الطعن رقم 597 لسنة 48 قضائية
النقض المدني
1983-5-12
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
ايجار
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ انتقال الالتزام
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - الاخلاء لعدم الوفاء بالاجرة
⚖️ تشريعات ايجار الاماكن - سريان القانون من حيث الزمان
⚖️ حوالة عقد الايجار
⚖️ تسجيل التصرفات الناقلة للملكية - اثر عدم تسجيل التصرفات العقارية
⚖️ سريان القانون من حيث الزمان
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمود حسن رمضان نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد ضياء عبد الرازق ومحمد رأفت خفاجى ومحمد سعيد عبد القادر وماهر قلادة واصف.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه يجوز لمشترى العقار المؤجر ولو لم يكن عقده مسجلاً أن يطالب المستأجر بالحقوق الناشئة عن عقد الإيجار ومنها الأجرة إذا ما قام البائع بتحويل العقد إليه وقبل المستأجر هذه الحوالة أو أعلن بها لأنها بهذا القبول أو الإعلان تكون نافذة في حقه طبقاً لنص الفقرة الثانية من المادة 305 من القانون المدني ويحق للمشترى - المحال إليه - تبعاً لذلك أن يقاضى المستأجر - المحال عليه - في شأن الحقوق المحال بها دون حاجة إلى اختصام المؤجر لأن الحق المحال به ينتقل إلى المحال له مع الدعاوى التي تؤكده ومنها دعوى الفسخ.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مناط نفاذ حوالة عقد الإيجار فى حق المستأجر و إلتزامه بدفع الأجرة لمشترى العقار المؤجر [ المحال إليه ] هو علمه بأن العقار المؤجر إليه بيع إلى مشترى سجل عقد شرائه و إنتقلت إليه الملكية فإذا توافر هذا العلم لدى المستأجر فإن ذمته لا تبرأ من أجرة العين المؤجرة إلا بالوفاء بها إلى هذا المشترى .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
و إن كان الأصل أن العقود - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - تخضع للقانون الذى أبرمت فى ظله ، إلا أنه إذا صدر بعد ذلك قانون يتضمن أحكاماً تتعلق بالنظام العام فإنها تطبق على العقود السارية وقت العمل به و لو كانت مبرمة قبل ذلك ، مما مفاده أنه إذا إستحدث القانون الجديد أحكاماً من هذا القبيل فإنها تسرى بأثر فورى على الآثار و النتائج التى ترتبت بعد نفاذه و لو كانت ناشئة عن مراكز و وقائع تمت قبل نفاذه .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
مؤدى نص المادة 31/أ من القانون رقم 49 لسنة 1977 و التى حلت محل المادة 2/23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 ، أن المشرع قد إستحدث بالنص الجديد تعديلاً يقضى بقصر ما يلتزم المستأجر بأدائه - توقياً للحكم عليه بالإخلاء - على الأجرة و المصاريف و النفقات و ذلك دون الفوائد التى كان يشملها القانون السابق مما مفاده أن المشرع لم يجعل من أداء الفوائد شرطاً لعدم الإخلاء ، و لم يعد التخلف عن سدادها فى هذه الحالة سبباً من أسباب الإخلاء ، و لما كانت الغاية التى دعت إلى هذا التعديل ليس مجرد التيسير على المستأجر الذى وضع حكم توقى الإخلاء فى الأصل بقصد حمايته من المشرع إلى مناهضة الفوائد و النزوح إلى إستنكار الربا و الإستغناء عن تعاطيه أخذاً بما تمليه مبادئ الشريعة الإسلامية الغراء فى هذا الصدد و إتساقاً مع ما نصت عليه المادة الثانية من الدستور الصادر فى سنة 1971 من إعتبار هذه المبادئ المصدر الرئيسى للتشريع ، لما كان ذلك فإن هذا النص المستحدث يكون متعلقاً بالنظام العام و يسرى لذلك بأثر فورى على المراكز و الوقائع القائمة وقت نفاذه و لو كنت ناشئة قبله ، و إذ كانت آثار المركز القانونى الذى كانت تتمتع به الطاعنتان طبقاً للقانون رقم 52 لسنة 1969 و يخولهما الحق فى الإخلاء للتخلف عن سداد الفوائد قد أدركها القانون الجديد رقم 49 لسنة 1977 قبل أن تتحقق تلك الآثار و تستقر بصدور حكم نهائى فيه فإنه ينطبق عليهما مما مؤداه عدم جواز الحكم بالإخلاء لهذا السبب .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
نص المادة 2/31 من القانون رقم 49 لسنة 1977 و من قبلها المادة 2/23 من القانون رقم 52 لسنة 1969 يدل على - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - على أن المشرع و إن رتب للمؤجر الحق فى إخلاء المستأجر بمجرد إنقضاء خمسة عشر يوماً من تاريخ تكليفه بسداد الأجرة المستحقة دون الوفاء بها ، إلا أنه رغبة فى التيسير على المستأجرين أفسح لهم مجال الوفاء بالأجرة المتأخرة حتى تاريخ إقفال باب المرافعة فى الدعوى بحيث أصبح قيام المستأجر بوفاء الأجرة و ملحقاتها قبل إقفال باب المرافعة مسقطاً لحق المؤجر فى الإخلاء و بمنع المحكمة من الحكم به و إذ جاء نص المادة المشار إليها عاماً و مطلقاً فإنه لا يجوز قصر نطاقها على إقفال باب المرافعة أمام محكمة أول درجة دون محكمة الإستئناف إذ يعتبر ذلك تقييداً لمطلق النص و تخصيصاً بغير مخصص و هو ما لا يجوز.