائي اكتفاء بما قبله من دفوع أخرى، مادام لم يصدر من الطاعنين ما يفيد نزولهم عنه صراحة أو ضمنا، أما وهى لم تفعل فان حكمها يكون مشوبا بالقصور في هذا الخصوص.
📌 المبدأ / الفقرة (5)
إذا كان ثمن العين المشفوع فيها محل نزاع بين الخصوم في دعوى الشفعة مما حدا بمحكمة أول درجة إلى إحالة الدعوى على التحقيق للوصول إلى معرفة حقيقة الثمن وسمعت شهود الطرفين إثباتا ونفيا في هذه الخصوص فإن الحكم المطعون فيه إذ خلا من بيان الدليل الذي استند إليه في قضائه بالشفعة بالثمن الذي تمسك به الشفيع دون الثمن المسمى في العقد يكون قد شابه قصور يبطله.