⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 121 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-1-14 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: اموال

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ عقار بالتخصيص
⚖️ اثبات - بيع عقار مرهون بالمزاد
⚖️ الخصوم فى الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى ان الطاعن كان مدينا لورثه جان فوكليس بدين بمقتضى عقدى رهن رسميين محررين من 29 من اغسطس سنه 1931 و 12 يونية سنه 1937 ، وفى 27 يونية سنه 1940 وقع الدائنون تنفيذا لهذين العقدين حجزا على عقار وصف بانه " 2100 متر مربع على الشيوع فى قطعه ارض مساحتها 4230 مترا و 70 سم مع المبانى القائمة على جزء منها والتى يملك المدين نصفها وهى مبانى اللوكاندة المعروفة باسم لوكانده اسوان الكبرى المكونه من ثلاثة ادوار فوق جمله دكاكين والباقى جنينه باسوان مركز ومديرية اسوان مع جميع مشتملاته وملحقاته " وبعد استيفاء اجراءات البيع رسا مزاد هذا العقار على المطعون عليه فى 21 من فبراير سنه 1942 بالحكم الصادر من محكمة مصر المختلطة فى القضية رقم 579 سنه 65 ق جدول خصوصى . وفى 30 مارس سنه 1942 نفذ حكم رسو المزاد بالتسليم وشمل التسليم نصف المنقولات التى كانت موجودة بالفندق من اسرة ودواليب ونحوها . وفى سنه 1946 اقام الطاعن الدعوى رقم 709 سنه 71 ق محكمة مصر المختلطه - على المطعون عليه وعلى ورثه .................... وعلى البنك العقارى والبنك الزراعى وشركة .................... و.................... طلب فيهما ان يقضى له بان حكم رسو المزاد المشار اليه لا يشمل النصف على الشيوع فى المنقولات التى كانت موجوده فى الفندق وبالغاء محضر التسليم المحرر فى 30 مارس سنه 1942 وبالزام المطعون عليه بان يسلم الطاعن ما كان قد تسلمه بمقتضى هذا المحضر وبمبلغ 1200 جنيها مقابل الانتفاع بها ابتداء من تاريخ محضر التسليم حتى 30 مارس سنه 1946 بواقع 300 جنيها سنويا ، وفى 5 من ابريل سنه 1949 حكمت المحكمة بالغاء محضر التسليم المشار اليه فيما تضمنه من تسليم المطعون عليه النصف على الشيوع فى المنقولات وبتسليم هذا المقدار الى الطاعن وبالزام المطعون عليه بان يدفع الى الطاعن مبلغ 600 جنيه مع كامل المصروفات ، مؤسسة حكمها على انه وان كانت المادة 688 من القانون المدنى المختلط قد نصت على ان رهن العقار يشمل توابعه وملحقاته ما لم يتفق صراحه على ما يخالف ذلك الا ان قاعدة عدم تجزئه الرهن غير متعلقه بالنظام العام ويجوز للدائن المرتهن ان يتنازل عن التمسك بها ، وانه يستفاد من مراجعه ملف قضية البيع ومذكرات طالبى البيع ان الرهن لم يرد على " لوكاندة اسوان " باعبتارها مستغلة تجارية بل ورد على عقار بما عليه من مبان كان يباشر فيها هذا الاستغلال وانه لم يكن ثمة ما يمنع طالبى البيع لو انهم قصدوا بيع المنقولات ان يشيروا الى ذلك صراحه فى نشرة البيع وانه من غير المعقول ان يكون الثمن الاساسى الذى حدد فى جلسة 24 يناير سنه 1942 بمبلغ 1500 جنيها شاملا لثمن المنقولات الكائنه باريع وتسعين غرفه من غرف النوم - فرفع المطعون عليه استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة الاستئناف المختلطة احيل فيما بعد محكمة استئناف القاهرة حيث قيد فى جدولها برقم 1219 سنه 66 ق - وفى 9 يناير سنه 1951 حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن مع الزامه بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ عشرين جنيها اتعابا للمطعون عليه - فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان المطعون عليه دفع بعدم قبول الطعن شكلا تاسيسا على ان الطاعن لم يختصم فيه سائر من كانوا مختصمين فى الدعوى فى مرحلتى التقاضى الابتدائية والاستئنافيه وهم الدائنون الذين كانوا يباشرون اجراءات البيع والدائنون الاخرون الذين صدر حكم رسو المزاد فى مواجهتهم . ومن حيث ان هذا الدفع مردود بانه لما كان الطاعن هو المدين الذى نزعت ملكيته فانه يعتبر بهذا الوصف بائعا ويعتبر المطعون عليه الذى رسا مزاد العقار عليه مشتريا ، فالنزاع على ما اذا كان المبيع يشمل المنقولات موضوع الدعوى اولا يشملها محصور بين الطرفين فى الطعن ولا مصلحه فيه للدائنين الذين انتقلت حقوقهم بحكم رسو المزاد الى ثمن العقار المبيع . ومن حيث ان الطاعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث انه بنى على سببين يتحصل اولهما فى النعى على الحكم بمخالفته للقانون وقصور اسبابه اذ جرى على اعتبار منقولات الفندق مما شمله التنبيه ومحضر الحجز العقارى وحكم رسو المزاد رغم عدم ذكر هذه المنقولات صراحه او دلالة فى ايه ورقه من اوراق الاجراءات المشار اليها تاسيسا على ان المنقولات المذكورة تعتبر عقارا بالتخصيص مرتبطا بصيرة العقار الاصلى يلاحقه بقوة القانون ويلازمة ملازمة التابع للمتبوع وعلى ان احكام الرهن تفترض الحاق العقار بالتخصيص بالعقار الاصلى سواء فى الرهن او فى البيع ما لم يقدم ما يدل على انتفاء هذا الغرض وذلك وفقا للمادة 688 من القانون المدنى المختلط ، جرى الحكم على هذا الاعتبار فى حين انه لا يبين من اسبابه ان محكمة الاستئناف قد اطلعت على عقدى الرهن الصادرين من الطاعن وكان لزاما عليها ان تطلع عليهما حتى تتبين منهما قصد المتعاقدين فى خصوص ما كان يشمله الرهن وهذا القصور مما يفوت على محكمة النقض مراقبه صحة تطبيق القانون . ومن حيث انه ورد بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص ما يلى " وحيث ان القول بانه لم يذكر فى بيان العقار ما يفيد صراحه او دلاله ان العقار المنزوعة ملكيته يشمل اشياء اخرى من شانها ان تتبع العقار المذكور بقوة القانون هو قول فيه قلب للاوضاع وكان الاولى ان بقال انه ليس فى بيان العقار ما يدل على ان المرتهن اراد تجزئه الرهن او ان نازعى الملكية ارادوا تجزئه الصفقة على اعتبار ان القانون يفترض فرضا الحاق العقار بالتخصيص بالعقار الاصلى سواء فى الرهن ام فى البيع وعلى من يريد نفى هذا الغرض ان يذكر ذلك صراحه وحيث ان القول بان الرهن او البيع لم يقع على الفندق باعتباره مستغلا تجاريا هو قول غير وجيه اذ لو فعل المرتهن او الحاجز ذلك لاختلط الرهن العقارى او بيعه برهن المنقول او بيعه ، وغنى عن البيان ان المستغل التجارى بجميع عناصره يعتبر وحده منقولة تجرى عليه احكام المنقول فيما ذكره عقد الرهن وما ذكره محضر الحجز وقائمة الشروط ونشره البيع كان باسلوب سليم لا غبار عليه وحسب المرتهن او البائع ان يكون قد بين العقار المرهون او المحجوز بذكر موقعه ومقدار مساحته وحدوده واوصافه مع التنوية بانه فندق ولا داعى اطلاقا لذكر تفصيلات المنقولات الملحقه بالعقار لانها تدخل حتما ضمن الحجز العقارى كما سبقت الاشارة الى ذلك " وهذا الذى انتهت اليه الحكم لا مخالفة فيه للقانون ولا قصور ، ذلك انه وفقا لنص المادة 688 من القانون المدنى المختلط تعتبر العقارات بالتخصيص داخلة ضمن الملحقات المشار اليها فى المادة المذكورة ما لم يتفق صراحة على خلاف ذلك ويقع عبء اثبات هذا الاتفاق على من يدعيه . ولما كان الطاعن بوصفه " مدعيا " هو المكلف باثبات ان المنقولات موضوع النزاع لا يشملها عقدا الرهن الصادران منه كان لزاما عليه هو ان يقدم الى محكمة الموضوع فى سبيل اثبات دعواه عقدى الرهن المشار اليهما واذ هو لم يفعل فلا يقبل منه ان ينعى على محكمة الموضوع خطا فى تطبيق المادة المشار اليها - على ان الحكم المطعون فيه قد اثبت ان البيع بالمزاد قد تم على اساس ما ورد فى قائمة شروط البيع ونشراته من وصف العقار وصفا جامعا شاملا ورد به انه " فندق " يتبعه كافه ما يشتمل عليه ويلحق به دون استثناء ودون اى تحفظ وفى هذا البيان ما يكفى لاقامة الحكم . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا تطبيق القانون اذ اعتبر المنقولات موضوع النزاع عقارا بالتخصيص فى حين انها لا تعتبر كذلك . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم لم يخطئ تطبيق المادة 18 من القانون المدنى لمختلط اذ اعتبر ان هذه المنقولات التى كانت مملوكة للمدين - الطاعن - ومخصصه منه لخدمة عقاره المنزوعة ملكيته - وهو الفندق - هى عقار بالتخصيص . اما قول الطاعن بانه يشترط لاعتبارها كذلك ان تكون مثبته بالعقار على وجه القرار فمردود بان هذا الشرط ليس بلازم بالنسبة للمنقولات المرصوده بمعرفة المالك لخدمة عقاره المستغل بمعرفته استغلالا تجاريا كما هو الحال فى واقعه الدعوى . ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين الحكم برفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الطاعن هو المدين الذي نزعت ملكيته ويعتبر بهذا الوصف بائعا ويعتبر المطعون عليه الذي رسا عليه المزاد مشتريا، وكان النزاع على ما إذا كان البيع يشمل المنقولات موضوع الدعوى أو لا يشملها محصورا بين الطرفين في الطعن، ولا مصلحة فيه للدائنين الذين انتقلت حقوقهم بحكم رسو المزاد إلى ثمن العقار المبيع، فإن الدفع بعدم قبول الطعن شكلا لعدم اختصام هؤلاء الدائنين يكون على غير أساس.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تعتبر العقارات بالتخصيص وفقاً لنص المادة 688 من القانون المدني المختلط داخلة ضمن الملحقات المشار إليها في المادة المذكورة، وتباع مع العقار المرهون ما لم يتفق صراحة على خلاف ذلك، ويقع عبء إثبات هذا الاتفاق على من يدعيه. وإذن فمتى كان الطاعن بوصفه "مدعياً" هو المكلف بإثبات أن المنقولات موضوع النزاع لا يشملها عقد الرهن الصادر منه، فإنه كان لزاماً عليه هو أن يقدم هذا العقد إلى محكمة الموضوع في سبيل إثبات دعواه، وإذ هو لم يفعل فلا يقبل منه النعي عليها بالخطأ في تطبيق المادة المشار إليها.
📌 المبدأ / الفقرة (3)
تعتبر المنقولات التي رصدها المالك لخدمة عقاره المستغل استغلالاً تجارياً بمعرفته عقاراً بالتخصيص وفقاً لنص المادة 18 من القانون المدني المختلط، وليس بلازم لاعتبارها كذلك أن تكون مثبتة بالعقار على وجه القرار.