الطعن رقم 100 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1953-12-24
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
صورية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ اثبات - مانع ادبى - حكم - تسبيبه - عقد ثابت بالكتابة
⚖️ صورية - اثبات - ورقة ضد - غير - حق الغير حسن النية فى التمسك بالعقد الظاهر
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق ، وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ، ومرافعه المحامى عن الطاعنين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
وحيث ان الوقائع تتحصل فى ان الست ................... بنت ................... " المطعون عليها الاولى " رفعت الدعوى رقم 345 سنه 1948 مركز الفيوم على الست ................... " المطعون عليها الثانية " و................... " مورث الطاعنين " طلبت فيها تثبيت ملكيتها الى 1 ف و 3 ط و 17 س مبينه الحدود بصحيفة الدعوى والريع ابتداء من 21/7/1947 ، واستندت فى ذلك الى عقد بيع صادر لها من الست ................... " المطعون عليها الثانية " التى الت اليها الملكية من زوجها مورث الطاعنين بمقتضى عقد بيع مسجل فى 15/1/1939 فانكر مورث الطاعنين على المدعية دعواها وقرر انه وان كان سبق ان باع لزوجته المقدار المذكور فى سنه 1939 الا انها عادت وتنازلت عن هذا البيع بمقتضى اقرار مؤرخ فى 21/2/1942 فانكرت الست عز صدور هذا الاقرار منها ’، وقالت انها كانت زوجة لمورث الطاعنين ، وكان ختمها وديعه عنده وانه وقع لها على اقرار فى سنه 1944 يفيد ذلك ويصرح فيه بانه لم يوقع بهذا الختم على اى سند سواء لمصلحته او لمصلحه الغير ، وان المورث المذكور رفع عليها الدعوى رقم 106 سنه 1948 مركز الفيوم يطالبها بقيمة سندات ، فقدمت هذا الاقرار ، فقضى برفض دعواه . وفى 13 من ابريل سنه 1948 قضت المحكمة الجزئية بتثبيت ملكية المدعية الست ...................الى الاطيان محل الدعوى ، ويوقف الفصل فى طلب الريع حتى يصبح الحكم فى الملكية نهائيا . واستندت فى ذلك الى ان المدعية اشترت الاطيان المذكورة من الست ................... بمقتضى عقد مسجل فى سنه 1947 وان الست ................... اشترتها من مورث الطاعنين بمقتضى عقد مسجل فى سنه 1939 وانه لا عبرة بالتنازل عن هذا البيع الاخير المقول بصدوره من الست ................... ، اذ لا يصح ان تواجه به الست ................... لانه غير مسجل . فاستانف رجب عفيفى هذا الحكم امام محكمة الفيوم الابتدائية وقد استئنافه تحت رقم 119 سنه 1948 ، واثناء نظر الاستئناف توفى ، فحل محله ورثته . وقد كان دفاع المستانف ، ان العقد الذى صدر منه الى الست عز هو عقد صورى ، وانها ردت اليه المبيع بمقتضى عقد مؤرخ فى 25 من فبراير سنه 1939 وان الست ام رمضان لا يمكن ان تحتمى بقواعد التسجيل لانها اخت البائعة وتعلم بصورية سند البائعه لها ، وطعن بالتزوير فى الاقرار المنسوب اليه والمؤرخ سنه 1944 كما طعنت الست عز بالتزوير فى الاقرار المنسوب صدوره منها فى سنه 1942 وفى 29 من مارس سنه 1949 قضت المحكمة برد وبطلان الاقرار المنسوب للست ................... ، فتمسك الطاعنان بصورية العقد الصادر للست................... ، وطلبا احالة الدعوى على التحقيق لاثبات ذلك ، فرفضت المحكمة اجابه هذا الطلب لانهما بوصفهما وارثين للبائع ، يجب ان يقدما دليلا كتابيا ورات فى ظروف الدعوى التى سردتها ما ينفى وجود مانع كان يمنع الزوج البائع من الحصول على دليل كتابى من زوجته ، وبعد ان نفت المحكمة سوء نيه الست ام رمضان قضت فى 28 من نوفمبر سنه 1950 برفض الاستئناف وتاييد الحكم المستانف ، فطعن الطاعنان فى الحكم بطريق النقض .
وحيث ان الطعن يقوم على سببين يتحصلان فى ان الحكم المطعون فيه قد شابه القصور واخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان الطاعنين تمسكا بصورية العقد موضوع الدعوى ، ولكن محكمة ثانى درجة مرت على هذا الدفاع مرورا عابرا دون ان تتعرض لتنفيذ الادلة والاوراق ومناقشه الشهادة التى اعتمدت عليها فى دعوى التزوير المنضمة ، كذلك لم تبين محتويات الاوراق المحكوم بردها ، ولم يرد الحكم المطعون فيه على ما جاء بمذكرة الطاعنين ومورثهما من قبل واكتفى بالاحالة على حكم محكمة اول درجة ، مع ان الدفاع بصورية العقد لم يثر الا امام محكمة ثانى درجة ، كما اغفل الحكم المطعون فيه البحث فى الزمن الذى تم فيه العقد وهو سنه 1939 ، اذ كانت علاقة الزوجية قائمة بين المورث والست ................... ، وكانت زوجته الاخرى تطالبه بنفقه وهذا التاريخ سابق على سنه 1942 وهى السنه التى يقول الحكم ان الاوراق حررت فيها وبعدها ، مما استدل به على عدم وجود المانع الادبى من حصول المورث على سند كتابى يثبت الصورية ، وفى رفض الحكم احالة الدعوى على التحقيق لاثبات هذا المانع مخالفة لنص المادة 403 فقرة اولى مدنى ، وكان يجب على المحكمة احالة الدعوى على التحقيق ازاء ما قدم من ادلة .
وحيث ان هذين السببين مردودان بانه يحسب الحكم المطعون فيه ان يكون قد اقيم على انه ثابت ان مورث الطاعنين باع للست ................... الاطيان المطالب بملكيتها بمقتضى عقد بيع مسجل فى 15 من يناير سنه 1939 وان المشترية باعت هذه الاطيان للست ................... بمقتضى عقد بيع مسجل فى 3/8/1947 وذلك كى يقضى بتثبيت ملكية الست ام رمضان للمقدار المبيع ، دون ان يحفل بالادعاء بصورية العقد الصادر من المورث للست...................، او يعنى بالتحقق من هذه الصورية ، او يمكن الطاعنين من اثباتها بكافه الطرق ، ودون ان يقيم وزنا للادعاء بتقايل الست ...................بورقه غير مسجله - متى كانت المحكمة قد حصلت فى حدود سلطتها الموضوعية ، تحصيلا لم ينفه الطاعنان انهما لم يثبتا سوء نية الست ................... ، اى لم يثبتا انها اشترت من الست ................... وهى تعلم ان عقد شراء هذه الاخيرة صورى ، ذلك انه للغير الحسن النية ان يتمسك بالعقد الظاهر متى كان هذا فى مصلحته ، ولا يجوز ان يحاج بما يضره من عقد مستتر ، كما لا يجوز ان يحاج بورقه غير مسجلة تفيد التقايل ، على ان الحكم المطعون فيه وان كان قد تزيل فى تنفيذ مزاعم الطاعنين ، الا ان هذا التزيد لا يعيبه وليس فيه ما يعاب عليه ، فقد قرر الحكم " ان العقد الصادر من مورث الطاعنين للست عز وقد ثبت بالكتابة لا يجوز اثبات صوريته الا بالكتابة ، وانه لا محل لاحالة الدعوى على التحقيق لاثبات الصورية استنادا الى ان المشترية كانت وقت البيع زوجة للبائع ، ذلك لان " ملابسات النزاع والمستندات المقدمة من المورث والست عز وما يستخلص من اقوال الشهود فى دعويى التزوير المضمومتين تنادى جميعا بانتفاء الثقه بينهما وقيام الغدر ، الامر الذى يزيده وضوحا ، ذلك الاقرار المؤرخ فى 21 من فبراير سنه 1942 المقضى برده وبطلانه والذى كان يستند اليه المورث فى اثبات اعتراف الست ................... بصورية العقد موضوع الطعن ، والاقرار الثانى المؤرخ فى 15 من مارس سنه 1944 . وانه متى تقرر هذا يتبين ان المانع الادبى كان منتفيا وجوده بين الطرفين " . وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون وما قدره فى شان انتفاء المانع الادبى هو تقدير موضوعى سائغ .
وحيث انه لذلك يكون الطعن على غير اساس ويتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
للغير حسن النية أن يتمسك بالعقد الظاهر متى كان هذا في مصلحته، ولا يجوز أن يحاج بما يضره من عقد مستتر، كما لا يجوز أن يحاج بورقة غير مسجلة تفيد التقايل من الصفقة. وإذن فمتى كانت المحكمة إذ قضت بتثبيت ملكية المطعون عليها الأولى للأطيان المبيعة إليها من المطعون عليها الثانية دون أن تحفل بالادعاء بصورية العقد الصادر من مورث الطاعنين للمطعون عليها الثانية أو تعني بالتحقق من هذه الصورية أو تمكن الطاعنين من إثباتها بكافة الطرق، ودون أن تقيم وزنا للادعاء بتقايل المطعون عليها الثانية بورقة غير مسجلة قد حصلت في حدود سلطتها الموضوعية - تحصيلا لم ينفه الطاعنان - أنهما لم يثبتا سوء نية المطعون عليها الأولى، أي لم يثبتا أنها اشترت من المطعون عليها الثانية وهي تعلم أن عقد شراء هذه الأخيرة صوري، فإن الحكم لا يكون قد خالف القانون أو شابه القصور.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
متى كانت المحكمة إذ قررت أنه لا يجوز لأحد المتعاقدين إثبات صورية العقد الثابت كتابة إلا بالكتابة قد استخلصت في حدود سلطتها الموضوعية بالأدلة السائغة التي أوردتها انتفاء المانع الأدبي، فإن الذي قررته هو صحيح في القانون.