⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 1459 لسنة 48 قضائية

النقض المدني 1983-1-4 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: اختصاص

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ الاختصاص الولائى - اختصاص محكمة القيم
⚖️ الاختصاص الولائى - القضاء الادارى
⚖️ اختصاص محكمة القيم
⚖️ الحراسة الادارية
⚖️ قبول الدعوى
⚖️ تفسير العقد
⚖️ تكييف العقد
⚖️ قرار ادارى
⚖️ فى مسائل الواقع - فى العقود
⚖️ حالات الطعن
⚖️ هبة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز عبد العاطى إسماعيل رئيس المحكمة وعضوية يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة ومحمد المرسى فتح الله وسعد بدر وجرجس إسحق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كانت المادة السادسة من القانون 141 سنة 1981 بشأن تصفية الأوضاع الناشئة عن فرض الحراسات قد جعلت محكمة القيم مختصة دون غيرها بنظر المنازعات المتعلقة بتحديد الأموال و قيمة التعويضات و المنازعات الأخرى المتعلقة بالحراسات التى فرضت قبل العمل بالقانون رقم 34 لسنة 1971 بتنظيم فرض الحراسة و تأمين سلامة الشعب أو المترتبة عليها و أوجبت إحالة جميع القضايا المطروحة على المحاكم الأخرى إليها ما لم يكن قد قفل فيها باب المرافعة و دون أن ينص صراحة على إستثناء الطعون المطروحة على محكمة النقض من ذلك إلا أن البين من النص سالف الذكر أن المنازعات التى عمد المشرع إحالتها إلى محكمة القيم هى تلك المنازعات الموضوعية التى تدور حول تقرير الحق أو نفيه أما الطعن بالنقض فهو طريق طعن غير عادى لا يؤدى إلى طرح نفس موضوع المنازعة التى كانت مرددة بين الطرفين أمام محكمة الموضوع و إنما إلى طرح خصومة أخرى تدور حول صحة تطبيق القانون على الوقائع التى أكدها الحكم المطعون فيه و فى أحوال مبينة بيان حصر ، فخصومة الطعن بالنقض لها ذاتية خاصة تختلف عن الخصومات التى تنظرها محكمة الموضوع لأنها لا تهدف كقاعدة عامة إلى تقرير حق أو نفيه أو إلى إحلال حكم جديد محل الحكم المطعون فيه ، بل يقتصر الأمر فيها على بحث توافق هذا الحكم مع التطبيق الصحيح للقانون و معالجة ما يكون قد شابه من عيوب قانونية . هذا إلى أنه و قد إستثنى المشرع فى المادة السادسة من القانون من الإحالة إلى محكمة القيم الدعاوى التى قفل فيها باب المرافعة قبل العمل به فإن هذا الإستثناء ينسحب و من باب أولى إلى الدعاوى التى تم الفصل فيها بحكم نهائى نافذ و أن طعن فيه بطريق النقض إذ ليس من شأن هذا الطعن أن يمس بقوة ذلك الحكم أو يوقف تنفيذه ، و لا يصح القول بأن المشرع و قد ناط بمحكمة القيم الفصل فى كافة المنازعات المتعلقة بالحراسة بقصد تصفية الأوضاع الناشئة عنها قد قصد أن ينال ما سبق صدوره من أحكام و لو كانت نهائية بما يخول تلك المحكمة نظر الموضوع من جديد إذا أحيل إليها الطعن بحالته من محكمة القيم ذلك أن النزاع الموضوعى و على ما سلف بيانه يخرج عن نطاق الطعن بالنقض ، فضلاً عن أنه طالما أن المشرع لم ينص صراحة على إسقاط هذه الأحكام فإنها لا تسقط بطريق الإستنتاج لما يترتب على إسقاطها من المساس بالحقوق المكتسبة للخصوم و أن مجرد الطعن بالنقض فى هذه الأحكام لا ينال من قوتها و لا يترتب عليه إعادة طرح النزاع على محكمة النقض و إنما تظل هذه الأحكام محتفظة بحجيتها التى تعلو على إعتبارات النظام العام و هى حجية لا تسقط إلا بنقض الحكم إذ فى هذه الحالة فقط تسقط عن الحكم النهائى حصانته و لما تقدم فإن الإختصاص بطعون النقض المقامة عن أحكام صادرة من المحاكم العادية فى منازعات متعلقة بالحراسات يظل منعقداً لمحكمة النقض وحدها .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
القانون - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لم يعرف القرارات الإدارية و لم يبين الخصائص التى تميزها و التى يهتدى بها فى القول بتوافر الشروط اللازمة لها و لحصانتها من تعرض السلطة القضائية العادية لها بتعطيل أو تأويل فوظيفة المحاكم المدنية أن تعطى هذه القرارات وصفها القانونى على هدى حكمة التشريع و مبدأ الفصل بين السلطات و حماية الأفراد و حقوقهم توصلاً إلى تحديد إختصاصها للفصل فى النزاع المطروح عليها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
إذ كان إدعاء الطاعنين فى الطعنين أن التصرف الصادر من .... إلى المطعون ضدها الأولى هو وصية و ليس هبة كما تدعى الأخيرة ، هو فى حقيقته منازعة تتعلق بالتكييف القانونى لهذا التصرف و هو ما تختص المحاكم العادية بالفصل فيه و لا ينال من ذلك صدور قرارين من مدير إدارة الأموال التى آلت إلى الدولة فى 1966/4/6 و 1968/10/27 بإعتبار العقد وصية إذ لا يعدو ذلك منه أن يكون منازعة فى الملكية من جانب الجهة الإدارية بتكييف عقد يخضع لأحكام القانون المدنى و يغدو مجرد عقبة مادية فى سبيل إستفادة ذوى الشأن من مركزهم القانونية المشروعة و هو ما يخرجها من عداد القرارات الإدارية و يجردها من الحصانة المقررة لها و يخضعها لإختصاص المحاكم ذات الولاية العامة بنظر كافة المنازعات دون القضاء الإدارى .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لا يجوز - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - لدائن الشخص الذى فرضت الحراسة على أمواله و آلت إلى الدولة بمقتضى القانون 150 سنة 1964 أن يلجأ إلى القضاء بطلب دينه قبل عرضه على المدير العام لإدارة الأموال و الممتلكات التى آلت إلى الدولة ليصدر قراره بشأنه و إلا كانت الدعوى غير مسموعة و لكل ذى مصلحة أن يتمسك بعدم سماعها و للمحكمة أن تقضى بذلك من تلقاء نفسها .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
من المقرر و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن لمحكمة الموضوع السلطة المطلقة فى تفسير صيغ العقود و الشروط المختلف عليها بما تراه أوفى بمقصود العاقدين و فى إستخلاص ما يمكن إستخلاصه منها و لا سلطان لمحكمة النقض عليها ما دامت تلك الصيغ و الشروط تحتمل المعنى الذى حصلته .
📌 المبدأ / الفقرة (6)
العبرة في تكييف العقود يكون بحقيقة ما عناه العاقدان منها دون التقيد بتكييف العاقدين لها، ولئن كانت الهبة كعقد يجوز أن تستر وصية إلا أن احتفاظ الواهب بحقه في الانتفاع بالمال الموهوب مدى حياته لا يتحتم معه وجوب إعتبار العقد وصية ولا يتعارض مع تنجيز التصرف، ولما كان من المقرر في المادة 486 من القانون المدني أن " الهبة عقد يتصرف به الواهب في مال دون عوض ويجوز للواهب دون أن يتجرد عن نية التبرع أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين" ومن ثم تكون الهبة عقداً لابد فيه من إيجاب وقبول متطابقين ولا تنعقد بإرادة الواهب المنفردة كما في الوصية وهى تصرف منجز ولا يجوز فيها إرجاء نقل ملكية المال الموهوب إلى ما بعد موته إلا أن ذلك لا يمنع الواهب من أن ينقل ملكية المال في الحال ويرجئ التسليم إلى ما بعد الموت، وليس ثمة ما يمنع الواهب ما دام لم يتجرد من نية التبرع أن يفرض على الموهوب له القيام بالتزام معين سواء كان هذا الالتزام لمصلحة الواهب له أو لمصلحة الموهوب له أو لمصلحة الغير دون أن يمنع ذلك كله من كون العقد هبة بمقدار الفرق بين العين الموهوبة والعوض.