الطعن رقم 105 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-3-11
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
عمل
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ حكم - تسبيبه - تقرير انه ليس لرب العمل فصل العامل فى عقد ليس محدد المدة متى شاء
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الارواق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامى عن الطاعنه والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الكليه .
وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان المطعون عليه التحق بخدمة الطاعنه فى 30 من مايو سنه 1941 محصلا لاجور ركاب الترام ، وظل حتى اخر ديسمبر سنه 1947 اذ فصلته الشركة الطاعنه للاستغناء عن خدمته ، فرفع الدعوى امام محكمة مصر المختلطة ثم احيلت على محكمة القاهرة الابتدائية حيث قيدت برقم 618 سنه 1949 وطلب فيها الزام الشركة الطاعنه بتعويض قدره بالف جنيه لفصله من الخدمة دون سبب مشروع ، وبنى دعواه على انه ليس صحيح ان الشركة فصلته لانه كان زائدا عن حاجة العمل واستند الى المادة 22 من قانون عقد العمل الفردى ، وطلبت الطاعنه رفض الدعوى لانها استخدمت المطعون عليه بعقد غير محدد المدة فلها ان تفصله من خدمته متى شاءت مع دفع ما يستحقه من مكافاة واجر شهر مقابل الانذار بالفصل وفقا لنص المادة 23 من قانون عقد العمل الفردى ، فقضت المحكمة فى 8/5/1950 بالزام الطاعنه بان تدفع الى المطعون عليه مبلغ 300 جنيه والمصاريف ... الخ . فاستانفت الطاعنه هذا الحكم امام محكمة استئناف القاهرة حيث قيد برقم 417 سنه 67 ق . وفى 5 من فبراير سنه 1951 قضت المحكمة بتعديل الحكم الى مبلغ 200 جنيه ، فطعنت الطاعنه فى هذا الحكم بطريق النقض .
وحيث ان الطعن يقوم على اسباب خمسة تتحصل فى ان الحكم المطعون فيه اخطا اذ قرر انه ليس لصاحب العمل ان يفسخ عقد من الحقه بخدمته بموجب عقد غير محدد الاجل ولو احترم رب العمل شرط المهلة المنصوص عليه فى المادة 22 من القانون رقم 41 سنه 1944 ومع قيامه بدفع المكافاة المقررة بالمادة 23 منه ، اذ فيما ذهب اليه الحكم مصادرة للحرية الشخصية لرب العمل الذى لا يصح ان يوصف تصرفه فى هذه الحالة بانه اعتساف فى استعمال الحق لما فى ذلك من مخالفة المواد 4 و5 و 695 من القانون المدنى ، و لا محل لهذا الوصف فى الدعوى بعد ما اثبت الحكم ان المطعون عليه ارتكب اخطاء كثيرة مدة خدمته فى الشركة ، الامر الذى جعله الحكم سببا لتخفيض مبلغ التعويض كما اخطا الحكم المطعون فيه اذ قرر ان فسخ عقد المطعون عليه يعتبر جزاء اداريا ، اذ هذا يتعارض مع مفاد القرار الوزارى الصادر فى 8/5/1945 كما اخطا الحكم اذ اعتبر الطاعنه ملزمة قانونا باتباع راى مكتب العمل .
وحيث انه يبين من لاحكم المطعون فيه انه اخذ باسباب حكم محكمة اول درجة الذى اقيم على الطاعنه اخطات اذ فصلت المطعون عليه من خدمتها دون مبرر ، وان استخدامها للمطعون عليه بعقد غير محدد المده لا يجيز لها ما تدعية من فصله متى شاءت اذا منحته المكافاة المستحقه له ومقابل اجر الشهر وهو المهلة التى يجب عليها مراعاتها اذا ارادت فصله ، لما فى ذلك من مخالفة نص المواد 21 الى 23 من قانون العمل الفردى والمادة 695 من لاقانون المدنى ، لان " مؤدى هذه النصوص ان ليس لرب العمل ان يفصل العامل الذى يشغل لديه بعقد غير محدد المدة الا ان يكون ذلك بناء على سبب مقبول يبرر هذا الفصل ، وبشرط اعطائه مهلة والا الزم باجره عن هذه المهلة فضلا عن تعويضه عما اصابه من ضرر بسبب فسخ العقد فسخا تعسفيا ......" وقد اكد ذلك الحكم المطعون فيه بتقريره " ان المشرع راى ان الحصانه الواجبه للعامل تشمل الى جانب حمايته من الطرد فى وقت غير لائق حمايته ضد الطرد التعسفى وهو فى هذا لم يات بجديد وانما اتى بالمبادئ الثابته المستقرة فى القضاء الدولى بوجه عام وفى القضاء المصرى بوجه خاص فقد وصل هذا القضاء الاخير فى المراحل الاخيرة من تطوره الى انه فضلا عن التعويض الذى يكون مستحقا للعامل بسبب عدم مراعاة الملهلة المعقوله او ميعاد الاخطار بانهاء التعاقد له الحق فى التعويض عن الطرد التعسفى بقطع النظر عن مراعاة او عدم مراعاة ميعاد الاخطار ........ " - وقد عنى الحكم المطعون فيه ببحث المبرر الذى ادعته الشركه سببا لفصل المطعون عليبه ، فرد على ما ادعته من انه كان زائدا على حاجه العمل كما رد على ما ادعته من " انها ضاقت بسلوكه وتقصيرة ذرعا " وانتهى الحكم بعد مناقشه موضوعية الى نفى وجود مبرر الفصل ، وايد ما انتهى اليه من تقدير بذكر راى مكتب العمل الذى لم ير هو ايضا فيما ذكرته الطاعنه ما يبرر فصل المطعون عليه .
وحيث انه يبين مما سلف انه لا محل لتعييب الحكم بانه اخطا فى تطبيق القانون اذ قرر انه ليس لرب العمل فى عقد غير محدد المدة ان يفصل العامل الذى استخدمه متى شاء وانه لا يكفى ان يراعى المهلة التى يجب ان تمضى بين الاخطار والفصل ، بل يجب توافر قيام ما يبرر الفصل ، اذ ما قرره الحكم فى هذا الخصوص هو تطبيق سليم لنصوص القانون ، كما ان تقدير قيام المبرر هو مسالة موضوعية يستقل بتقديرها قاضى الموضوع متى كان تقديره سائغا كما هو الشان فى الدعوى الحاليه ، كما يستقل ايضا بتقدير التعويض .
وحيث انه لذلك يكون الطعن فى غير محلة ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد قرر أنه ليس لرب العمل في عقد غير محدد المدة أن يفصل العامل الذي استخدمه متى شاء، وأنه لا يكفي أن يراعي المهلة التي يجب أن تمضى بين الإخطار والفصل، بل يجب توافر قيام ما يبرر الفصل، فإن ما قرره الحكم في هذا الخصوص هو تطبيق سليم لنصوص القانون.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
تقدير قيام المبرر لفصل العامل هو مسألة موضوعية يستقل بتقديرها قاضي الموضوع متى أقام قضاءه على استخلاص سائغ.