الطعن رقم 151 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-10-22
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
فوائد
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ القضاء بها من تاريخ المطالبة الرسمية عن مبلغ مطلوب على سبيل التعويض فى القانون المدنى القديم
⚖️ اسباب جديدة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضره المستشار المقرر ومرافعة المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المدولة .
ومن حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان واقعة الدعوى - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه فى شهرى اغسطس وسبتمبر سنه 1946 ، ارتفع منسوب النيل فقامت الطاعنه بتقوية جسر النيل واخذت اتربه لهذا الغرض من ارض المطعون عليها فى مساحة قدرها 9 ف . فرفعت المطعون عليها دعوى اثبات حالة الارض التى اخذت منها الاتربة ، وبعد ان باشر الخبير ماموريته قدم تقريره واثبت فيه ان العمق الذى وصل اليه الحفر يتراوح بين 15 و 25 سم وان مقدار الاتربة التى اخذت 6195 مترا مكعبا وقدر قيمة الاتربة مبلغ 619 ج و 592 م ، وقدر التعويض اللازم لاعادة حيوية وخصوبة التربة بمبلغ 146 ج و 700 م . ثم اقامت المطعون عليها الدعوى رقم 1561 سنه 1947 القاهرة الابتدائية على الطاعنه طلبت فيها الحكم بالزامها بمبلغ 2082 ج والفوائد بواقع 5 % سنويا من تاريخ المطالبة الرسمية حتى الوفاء . وفى 13 من مايو سنه 1948 قضت المحكمة - قبل الفصل فى الموضوع - بندب خبير زراعى لمعاينه الجزء الذى اخذت منه الاتربة وبيان مساحته وتقدير الضرر الذى اصاب الارض وتكاليف اصلاحها واعادتها الى حالتها الاصلية - وقد باشر الخبير ماموريته وقدم تقريره وقد اثبت فيه ان مساحه ارض وكمية الاتربة التى اخذت منها هما كما قدرهما الخبير المنتدب فى دعوى اثبات الحالة ، وقدر مصروفات اصلاح الارض بمبلغ 207 ج و 250 م ، وثمن الاتربة بمبلغ 929 ج و 388 م وريع الاطيان بمبلغ 96 ج ، و750 م والنقص فى زراعة السنه التالية بمبلغ 38 ج و 700 م وبذلك تكون جمله المبالغ التى قدرها 1272 ج و 88 م فعدلت المطعون عليها طلباتها الى هذا المبلغ مع فوائده القانونية . وفى 26 من مايو سنه 1949 قضت المحكمة بالزام الطاعنه وبالفوائد بواقع 5 % سنويا فاستانفت الطاعنه هذا الحكم وقيد استئنافها برقم 637 سنه 66 ق القاهرة . وفى 24 فبراير سنه 1951 قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا ، وفى موضوعه برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سبب واحد يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قضى بفوائد عن المبلغ المحكوم به قد خالف القانون واخطا فى تطبيقه وتاويله ذلك انه بمقتضى المادة 226 من القانون المدنى ان كل دين لا يكون معلوم المقدار عند الطلب لا يكون محلا للقضاء بالفوائد عنه على سبيل التعويض عن التاخير فى الوفاء به ، ولا يكون كذلك الا من تاريخ الحكم باعتبار ان الحكم وحده هو الذى يحدد محل الالتزام . وواضح من وقائع الدعوى ان الوزارة كانت تنازع المطعون عليها فى احقيتها للمبلغ المطالب به كما نازعتها فى مقداره ان كان ثمة موجب للقضاء عليها بشئ ولم تكن الطاعنه تعلم الى ان صدر الحكم النهائى مبلغ ما يتعين عليها دفعه ، والحكم هنا منشئ للحق لا مقرر له ، ومن ثم كان القضاء بالفوائد على خلاف ما يقضى به القانون .
ومن حث ان المطعون عليها دفعت بعدم قبول هذا السبب لجدته ، ذلك ان الطاعنه كانت تطلب فى جميع مراحل الدعوى رفضها لعدم استحقاق التعويض ولم تثر هذا الوجه الذى تبنى عليه طعنها الحالى امام محكمة الموضوع ، فليس لها ان تتمسك به لاول مرة امام محكمة النقض .
ومن حيث ان هذا الدفع مردود بان سبب الطعن يندرج فى عموم ما دفعت به الطاعنه الدعوى امام محكمة الموضوع ، وان الوجه المثار فى هذا الطعن لا يعدو ان يكون حجة قانونية بحته تستدل بها الطاعنه على خطا الحكم فى قضائه بالفوائد القانونية .
ومن حيث ان سبب الطعن مردود بان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به ابتداء من تاريخ المطالبة الرسمية بالمادة 124 من القانون المدنى " القديم " المنطبقه على واقعة الدعوى اسس قضاءه على " ان المبلغ المطلوب به عبارة عن مبلغ من المال مستحق فى ذمه المدعى عليها " الطاعنه " وان اختلف فى تقديره الا ان هذا الحكم قد حسم الخلاف بتقدير مبلغ معين تكون ذمة المدعى عليها مشغوله به منذ مطالبتها رسميا ، لان الاحكام مقررة للحقوق وليست منشئة لها " وهذا الذى قرره الحكم لا خطا فيه ولا محل للتحدى بنص المادة 226 من القانون المدنى الجديد لانه تشريع مستحدث ليس له اثر رجعى فلا يسرى على واقعة الدعوى ومن ثم يتعين رفض الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان دفاع الطاعنة أمام محكمة الموضوع هو رفض دعوى التعويض المقامة من المطعون عليها بشقيها من أصل وفوائد فإنها إذا نعت في طعنها على الحكم الصادر في الدعوى خطأه في القضاء بالفوائد عن مبلغ تقول إنه غير معلوم المقدار عند الطلب لا تكون قد تمسكت بسبب جديد لا تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض، ذلك أن هذا السبب يندرج في عموم ما دفعت به الدعوى كما أنه لا يعدو أن يكون حجة قانونية بحته تستدل بها على خطأ الحكم في القضاء بالفوائد القانونية.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كان الحكم المطعون إذ قضى بالفوائد القانونية عن المبلغ المحكوم به ابتداء من تاريخ المطالبة الرسمية عملاً بالمادة 124 من القانون المدني "القديم" المنطبقة على واقعة الدعوى قد قرر "أن المبلغ المطالب به عبارة عن مبلغ من المال مستحق في ذمة المدعى عليها وإن اختلف في تقديره إلا أن هذا الحكم قد حسم الخلاف بتقدير مبلغ معين تكون ذمة المدعى عليها مشغولة به منذ مطالبتها رسمياً، لأن الأحكام مقررة للحقوق وليست منشئة لها" فإن هذا الذي قرره الحكم لا خطأ فيه ولا محل للتحدي في هذا الخصوص بنص المادة 226 من القانون المدني الجديد لأنه تشريع مستحدث ليس له أثر رجعي فلا يسري على واقعة الدعوى.