⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 144 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-1-21 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حكم

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ما يقبل وما لا يقبل من الاسباب

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد ومصطفى فاضل وعبد العزيز سليمان.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعنين والمطعون عليها الاولى والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان وقائع الدعوى - حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اشترت من المطعون عليه الثانى " نادى .................... " و...................." مورثه المطعون عليه الثانى والتى توفيت اثناء سير الخصومة " وظريفه محجوب " المطعون عليها الثالثة " فدانا شائعا فى 3 من افدنه و 20 قيراطا بزمام ناحية كفر المسلمية بثمن مقداره ستون جنيها . ولا متناع البائعين عن التوقيع على العقد النهائى ، اقامت الدعوى رقم 1593 سنه 1943 لدى محكمة مركز الزقازيق على البائعين والطاعنين بطلب الحكم على الثلاثة البائعين فى مواجهه الباقين بصحة التعاقد الرقيم اول اكتوبر سنه 1939 الصادر منهم الى الطالبه واعتبار الحكم الذى يصدر بمثابة عقد بيع ناقل للملك بعد لنقل التكليف من اسم.................... و.................... لاسم الطالبه . وفى 24 من نوفمبر تسجيله سنه 1942 قضت المحكمة بندب خبير لمعاينه لمقدار موضوع النزاع لمعرفة ان كلن واقعا فى ملك البائعين ام فى ملك غيرهم من الطاعنين ، وبعد ان قدم الخبير تقريره الذى ذكر فيه المقدار المتنازع عليه يدخل ضمن تمليك مورثى البائعين....................و....................، دفع بعض المدعى عليهم بانهم تملكوا المقدار المتنازع عليه بمضى المدة الطويلة . وفى 18 من ابريل سنه 1944 قضت المحكمة تمهيديا باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى وضع اليد المذكور . فاستانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم ، فقضى بتاييده فى 6 من نوفمبر سنه 1945 . وفى 27 من مارس سنه 1950 قضت المحكمة برفض الدعوى ، فاستانفت المطعون عليها الاولى هذا الحكم لدى محكمة الزقازيق الابتدائية منعقده بهيئة استئنافية وقيد برقم 148 سنه 1950 . وفى 27 من يناير سنه 1951 قضت بقبول الاستئناف شكلا ، وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف بكامل اجزائه وباثبات صحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ فى اول اكتوبر سنه 1939 الصادر من المستانف عليه الاول ومورثته المرحومة.................... بنت .................... والمستانف عليها الثالثة للمستانفه والمتضمن بيعهم لها الفدان المبين بصحيفة افتتاح الدعوى والعقد المذكور مقابل ثمن قدره 60 جنيها ، وذلك فى مواجهه باقى المستانف عليهم ، والزمت المستانف عليهم من الرابع للاخيرة بالمصروفات عن الدرجتين ، ومبلغ ثلثمائه قرش مقابل اتعاب المحاماة . فقرر الطاعنون الطعن فى هذا الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن مقام على ثلاثة اسباب : حاصل اولها هو بطلان الحكم ذلك انه جاء بمنطوقه ان المحكمة قضت بقبول الاستئناف شكلا وباثبات صحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ فى اول اكتوبر سنه 1939 الصادر من المستانف عليه الاول ومورثته المرحومة ....................بنت .................... والمستانف عليها الثالثة .......الخ كما جاء فى الحيثية الاولى من الحكم ان المستانفه تطلب الحكم بصحة التعاقد الصادر لها من الثلاثة الاولين من المستانف عليهم . وهذا الطلب موافق ومطابق لما ورد بصدور الحكم المطعون فيه وهم على الترنيب : نادى .......................... عن نفسه وبصفته وارثا لوالدته ....................بنت .................... المتوفاة اثناء نظر الدعوى و....................و....................... وانه لما كان واضحا من وقائع الدعوى ان المستانف عليها الثالثة .................... لم تكن ضمن ورثه .................... ، وانما هى من ورثه .................... عن .................... ، وهم المنازعون فى ملكية الفدان موضوع العقد ، كما انها ليست ضمن البائعين الى المطعون عليها الاولى - لما كان ذلك ، فانه الحكم عليها كبائعه ، وهى ليست طرفا فى العقد ، يكون باطلا . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اذ قضى بالغاء الحكم المستانف وباثبات صحة ونفاذ عقد البيع العرفى المؤرخ اول اكتوبر سنه 1939 ، ووصفه بان الصادر من المستانف عليه الاول ومورثته المرحومة الست ....................بنت ....................والمستانف عليها الثالثة للمستانفه - فانه انما قصد بالمستانف عليها الثالثة المستانف عليها الثانية بدليل وصفه العقد بانه المتضمن بيعهم للمستانفه " المطعون عليها الاولى " الفدان المبين بصحيفة الدعوى . ولا يعدو هذا ان يكون خطا ماديا بحتا اذ بدلا من ان تشير المحكمة الى المستانف عليها الثانية اشارت خطا الى المستانف عليها الثالثة ، وهذا الخطا المادى البحت لا يصلح سببا للطعن بطريق النقض ، والشان فى تصحيحه انما هو للمحكمة التى اصدرت الحكم وفقا لنص المادة 364 مرافعات . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اذ قرر " ان.0..............." مورث مورثى البائعين " ومصطفى حسن " مورث الطاعنين " قد اتفقا بمقتضى عقدين مؤرخين فى 2/9/1900 على ان يضعا يدهماعلى 7 افدنه و 14 قيراطا الباقية من تركة مورثهما ..............كل منهما بحق 3 افدنه و 19 سهما شيوعا ، والتزما باعطاء بقية ورثة .............. حقوقهم الشرعية فيها وما تبقى بعد استيفاء الورثه حقوقهم يقسم بينهما مناصفة . وان هذين العقدين ملزمان للورثة باعتبارهم خلفاء للمتعاقدين ، وان باقى ورثه.............. المورث الاصلى قد حصلوا على حقوقهم بمقتضى احكام ، بعضها فى مواجهه طرفى عقدى 2/9/1900 سالفى الذكر والبعض فى مواجهه خلف هذين المتعاقدين ومنهم المستانف عليهم جميعا وكان اخر هذه الاحكام الصادر فى الدعوى رقم 782 سنه 1935 مركز الزقازيق - اذ قرر الحكم ذلك ، شابه قصور فى التسبيب وخالف الثابت بالاوراق . ذلك انه لم يبين ما هى الاحكام التى اشار اليها ولصالح من صدرت وعلى من نفذت مادام ان المتعاقدين فى سنه 1900 اقتسما اطيان التركه مناصفه على انه من ناحية اخرى ، فان .............. ..............مورث الطاعنين توفى فى سنه 1901 دون ان يصدر من مواجهته اى حكم ، كما ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الخبير المعين امام محكمة اول درجة انتهى الى القول بان الفدان موضوع النزاع فى ملكية مورث البائعين لم يبين سنده فى هذا القول مع ان الخبير اضاف فى تقريره ان الفدان فى وضع يد الطاعنين ، وقد اخطات محكمة اول درجة الخبير فى حكمها التمهيدى الثانى الصادر فى 18 من ابريل سنه 1944 الذى تايد استئنافيا ، لانه لم يحقق نقطة اقتسام الاطيان بموجب الحكم رقم 220 سنه 1919 مدنى ههيا والحكم رقم 204 سنه 1924 استئناف الزقازيق واذ اغفل الحكم الرد على ما جاء فى الحكم التمهيدى المذكور فى هذا الخصوص فانه يكون قاصرا قصورا يستوجب نقضه , ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم المطعون فيه اقام قضاءه على ما استخلصه من تقرير الخبير الذى ندبته محكمة اول درجة لمعرفه ما اذا كان البائعون يمتلكون المقدار المبيع ام لا . والذى انتهى فيه بعد استنزال كافه التصرفات الى ان الفدان المبيع بالمشاع فى 3 افدنه و 20 قيراطا الى المطعون عليها الاولى يدخل فى ملكية البائعين لها التى تقوها على مورثيهم ، والى ان الطاعنين لم ينكروا على البائعين ملكيتهم لهذا المقدار ، بل ادعوا تملكهم له بمضى المدة الطويلة المكسبة للملكية . ولما كان الطاعنون قد استندوا فى ملكيتهم للفدان موضوع النزاع الى وضع اليد المدة الطويلة المسكبة للملكية وانتقل بذلك عبء اثبات ذلك الى عاتقهم ، فانه لا يقبل منهم ان يثيروا امام هذه المحكمة نزاعا فى ملكية المطعون عليهما الثانى والثالثة للفدان موضوع الدعوى بطريق الميراث . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اذ قرر ان الادعاء بوضع اليد المدة الطويلة المكسبة للملكية من جانب المستانف عليهم ورثة.............. .............. لا يحتج به على المستانف عليهم الثلاثة الاول ورثة .............. لان الجميع شركاء على المشاع فى الملك تنفيذا لعقدا الاتفاق المحرر بين مورثيهم والمؤرخ 2/9/1900 وبالتالى فان وضع يد الوارث على عين مشتركة بينه وبين بقية الورثه يجعل منه بصفته شريكا فى العين على الشيوع لا مالكا لها وبما ان المالك على الشيوع يمتلك فى كل جزئية من جزئيات العين المشتركة او هو على الاقل وضع يد غامض ، وان من اركان وضع اليد للتمليك ان يكون غير غامض ، فوضع يد الوارث او اى شريك على الشيوع مهما بلغت مدته غير مكسب للملكية "، اذ قرر الحكم ذلك ، خالف الثابت فى الارواق كما اخطا فى القانون . ذلك ان وضع يد الطاعنين المعترف به لهم يرجع الى سبب معلوم وهو حصول قسمة بين ورثه الطرفين فى القضية رقم 220 سنه 1919 مدنى ههيا ، والقضية رقم 204 سنه 1924 كلى الزقازيق . وقد مرت بعد ذلك المدة المكسبة للملك بالتقادم سواء المدة القصيرة او المدة الطويلة ، وبذلك حصل تغيير فى سبب وضع اليد ، فبعد ان كان وضع اليد على الشيوع اصبح عن طريق الفرز والتجنيب بحكم نهائى . ولما كان الحكم قد سلك بان التغيير فى سبب وضع اليد جائز باحدى اثنتين : ان يتلقى ذو اليد الوقتية ملك العين عن شخص من الاغيار او ان يجابه ذو اليد الوقتية مالك العين مجابهه ظاهرة صريحة بصفة فعليه او بصفه قضائية ، تدل على انه مزمع انكار الملكية ، وكان الطاعنون يستندون فى وضع يدهم الى حكم القسمة النهائى ، مما يقطع فى حصول المجابهة وينفى مظنه الانابة اطلاقا - وتوافرت لهم بذلك شروط وضع اليد فى هدوء واستقرار لمدة 15 سنه من تاريخ وضع اليد من المشاع الى التحديد - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد خالف القانون . ومن حيث ان هذا السبب عار عن الدليل اذ لم يقدم الطاعنون لهذه المحكمة دليلا على حصول قسمة بين مورثهم ومورث البائعين تناولت العين محل العقد ، و من ثم يكون هذا النعى وما رتب عليه من اثار على غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا كان الخطأ الذي شاب الحكم لا يعدو أن يكون خطأ ماديا بحتا فإنه لا يصلح سببا للطعن بطريق النقض، والشأن في تصحيحه إنما هو للمحكمة التي أصدرت الحكم وفقا لنص المادة 346 من قانون المرافعات.