⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 132 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-12-3 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ وصية - محكمة الموضوع
⚖️ دعوى - نصاب الاستئناف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعه المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع - حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن - تتحصل فى ان المطعون عليها الاولى اقامت الدعوى رقم 188 سنه 1948 امام محكمة طما على اختها المطعون عليها الثانية طالبة اثبات التعاقد الحاصل بينهما فى اول يوليه سنه 1948 والذى باعت بمقتضاه المدعى عليها الى المدعية العقار المبين به بثمن مقداره 30 جنيها وقد تدخل الطاعن وهو اخوهما فى تلك الدعوى متمسكا بان العقار محل الدعوى ومساحته كله 825 مترا بما يحتويه من مبان مملوكة له بمقتضى عقد بيع صادر له من والده وهو مورث الطرفين فى 13/5/1933 بثمن مقداره 330 جنيها وقبلت المحكمة تدخله ثم طعنت سعيده فى عقد الخصم المتدخل بالتزوير فاوقفت الدعوى الاصلية حتى يفصل نهائيا فى دعوى التزوير وسارت المحكمة فى نظر دعوى التزوير واصدرت فى 3/4/1950 حكما برد وبطلان عقد المتدخل الذى استانف الحكم وقيد استئنافه برقم 205 سنه 1950 امام محكمة سوهاج الابتدائية منعقده بهيئة استئنافيه وقد حكمت فى 4 من مارس سنه 1951 بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب وجاء باسباب الحكم " حيث انه من المقرر سواء فى ظل قانون المرافعات الملغى ام القائم ان المعول عليه فى تقدير قيمة استئناف دعوى التزوير الفرعية هو قيمة الدعوى الاصلية اخذا بقاعدة تبعيه الفرع للاصل وقد تقرر هذا بنص صريح فى المادة 401 من التقنين القائم حيث نصت على ان جميع الاحكام الصادرة قبل الفصل فى موضوع الدعوى تراعى فى تقدير نصاب استئنافها قيمة الدعوى ..... وقد بان مما سلف ان قيمة الدعوى هو مبلغ ثلاثين جنيها وقضاء محكمة المواد الجزئية فيها نهائى . وفى ظل القانون الملغى قد ذهب البعض الى اعتبار قيمة الاستئناف فى دعوى التزوير الفرعية مقدره بقيمة الورقه المطعون فيها ومع ان هذا كان مذهبا مرجوحا فان الثابت ان قيمة هذه الورقة ثلاثة وثلاثون جنيها " فقرر الطاعن الطعن بالنقض فى هذا الحكم . ومن حيث ان الطاعن ينعى على الحكم فى تطبيق القانون من ثلاثة اوجه : الاول - اذ لم يطبق المادة 401 مرافعات تطبيقا صحيحا فدعوى الموضوع بالنسبة لدعوى التزوير التى صدر فيها الحكم محل الطعن هى الدعوى الخاصة بالعقد لذى طعن فيه بالتزوير وهذه الدعوى قد انضمت الى الدعوى الاصلية عندما تدخل الطاعن فى الخصومة طالبا اعتماد عقده الصادر فى 13/5/1933 فتدخل الطاعن فى الدعوى باختياره وقبول المحكمة هذا التدخل يجعل منه مدعيا فى الدعوى بطلباته الخاصة ، وذلك ما يؤخذ من المادتين 153 ، 154 مرافعات والعقد الذى طعن فيه بالتزوير قيمته مبلغ 330 جنيها وهو مبلغ من شانه ان ينقل الاختصاص كله الى المحكمة الكلية وهو من باب اولى قابل للاستئناف اذا اعتبر ان قيمة العقد هى 330 جنيها ، والثانى - اذ تنص المادة 40 مرافعات على وجوب مراعاة قيمة السند المطعون فيه عند تقدير قيمة الدعوى الاصلية ، واذا كان الحال كذلك فى شان دعوى التزوير الاصلية فهو ولا بد كذلك فى شان دعوى التزوير الفرعية التى تتفرع من دعوى اصليه هى دعوى السند نفسه ، اذ جعل الشارع الدعوى الاصلية تابعه فى هذه الحالة للدعوى الفرعية خلافا لما هو معروف من تبعيه الفرع للاصلى ، وذلك مراعاة للنظام العام وقد اشار الحكم الى ذلك باعتباره رايا مرجوحا كان معمولا به فى ظل القانون الملغى ومع ذلك فقد راى ان تطبيقه يجعل الحكم غير جائز استئنافه لقلة النصاب بمقولة وان قيمة عقد المتدخل 33 جنيها مع ان حقيقتها 33 جنيها ، والثالث - انه تطبيقا لنص المادة 50 مرافعات كان يتعين فى الدعوى مدعيا بطلبات تزيد قيمتها على نصاب القاضى الجزئى والحكم اذ لم يطبق هذه المادة قد خالف القانون ويزيد فى جسامة هذا الخطا ان محكمة ثانى درجة قضت فى حكمها المطعون فيه بعدم جواز الاستئناف مع انه كان مامولا منها تصحيح هذا الخطا اذ من المسلم به ان للمحكمة ان تحكم به من تلقاء نفسها ولو لم يتمسك الطاعن بالدفع بوقوع هذا الخطا القانونى فضلا عن ان الطاعن كان محتفظا فى استئنافه باسباب يبديها فى جلسة المرافعة التى حرم منها بالحكم بعدم جواز الاستئناف . ومن حيث ان الطاعن تدخل فى الدعوى مدعيا شراء المنزل الذى يتنازع طرفا الدعوى وهما المطعون عليهما على جزء منه مقدر ثمنه بمبلغ ثلاثين جنيها وقد استند الطاعن الى عقد بيع صادر له من المورث فى 13/5/1933 بثمن مقداره 330 جنيها وبقبول المحكمة تدخله اصبح طرفا فى الدعوى ويكون الحكم الصادر فيها حجة له او عليه بالنسبة لصحة عقده او عدمها . ولما كان موضوع النزاع قد تحول بعد قبول تدخل الطاعن وتمسكه بعقده الى نزاع فى صحه هذا العقد وقيمته تزيد على النصاب النهائى للقاضى الجزئى فان الحكم برد بطلان هذا العقد يكون جائز استئنافه اذ تقدر الدعوى فى هذه الحالة بقيمة الحق المثبت فى الورقه ومن ثم يكون الحكم اذ قضى بعدم جواز الاستئناف قد اخطا فى تطبيق القانون اما استناده الى المادة 401 مرافعات فهو استناد فى غير محله ذلك ان موضوع النزاع على ما سبق بيانه اصبح بعد الطلبات المعارضه مقدار بقيمة عقد المتدخل اى بمبلغ 330 جنيه لا 33 جنيها كما ورد خطا بالحكم فكان يتعين على محكمة ثانى درجة قبول الاستئناف شكلا ومن ثم يتعين نقض الحكم المطعون فيه . ومن حيث ان موضوع الدعوى صالح للحكم فيه . ومن حيث انه يبين مما انف ذكره ان قيمة الدعوى بعد قبول المتدخل وتمسكه بعقده صارت 330 جنيها اى ازيد من نصاب اختصاص القاضى الجزئى . ولما كان من مقتضيات العدالة البت فى صحة او عدم صحة عقد الخصم المتدخل التى طعنت فيه المدعية - المطعون عليها الاولى - بالتزوير قبل الفصل فى دعواها فانه كان يجب على المحكمة الجزئية ان تحكم من تلقاء نفسها باحالة الدعوى الاصلية والطلبات العارضة عليها بحالتها على المحكمة الابتدائية المختصة وفقا للمادة 50 من قانون المرافعات ، وهو ما يتعين الحكم به فى موضوع الاستئناف المرفوع من الطاعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الطاعن قد تدخل في الدعوى مدعيا شراء العقار الذي يتنازع طرفا الدعوى على جزء منه مقدر ثمنه بمبلغ ثلاثين جنيها مستندا إلى عقد بيع صادر له من المورث بثمن مقداره 330 جنيها وبقبول المحكمة تدخله أصبح طرفا في الدعوى و يكون الحكم الصادر فيها حجة له أو عليه بالنسبة لصحة عقده أو عدم صحته، وكان موضوع النزاع قد تحول بعد قبول تدخل الطاعن وتمسكه بعقده إلى نزاع في صحة هذا العقد الذي تزيد قيمته على النصاب النهائي للقاضي الجزئي، فان الحكم برد وبطلان هذا العقد يكون جائزا استئنافه إذ تقدر الدعوى في هذه الحالة بقيمة الحق المثبت في الورقة ويكون الحكم المطعون فيه إذ قضى بعدم جواز الاستئناف قد خالف القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إذا جاوزت قيمة الطلبات العارضة في الدعوى نصاب القاضي الجزئي وكان من مقتضى حسن سير العدالة الفصل في الطلبات العارضة قبل الفصل في الدعوى الأصلية وجب على المحكمة أن تحكم من تلقاء نفسها بإحالة الدعوى الأصلية والطلبات العارضة إلى المحكمة الابتدائية المختصة عملا بنص المادة 50 من قانون المرافعات. وإذن فمتى كانت المحكمة قد قبلت تدخل الخصم الثالث الذي تمسك بصحة عقده الذي تزيد قيمته عن نصاب القاضي الجزئي، وكانت المدعية قد طعنت في هذا العقد بالتزوير فكان يتعين على المحكمة في هذه الحالة أن تحيل الدعوى الأصلية مع الطلب الخاص بادعاء المدعية في الدعوى الأصلية بتزوير عقد التدخل إلى المحكمة الابتدائية المختصة.