⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 139 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-4-15 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: حراسة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وقف - سلطة الحارس فى ادارة المال الموقوف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع – حسبما يستفاد من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن – تتحصل فى ان الطاعن اقام الدعوى رقم 1569 سنه 1945 لدى محكمة مصر الابتدائية على المطعون عليهما ، وقال فى صحيفتها المعلنه فى 9 و 14 من ابريل سنه 1945 انه استاجر من المرحوم .............. بصفته ناظرا على وقفه اطيانا زراعية مقدارها 171 فدانا و 12 قيراطا بزمام ناحية دهمرو مركز مغاغه و 148 فدانا و 12 قيراطا بزمام ناحيتى صفانية والكنيسة مركز الفشن بعقدين رسميين مؤرخين فى 9 من نوفمبر سنه 1929 و 5 يناير سنه 1930 وذلك لمدة سنتين تبدا من 15 اكتوبر سنه 1930 لغاية 14 من اكتوبر سنه 1932 وذكر فى البند الثالث من العقد الاول ان الايجار عن المدة باكملها هو 2915 جنيها و 500 مليم دفع منه نقدا قبل التوقيع على العقد مبلغ 943 جنيها و 500 مليم والباقى يدفع منه الطاعن 1972 جنيها فى الاموال الاميرية واقساط ديون البنك العقارى المستحقه على الاطيان ، كما ذكر فى البند الثالث من العقد الثانى ان الايجار عن المدة باكملها ومقداره 2376 جنيها دفع منه الطاعن قبل التوقيع على العقد مبلغ 1204 جنيها والباقى يدفعه وفاء للمستحقات الاميرية ودين البنك العقارى على الاطيان موضوع العقد ، وبموجب عقد عرفى مؤرخ فى 20 من يناير سنه 1930 وثابت التاريخ فى 23 من فبراير سنه 1930 اشترى الطاعن من .............. بصفته الشخصية وابور دكومبيل قائما بحوض محمود شلبى مركبا على بئر بزمام الكنيسة بثمن مقداره 600 جنيه ، وقال انه قام باصلاحه بعد شرائه وان ذلك كلفه 385 جنيها ، وانه لما اراد الانتفاع بالاطيان وبالوابور تعرض له فى اطيان .............. كما تعرض له ...........................فى اطيان صفانية والكنيسة ، ولما لم يتمكن من وضع يده على الاطيان والوابور اقام الدعوى رقم 383 سنه 1931 كلى مصر على .......................... و..............و.............. ووزارة الاوقاف وطلب فيها اولا – تعيين حارس قضائى على الاطيان والوابور حتى يفصل فى موضوع النزاع . ثانيا – بصفه اصلية نفاذ عقود الايجار والبيع وتمكينه من وضع يده على الاطيانه والوابور وعدم منازعة المدعى عليهم له ومنهم وزارة الاوقاف التى عينت ناظرة على الوقف بدلا من .............. وفسخ ما يكون قد صدر من الايجار من الحارس ووزارة الاوقاف الى اخرين والزامهم بمبلغ 200 جنيه تعويضا ، وطلب اخيرا احتياطيا الحكم بفسخ عقدى الايجار الرسميين وعقد البيع والزام .............. بمبلغ 5736 جنيها و 310 مليما بين مفرداته على الوجه الاتى : 943 جنيها و 500 مليم دفع من اجارة اطيان دهمرو ومبلغ 1204 جنيها دفع من اجارة اطيان الكنيسة و 2550 جنيها و 230 مليما تعويضا له حرمانه مما كان يعود عليه من ربح و 304 جنيها ثمن مبان كان قد اشتراها بعقد ثابت التاريخ فى 26 من مارس سنه 1930 و 80 جنيها مصاريف تسجيل عقدى الايجار ومصاريف شخصية بعد ان استبعد ثمن الوابور وتكاليف اصلاحه ، وانه فى 14 من يونية سنه 1931 قضت المحكمة فى الدعوى رقم 838 سنه 1931 كلى مصر بتعيين وزارة الاوقاف حارسا قضائيا على الاطيان موضوع النزاع لاستلامها وما بها من البانى والوابور الكومبيل والزراعة والحاصلات التى بالاطيان واستغلال الاطيان الى ان يفصل نهائيا فى النزاع ، واضاف الطاعن انه نظرا لان .............. قد تعاقد معه بصفته ناظر وقف اقام الدعوى الحاليه بطلب الزام جهه الوقف التى يمثلها المطعون عليه الاول بان تدفع اليه مبلغ 5432 جنيها و 610 مليما والفوائد بواقع الماية خمسة سنويا ، وانه نظرا لان الوابور قد استلمته وزارة الاوقاف وقت تنفيذ حكم الحراسة فهو يطلب منها تقديم حساب عن مدة ادارتها له والزامها بتسليمه اليه وان لم يوجد فتلزم بتعويض مقداره 4000 جنيه والفوائد القانونية واحتياطيا – فى حالة ثبوت استلام المطعون عليه الاول للوابور يلزم متضاما مع الوزارة بتسليمه ودفع تعويض مقداره 400 جنيه سنويا من تاريخ استلامه حتى رده للطاعن والفوائد . وفى 11 من مايو سنه 1948 قضت المحكمة برفض دعوى الطاعن – استانف لدى محكمة استئناف مصر وقيد استئنافه برقم 88 سنه 66 قضائية ، وفى 17 من ديسمبر سنه 1950 قضت المحكمة بتاييد الحكم المستانف لاسبابه ولما اضافته من اسباب ، فقرر الطاعن الطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على خمسة اسباب : حاصل الاول والثانى منها هو ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وخالف الثابت بالاوراق اذ اسس قضاءه على ان وضع اعيان الوقف تحت الحراسة القضائية يسلب الناظر سلطة تاجير اعيانه وتحصيل الاجرة وصرفها فى مصاريفها الشرعية ذلك انه وان كانت عقود الايجار التى يباشرها ناظر الوقف قد تكون غير ميسورة التنفيذ حالة قيام الحراسة ، الا ان سلطته فى مباشرتها تظل باقية له والا كان تعيين حارس على اعيان وقف بمثابة عزل لناظرة الامر الذى انعقد الاجماع على خلافه ، ومن ثم يكون للغير حسن النيه الذى يتعامل مع الناظر حق الرجوع على الوقف بطلب نفاذ التعاقد اذ كان ذلك ممكا والا رجع على الوقف بطلب التعويض لانه تعامل مع الوقف فى شخص الناظر الذى باشر عملا من خصائص وظيفته وهو التاجير وقبض الايجار ، وما يقال عن الاطيان الموضوعة تحت الحراسة يقال عن المؤجر منها للغير ، وانه بالرجوع الى طلبات الطاعن الاحتياطية فى الدعوى رقم 838 سنه 1931 كلى مصر وفى الدعوى الاخيرة يبين انه كان يطلب التعويض لا نفاذ عقدى الاجارة ماديا حتى يجوز القول فى هذه الحالة بان يد الناظر كانت مغلولة ، ولا يجدى فى دفع مسئولية الوقف استناد الحكم الى ما ذهب اليه دون ان يبين سنده فى ذلك سوى القول بان فى رفع الطاعن الدعوى رقم 838 سنه 1931 كلى مصر على .............. بصفته الشخصية ما يعتبر اقرارا من الطاعن بانه انما كان يتعامل مع .............. شخصيا لا بوصفه ناظرا . اما ما ذهب اليه الحكم من ان عقدى الاجارة والبيع لم يكونا مقصودين لذاتهما وان حقيقة العلاقة بين الطاعن و.............. هى قرض للاخير شخصيا لا يسال عنه الوقف وذلك استنادا الى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 838 سنه 1931 كلى مصر فهو ايضا مخالف للثابت بالحكم المذكور اذ كل ما ورد به لم يكن الا تحصيلا لدفاع .............. ولم يقل الحكم كلمته فيه . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان للحارس على مال موقوف من السلطة فى ادارة شئون الوقف ما لناظرة فهو يملك التحدث على شئون الوقف الا ان يحد الحكم الذى اقامه مهمته وهو ما لم يدعيه الطاعن ، لما كان ذلك ، كان ما قرره الحكم من ان عقدى الاجارة اللذين يستند اليهما الطاعن فى دعواه لا يحاج بهما الوقف لصدورهما من ناظر الوقف بعد اقامة حارس عليه لا مخالفه فيه للقانون ، اما ما يعيبه الطاعن على الحكم اذ قرر ان حقيقة العلاقة بينه وبين .............. هى قرض بفوائد ربوية ، فهو تزيد لا يؤثر على سلامة النتيجة التى انتهى اليها . ومن حيث ان السببين الثالث والرابع يتحصلان فى ان الحكم اخطا فى القانون اذ قرر ان الطاعن تنازل بجلسة 20 من يناير سنه 1934 فى الدعوى رقم 838 سنه 1931 كلى مصر عن ثمن اله الرى ومصاريف اصلاحها ، وانه ليس للطاعن ان يتمسك بهذا الطلب بعد ان اثبت الحكم نزوله عنه فى حين انه انكر فى صحيفه استئنافه حصول هذا التنازل . هذا فضلا عن ان الحكم لم يبين مدى هذا التنازل وهل هو يشمل النزول عن الحق ام لا مع ان الحكم يختلف فى كل من الحالتين ، كما اغفل الحكم بقية طلبات الطاعن وهى تقديم الحساب عن هذه الالة وتسليمها اليه عينا او تعويضه عنها فى حين ان هذه الطلبات لم تكن قد نشات وقت رفع الدعوى رقم 838 سنه 1931 المشار اليه . ومن حيث ان الحكم المطعون فيه قال فى هذا الخصوص " وحيث انه عن طلب ثمن الوابور ومصاريف اطلاحه فقد ثبت من مطالعه القضية رقم 838 سنه 1931 كلى مصر المنضمة ان المستانف " الطاعن " تنازل بمحضر جلسة 20 يناير سنه 1934 عن الوابور ومصاريف اصلاحه وقد اثبت الحكم الصادر فى 27 ابريل سنه 1934 فى الدعوى سالفة الذكر هذا التنازل فليس له ان يعود فيطالب بهذا الحق لانه مقيد باقراره " – ولما كان الطاعن لم يقدم لهذه المحكمة صورة رسمية من محضر الجلسة المشار اليه ، فان نعيه على الحكم بمخالفة الثابت بالاوراق يكون عاريا عن الدليل – اما ما ياخذه الطاعن على الحكم من انه اغفل الفصل فى بقية طلباته فهو مردود بان هذه الطلبات جميعا مترتبة على الطالب الاصلى وهو طلب ثبوت الملك ولا تقوم بدونه . وفى التنازل عن الطلب الاصلى ما يفيد حتما وبطريق اللزوم التنازل عن كل ما يتفرع عنه او ما يترتب عليه . ومن حيث ان السبب الخامس يتحصل فى ان الحكم خالف الثابت بالاوراق اذ قرر ان اله الرى قائمة فى ارض موقوفه فى حين انه ورد بعقد البيع الصادر الى الطاعن عن .............. ان بيع اله الرى يشمل جميع الملك والالات الثانبته وغير الثابته والابنية وما يجاورها من الاملاك والمساقى الخاصة بالوابور لانها خارجة عن الوقف . ومن حيث ان هذا السبب مردود بانه سواء اكان اله الرى خارجه عن كتاب الوقف ام داخلة به ، فان النعى على الحكم فى هذا الخصوص يكون غير منتج بعد ان اثبت الحكم ان الطاعن نزل عن الطلبات الخاصة بماكينه الرى على ما سبق بيانه . ومن حيث انه لما تقدم يكون الطعن على غير اساس متعين الرفض .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للحارس على مال موقوف من السلطة في إدارة شئون الوقف ما لناظره فهو يملك التحدث عن شئون الوقف إلا أن يحد الحكم الذي أقامه من مهمته، وإذن فمتى كان الحكم قد قرر أن عقد الإيجار الصادر من ناظر الوقف بعد إقامة حارس عليه لا يحاج به الوقف فإن ما قرره هذا الحكم لا يخالف القانون.