الطعن رقم 81 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-4-22
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
اختصاص
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تقدير قيمة الدعاوى المتعلقة بالاراضى
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة وسليمان ثابت وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعه المحاميين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع حسبما يبين من الحكم المطعون فيه ومن سائر اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 19 من فبراير سنه 1948 اقام الطاعن على المطعون عليه دعوى لدى محكمة العياط الجزئية قيدت فى جدولها برقم 468 سنه 1948 قال فى صحيفة افتتاحها انه كان يملك هو والمطعون عليه اطيانا زراعية على الشيوع ، جزء منها حديقة فواكه ، ثم رفع الدعوى رقم 1379 سنه 1942 مدنى العياط بطلب قسمة الاطيان المذكورة وندب فيها خبير لاجراء القسمة وورد فى تقريره ان حقوق الارتفاق القائمة تبقى بدون تغيير وقد حكم باعتماد هذا التقرير وبفرز وتجنيب نصيب الطاعن فى الاطيان ومنها حديقة الفواكه وخص الطاعن بجزء من الحديقة مقداره 1 فدان و6 قراريط و 5 اسهم وخص المطعون عليه بباقى الحديقة ومقداره 18 قيراطا و 3 اسهم وكانت نتيجه هذا التقسيم ان اصبح للجزء الذى خصص للطاعن حق ارتفاق المرور على الجزء الذى خصص للمطعون عليه الا ان الاخير قام بهدم الطريق بقصد منع الطاعن من المرور الى ما خصص له – ولهذا طلب الطاعن الحكم له بتثبيت حق ارتفاق المرور لما خصص له على الطريق الواقع ضمن ملك المطعون عليه بعرض مترين فدفع المطعون عليه فرعيا بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى وبعدم قبولها وطلب فى الموضوع الحكم برفضها تاسيسا على ان الطريق الذى يطلب الطاعن تثبيت حق الارتفاق عليه اصبح من حقه – اى المطعون عليه – بناء على الحكم فى دعوى القسمة وعلى ان الطاعن يملك اطيانا اخرى ملاصقه لنصيبه فى الحديقة يستطيع الوصول من طريقين فيها الى نصيبه هذا – وفى 16 من مايو سنه 1948 حكمت المحكمة برفض الدفعين وقبل الفصل فى الموضوع بندب خبير لاداء المامورية المبينه فى اسباب حكمها وبعد ان قدم الخبير تقريره عدل الطاعن دعواه الى طلب تثبيت حق ارتفاق المرور فى الطريق المشار اليه على اعتبار ان عرضه اربعه امتار وفى 25 من ديسمبر سنه 1949 حكمت المحكمة للطاعن بطلباته الختامية فرفع المطعون عليه استئنافا عن هذا الحكم لدى محكمة الجيزة الابتدائية بهيئة استئنافية قيد فى جدولها الاستئنافى برقم 31 سنه 1950 فدفع الطاعن بعدم جواز الاسئتناف لقلة النصاب تاسيسا على ان الطريق مساحته 432 مترا مربعا اى 2 قيراطا و 11 سهما وانه وفقا لنص المادة 31 من قانون المرافعات يكون تقدير قيمة الاراضى باعتبار ستين ضعفا لقيمة الضريبة المربوطة عليها وان الدعاوى المتعلقة بحقوق الارتفاق تقدر قيمتها بربع قيمة العقار المقرر عليه هذا الحق وانه لما كانت الضريبة للفدان فى الحوض الكائن به الارض المقرر عليها حق الارتفاق موضوع الدعوى هى 210 قرشا سنويا فان قيمة الضريبة على ارض الطريق المقرر عليه هذا الحق هى 216 مليما ولهذا تكون قيمة الدعوى 12 جنيها و 690 مليما مما يدخل فى النصاب النهائى للقاضى الجزئى . وفى 28 من يناير سنه 1951 حكمت المحكمة برفض هذا الدفع وبقبول الاستئناف شكلا وفى الموضوع بالغاء الحكم المستانف وبرفض دعوى الطاعن مع الزامه بالمصروفات عن الدرجتين وبمبلغ مائتى قرش مقابل اتعاب المحاماة . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه فى السبب الاول من اسباب الطعن انه اذ اقام قضاءه برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف لقله النصاب على ان نصوص المادتين 31 و 32 من قانون المرافعات والمادة 75 من قانون الرسوم رقم 90 سنه 1944 يستفاد منها مجتمعه انه لا يلجا الى التقدير على اساس قيمة الضريبة الا فى حالة ما اذا كانت قيمة العقار غير معروفه ولا توجد مستندات تبينها اما اذا كانت قيمة العقار معروفه فهى التى تقدر الرسوم عليها الا اذا شك قلم الكتاب فى عدم صحتها . اذ اقام الحكم قضاءه على ذلك قد خالف القانون ذلك ان المادة 398 من قانون المرافعات نصت على انه " تقدر قيمه الدعوى فيما يتعلق بنصاب الاستئناف وفق احكام المواد من 30 الى 41 من هذا القانون " ونصت المادة 31 منه على ان الدعاوى المتعلقه بالاراضى تقدر قيمتها باعتبار ستين ضعفا لقيمة الضريبة فاذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة قدرت قيمته بحسب المستندات التى تقدم او بواسطة خبير . ونصت المادة 32 منه على ان الدعاوى المتعلقه بحق ارتفاق تقدير قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه هذا الحق وان هذه النصوص هى المنطبقة على واقعه الدعوى اذ العقار المقرر عليه حق ارتفاق المرور موضوع الدعوى مربوطه عليه ضريبة سنوية بواقع 210 قرشا للفدان . وان المستفاد من هذه النصوص انه لا يلجا الى تقدير العقار على اساس المستندات او بمعرفة الخبير طالما كانت تمت ضريبة مربوطه عليه وما كان للحكم المطعون فيه ان يلجا فى تقدير قيمة الدعوى الى اعتبارات لا يقرها القانون مادامت الضريبة مربوطة على العقار المقرر عليه حق الارتفاق وقد ترتب على خطا الحكم فى هذا الخصوص قضاؤه برفضى الدفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه هذا الخصوص ما يلى :" وبما انه عن الدفع فانه مما تجب ملاحظته ان المادة 31 مرافعات نصت على ان الدعاوى المتعلقة بالارض تقدر قيمتها باعتبار ستين ضعفا لقيمة الضريبة المقرره عليها كما نصت المادة 32 على ان الدعاوى المتعلقة بحق الارتفاق تقدر قيمتها باعتبار ربع قيمة العقار المقرر عليه هذا الحق . كما نصت المادة 75 من قانون الرسوم رقم 90 سنه 1944 على ان اساس تقدير الرسوم النسبية يكون على قيمة العقارات فاذا لم توضح هذه القيمة او توضحت وكانت فى نظر قلم الكتاب اقل من قيمتها الحقيقية قدرها هذا الاخير مع مراعاة انه بالنسبة للاطيان الزراعية لا تقل عن الضريبة السنوية مضروبه فى ستين . والمفهوم من هذه النصوص مجتمعه انه لا يلجا الى طريقه التقدير باعتبار الضريبة الا فى حالة ما اذا كانت قيمة العقار غير معروفه ولا توجد مستندات تبينها – اما اذا كانت قيمة العقار معروفه فهى التى تقدر الرسوم عليها الا اذا شك قلم الكتاب فى صحتها " – وهذا الذى قرره الحكم غير صحيح فى القانون ذلك انه وفقا لنص الفقرة الثامنه من المادة 30 من قانون المرافعات القديم الذى كان ساريا وقت رفع الدعوى والذى يجب وفقا لاحكامه تقدير قيمة الدعوى كما تقضى بذلك المادة 30 من قانون المرافعات الحالة – ووفقا للنص المشار اليه يكون التقدير فى المنازعات المتعلقة بالاراضى " باعتبار الاموال مضروبه فى عشرين .......... واذ لم يكن مقررا على العقار عوائد ولا مال تقدر قيمته بمعرفة واحد من اهل الخبرة ..الخ " ويبين من هذا النص ان الاصل فى تقدير قيمة الدعوى المتعلقة بالاراضى هو باعتبار الاموالى المقررة عليها مضروبه فى عشرين ولا يلجا الى التقدير على اساس اخر الا فى حالة ما اذا لم يكن مقررا على العقار مال – وقد اخذ قانون المرافعات الجديد بهذه القاعدة فى تقدير قيمة الدعاوى المتعلقة بالاراضى وان اختلف مع القانون القديم فى تحديد نسبه قيمة الارض الى مقدار الضريبة المربوطه عليه اذ نصت المادة 31 منه على ان يكون تقدير الدعاوى المتعلقة بالاراضى باعتبار ستين مثلا لقيمة الضريبة المقررة عليها كما نص فى هذه المادة ايضا على انه لا يلجا الى تقدير قيمة العقار بحسب المستندات او بمعرفه خبير الا اذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة – مما يبين منه ان الشارع هدف فى النصين القديم والجديد الى اتخاذ اساس ثابت موحد لتقدير قيمة المنازعات المتعلقه بالاراضى تحقيقا للعدالة والاستقرار بحيث لا يلجا فى تقديرها الى المستندات او اهل الخبرة الا اذا لم يكن مقررا عليها ضريبة – ولا عبرة فى هذا الخصوص بما ورد فى المادة 75 من القانون رقم 90 سنه 1944 الخاص بالرسوم القضائية فى المواد المدنية ورسوم التوثيق من تقدير الرسوم القضائية على اساس قيمة العقار الحقيقية بشرط ان لا تقل عن ستين مثلا لقيمة الضريبة لان هذا النص خاص بتقدير الرسوم من شانه ان يغير الاساس الذى رسمه قانون المرافعات فى خصوص تقدير قيمة المنازعات المتعلقة بالاراضى لتحديد الاختصاص ونصاب الاستئناف وقد عنى واضع مشروع القانون رقم 90 سنه 1944 ببيان ذلك فى المذكرة التى قدم بها هذا المشروع الى مجلس النواب اذ جاء بها ما نصه :" روعى فى وضع قواعد تقدير الرسوم وزن الضوابط والاعتبارات التى رؤى انها ذات علاقه بهذه الاحكام . ولذلك يبقى مفهوما ان القواعد المقررة بهذا الشان مستقله عن تلك التى يتضمنها قانون المرافعات فى سبيل تحديد الاختصاص او نصاب الاستئناف – المادتان 30 و 346 مرافعات قديم – فمجال كل من القانونين غير مجال الاخر ولا حرج فى اختلاف اسس التقدير الموضوعة لكل منهما لاختلاف الغاية التى يقصد اليها كل من القانونين " – ولما كانت الفقرة التاسعه من المادة 30 من قانون المرافعات القديم قد نصت على انه " اذا كانت الدعوى متعلقه بحق ارتفاق فتقدر باعتبار قيمة العقار المقرر عليه فى هذا الحق " ، لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون قد اخطا فى اساس تقدير قيمة المنازعات المتعلقه بالاراضى كما اخطا كذلك فى تقدير قيمة حق الارتفاق بالنسبة الى قيمة العقار المقرر عليه هذا الحق اذ اعتبر ان قيمته فى خصوص الدعوى هى ربع قيمة الارض المقرر عليها هذا الحق تطبيقا للمادة 32 من قانون المرافعات بالنسبة الى قيمة الارض المقرر عليها هذا الحق تطبيقا للمادة 32 من قانون المرافعات الحالى ، مع ان النص الواجب تطبيقه فى تقدير قيمة حق الارتفاق موضوع الدعوى هو نص الفقرة التاسعة من المادة 30 من قانون المرافعات القديم – الذى كان ساريا وقت رفع الدعوىلا والذى يجب تطبيقه كما تقضى بذلك المادة 30 من قانون المرافعات الحالى – ولما كان خطا الحكم فى الامرين المذكورين قد ادى به الى الخطا فى النتيجة التى انتهى اليها فى قضائه برفض الدفع بعدم جواز الاستئناف لقلة النصاب كما سيبين بعد فانه يتعين نقضه لخطئه فى تطبيق القانون .
ومن حيث ان الدعوى صالحة للحكم فى موضوعها.
ومن حيث انه يبين من الاوراق المقدمة من الطاعن والسابق تقديمها الى محكمة ثانى درجة ان الضريبة التى كانت مقررة وقت رفع الدعوى على الفدان من الارض المتنازع على حق الارتفاق عليها هى 210 قرشا وان مقدار الارض المقرر عليها حق الارتفاق المشار اليه هو 18 قيراطا و 3 اسهم ولما كانت قيمة حق الارتفاق على ما سبق بيانه تقدر بقيمة الارض المقرر عليها هذا الحق وفقا للمادة 30 من قانون المرافعات القديم – فقرة 9 – وكانت قيمة الـ 18 قيراطا و 3 اسهم على اساس قيمة الضريبة فى عشرين وفقا للفقرة الثامنه من المادة 30 من قانون المرافعات القديم هى 31 جنيها و 722 مليما – اى فى حدود النصاب النهائى لمحكمة المواد الجزئية وفقا لنص المادة 46 من قانون المرافعات الذى جرى العمل به قبل صدور الحكم المستانف والواجب تطبيقه فى هذا الخصوص عملا بالمادة الاولى منه – لما كان ذلك فان الدفع بعدم جواز الاستئناف يكون فى محله ويتعين الحكم على مقتضاه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
الأصل في تقدير قيمة الدعاوى المتعلقة بالأراضي وفقا لنص المادة 30 من قانون المرافعات القديم هو باعتبار الأموال المقررة عليها مضروبة في عشرين ولا يلجأ إلى التقدير على أساس آخر إلا في حالة ما إذا لم يكن مقررا على العقار مال. وقد أخذ قانون المرافعات الجديد بهذه القاعدة وإن اختلف مع القانون القديم في تحديد نسبة قيمة الأرض إلى مقدار الضريبة المربوطة عليها إذ نصت المادة 31 منه على أن يكون تقدير الدعاوى المتعلقة بالأراضي باعتبار ستين مثلا لقيمة الضريبة المقررة عليها وأن لا يلجأ إلى تقدير قيمة العقار بحسب المستندات أو بمعرفة خبير إلا إذا كان العقار غير مربوط عليه ضريبة، مما يبين منه أن الشارع هدف في النصين القديم والجديد إلى اتخاذ أساس ثابت موحد لتقدير قيمة المنازعات المتعلقة بالأراضي تحقيقا للعدالة والاستقرار بحيث لا يلجأ في تقديرها إلى المستندات أو إلى أهل الخبرة إلا إذا لم يكن مقررا عليها ضريبة ولا عبرة في هذا الخصوص بما ورد في المادة 75 من القانون رقم 90 لسنة 1944 الخاص بالرسوم القضائية في المواد المدنية ورسوم التوثيق من تقدير الرسوم القضائية على أساس قيمة العقار الحقيقية بشرط أن لا تقل عن ستين مثلا لقيمة الضريبة لأن هذا النص خاص بتقدير الرسوم وليس من شأنه أن يغير الأساس الذي رسمه قانون المرافعات في خصوص تقدير قيمة المنازعات المتعلقة بالأراضي لتحديد الاختصاص ونصاب الاستئناف.