⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 140 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-12-31 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ ايداع كامل الثمن خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلان الرغبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعنه والنيابه العامة ، وبعد المداولة . من حيث ان الطعن استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ، وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى انه فى 30 من مارس سنه 1950 انذر المطعون عليه الاول الطاعنه عن نفسها وبصفتها وصيه على ابنتها القاصر زينب على السيد خليفة بضرورة اجراء ترميمات واصلاحات فى العين المؤجرة لاستغلالها مقهى ، وضمن الانذار انه اشترى من ابنها " المطعون عليه الثانى " 6 قراريط من 24 قيراطا فى هذا العقار بعقد محرر فى 25 من مارس سنه 1950 . فاقامت الطاعنه الدعوى رقم 876 سنه 1950 مدنى بندر المنصورة قالت فيها ان المطعون عليه الاول انذرها بشراء 6 قراريط من 24 قيراطا فى المنزل المبين الحدود بصحيفة الدعوى ، وانه لم يذكر فى انذاره شروط البيع او الثمن الذى تم عليه التعاقد ، وانها علمت بان الثمن هو 120 جنيها دفع منه 60 جنيها عند تحرير العقد ، واتفق على دفع الباقى عند تسجيله ،وقد اظهرت فى 8 من ابريل سنه 1950 رغبتها فى اخذ المقدار المبيع بالشفعة لانها تملك فى نفس العقار حصة بطريق الشيوع مع ابنها المطعون عليه الثانى ، وانها فى 13 من ابريل سنه 1950 اتفقت مع البائع " المطعون عليه الثانى " على ان تحل محل المشترى " المطعون عليه الاول " فى كافه شروط البيع بما فيها الاجل الممنوح له الدفع باقى الثمن اذ قبل البائع ان يكون وفاؤها به بعد الحكم نهائيا بالشفعة وعند تسجيل هذا الحكم . وفى 22 من ابريل سنه 1950 اودعت خزانه المحكمة ملبغ 60 جنيها ، وفى 3 من مايو سنه 1950 اعلنت محضر الايداع الى كل من البائع والمشترى " المطعون عليهما " وفى 2 من مايو سنه 1950 اعلنتهما بصحيفه الدعوى . دفع المطعون عليه الاول بسقوط حق الطاعنه فى طلب اخذ العقار بالشفعة لانها لم تودع بخزانه المحكمة الثمن الحقيقى اذ انه تعاقد مع المطعون عليه الثانى على ثمن مقداره 120 جنيها دفع منه عند تحرير العقد 60 جنيها واتفق على دفع الباقى فى ظرف اسبوع عند التوقيع على العقد النهائى ، فلما انقضى هذا الميعاد وطالبه البائع بباقى الثمن دفع اليه 50 جنيها فى 3 من ابريل سنه 1950 واتفق معه على تاجيل الباقى ومقداره 10 جنيهات الى وقت تسجيل عقد البيع ، وانه قام بوفاة هذا المبلغ عند التسجيل فى 17 من سبتمبر سنه 1950 وقرر ان الطاعنه قد تواطات مع ابنها المطعون عليه الثانى فحصلت منه على الاقرار المؤرخ فى 13 من ابريل سنه 1950 ، وفى 18 من اكتوبر سنه 1950 قضت المحكمة بسقوط حق الطاعنه فى اخذ العقار المبيع بالشفعة . فاستانفت الطاعنه هذا الحكم وقيد اسئتنافها برقم 2067 سنه 1950 الجدول العام ورقم 402 سنه 1950 الجدول الخاص المنصورة الابتدائية ، وبنت استئنافها على ان الانذار الموجه اليها من المطعون عليه الاول فى 30 من مارس سنه 1950 خلو من شروط البيع او ثمن الشراء او طريقه الوفاء بالثمن ، فهو انذار باطل قانونا لانه لم يستوف الشروط التى توجبها المادة 941 من القانون المدنى ، وعلى انه رغم قيامها بايداع ما دفعه المطعون عليه الاول للمطعون عليه الثانى من الثمن ، واخذها اقرارا على البائع بقبوله حلولها محل المشترى فى شروط البيع ، ومع صراحة نص عقد البيع على تاجيل باقى الثمن حتى تسجيل العقد ، فان الحكم المستانف اخطا اذ قرر وجوب ايداع جميع الثمن ، فضلا عن انها دفعت امام محكمة اول درجة بان ما اثبت بعقد البيع من دفع باقى الثمن غير مطابق للواقع ، وان القانون لم يتطلب اعلان محضر الايداع فى مدة معينه ، كما ذهب الى ذلك الحكم المستانف . وفى 25 من يناير قضت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى موضوعه برفضه وبتاييد الحكم المستانف . فقررت الطاعنه الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على اربعه اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم المطعون فيه اذ اوجب ايداع جميع الثمن فى خزانه المحكمة حتى لو كانت الشفيعة قد حصلت على موافقة البائع بتاجيل باقى الثمن اسوة بالمشترى وبنفس الشروط المتفق علبها فى عقد البيع ، واذ قال بان الاتفاق مع البائع على تاجيل الثمن لا يكون الا بعد الحكم بالشفعه لا قبل ذلك ، اذ قرر الحكم ذلك فقد اخطا فى تطبيق القانون . ذلك ان هذا الراى يتعارض مع نص الفقرة الثانية من المادة 945 مدنى التى نصت على استثناء من المبدا العام الذى نصت عليه المادة 942 مدنى ، وهذه الحالة الاستثنائية هى رضاء البائع بمنح الشفيع اجلا لوفاء الثمن اسوة بالمشترى ، كما ان القول بان الانتفاع بالاجل لا يسرى مفعوله الا بعد الحكم النهائى يتعارض مع المبادئ العامة للقانون ، لان ايداع الثمن جميعه خزانه المحكمة يعتبر مبرئا لذمة الشفيع بعد الحكم بالشفعه ، ولذلك يكون البائع قد تخالص مع الشفيع عن الثمن ، فاذا ما اعتبر ان الانتفاع بالاجل لا يسرى مفعوله الا بعد الحكم النهائى ، فان معنى ذلك ان البائع بعد ان يكون قد تخالص مع الشفيع على الثمن قد اتفق معه على ان يمنحه سلفة جديدة ، اهم اثارها انها تعتبر دينا جديدا لا صلة بينه وبين ثمن العقار المشفوع فيه ، ويترتب على ذلك زوال حق امتياز البائع ، مع ان البائع الذى يقبل منح الشفيع الاجل الممنوح للمشترى لدفع الثمن يحتفظ لنفسه فى الوقت ذاته بحق امتياز البائع على العقار المبيع حتى يوفى الشفيع باقى الثمن . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من انه : " لا يعفى الشفيع من وجوب ايداع كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع خزانه المحكمة الكائن بدائرتها العقار المشفوع فيه تاجيل جزء من الثمن اسوة بالمشترى ، فمثل هذا الاتفاق لا يسرى الا بعد صدور الحكم فى دعوى الشفعه التى تمت اجراءاتها وفقا للقانون " وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ، ذلك ان الشارع اذ اوجب فى الفقرة الثانية من المادة 942 من القانون المدنى على الشفيع ان يودع ،فى خلال ثلاثين يوما على الاكثر من تاريخ اعلان الرغبة فى الشفعة ، خزانه المحكمة الكائن فى دائرتها العقار كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع ، مع مراعاة ان يكون هذا الايداع قبل رفع الدعوى بالشفعة ، واذ رتب على عدم اتمام الايداع فى الميعاد المذكور على الوجه المتقدم سقوط حق الاخذ بالشفعة ، فقد دل على ان ايداع كامل الثمن الحقيقة فى الميعاد المذكور وعلى الوجه السابق بيانه هو شرط لقبول دعوى الشفعه ، فلا يملك البائع الاعفاء من شرط اوجبه القانون ، لانه فضلا عن ان هذا الاعفاء مخالف لصريح النص ، فان الشرط المذكور لم يتقرر لمصلحة البائع وحده ، وانما وضع لمصلحة من يكون له الحق فى الثمن المودع كله او بعضه عندما يثبت حق الشفعه بحكم نهائى ، سواء اكان صاحب هذا الحق هو المشترى الذى عجل كل الثمن او بعضه للبائع ام هو البائع الذى لم يستوف الثمن كله او بعضه . ولا تعارض بين اشتراط القانون هذا الايداع لقبول دعوى الشفعة وبين ما نص عليه فى المادة 945 من انه لا يحق للشفيع الانتفاع بالاجل الممنوح للمشترى فى دفع الثمن الا برضاء البائع ، ذلك ان هذا النص الاخير انما ورد بصدد بيان اثار الشفعه اى بعد ان يثبت حق الشفعه للشفيع رضاء او قضاء ويصبح الثمن من حق البائع وحده ، فيكون له فى هذه الحالة ان يمنح الشفيع فى الوفاء به الاجل الممنوح للمشترى ، ومن ثم لا يجوز استنادا الى هذا النص تخويل البائع حق الاعفاء من شرط اوجبه القانون لقبول دعوى الشفعه . ومن حيث ان السببين الثانى والثالث يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور ذلك ان الحكم الابتدائى اخطا فى تطبيق القانون من وجهين الاول : اذ استند فى قضائه بسقوط حق الطاعنه فى الشفعة الى ان الايداع الذى اجرته الطاعنه فى 22 من ابريل سنه 1950 لم يعلن للمطعون عليهما الا فى 3 من مايو سنه 1950 اى بعد اعلان صحيفة افتتاح الدعوى الحاصل فى 3 من مايو سنه 1950 مخالفا فى ذلك نص الفقرة الثانية من المادة 942 من القانون المدنى ، فى حين ان هذا النص صريح فى ان الايداع لا اعلانه هو الذى يجب ان يتم قبل رفع الدعوى ، فضلا عن ان القانون لم يتطلب اعلان محضر الايداع ، والوجه الثانى اذ استند ايضا الى ان البيع قد تم بثمن مقداره 120 جنيها ، واتفق فى عقد البيع على ان المدفوع منه هو 60 جنيها ، وان الباقى يدفع عند التسجيل ، فاذا كان المشترى قد نزل عن حقه فى هذا الاجل ودفع 50 جنيها من باقى الثمن قبل التسجيل بفترة طويله ولم يعلن الشفيعة بذلك ، فلا بد وان تكون الشفيعه قد عملت بهذا الدفع وكان يجب عليها حتى لا يسقط حقها فى الشفعة ان تودع خزانه المحكمة مبلغ 110 جنيهات اسوة بالمشترى ، ولو كان ذلك مخالفا لما هو متفق عليه فى العقد . مع انه متى كان المشترى قد انذر الشفيعه فى 30 من مارس سنه 1950 ، فانه لا يحق له بعد ذلك ان يغير فى شروط عقد البيع لان حق الشفيعه يكون قد تعلق به ، ولم يكن ملزما بدفع باقى الثمن الا عند التسجيل كنص العقد ، فضلا عن ان ما كتب على ظاهر العقد من دفع المشترى لمبلغ 50 جنيها لا يحتج به قبل الشفيعة متى كان غير ثابت التاريخ . وقد شاب الحكم المطعون فيه القصور فى التسبيب ، اذ هو لم يرد على خطا الحكم الابتدائى فى هذا الخصوص . ومن حيث ان هذين السببين مردودان ، بان الحكم المطعون فيه اذا قضى بسقوط حق الطاعنه فى الاخذ بالشفعه ، فقد استند الى ان القانون اوجب فى الفقرة الثانية من المادة 942 مدنى ايداع كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع ، وان اتفاق الطاعنه " الشفيعه " مع البائع على منحها اجلا لدفع باقى الثمن اسوة بالمشترى لا يعفيها من وجوب ايداع كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع ، لان هذا الاتفاق يكون بعد صدور الحكم فى الدعوى ، وهذا الذى قرره الحكم كاف لحمل قضائه فى هذا الخصوص ، ولا يعيبه بعد ذلك اغفاله الرد على ما تتحدى به الطاعنه فى هذين السببين . ومن حيث ان السبب الرابع يتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا اذ قرر سقوط حق الطاعنه فى الشفعة استنادا الى انها لم تودع كل الثمن خزانه المحكمة مع ان المشترى لم يدفع بذلك ، وهو دفع ليس من النظام العام حتى تقضى به المحكمة من تلقاء نفسها ، بل تمسك المطعون عليه الاول بعدم ايداع الشفيعه مبلغ 110 جنيهات مقدار ما دفعه الى البائع . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه فضلا عن ان القانون اوجب ايداع كامل الثمن فى الميعاد الذى حدده فى المادة 942 مدنى ورتب على عدم القيام به سقوط حق الاخذ بالشفعة مما يخول المحكمة القضاء بذلك من تلقاء نفسها ، فانه يبين من الصورة الرسمية لمحضر جلسة 11 من اكتوبر سنه 1950 ان الحاضر عن المطعون عليه الاول " المشترى " دفع امام محكمة اول درجة بسقوط حق الطاعنه فى الاخذ بالشفعة ، لانها لم تودع خزانه المحكمة من الثمن الا 50 جنيها وثابت من الصورة الرسمية بصحيفة استئناف الطاعنه المقدمة منها بملف الطعن ان المستانف عليه الاول " المشترى " دفع امام محكمة اول درجة بسقوط حق المستانفه " الطاعنه " فى الاخذ بالشفعة لانها لم تقم بايداع كل الثمن الحقيقى الذى حصل به البيع ، ومن ثم لا يكون الحكم المطعون فيه قد اخطا اذ طبق حكم المادة 942 مدنى تطبيقا صحيحا . ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن بجميع اسبابه على غير اساس ، ومن ثم يعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إن الشارع إذ أوجب في الفقرة الثانية من المادة 942 من القانون المدني على الشفيع أن يودع، في خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ إعلان الرغبة في الشفعة، خزانة المحكمة الكائن في دائرتها العقار كل الثمن الحقيقي الذي حصل به البيع، مع مراعاة أن يكون هذا الإيداع قبل رفع الدعوى بالشفعة، وإذ رتب على عدم إتمام الإيداع في الميعاد المذكور على الوجه المتقدم سقوط حق الأخذ بالشفعة، فقد دل بذلك على أن إيداع كامل الثمن الحقيقي في الميعاد المذكور وعلى الوجه السابق بيانه هو شرط لقبول دعوى الشفعة، فلا يملك البائع إعفاء الشفيع من شرط أوجبه القانون، لأنه فضلاً عن أن هذا الإعفاء مخالف لصريح النص، فإن الشرط المذكور لم يتقرر لمصلحة البائع وحده، وإنما وضع لمصلحة من يكون له الحق في الثمن المودع كله أو بعضه عندما يثبت حق الشفعة بحكم نهائي، سواء أكان صاحب هذا الحق هو المشترى الذي عجل كل الثمن أو بعضه للبائع أم هو البائع الذي لم يستوف الثمن كله أو بعضه. ولا تعارض بين اشتراط القانون هذا الإيداع لقبول دعوى الشفعة وبين ما نص عليه في المادة 945 من أنه لا يحق للشفيع الانتفاع بالأجل الممنوح للمشتري في دفع الثمن إلا برضاء البائع، ذلك أن هذا النص الأخير إنما ورد بصدد بيان آثار الشفعة أي بعد أن يثبت حق الشفيع في الشفعة رضاء أو قضاء ويصبح الثمن من حق البائع وحده فيكون له في هذه الحالة أن يمنح الشفيع في الوفاء به الأجل الممنوح للمشتري، ومن ثم لا يجوز استناداً إلى هذا النص تخويل البائع حق الإعفاء من شرط أوجبه القانون لقبول دعوى الشفعة.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
للمحكمة أن تقضي من تلقاء نفسها بسقوط حق الشفيع في الأخذ بالشفعة إذا لم يقم بإيداع الثمن في الميعاد المحدد في المادة 942 من القانون المدني.