الطعن رقم 118 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-12-24
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
شفعة
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى الشفعة
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعن والمطعون عليه الاول والنيابة العامة ، وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع - كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن - تتحصل فى ان ................... المطعون عليه الاول اشترى من باقى المطعون عليهم اطيانا زراعية مقدارها 29 فدانا و 15 قيراطا و 12 سهما بناحية الاسدية مركز ابى حماد مديرية الشرقية بثمن مقدره 8000 جنيه وذلك بعقد مسجل فى 30 من يناير سنه 1947 ومن ضمن هذه الاطيان 1 فدان و 19 قيراطا و 20 سهما بحوض جزيرة الرمال - فانذر الطاعن المطعون عليهم فى 6 و 15 فبراير سنه 1947 برغبته فى اخذ هذا المقادر الاخير بالشفعه . واقام الدعوى رقم 281 سنه 1947 الزقازيق الابتدائية بصحيفة اعلنها فى 6 مارس سنه 1947 وطلب الحكم باحقيته فى اخذها بالشفعة مقابل الثمن المدفوع فعلا وهو 200 جنيه وملحقاته او مقابل الثمن الذى يظهر للمحكمة انه الثمن الحقيقى وملحقاته . استنادا الى انه مالك لارض تجاور الارض المشفوعه فيها من حدين . وان لهذه الارض حق الارتفاق على ارضه بالرى . ودفع المطعون عليه الاول الدعوى بسقوط حق المدعى فى الشفعة لعدم ابدئه الرغبة فيها فى خلال خمسه عشر يوما من تاريخ العلم بالبيع ولعدم اعلان جميع البائعين بصحيفة دعواه فى الميعاد القانونى . كما انكر الجوار وحق الارتفاق ، وفى 20 يوليو سنه 1948 حكمت محكمة الزقازيق الابتدائية باحالة الدعوى على التحقيق ليثبت المطعون عليه الاول ان الطاعن لم يتخذ اجراءات الشفعة فى الميعاد القانونى ثم حكمت فى 26 يناير سنه 1949 بندب خبير زراعى لبيان ما اذا كانت الارض المشفوع بها تجاور الارض المشفوع فيها من جهتين وما اذا كان لاحداهما على الاخرى حق الارتفاق وتقدير ثمن العين المشفوع فيها وقت الشراء . وفى 4 مايو سنه 1950 حكمت المحكمة برفض الدفوع السالف بيانها وباحقية الطاعن فى اخذ 1 فدان 19 قيراطا و 20 سهما بالشفعة مقابل ثمن مقداره 300 جنيه للفدان مع ملحقاته . فاستانف المطعون عليه الاول وقيد استئنافه برقم 48 سنه 1 ق استئناف المنصورة . وفى 24 يناير سنه 1951 حكمت محكمة استئناف المنصورة بالغاء الحكم المستانف وسقوط حق الطاعن فى الشفعة . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين : يتحصل اولهما فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ، اذ قضى بسقوط دعوى الشفعه تاسيسا على ان بعض البائعين لم يتم اعلانهم بصحيفه دعوى الشفعة فى الميعاد القانونى ، مع العلم ان الطاعن اعلن المطعون عليهم فى 6 مارس سنه 1947 بمحل اقامتهم الذى اعلنهم فيه بانذار الرغبة ولم يكن قد مضى وقت ذلك ثلاثون يوما على اعلان انذار الرغبة فى 15 فبراير سنه 1947 ، ولكن تبين ان بعض المطلوب اعلانهم غيروا محال اقامتهم فاعيدت الاوراق الى محكمة الزقازيق فى 9 مارس سنه 1947 ولم يكن باقيا من الميعاد سوى سته ايام لا تكفى للتاكد من محال اقامتهم الجديده ، وهؤلاء المطعون عليهم دائموا التنقل من محل الى اخر ، وما دام ان الطاعن قد طلب اعلانهم فى محل اقامتهم الذى اعلنوا فيه بانذار الرغبة . فقد قام بما يفرضه عليه القانون .
وحيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من انه " بالرجوع الى صحيفة افتتاح دعوى الشفعه المؤرخه فى 6 مارس سنه 1947 لا فى 2 مارس سنه 1947 كما قرر المستانف وضح ان المعلنين فيها اثنان هما الحاج ................... " المطعون عليه الاول " المستانف والمشترى و................... .... احد البائعين المستانف عليهم ، اما عن باقى المستانف عليهم من الثالث الى السابعة فقد جاء باجابة شيخ الحارة المدونه على ظهر الاعلان انه ليس للمراد اعلانهم من الثقالث الى السابعه مسكن او محل اقامة بشارع المنيا رقم 10 " وهو محل اقامة ................... " ، واقامة الثالث الاستاذ ................... بسراى القبة والرابع الاستاذ ...................بالزيتون والخامسة السيدة ................... بشارع عباس بمصر الجديدة والسادسة السيدة ...................بسراى القبة والسابعه السيدة ................... بسراى القبة ...... وانه والحالة هذه فقد كان حتما على المستانف عليه الاول " الطاعن " باعتباره شفيعا ان يعيد اعلان الذين لم يصح اعلانهم وكان له فسحه من الوقت ليعلنهم فى الميعاد القانونى المنصوص عليه فى المادة 15 من قانون الشفعة القديم وهو ثلاثون يوما من انذاره ذوى الشان برغبته فى الشفعة فى 15 فبراير سنه 1947 هذا بفرض صحة هذا الانذار ولكنه لم يقم باعلانهم الا بعد انقضاء ذلك الميعاد بمدة طويله فى اول سبتمبر سنه 1947 ولا يخفف من اثر هذا التقصير ان يكون قد اقتصر على اعلان رغبته فى الشفعه للمستانف عليهم من الثانى الى السابعه فى محل اقامة المستانف عليه الثانى وهو شارع المنيا رقم 10 بمصر الجديدة اذ انه من المؤكد ان المستانف عليهم من الثالث الى السابعة لم يكونوا مقيمين فى ذلك الوقت مع المستانف عليه الثانى بل لكل منهم محل اقامة خاص كما اتضح من اجابه شيخ الحارة على ظهر صحيفه الدعوى المعلنه فى 6 من مارس سنه 1947 ، بل ان اقامة كل من المستانف عليهم المذكورين فى مسكن مستقل عن الاخر امر يتفق وطبيعه الاشياء ، اذ منهم المدير العام لشركة مصر للسياحه وحرم................... " باشا " ولكل شانه الخاص به فلا يعقل وهذه حالتهم الاجتماعية ان تلجئهم الظروف الى الاقامة جميعا فى مسكن احدهم .....وانه بصرف النظر عما شاب انذار 15 فبراير سنه 1947 من بطلان لعدم اعلان جميع البائعين اعلانا صحيحا فان صحيفة دعوى الشفعة قد عارها نفس العيب فلما اراد الشفيع ان يصحح ذلك الوضع هداه تفكيره الى تكليف باقى البائعين بالحضور فى الجلسة واعلانهم فى محل اقامتهم بعد فوات الميعاد القانونى بما يقرب من السته شهور . وانه لذلك يكون الوجه الاول من الاستئناف فى محله ويتيعن قبوله والغاء الحكم المستانف والحكم بسقوط حق المستانف عليه الاول فى الشفعة لعدم انذار جميع البائعين برغبته فيها ولعدم اعلانهم جميعا فى صحيفه دعواه الاولى ...." وهذا الذى جاء بالحكم لاخطا فيه ، ذلك بان المادة 15 من قانون الشفعه القديم توجب رفع دعوى الشفعه على البائع والمشترى معا ولو تعدوا فى ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ الاعلان المنصوص عليه فى المادة 14 من القانون المذكور وهو اعلان الرغبة . ولا يتم رفع الدعوى الا باعلان الخصم بصحيفتها اذ لو كان القانون قد قصد " برفع الدعوى " مجرد تقديم صحيفتها للاعلان لنص على ذلك - ولما كان الثابت مما تقدم ان بعض البائعين لم يعلنوا بصحيفة دعوى الشعفة فى خلال ثلاثين يوما من تاريخ اعلانهم بالرغبة ، وكان القانون قد اوجب اختصام البائعين والمشترين جميعا بصحيفة دعوى الشفعة فى خلال هذا الميعاد ، كان صحيحا ما قضى به الحكم من سقوط دعوى الشفعة لعدم حصول هذا الاعلان لجميع البائعين فى الميعاد القانونى ، كما لا يعفى من وجوب مراعاة هذا الميعاد ان يوجه الاعلان فى الميعاد الى المحل الذى يعتقد طالب الشفعه ان خصومة يقيمون فيه والذى سبق ان اعلنهم فيه بابداء الرغبة فى الشفعة ، اذ يجب ان يتم الاعلان فى الميعاد فى محال اقامتهم وقت حصوله .
ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ لم يعن بالرد على ما اورده الطاعن من حجج فى مذكرته التى قدمها الى محكمة الموضوع ردا على الدفع بسقوط الحق فى الشفعه لعدم اعلان المطعون عليهم من الثالث الى السابعه بدعوى الشفعة فى ظرف 30 يوما من اعلان الرغبة .
ومن حيث ان هذا السبب غير مقبول اذ لم يبين الطاعن فى تقدير الطعن مواطن القصور التى ياخذها على الحكم واكتفى بالاحالة على مذكرة مقدمة منه الى محكمة الموضوع فى حين كان يتعين عليه ان يبين فى تقرير الطعن على وجه الدقه والتفصيل مواطن القصور المدعى به ولا يغنى عن ذلك احالة مجملة على مذكرة قدمت الى محكمة الموضوع .
ومن حيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 15 من قانون الشفعة القديم رفع دعوى الشفعة على البائع والمشتري معا ولو تعددا في ميعاد ثلاثين يوما من تاريخ الإعلان المنصوص عليه في المادة 14 من القانون المذكور وهو إعلان الرغبة ولا يتم رفع الدعوى إلا بإعلان الخصم بصحيفتها إذ لو كان القانون قد قصد, برفع الدعوى، مجرد تقديم صحيفتها للإعلان لنص على ذلك. وإذن فمتى كان الثابت أن بعض البائعين لم يعلنوا بصحيفة دعوى الشفعة في خلال ثلاثين يوما من تاريخ إعلانهم بالرغبة فانه يكون صحيحا ما قضى به الحكم المطعون فيه من سقوط دعوى الشفعة لعدم حصول هذا الإعلان لجميع البائعين في الميعاد القانوني، ولا يعفى من وجوب مراعاة هذا الميعاد أن يوجه إعلان في الميعاد إلى المحل الذي يعتقد طالب الشفعة أن خصومه يقيمون فيه والذي سبق أن أعلنهم فيه بإبداء الرغبة في الشفعة إذ يجب أن يتم الإعلان في الميعاد في محال إقامتهم وقت حصوله.