⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 156 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-5-13 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: تسجيل

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تسجيل - سوء النية فى معنى المادة 17 من قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنة 1946

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان وقائع الدعوى حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن رفع فى 21 من ديسمبر سنه 1948 الدعوى رقم 480 سنه 1948 الجيزة الابتدائية على المطعون عليهما وسجل صحيفتها فى 8 من يناير سنه 1949 وطلب فيها الحكم - اولا - بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر له من المطعون عليها الثانية فى 31 من مارس سنه 1948 عن عشرة قراريط ونصف قيراط اوضح حدودها ومعالمها وبالزام المطعون عليها الثانية بالمصروفات ومقابل اتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ بلا كفالة وثانيا - بفسخ عقد البيع الوفائى المسجل فى 27 من ابريل سنه 1947 برقم 1231 جيزة عن الارض المبيعه له وهو العقد السابق صدوره من المطعون عليها الثانية الى المطعون عليها الاولى عن نفس الاطيان المبيعه له وبالزام المطعون عليها الاولى بالمصروفات الخاصة بهذا الطلب ومقابل اتعاب المحاماة مع النفاذ بلا كفالة . واسس دعواه على انه اشترى الارض من المطعون عليها الثانية بعقد عرفى فى 31 من مارس سنه 1948 ولما كات البائعه له سبق ان باعتها بيع وفاء للمطعون عليها الاولى مقابل تسعين جنيها فقد تعهد بان يدفع اليها هذا المبلغ خصما من الثمن وقد عرض عليها فعلا فرفضته فاودعه خزانه المحكمة لحسابها فى 12 من ديسمبر سنه 1948 . فى 19 من يناير سنه 1949 اقامت المطعون عليها الاولى على المطعون عليها الثانية الدعوى رقم 62 لسنه 1949 امام محكمة الجيزة الابتدائية وسجلت صحيفتها فى 15 من فبراير سنه 1949 وطلبت فيها الحكم بصحة ونفاذ عقد البيع الصادر لها من المدعى عليها المذكورة عن 12 س و 12 ط بعقد عرفى تاريخه 17 من ابريل سنه 1948 وتسليم الارض مع المصروفات ومقابل اتعاب المحاماة بحكم مشمول بالنفاذ بلا كفالة واسست دعواها على انها اشترت منها المساحة المذكورة لقاء ثمن مقداره 206 جنيه استنزلت منه مبلغ تسعين جنيها قيمة عقد بيع الوفاء السالف الذكر ودفعت نقدا عن تحرير العقد مبلغ 56 جنيها والباقى من الثمن ومقداره 60 جنيها تعهدت بدفعه عند التوقيع على العقد النهائى . وقد تدخل الطاعن خصما ثالثا فى هذه الدعوى . وبجلسة 10 من مارس سنه 1949 قررت المحكمة ضم الدعوى الثانيه الى الدعوى الاولى . وفى 31 من مارس سنه 1949 قضت حضوريا فى الدعوى رقم 480 سنه 1948 بطلبات الطاعن عدا النفاذ . وفى الدعوى رقم 62 سنه 1949 برفضها مؤسسة حكمها على سبق تاريخ تسجيل صحيفه دعوى الطاعن على تاريخ تسجيل دعوى المطعون عليها الاولى وعلى ان تمسك المطعون عليها الاولى بالمادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى فى غير محله وعلى ان طلب فسخ عقد بيع الوفاء فى محله اذ للبائعه وفاء ان تبيع الارض من اجل الوفاء بعد ان تدفع الثمن المسمى بعقد بيع الوفاة او يقوم المشترى منها بدفعه للمشتريه وفاء . استانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم امام محكمة اسئتناف القاهرة وقيد استئنافها بجدولها برقم 1422 سنه 66 ق بانية استئنافها على ان الطاعن كان سئ النية فى شرائه فلا يصح ان يحتج قبلها بسبق تسجيل صحيفه دعواه عملا بالمادة 17 من قانون الشهر العقارى - وفى 6 من فبراير سنه 1951 قضت المحكمة الاستئناف بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع اولا - وفى الدعوى رقم 480 سنه 1948 كلى الجيزة بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى المستانف ضده الثانى " الطاعن " - ثانيا - فى الدعوى رقم 62 لسنه 1949 كلى الجيزة بصحة نفاذ عقد البيع المؤرخ 17 ابريل سنه 1948 عن 12 س و 10 ط المبينه الحدود والمعالم بصحيفه الاستئناف - ثالثا - بالزام المستانف ضده الثانى " الطاعن " بمصاريف الدعوى رقم 480 سنه 1948 كلى الجيزة وبالزامه هو والمستانف ضدها الاولى " المطعون عليها الثانية " بمصاريف الدعوى رقم 62 سنه 1949 كلى الجيزة وذلك عن الدرجتين وبمبلغ 600 قرش اتعاب محاماه عنهما - فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه انه اخطا فى تطبيق القانون وتاويله اذ اسس قضاء على ان الطاعن كان سئ النية وقت شرائه من المطعون عليها الثانية اذ كان يعلم بانها سبق ان باعت الاطيان موضوع عقده الى المطعون عليها الاولى ورتب على ذلك انه لا يجوز له ان يحتج تسجيل عريضة دعواه مع انه وفقا لقانون التسجيل رقم 18 لسنه 1923 لا يعتبر لهذا العلم اى تاثير فى صحة عقده ولا يغير قانون الشهر العقارى رقم 114 لسنه 1946 الذى صدر بعد ذلك من الامر شيئا ، وان الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون المشار اليه انما تتحدث عن الغير الذى كسب حقا على العقار قبل التاثير او التسجيل بحسن نية وهذا الوصف لا ينطبق على المطعون عليه الاولى لان عقدها ليس ثابت التاريخ ولا مسجلا قبل تسجيل عريضه دعواه كما انه هو " الطاعن " لا يسرى عليه حكم الغير سئ النية بالنسبة الى المطعون عليها الاولى لانه اشترى من مالكه لا تشو ب ملكيتها شائبة . ومن حيث ان هذا النعى فى محله ذلك ان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه برفض دعوى الطاعن على الاسباب الاتية :" وحيث ان المستانفه " المطعون عليها الاولى " اذ تستند الى انه وان كان تسجيل عريضة دعوى المستانف ضده الثانى " الطاعن " سابقا على تسجيل عريضة دعواها الا ان عقده مشوب بسوء النية من جانبه بالمعنى المبين بالمادة 17 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 سنه 1946 اذ انه كان يعلم فى وقت صدور عقده اليه بعقد البيع البات الصادر الى المستانفه عن ذات العقار فلا تكون له افضلية عليها " ، ثم اخذ الحكم يسرد الادلة على ثبوت هذا العلم وانتهى الى القول :" انه يترتب على تسجيل عريضه دعوى المستانفة ان حقها متى تقرر بحكم مؤشر به طبق القانون يكون حجة على المشترى الاخر لانه لم يتوافر لديه حسن النية فى كسب الحق اذ كان يعلم عند صدور عقده بالسبب الذى تستند اليه فى دعواها وهو عقد البيع البات السابق صدوره اليها " وهذا الذى اقام عليه الحكم قضاءه غير صحيح فى القانون ، ذلك ان الغير سئ النية فى معنى المادة 17/2 من قانون تنظيم الشهر العقارى رقم 114 سنه 1946 هو الذى كان يعلم بعيب سند المتصرف وقت تعاقده معه بانه كان يعلم ان البائع له غير مالك او ان سند ملكيته مشوب بعيب يبطله او بما يوجب فسخه - اما من يتعامل مع بائع لم يثبت انه سبق ان تصرف فى العقار المبيع تصرفا انتقلت به الملكية فلا يعتبر سئ النيه فى معنى المادة المذكورة لانه فى هذه الحالة قد نعامل مع مالك حقيقى لا تشوب ملكيته شائبة ولو كان يعلم وقت تعاقده معه انه سبق ان باع نفس العقار لمشتر سابق لم يسجل عقده ، ذلك انه وفقا للمادة التاسعه منى القانون السالف الذكر يجب شهر جميع التصرفات التى من شانها انشاء حق من الحقوق العينية العقارية الاصلية او نقله او تغييره او زواله ويترتب على عدم التسجيل على ان الحقوق المشار اليها لا تنشا ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لابين ذوى الشان ولا بالنسبة الى غيرهم ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الاثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشان فمن يتعامل مع بائع على اساس هذا القانون لا يصح اهدار اثر سبق تسجيل عقده او عريضة دعواه استنادا الى المادة 17/2 من القانون المشار اليه ، وانما يجوز الطعن فى عقده بدعوى الصورية او بالدعوى البوليصية متى توافرات شروطهما . ولما كان يترتب على تسجيل صحيفة دعوى الطاعن وفقا للمادة 17/1 من القانون السالف الذكر ان حقه اذا تقرر بحكم مؤشر طبقا للقانون يكون حجة على من ترتبت لهم حقوق عينية ابتداء من تاريخ تسجيل صحيفه دعواه - لما كان ذلك - فان الحكم المطعون فيه اذ قضى برفض دعوى الطاعن تاسيسا على الاسباب السابق بيانها يكون قد اخطا تطبيق القانون وتاويلة مما يستوجب نقضه فى هذا الخصوص دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الغير سيء النية في معنى المادة 17/2 من قانون تنظيم الشهر العقاري رقم 114 سنة 1946 هو الذي كان يعلم أن البائع له غير مالك أو أن سند ملكيته مشوب بعيب يبطله أو بما يوجب فسخه، أما من يتعامل مع بائع لم يثبت أنه سبق أن تصرف في العقار المبيع تصرفا انتقلت به الملكية فلا يعتبر سيء النية في معنى المادة المذكورة لأنه يكون في هذه الحالة قد تعامل مع مالك حقيقي لا تشوب ملكيته شائبة ولو كان يعلم وقت تعاقده معه أنه سبق أن باع نفس العقار لمشتر سابق لم يسجل عقده، ذلك أنه وفقا للمادة التاسعة من القانون المشار إليه يجب شهر جميع التصرفات التي من شأنها إنشاء حق من الحقوق العينية العقارية الأصلية أو نقله أو تغييره أو زواله ويترتب على عدم التسجيل أن الحقوق المشار إليها لا تنشأ ولا تنتقل ولا تتغير ولا تزول لا بين ذوي الشأن ولا بالنسبة إلى غيرهم، ولا يكون للتصرفات غير المسجلة من الأثر سوى الالتزامات الشخصية بين ذوى الشأن. فمن يتعامل مع بائع على أساس هذا القانون لا يصح إهدار أثر سبق تسجيل عقده أو عريضة دعواه استنادا إلى المادة 17/2 من القانون المذكور.