⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 169 لسنة 17 قضائية

النقض المدني 1950-3-9 سنة المكتب الفني: 1
ملخص / وقائع الدعوى: وقف

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ اذن القاضى فى استبدال وقف

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد ومحمد على رشدى وعبد المعطى خيال وعبد الحميد وشاحى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
ومن حيث ان السبب الاول يتحصل فى ان وقف المرحوم .................. " الذى يمثله الان الطاعنان " كان مشمولا فى سنه 1927 بنظر اربعة نظار حرم على ايهم الانفراد باى عمل من اعمال الوقف وذلك فى كتاب الوقف وفى قرار النظر وفى القرار الصادر من محكمة المنصورة الشرعية بالترخيص لهم فى ابدال اعيان الوقف ، ولكن احد النظار وهو المرحوم.................. انفرد بالتصرف وباع المطعون عليها قطعة ارض من اعيان الوقف فرفع الطاعنان دعوى ببطلان هذا البيع وتسليم المبيع لهما ، وذلك لاسباب منها ان انفراد احد النظار المشروط اجتماعهم بالتصرف يقع باطلا ، ولكن الحكم المطعون فيه رفض الدعوى بمقولة ان الناظر حين اجرى هذا التصرف كان وكيلا عن باقى النظار ، وقد اخطا الحكم فى تطبيق القانون ، اذ استند فى قيام هذه الوكالة الى ما ثبت له من ان الناظر الذى انفرد بالتصرف سبق له ان صرف مبلغا مودعا احدى المحاكم عن نفسه وعن باقى النظار فاعتبر توكيل النظار لزميلهم فى هذا الخصوص يشمل جميع التصرفات ومنها البيع مع ان التصرف بالبيع يستلزم توكيلا خاصا وذلك وفقا للمواد 516 و 519 و 520 من القانون المدنى القديم . ومن حيث ان هذا السبب مردود بان الحكم لم يقم قضاءه بثبوت نيابة المرحوم ....................... عن باقى شركائه فى النظر على ما تبين للمحكمة من انه صرف نيابة عنهم مبلغا من احدى المحاكم فحسب بل على ما اقتنعت به من انه اجرى هذا التصرف بعلمهم وموافقتهم للاسباب التى فصلها ، وفى هذا الذى اقنع المحكمة ما يكفى لحمل حكمها فى هذا الصدد ، وما يصبح معه من غير المنتج بحث ما ينعاه عليه الطاعنان فى هذا السبب . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون اذ اعتبر مجرد اذن المحكمة الشرعية لنظار الوقف باستبدال اعيانه كافيا لاعتبار البيع الذى يجريه احد النظار بمثابة استبدال صحيح منتج لجميع اثاره ومجردا العين المبيعه من صفتها كوقف ، وذلك دون التحقق من ان الشروط التى حواها قرار المحكمة الشرعية قد روعيت وهى وجوب ايداع الثمن خزينه المحكمة الشرعية ووجوب عرض الامر عليها لاجازة البيع وتوقيع صيغه البدل . ومن حيث ان الثابت بالاوراق ان محكمة المنصورة الابتدائية الشرعية قررت فى 12 من ابريل سنه 1927 " التصريح لنظار وقف .................. ( الذى يمثله الان الطاعنان ) بابدال اعيان الوقف المبينه بالقرار والاتفاق مع راغبى الشراء ....... وعمل عقود ابتدائية معهم بالبيع على ان لا ينفذ ذلك الا بعد دفع جميع الثمن لخزينه المحكمة وتوقيع صيغه البيع بواسطة المحكمة ......" وبناء على هذا القرار حرر احد نظار الوقف عن نفسه وبالنيابة عن الباقين فى 13 من اكتوبر سنه 1927 عقد بيع قطعة ارض تابعه للوقف بالثمن المسمى بالعقد والذى نص على دفعه فى مواعيد محددة لنظار الوقف - لا لخزينه المحكمة الشرعية - ونص فى البند الرابع على ان ملكية العين تبقى للوقف كما هى فلا تنتقل للطرف الثانى او لورثته الا بعد دفع كل الاقساط فى مواعيدها وعند ذلك يحرر العقد النهائى بتوقيع الصيغه الشرعية بمحكمة المنصورة الابتدائية الشرعية ...." ومن حيث ان الطاعنين بصفتهما ناظرى الوقف يتمسكان ببطلان هذا العقد باعتباره متضمنا ابدالا الموقوفه ، لان البدل لا يتم الا اذا اودع الثمن خزانه المحكمة الشرعية وعرض الامر على المحكمة الشرعية للموافقة على البدل وتحرير صيغته . وقد قضى الحكم المطعون فيه برفض الدعوى بمقولة ان ما نص عليه قرار محكمة المنصورة الشرعية من وجوب ايداع الثمن فى خزانه المحكمة الشرعية ليس بشرط صحة وانه ليس للطاعنين ان ينقضا ما تم من جهتهما ، فلا يجوز لهما وقد اشتركا فى قبض الثمن ان يتحديا بعدم ايداعه خزانه المحكمة ، واغفل الحكم التحدث عن شرط عرض الامر على المحكمة الشرعية لتوقيعها صيغه البدل ، واعتبر عقد البيع منتجا لاثاره ، ومجردا العين من صفتها كوقف دون تحقق هذا الشرط . ومن حيث انه اذا اذن القاضى باستبدال الوقف فان الاستبدال لا يتم ولا ينتج اثاره القانونية الا اذا اوقعت المحكمة الشرعية صيغه البدل - وذلك بغض النظر عما يكون للعقد الابتدائى من اثار اخرى - وهو ما عنيت محكمة المنصورة الشرعية بتوكيده فى قرارها الصادر فى 12 من ابريل سنه 1927 والذى سعى النظار فى نطاقه فى الاتفاق مع المطعون عليها وما حرصوا على الاشارة اليه وترديده فى البند الرابع من العقد الابتدائى الذى حرر فى 13 من اكتوبر سنه 1927 كما سبق البيان . وعلى ذلك يكون الحكم المطعون فيه اذ اعتبر عقد البيع الابتدائى المشار اليه منتجا لاثارة - كتصرف البدل - ومجردا العين المبيعة من صفتها كوقف بغير حاجة الى عرض الامر على المحكمة الشرعية لتوقيعها صيغه البدل قد اخطا فى تطبيق القانون ويتعين نقضه دون حاجة الى بحث باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
إذا أذن القاضي في استبدال وقف فإن الاستبدال لا يتم ولا ينتج آثاره القانونية إلا إذا أوقعت المحكمة الشرعية صيغة البدل. وذلك بغض النظر عما يكون للعقد الابتدائي من آثار أخرى. فإذا كان الحكم قد اعتبر عقد البيع الابتدائي منتجاً آثاره كتصرف بالبدل ومجرداً العين المبيعة من صفتها كوقف بغير حاجة إلى عرض الأمر على المحكمة الشرعية لتوقع صيغة البدل فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون.