⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 157 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-4-1 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: استئناف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ صدور الحكم المستأنف وفقا لطلبات المستأنف
⚖️ احكام يجوز الطعن فيها

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعنه والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع تتحصل فى ان .............. " المطعون عليه الاول " رفع الدعوى التى قيدت اخيرا برقم 381 سنه 1936 سوهاج الابتدائية على المرحوم ........................... " زوج الطاعنه ومورثها هى والمطعون عليهما الثانى والثالث " وطلب فيها الزام المدعى عليه .............. بمبلغ 244 ج والفوائد واسس دعواه على انه باع للمذكور هو وزوجته الطاعنه 6 فدادين و 23 قيراطا واتفق معه على ان يستبقى تحت يده 200 جنيها من الثمن لدفعه الى شركة الرهن العقارى نظير دين لها ، اما ال 44 جنيها الباقية فتدفع الى البائع وان ملكية الاطيان نزعت واستولى المدعى عليه على جميع المبلغ الذى كان لشركة الرهن العقارى وذلك لانه حل محلها دون ان يخصم مبلغ ال 200 جنيها لذلك يحق له ان يطالبه بالمبلغ المذكور وبمبلغ 44 جنيها الباقى فى ذمته – فدفع المدعى عليه بعدم جواز نظر الدعوى لسبق الفصل فيها من المحكمة المختلطة فقضت المحكمة برفض الدفع وحكمت فى 21 من يناير سنه 1931 بندب خبير لتصفيه الحساب بين الطرفين على اساس ما سبق ان قضت به المحكمة المختلطة من اعتبار البيع الصادر من المدعى للمدعى عليه عن 6 فدادين و 23 قيراطا هو عقد رهن لا بيع ولمعرفة ان كان مبلغ ال 244 جنيها المرفوعه بشانه الدعوى لا يزال باقيا فى ذمة المدعى عليه – وفى 20 من مايو سنه 1931 اعيدت المامورية الى الخبير لمباشرتها على الاساس المحكوم به وهو اعتبار العقد عقد رهن وفى 26/4/1939 ادخل المدعى " المطعون عليه الاول " الطاعنه خصما فى الدعوى وعدل طلباته فى الدعوى مرارا واستقر اخيرا حسب التعديل الحاصل فى 15 من فبراير سنه 1940 على طلب اولا – الزام الطاعنه وزوجها المرحوم .............. .............. متضامنين بان يدفعا اليه مبلغ 244 جنيها والفوائد 9 % من تاريخ الشراء الحاصل فى 30/6/1923 وثانيا – الزام المرحوم.............. المهندس وحده بدفع مبلغ 85 جنيها و 735 مليما والفوائد 9 % من 19/12/1924 واحتياطيا الحكم ببراءة ذمته من دين الرهن البالغ مقداره 510 جنيه وملحقاته وفسخ عقدى الرهن المشتملين على مقدار 23 ط و 6 ف المبينة بالعريضة وتسليهما له له وان يكون ذلك فى مواجهة احمد عثمان اسماعيل وقد رات محكمة سوهاج الابتدائية فى حكمها الصادر فى 29 يناير سنه 1941 – بعد مراجعه اوراق الدعوى :" ان صفقة البيع التى يقول المدعى بحصولها منه الى المدعى عليهما لم تناقش فى اى دور من ادوار النزاع على اعتبار انها بيع حقيقى بل ان عقد المدعى عليه الاول اعتبر عقد رهن بحكم فى مواجهة الطرفين ولذلك جاء المدعى فى طلباته المعدلة اخيرا وطلب احتياطيا ان يقضى له بابراء ذمته من مبلغ الرهن الوارد بالعقدين الصادرين للمدعى عليهما وفسخ عقدى الرهن المشتملين على 23 ط و 6 ف وتسليمها اليه . " وان الدفاع عن المدعى عليهما " الطاعنه وزوجها " قال ان مبالغ اخرى دفعت الى المدعى كعلاوة على مبلغ الرهن الاصلى الوارد بكل من العقدين الصادرين لهما وان ريع الاطيان المرهونه يقل عن الفوائد القانونية ومن ثم فلا محل ايضا لطلبات المدعى الاحتياطية وقدما للتدليل على ذلك المستندات المقدمة بالحافظة 22 دوسيه وانه يبين من كل ما تقدم ان الطلب الاصلى للمدعى لا محل له لانه مقام على اساس ان التصرف كان بيعا وهو ليس كذلك وان الطالب الاحتياطى يصح بحثه بندب خبير حسابى لمعرفة مقدار الاطيان المرهونه وتحقيق ريعها واجراء عمليه الاستهلاك على اساس العقود المقدمة سواء الاصلية ام عقود العلاوات وذلك مع اعتبار الفوائد 9 % سنويا حتى مارس سنه 1938 ثم 8 % بعد ذلك ، وان الريع ان كان اقل من الفائدة اعتبر نظير الريع وان زاد فيخصم سنه فسنه من الاصل من وقت بدء الرهن الى الان وفى النهاية بيان ما اذا كان المبلغ قد استهلك ام باقيا منه شئ " . وفى 27 من مايو سنه 1948 استانفت الطاعنه هذا الحكم امام محكمة استئناف اسيوط وقيد برقم 180/23 طالبة الغاءه لانها مشتريه وليست مرتهنه فلا محل لتعيين خبير لاجراء عملية الاستهلاك – ذلك لانها بعد تحرير عقد البيع الوفائى فى 19 من اكتوبر سنه 1919 دفعت الى المطعون عليه الاول مبلغا اخر علاوة على المبلغ الوارد بعقد البيع الوفائى وحرر بينهما عقد اخر فى 12/10/1920 وبعد ذلك استصدرت منه عقد بيع بات عن المقدار المتعاقد بشانه فى عقدى سنه 1919 ، سنه 1920 وهذا العقد تاريخه 30 من يوليه سنه 1923 ويتضمن بيعه لها 10 ط و 3 ف بثمن مقداره 640 جنيها وكان العقد المذكور قد فقد منها ثم عثرت عليه اخيرا ولهذا فهى تطلب الغاء الحكم التمهيدى الصادر بتاريخ 29 من يناير سنه 1941 وما تلاه من احكام تمهيدية لانه لا يجوز محاسبتها عن قدر تملكته ملكا تاما ناجزا بالعقد المشار اليه – فدفع المطعون عليه الاول بعدم قبول الاستئناف شكلا لسبق رضاء المستانفه بالحكم التمهيدى المستانف وبتنفيذها له كما دفع بان العلاقة بينها وبينه تحددت بالحكم الصادر من المحكمة فى الدعوى رقم 155/19 قضائية . على انها علاقة رهن فقضت المحكمة فى 24/2/1951 بقبول الدفع وعدم قبول الاستئناف شكلا . فطعنت فيه الطاعنه بطريق النقض . وحيث ان النيابة العامة ابدت الراى بعد جواز الطعن لان الحكم المطعون فيه انما صدر بعدم قبول استئناف الحكم التمهيدى الذى انصب عليه الاستئناف فهو بذلك من قبيل الاحكام التى تصدر قبل الفصل فى موضوع الدعوى ولا تنتهى بها الخصومة كلها او بعضها فلا يجوز الطعن فيه الا مع الطعن فى الحكم الصادر فى الموضوع وفقا لنص المادة 378 من قانون المرافعات الذى صدر الحكم فى ظله . وحيث ان هذا الدفع فى غير محله ذلك انه يبين من مراجعه الحكم المطعون فيه والحكم الصادر من محكمة اول درجة فى 29 من يناير سنه 1941 والذى استانفته الطاعنه انه اذ قضى بندب خبير لاداء المامورية المبينه به انهى نزاعا موضوعيا تردد بين طرفى الخصومة وقال كلمته فيه فقد كان المدعى يزعم ان العلاقه بينه وبين المدعى عليهما " الطاعنه وزوجها " هى علاقة بائع بمشتريين ولذلك طالبهما متضامنين بمبلغ 244 جنيه وجعل هذا هو الطلب الاصلى وطلب احتياطيا اذا اعتبرت المحكمة التصرف رهنا ان يقضى بفسخ عقدى الرهن وتسليم الاطيان وبراءة ذمته من دين الرهن لاستهلاكه . وكان دفاع المدعى عليهما " الطاعنه وزوجها يقوم على ان التصرف كان رهنا لا بيعا فبت الحكم فى هذا النزاع وقرر ان التصرف كان رهنا لا بيعا وذلك للاسباب التى اوردها ورتب على ذلك الحكم برفض طلب المدعى الاصلى الخاص بالزام المدعى عليهما بدفع 244 جنيه ، ثم قضى بندب خبير لاجراء عملية الاستهلاك ، وعلى ذلك يكون هذا الحكم وان كان قد قضى بندب خبير الا انه قد انهى الخصومة التى قامت على تكييف التصرف الصادر من المطعون عليه الاول الى الطاعنه وزوجها ، وعلى ذلك يكونه من الجائز الطعن فيه استقلالا وفقا لنص المادة 378 مرافعات ، ويكون الحكم المطعون فيه اذ قضى بعدم قبول استئناف هذا الحكم شكلا لرضاء الطاعنه به جائز الطعن فيه بطريق النقض . وحيث ان الطعن بنى على سبعه اسباب يتحصل السببين الاولان منها فى ان الحكم المطعون فيه اخطا فى تطبيق القانون وشابه بطلان جوهرى ، اذ بنى قضاءه بعدم قبول الاستئناف شكلا لرضاء الطاعنه بالحكم على وقائع سابقه على الحكم لا كما هو الواجب على وقائع لاحقه ، وقد تغلغل الحكم فى الموضوع فى سبيل سرده هذه الوقائع السابقه على صدور الحكم ، وبذلك يكون قد خالف المادة 377 مرافعات ، ويعتبر الحكم فى استناده الى اسباب سابقه على صدوره خاليا من الاسباب التى تبرر القضاء بعدم قبول الاستئناف شكلا ، وتتحصل الاسباب الثالث والرابع والخامس من اسباب الطعن فى ان الحكم المطعون فيه خاض فى تكييف العلاقة القانونية بين الطرفين وهل هى بيع ام رهن وجعل مما انتهى اليه فيها سببا لعدم قبول الاستئناف شكلا مع انه لا يصح التعرض لبحث هذه العلاقة الا اذا كان الاستئناف مقبولا شكلا ، وقد ادى هذا الى ان الحكم فصل فى اسبابه فى تكييف العقد ، ثم جاء المنطوق بعدم قبول الاسئناف شكلا اى جاء مخالفا لما ورد فى الاسباب ، وبذلك فوتت المحكمة على الطاعنه درجة من درجات التقاضى وحرمتها من مناقشة الاسباب الموضوعية التى اسست عليها قضاءها فى تكييف العقد ، ويتحصل السبب السادس فى ان الحكم اخطا فى احتجاجه على الطاعنه بحكم المحكمة المختلطة فى القضية رقم 9155 سنه 49 ق ، ذلك ان هذا الحكم وان كان قد قضى باعتبارها غير مالكة بالنسبة الى الخواجة .............. الدائن صاحب حق الاختصاص ، الا ان الحال يختلف بالنسبة الى المطعون عليه الاول وهو الذى صدر منه العقد فهو حجة عليه، هذا فضلا عن ان عقد البيع البات لم يقدم الى المحكمة المختلطة وعلة ذلك ظاهرة ، هى ان هذا العقد لم يكن مسجلا فما كان يمكن مواجهه الدائن الاجنبى به ، ولكن عدم تسجيله لا اثر له بالنسبة الى المطعون عليه الاول ، ويتحصل السبب السابع فى ان الحكم استبعد عقد الطاعنه تاسيسا على ان اقراراتها المتتابعه كانت على ان العلاقه بينها وبين المطعون عليه الاول قوامها عقد البيع الوفائى وحده ، وانه بعد هذه الاقرارات ، ووجة تعلق حق المطعون عليه الاول بها كما يعيبه انه جعل للحكم المختلط شانا فى تكييف العلاقة بين الطاعنه والمطعون عليه الاول . وحيث انه يبين من مراجعه الحكم المطعون فيه انه اذ قضى بعدم قبول استئناف الطاعنه شكلا لرضائها بالحكم المطعون فيه استند فى ذلك الى ما استبانه من اوراق الدعوى والمستندات التى قدمت فيها من ان الحكم المستانف صدر وفقا لما طلبته الطاعنه نفسها مما يدل على رضائها به ، وان هذا واضح من دفاعها الطاعنه " فى مراحل التقاضى من بدء نشوئه وسلوك المستانفه " الطاعنه " قبل وبعد صدور الحكم التمهيدى المستانف الى تاريخ الاستئناف ......." واستدل الحكم على ذلك بان الطاعنه كانت تتمسك دواما بعقد البيع الوفائى المؤرخ فى 19 اكتوبر سنه 1919 ، اى بان العلاقة بينها وبين المطعون عليه الاول كانت علاقة رهن لا بيع وانها كانت تقدم سواء للمحكمة او للخبير مستندات كلها تؤيد هذا الدفاع ، وذلك خلال السنوات السبع التى تلت صدور الحكم المستانف اذ هى لم تفكر فى الاستئناف الا بعد مضى هذه المدة ، وهذه المدة ، وهذه الوقائع التى بنى عليها الحكم المطعون فيه قضاءه بعدم قبول الاستئناف شكلا لرضاء الطاعنه بالحكم هى وقائع منتجه وسائغه القبول ولا محل للنعى عليها بان بعضها سابق على صدور الحكم ، اذ صدور الحكم المستانف وفقا لطلبات المستانف يجعل استئنافه غير مقبول شكلا ، ولا يعيب الحكم انه فى سبيل التعرف على طلبات المستانفه قد استعرض دفاعها خلال مراحل التقاضى وانتهى منه الى ان الحكم المستانف قد صدر وفقا لطلباتها . وحيث انه لذلك يكون فى هذا الذى اقام الحكم عليه قضاءه بعدم قبول الاستئناف شكلا ما يكفى لحمله ، ويكون من غير المنتج البحث فيما عابته الطاعنه عليه من تصديه للحكم الصادر من المحكمة المختلطة وبيان اثره ، وهل يجوز للمطعون عليه الاول الاحتجاج به وغير ذلك مما ورد فى اسباب الطعن متى كان الحكم المطعون فيه قد حوى – على ما سبق بيانه – من الاسباب ما يكفى لحمله .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان المدعي قد أسس دعواه على أن العلاقة بينه وبين المدعى عليهما هي علاقة بائع بمشتر وطلب إلزامهما بالمبلغ الباقي من ثمن البيع وجعل هذا هو الطلب الأصلي وطلب احتياطيا إذا اعتبرت المحكمة التصرف رهنا أن يقضي بفسخ عقد الرهن وتسليم العين المرهونة وبراءة ذمته من دين الرهن لاستهلاكه وكان دفاع المدعى عليهما يقوم على أن التصرف كان رهنا لا بيعا، وكان الحكم المطعون فيه إذ قضى بندب خبير لإجراء عملية الاستهلاك قد بت في هذا النزاع بأن اعتبر التصرف رهنا لا بيعا فانه يكون قد أنهى الخصومة التي قامت على تكييف التصرف الصادر من المدعي إلى المدعى عليهما ويكون الطعن فيه جائزا على استقلال وفقا لنص المادة 378 مرافعات.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
صدور الحكم المستأنف وفقا لطلبات المستأنف يجعل استئنافه غير مقبول، ولا يعيب الحكم القاضي بعدم قبول الاستئناف أنه في سبيل التعرف على طلبات المستأنف قد استعرض دفاعه خلال مراحل التقاضي وانتهى منه إلى أن الحكم المستأنف قد صدر وفقا لطلباته.