الطعن رقم 538 لسنة 46 قضائية
النقض المدني
1983-2-27
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
دستور
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ الاختصاص الولائى - مسائل عامة
⚖️ اوصاف الالتزام
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ تضامن
⚖️ مسائل متنوعة
⚖️ دستور
⚖️ القانون الواجب التطبيق
⚖️ سريان القانون من حيث الاشخاص
⚖️ قرار ادارى
⚖️ مسائل عامة
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ شروط قبول الطعن - المصلحة فى الطعن
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة محمد البندارى العشرى رئيس المحكمة وعضوية إبراهيم فراج نائب رئيس المحكمة وعبد العزيز فودة ووليم رزق بدوى ومحمد لبيب الخضرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
توجب المادة 218 من قانون المرافعات إذا كان الموضوع إلتزاماً بالتضامن إختصام المتضامنين فى الطعن الموفوع من أحدهم لكى ينضم إليه فى طلباته و يستفيد تلقائياً من الحكم الذى يصدر لصالحه فى الطعن و من ثم فإنه يكفى لكى يستفيد مجلس الشعب من الطعن أن يكون مختصماً فيه بصرف النظر عن وجود من ينوب عنه فى ذلك و تكون مصلحة المطعون ضده فى الدفع نظرية صرف ، و لا يقبل دفع لا تكون لمبديه مصلحة حقيقية فيه .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
مقتضى مبدأ الفصل بين السلطات أن يكون بين السلطات الثلاث تعاون و أن يكون لكل منها رقابة على الأخرى فى نطاق إختصاصها بحيث يكون نظام الحكم قائماً على أساس أن السلطة تحد السلطة فتعمل كل سلطة فى نطاق وظيفتها على وقف السلطة الأخرى عن تجاوز سلطتها القانونية فيؤدى ذلك إلى تحقيق حريات الأفراد و ضمان حقوقهم و إحترام القوانين و حسن تطبيقها تطبيقاً عادلاً و سليماً .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
مؤدى نصوص المواد 64 ، 65 ، 68 ، 57 ، 62 من الدستور أن الدولة بجميع سلطاتها تخضع للقانون شأنها شأن الأفراد فلا سيادة لأحد فوق القانون و أن لكل مواطن الحق فى التقاضى و فى أن يلجأ إلى قاضيه الطبيعى مطالباً بحقه فيصدر القاضى حكمه وفقاً للقانون و إلا اعتبر منكراً للعدالة و مرتكباً لجريمة يعاقب عليها القانون و لا تسقط الدعوى الجنائية و لا المدنية عنها بالتقادم .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
المحاكم هى صاحبة الولاية العامة للقضاء فتختص بالفصل فى كافة المنازعات أياً كانت نوعها و أياً كان أطرافها ما لم تكن إدارية أو يكون الإختصاص بالفصل فيها مقرراً بنص الدستور أو القانون لجهة أخرى إستثناء لعلة أو لأخرى فليست العبرة بثبوت العلة و إنما بوجود النص .
📌 المبدأ / الفقرة (5)
مؤدى نص المادتين 86 ، 98 من الدستور أن الحصانة البرلمانية نوعان حصانة لأعمال المجلس البرلمانية مقيدة بأن يكون العمل قد تم على الوجه المبين فى الدستور وحصانة مطلقة لأعضاء المجلس تمنع مؤاخذتهم عما يبدونه من الأفكار و الأراء فى أداء أعمالهم فى المجلس أو فى لجانه و لو تجاوزوا فيها حدود القانون ، و هذه الحصانة بنوعيها إستثنائية لا يتوسع فيها و لا يقاس عليها.
📌 المبدأ / الفقرة (6)
مؤدى نص المادة 93 من الدستور أن إختصاص مجلس الشعب بالفصل فى صحة عضوية أعضائه إختصاص إستثنائى فلا يتوسع و لا يقاس عليه فيقتصر على الطعن فى صحة العضوية به و يكون لقراره فى شأنها حجية الأمر المقضى به طبقاً لشروط الحجية المنصوص عليها فى المادة 101 إثبات .
📌 المبدأ / الفقرة (7)
ناطت المادة 35 من القانون رقم 73 سنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية إلى لجان الفرز الأختصاص بالفصل فى جميع المسائل المتعلقة بعملية الأنتخاب و فى صحة إبداء كل ناخب رأيه أو بطلانه و لم يخص الدستور مجلس الشعب بالفصل فى صحة قرارها ، و إنما يكون عرضه عليه عند فصله فى صحة عضوية أعضائه لا للفصل فى صحته و إنما كعنصر من عناصر التحقيق فى الطعن الذى ينظره ، شأنه فى ذلك شأن قرار محكمة النقض فيما تجريه من تحقيق فى الطعن ، و أى من القرارين - قرار لجان الفرز و قرار محكمة النقض - يخضع لتقدير المجلس و لكن لا يجوز الحجية و لو صدر قرار المجلس بصحة العضوية أو بطلانها على مقتضاه .
📌 المبدأ / الفقرة (8)
قرار مجلس الشعب بصحة أو بطلان العضوية هو الذى يحوز الحجية .. و لا يتعداها إلى قرار لجنة الفرز بصحة إبداء الناخبب رأيه أو بطلانه و المواعيد و الإجراءات المتعلقة بتحقيق الطعن و إحالته إلى المجلس للفصل فيه و الإصرار على نظر الطعن و رفض طلب التأجيل فهذه لا تحصنها حجية الأمر المقضى و إنما الذى يحصنها هو أن تكون قد تمت على الوجه المبين بالدستور فلا تكون قد خالفت نصاً فيه أو نصاً فى قانون أحال عليه فى شأنها فإذا ما تبين أن أياً منها قد خالف الدستور أو القانون فيكون قد فقد سند مشروعيته و إستحال إلى عمل غير مشروع إذا ما تسبب عنه ضرر يستحق معه من أصابه الضرر التعويض عنه طبقاً للقانون و يكون سبيله للحصول على حقه هو اللجو إلى قاضيه .
📌 المبدأ / الفقرة (9)
إذ كان المطعون ضده لم يلجأ إلى المحاكم للطعن فى قرار مجلس الشعب بصحة عضوية منافسه الذى حاز حجية الأمر المقضى فإن هذه الحجية لا تتعدى إلى صحة إبداء الناخب لرأيه أو بطلانه أو الإلتزام بأحكام الدستور فى المواعيد و الإجراءات المتعلقة بتحقيق الطعن و إحالته إلى المجلس للفصل فيه و رفض طلب التأجيل ، كما لم يلجأ للمحاكم لمؤاخذة عضو من أعضاء المجلس عن إبداء فكره و رأيه ، و إنما لجأ للمحاكم للمطالبة بالتعويض عن الأضرار المادية و الأدبية التى أصابته بسبب أن هذه الأعمال المشار إليها غير مشروعة لمخالفتها للدستور و أحكام القانون ، و لئن كان من بينها ما هو منسوب لمجلس الشعب و صدرت منه أثناء توليه لأعماله إلا أنه متى ثبت أنها لم تتم على الوجه المبين بالدستور فقدت سند مشروعيتها و أضحت أعمالاً غير مشروعة إذا ما تسبب عنها ضرر كان لمن أصابه الضرر فى التعويض عنه ، و لما كان الأختصاص بذلك غير معقود بنص فى الدستور أو القانون لمجلس الشعب أو لأية جهة أخرى إستثناء و لا يعتبر منازعة إدارية فهو باق للمحاكم على أصل ولايتها العامة .
📌 المبدأ / الفقرة (10)
من المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن القضاء الصادر من جهة ذات إختصاص قضائى إستئنائى فى حدود إختصاصها تكون له حجية الأمر المقضى به شأن سائر أحكام المحاكم إلا أن ذلك مشروط بأن يكون ما يحتج به الخصوم هو القرار القضائى الذى فصل فى الحق محل المنازعة و أن الذى يحوز الحجية هو منطوق القرار و الأسباب المرتبطة إرتباطاً لا يقبل التجزئة و قرار مجلس الشعب فى صحة عضوية أعضائه غير مرتبط بأسباب يبنى عليها و لا يتوقف نظر المجلس للطعن على القضاء بصحة إجراءات التحقيق أو إجراءات إحالة الطعن إلى المجلس و عرضه عليه لنظره و من ثم فإن قرار المجلس بصحة العضوية أو بطلانها لا يتضمن قضاء بصحة الإجراءات المذكورة و إذ كانت هذه الأمور تعرض على المجلس عند فصله فى الطعن فهى تعرض عليه لا للفصل فيها و إنما لتكون تحت نظره و تخضع لتقديره فإن القول بأن قرار مجلس الشعب لا ينفصل عن إجراءته قول لا أساس له من الدستور أو القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (11)
متى نص القانون على أن ينتخب من كل دائرة إنتخابية عدد معين من الأعضاء فى المجلس التشريعى فإن ذلك خطاب من الشارع إلى كل ناخب فى الدائرة بأن يباشر حقه السياسى فى إنتخاب أعضاء المجلس على هذا الوجه من العدد المطلوب فإذا خالف الناخب ذلك فإنه لا يكون قد باشر حقه السياسى وفقاً للقانون و تكون بطاقة إبداء الرأى الخاصة به باطلة لأنها لا تعبر عن مباشرته لحقه السياسى كما أورده الشارع يستوى فى ذل أن يكون قد ترك البطاقة بيضاء أو علق رأيه فيها على شرط أو كان قد إنتخب أكثر أو أقل من العدد المقرر .
📌 المبدأ / الفقرة (12)
يبين من إستقراء نصوص القوانين المتعاقبة المعينة بالحقوق السياسية و مباشرتها و على القانون رقم 73 سنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية و القانون رقم 246 سنة 1956 بشأن عضوية مجلس الأمة و قرار المؤتمر الوطنى للقوى الشعبية فى 1962/6/30 و قرار الميثاق الوطنى و القانون رقم 158 سنة 1963 فى شأن مجلس الأمة المعدل بالقانون رقم 172 سنة 1963 و دستور 25 مارس سنة 1964 و أخيراً دستور جمهورية مصر العريبة الصادر فى سبتمبر سنة 1971 أن قرار وزير الداخلية رقم 2 سنة 1964 صحيح و غير مخالف للقانون وأن أحكامه هى الواجبة التطبيق على عملية الإنتخاب محل هذا الطعن التى تمت فى 1971/11/3 إذ أن القانون رقم 73 سنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية نظم عملية الإنتخابات فى وقت لم يكن للناخب فيه أن ينتخب غير عضو واحد و قد نص القانون رقم 246 سنة 1956 على ذلك بالنسبة لمجلس الأمة و هذا العضو الواحد هو الحد الأدنى و لا حد أدنى له سواه يمكن للناخب أن ينزل عنه و من ثم فلم يكن القانون رقم 73 سنة 1956 المنظم لعملية الإنتخاب فى حاجة لأن يبطل الرأى الذى يعطى لأقل من العدد المقرر إذ لن يكون هناك على الإطلاق رأى أقل من الرأى الواحد حتى ينص على إبطاله فكان النص على ذلك حينئذ عبث و لا تستفاد صحة هذا الأقل المعدوم أصلاً من نص المادة 33 من القانون رقم 73 سنة 1956 فلما صدر القانون رقم 158 سنة 1963 فى شأن مجلس الأمة و وضع تنظيماً جديداً للمجلس التشريعى و نص فيه على أن يتألف المجلس من 350 عضواً يكون نصفهم على الأقل من بين العمال و الفلاحين كما نص على أن ينتخب عن كل دائرة إنتخابية عضوان فى المجلس كان لابد من مواجهة ما أستحدث به بلائحة تنفيذية جديدة للقانونين رقم 73 سنة 1956 و رقم 158 لسنة 1963 معاً إذ أصبح كل منهما مكملاً للآخر فصدر قرار وزير الداخلية رقم 2 سنة 1964 بإجراءات ترشيح و إنتخاب أعضاء المجلس التشريعى على النحو المبين فى القانونين معاً لما هو واضح فى ديباجته و نصوصه من الإحالة إليهما معاً و لأنه ألغى فى المادة 20 منه القرار رقم 25 سنة 1957 باللائحة التنفيذية للقانون رقم 246 سنة 1957 بشأن عضوية مجلس الأمة قبل تنظيمه بالقانون رقم 158 سنة 1963 الذى أعاد تنظيم هذا المجلس ،
و إذ نصت المادة 15 من اللائحة التنفيذية الجديدة للقانونين 73 سنة 1956 ، 158 سنة 1963 الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2 سنة 1964 ، على أن تعتبر بطاقة إبداء الرأى باطلة إذا أنتخب الناخب أكثر أو أقل من مرشحين و كان هذا الحكم من شقين أولهما ترديد للحكم المنصوص عليه فى المادة 33 من القانون رقم 73 سنة 1956 بشأن إنتخاب أكثر من العدد المقر ، و ثانيهما حكم مكمل له بشأن إنتخاب أقل من العدد المقرر وهو ما أصبح لازماً فى ظل القانون رقم 158 سنة 1963 و لم يكن متصوراً عقلاً عند صدور القانون رقم 73 سنة 1956 و القانون رقم 246 سنة 1956 فإن هذا الحكم الجديد بشقيه هو الذى واجه به المشرع عملية إنتخاب أعضاء المجلس التشريعى بتنظيمه الجديد و لما كان دستور مارس سنة 1964 قد إلتزم فى تنظيمه لمجلس الشعب نفس القاعدة التى تقررت بقانون مجلس الأمة رقم 158 سنة 1963 من أن يكون نصف أعضاء المجلس على الأقل من العمال و الفلاحين فإن إحالته فى المادة 49 منه على القانون فى يبان شروط العضوية و أحكام الإنتخاب تعنى القانون رقم 73 سنة 1956 و القانون رقم 158 سنة 1963 و اللائحة التنفيذية لهما معاً الصادرة بقرار وزير الداخلية رقم 2 سنة 1964 ، و لئن كان دستور سبتمبر سنة1971 قد غير إسم المجلس التشريعى من مجلس الأمة إلى مجلس الشعب فذلك لا ينفى عن المجلس ماهيته و أن هذا الدستور قد إلتزم فى نصوصه نفس القاعدة بأن يكون نصف أعضاء المجلس من العمال و الفلاحين و هى القاعدة التى تقررت بالمادة الأولى من القانون رقم 158 سنة 1963 و صدر هذا القانون فى شأن تنظيم المجلس على أساسها و لم يمكن قد صدر قانون آخر بتنظيم مجلس الشعب فتكون الإحالة بالمادة 88 من الدستور المذكور إلى القانون رقم 73 سنة 1956 مكملاً بالقانون رقم 158 سنة 1963 و لائحته التنفيذية خاصة و أن المادة 191 من الدستور نفسه نصت على أن كل ما قررته القوانين و اللوائح من أحكام قبل صدور الدستور يبقى صحيحاً و نافذاً ما لم يلغ بالإجراءات المقررة بالدستور ، و مؤدى ذلك أن القانون رقم 73 سنة 1956
و القانون رقم 158 سنة 1963 و قرار وزير الداخلية رقم 2 سنة 1964 باللائحة التنفيذية لهما معاً تبقى نافذة و يكون القول بأن القرار المذكور باطل لمخالفته حكم المادة 33 من القانون 73 سنة 1956 لا أساس و لا سند له من القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (13)
جاء حكم المادة 15 من قرار وزير الداخلية رقم 2 سنة 1964 الذى يقضى ببطلان بطاقة إبداء الرأى إذا أنتخب الناخب أكثر أو أقل من مرشحين موافقاً لحكم القانون رقم 73 سنة 1956 فيما نصت عليه المادة 33 منه من بطلان الأراء التى تعطى لأكثر من العدد المقرر و غير مخالف له فى بطلان الآراء التى تعطى لأقل من العدد المقرر إذ لم يرد فيه صراحة أن مثل هذه الآراء التى تعطى لأكثر من العدد المقرر و غير مخالف له فى بطلان الآراء التى تعطى لأقل من العدد المقرر إذ لم يرد فيه صراحة أن مثل هذه الآراء تكون صحيحة و لا يستفاد منه ذلك لأن محل الحكم و هو العدد الأقل من واحد لم يكن متصوراً حينئذ بل كان معدوماً و لا يستنتج الحكم المعدوم و من ثم تكون صحة قرار وزير الداخلية رقم 2 لسنة 1964 غير متوقفة على الحكم بعدم دستورية القانون رقم 73 سنة 1956 يضاف إلى ذلك ان المادة المذكورة موافقة لحكم القانون رقم 158 سنة 1963 و هو قانون لاحق يقضى بإنتخاب عضوين فى المجلس التشريعى عن كل دائرة إنتخابية مما مؤداه أن تكون باطلة الآراء التى تعطى لأقل أو أكثر من العدد المقرر و تكون صحة القرار سالف الذكر غير متوقفة على عدم دستورية القانون رقم 158 سنة 1963 أيضاً و يكون تطبيق الحكم المطعون فيه للقرار ليس معناه القضاء بعدم دستورية أى من القانونين المذكورين .
📌 المبدأ / الفقرة (14)
مؤدى نص المادة 93 من الدستور أن مجلس الشعب لا يفصل فى صحة عضوية إلا من خلال فصله فى طعن مقدم فيها فإذا لم يكن طعن فهى باقية على أصلها من الصحة عندما أعلن أنتخاب المرشح فلا يلزم أبداً عرض صحة العضوية على المجلس لتقريرها يؤكد ذلك أن نص المادة المذكورة أوجب إحالة الطعن لا إحالة صحة العضوية إلى محكمة النقض لتحقيقه و أوجب أن تعرض نتيجة التحقيق و الرأى الذى إنتهت إليه المحكمة على المجلس للفصل فى صحة الطعن لا للفصل فى صحة العضوية التى لم تكن تحتاج إلى فصل فيها لولا وجود الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (15)
قررت المادة 93 من الدستور أن العضوية لا تعتبر باطلة إلا بقرار يصدر من المجلس بأغلبية ثلثى أعضائه و يستحيل أن تتحقق هذه التشكيل الأغلبية من المجلس مشكلاً بأقل من ثلثى أعضائه و لا يكون هذا التشكيل الأقل صالحاً لنظر الطعن أياً كانت النتيجة التى إنتهت إليها اللجنة التشريعية لأن رأى اللجنة التشريعية غير ملزم للمجلس و القول بغير ذلك من أن صحة العضوية التى إنتهت إليها اللجنة هى التى تعرض وحدها على المجلس لا تحتاج إلا للأغلبية المطلقة للأعضاء الحاضرين فيه ارتداد إلى الأصل المقرر بإعلان انتخاب المرشح للعضوية و الذى لم يكن فى حاجة إلى تقريره من المجلس و فيه مصادرة للمجلس على حقه فى نظر الطعن لأن موضوع الطعن هو بطلان العضوية أما صحة العضوية فهى الأثر الحتمى لرفض الطعن بقاء على الأصل و من ثم فلا تنظر للطعن بنظر صحة العضوية دون نظر بطلانها و لا تنظر لبطلان العضوية إذا كان المجلس مشكلاً بأقل من ثلثى أعضائه ، إذ لا يستطيع المجلس بهذا التشكيل أن يقررها و لو أبدى الأعضاء الحاضرون جميعهم الرأى إلى جانبها و إذا تأجل نظرها تغير التشكيل و تغيرت مداولات الأعضاء فلا يتحد الأساس الذى بنى عليه أخذ الرأى فى طعن واحد فى جلستين اختلف فيهما القضاة و هم الأعضاء و اختلفت المداولات إذ يدخل فى التشكيل الجديد قضاة جدد لم يشتركوا فى المداولة السابقة و قد خرج منه قضاة لا يشتركون فى المداولة الجديدة ، و إذا كان قرار المجلس رغم بطلانه قد تحصن بقوة الأمر المقضى ، فإن ذلك لا ينفى أن الإصرار على نظر الطعن
و المجلس بتشكيله الأقل من ثلثى أعضائه تم على وجه مخالف للدستور يؤكد ذلك أن الفصل فى النزاع يقتضى أن يكون وجها الرأى فيه مطروحين معاً على الهيئة ذات الإختصاص القضائى بتشكيلها الصالح لتقرير أى منهما فإذا كان المعروض أحدهما لتقريره وحده انتفى الفصل و الحسم لأن الفصل و الحسم إنما يكون فصلاً بين الأمرين فى حال وجودهما معاً و الحسم يقتضى إزالة أحدهما ليبقى الآخر و بغير ذلك لا يتحقق غرض الدستور من الفصل فى صحة العضوية .