الطعن رقم 970 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1983-6-13
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الإخلاء لعدم الوفاء بالأجرة - الايجار من الباطن والتنازل عن الايجار
⚖️ انتهاء الايجار
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ زوال العقد - انهاء العقد
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد الحميد المنفلوطى نائب رئيس المحكمة وعضوية فهمى عوض مسعد ومحمد زغلول عبد الحميد ومنصور وجيه وفهمى الخياط.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
مفاد نص المادتين 601، 602 من القانون المدني يدل على أن المشرع جعل القاعدة هي أن موت أحد المتعاقدين في عقد الإيجار لا ينهيه، بل تنتقل الحقوق والإلتزامات الناشئة عنه إلى الورثة أخذاً بأن الأصل في العقود المالية أنها لا تبرم عادة لإعتبارات شخصية، فإذا لم يعقد الإيجار خلافاً للأصل إلا بسبب حرفة المستأجر، أو إذا كان الإيجار لم يبرم إلا لإعتبارات شخصية مراعاة فيه فإن الإيجار لا ينتهي بقوة القانون بل يجب أن يطلب إنهاؤه، ولئن كان ظاهر نص المادة 602 آنفة الإشارة يفيد أن طلب الإنهاء مقرر لكل من المؤجر وورثة المستأجر المتوفى في الحالتين المنصوص عليهما فيه، إلا أنه استهداء بالحكمة التي أملته فإن طلب الإخلاء مخول لورثة المستأجر دون المؤجر إذا لم يعقد الإيجار إلا بسبب حرفة المستأجر لأن مباشرة مهنة المستأجر المورث تقتضى كفاية قد لا تتوافر فيهم، بخلاف الحالة التي يراعى في إبرام الإيجار اعتبارات متعلقة بشخص المستأجر فإنه يجوز طلب الإخلاء لكل من المؤجر وورثة المستأجر على سواء، يؤيد هذا النظر ما أوردته المذكرة الإيضاحية من أنه ".. إذ كان الإيجار قد عقد لإعتبارات شخصية في المستأجر كما إذا أجرت العين لتكون مكتب محام أو عيادة طبيب، وكما في عقد المزارعة فيجوز لورثة المستأجر كما في مكتب المحامى وعيادة الطبيب ويجوز للمؤجر كما في حالة المزارعة، أن يطلب إنهاء العقد ". وقد أفصح المشرع عن هذا الإتجاه في المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 بشأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمقابلة للمادة 21 من القانون 52 لسنة 1969 السابق عليه فإستحدث إضافة فقرة تنص على أنه ".... فإذا كانت العين مؤجرة لمزاولة نشاط تجارى أو صناعي أو مهني أو حرفي فلا تنتهي بوفاة المستأجر أو تركه العين ويستمر لصالح ورثته وشركائه في إستعمال العين بحسب الأحوال.. " مما مفاده أن ورثة المستأجر وحدهم الذين يحق لهم طلب الإنهاء طالما كان الإيجار معقوداً بسبب حرفة مورثهم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الأصل أن القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه ، سواء فى نشأتها أو فى إنتاجها آثارها أو فى إنقضائها ، و هو لا يسرى على الماضى ، فالمراكز القانونية التى نشأت و إكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد كالميراث ، تخضع للقانون القديم الذى حصلت فى ظله ، أما المراكزالقانونية التى تنشأ و تكتمل خلال فترة تمتد فى الزمان ، فإن القانون القديم يحكم العناصر و الآثار التى تحققت فى ظله فى حين يحكم القانون الجديد العناصر و الآثار التى تتم بعد نفاذه ، و لئن كانت المراكز القانونية الإتفاقية تظل خاضعه للقانون القديم الذى نشأت فى ظله بإعتبار أنه تعبير عن إرادة ذوى الشأن فى نشوئها أو فى آثارها أو فى إنقضائها إلا أن هذا مشروط بألا يكون القانون الجديد قد أخضع المراكز القانونية سالفة البيان لقواعد آمره ، فحينئذ يطبق القانون الجديد فوراً على ما لم يكن قد إكتمل من عناصرها و على آثار هذه المراكز الحاضرة و المستقبلة كما يحكم إنقضاءها .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مفاد نص المادة 85 من القانون رقم 49 لسنة 1977 إستمرار القانون السابق فى التطبيق بالنسبة للمنازعات التى رفعت بها دعاوى قبل نفاذ القانون رقم 49 لسنة 1977 لأن النص فى هذه المادة على سريان القواعد و الإجراءات المعمول بها قبل نفاذ القانون الأخير على ما كان قد رفع من دعاوى قبل ذلك - و على ما هو مقرر فى قضاء هذه المحكمة - لا ينصرف إلى الأحكام الموضوعية التى أحتواها القانون المذكور ، و هو ما أفصحت عنه المناقشات البرلمانية فى هذا الشأن .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
لما كان النص فى المادة 55 من القانون 17 لسنة 1983 بشأن قانون المحاماه على أنه ".. و إستثناء من حكم المادة 20 من القانون 136 لسنة 1981 يجوز للمحامى أو لورثته التنازل عن حق إيجار مكتب المحاماه لمزاولة مهنة حرة أو حرفة غير مقلقة للراحة أو مضرة بالصحة " . نصاً آمراً ، و كان من شأن نقض الحكم المطعون فيه إعادة النظر فى موضوع الإستئناف بما يوجب القضاء فيه طبقاً لحكم هذا النص ، و مؤداه عدم جواز الحكم بالإخلاء لتنازل المطعون ضدهم الستة الأخرين بعد وفاة مورثهم الأصلى عن العين المؤجرة كمكتب للمحاماه للمطعون ضدهم الثلاثة الأول لمزاولة مهنة حرة ، فإن النعى برمته يكون غير سديد .