⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 175 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1949-12-8 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: ملكية

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ تقادم مملك

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وحضور عبد العزيز محمد وعبد الحميد وشاحى وسليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث انه بنى على ان الحكم المطعون فيه اذ اقام قضاءه على ان ضمان البائع استحقاق المبيع مانع له من اكتساب ملكيته بوضع اليد عليه بعد المبيع مهما طالت مدته ، فقد اخطا فى القانون . ذلك انه قاس هذه الحالة على حالة البائع الذى يكون وقت صدور البيع منه غير مالك للمبيع ثم يمتلكه بسبب طارئ بعد المبيع فى حين ان هذا قياس مع الفارق ، لان واقع الدعوى هو ان البائع كان مالكا للمبيع وقت نزع ملكيته وانتقلت ملكيته الى المشترى بمقتضى حكم رسو المزاد بمجرد تسجيله ، لكن البائع المنزوعة ملكيته اكتسب بعد ذلك ملكية المبيع بالتقادم الطويل ، فلا يحول ضمانه استحقاق المبيع دون اجتجاجه بملكيته فى مواجهة الكافة ومنهم المشترى ، ولا يمنع من ذلك كون ضمان الاستحقاق ابدى لا يسقط الحق فيه مهما طال عليه الزمن لان معنى هذا هو انه اذا حصل التعرض من البائع للمشترى فى اى وقت ولو بعد حصول البيع باكثر من خمس عشرة سنه وجب على البائع الضمان فاذا سكت المشترى عن هذا التعرض بعد وقوعه ومضى على وضع يد البائع المده الطويلة انقلب سببا مشروعا للتملك لا يحول دونه ضمان البائع . ومن حيث ان واقعة الدعوى تتحصل فى انه فى 17 من مايو سنه 1906 رسا على مسعود عياد الحاوى مورث المطعون عليهم مزاد 19 ف و 17 ط و 20 س شائعة فى 76 ف و 13 ط و 20 س و 1500 ذراعا شائعة فى 4460 ذراعا فى عقارات نزعت ملكيتها من ................مورث الطاعنين وفاءا لدين عليه . وفى 24 من مايو سنه 1939 اقام المطعون عليهم دعواهم الحالية على الطاعنين بطلب تثبيت ملكيتهم الى الاعيان سالفة الذكر وتسليمها اليهم ، فدفع الطاعنون باكتساب ملكيتهم بوضع اليد عليها هم ومورثهم من قبل المده الطويله ، وقضى الحكم للمطعون عليهم بطلباتهم على اساس ان فى البيع الجبرى يعتبر المدين بائعا وهو الذى يقع عليه ضمان البيع وان من مقتضى هذا الضمان ان البائع لا يستطيع ان يتمسك بملكية المبيع بوضع اليد مهما طالت مدته لان هذا يعتبر تعرضا منه وهو محرم عليه بموجب التزامه الضمان . وانتهى الحكم الى القول بانه " يمتنع على ................ان يدعى فى وجه الخواجه عياد مسعود الحاوى وورثته من بعده انه تملك العقارات المبيعة بالتقادم المكسب كما يمتنع على ورثة ................هذا الادعاء كذلك لان الالتزام بالضمان قد انتقل مع تركه المورث اليهم . ومن حيث ان هذا الذى قاله الحكم مردود بانه متى كان الاساس التشريعى للتملك بالتقادم الطويل هو قيام قرينه قانونية قاطعه على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد ، كان القول بان تمسك البائع باكتساب ملكية العقار بوضع اليد عليه المدة الطويلة بعد بيعه وانتقال ملكيته الى المشترى يعتبر من جانبه تعرضا لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليه قانونا - كان هذا القول مخالفا للقانون . ولما كان الحكم قد اقام قضاءه على هذا الاساس الخاطئ ولم يتعرض لبحث هل وضع يد البائع فى هذه الحالة استوفى او لم يستوف الشروط القانونية التى تجعله سببا مشروعا للتملك - لما كان ذلك تعين نقضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأساس التشريعي للتملك بالتقادم الطويل هو قيام قرينة قانونية قاطعة على توافر سبب مشروع للتملك لدى واضع اليد. فالقول بأن تمسك البائع باكتساب ملكية العقار بوضع اليد عليه المدة الطويلة بعد بيعه وانتقال ملكيته إلى المشتري يعتبر تعرضاً من جانبه لا يتفق وواجب الضمان المفروض عليه قانوناً هو قول مخالف للقانون. وإذن فإذا كان الحكم قد أقام قضاءه على مجرد أن ضمان البائع استحقاق المبيع مانع له من اكتساب ملكيته بوضع اليد بعد بيعه مهما طالت مدته، ولم يبحث في هل وضع يد البائع في هذه الحالة استوفى الشروط القانونية التي تجعله سبباَ مشروعاً للتملك أو لم يستوفها، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون وتعين نقضه.