⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 301 لسنة 43 قضائية

النقض المدني 1983-6-27 سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى: جمارك

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ التهريب الجمركى
⚖️ الطعن فى الحكم
⚖️ التفويض التشريعى
⚖️ قرار ادارى
⚖️ قوة الامر المقضى
⚖️ اجراءات الطعن - صحيفة الطعن

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة سعيد عبد الماجد نائب رئيس المحكمة وعضوية أحمد حسنى ويحيى الرفاعى ومحمد طموم وزكى المصرى.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لما كان الثابت بالأوراق أن الخصومة إنعقدت أمام محكمة الموضوع بدرجتيها بناء على طلب وزير المالية بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك ، كما تضمنت صحيفة الطعن بيان الحكمين المطعون فيهما و أسماء الخصوم و صفاتهم و إذ كان ما ورد بصحيفة الطعن من بيان صفة الطاعن كرئيس أعلى لمصلحة الضرائب بدلاً من مصلحة الجمارك لا يعدو أن يكون خطأ مادياً ليس من شأنه التشكيك فى حقيقة الجهة الطاعنة - و هى مصلحة الجمارك التى يمثلها الطاعن بصفته - فإن الدفع بعدم قبول الطعن لرفعه من غير ذى صفة يكون على غير أساس .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
إن اللوائح التى تصدرها جهة الإدارة بتفويض من المشرع تعتبر من قبيل القرارات الإدارية و إذ كان الأصل فى القرارات الإدارية التنظيمية أنه لا يحتج بها فى مواجهة الأفراد إلا من تاريخ نشرها فى الجريدة الرسمية ، و ذلك حتى لا يلزموا بأمور لم يكن لهم من سبيل إلى العلم بها ، إلا أن هذه القرارات تعتبر موجودة قانوناً بالنسبة لجهة الإدارة و يفترض علمها بها من تاريخ صدورها فتسرى فى مواجهتها من ذلك التاريخ و لو لم تنشر فى الجريدة الرسمية و لا يقبل منها التحدى بعدم نفاذها فى حقها إلا بعد نشرها ، و إذ إلتزم الحكمان المطعون فيهما هذا النظر و إعتبرا القرار رقم 4 لسنة 1963 الذى أصدره مدير عام الجمارك فى 1963/7/18 بناء على تفويض من المشرع بتحديد نسبة التسامح المشار إليها نافذاً فى مصلحة الجمارك من تاريخ صدوره و طبقا أحكامه على الرسالة موضوع النزاع التى وردت فى 1966/2/3 فإنهما لا يكونان قد خالفا القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (3)
أن مفاد نص المادة 37 من قانون الجمارك و قرار مدير عام الجمارك رقم 4 لسنة 1963 المشار إليهما - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الشارع نص على مسئولية شركات الملاحة عن كل نقص فى البضائع عن الثابت فى قائمة الشحن لشبهة تهريبها إلى داخل البلاد ، و أباح لشركات الملاحة نفى هذه الشبهة بتقديم الدليل المبرر لهذا النقص و إعتبر تسليم الطرود بحالة ظاهرية سليمة مبرراً يرفع المسئولية عن شركة الملاحة لترجيح حدوث النقص قبل الشحن ثم منح هذه الشركات نسبة تسامح فوض مدير عام الجمارك فى تحديد مقدارها فحددها هذا الأخير بالقرار المشار إليه بواقع 5 % من البضائع المنفرطة أو من مشمول الطرود ، و إذ جاء نص المادة 37 مطلقاً بشأن نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقص الجزئى فى البضاعة الناشئ عن عوامل طبيعية أو نتيجة لضعف الغلافات و إنسياب محتوياتها بما مفاده وجوب حساب هذه النسبة من مجموع وزن البضاعة سواء وردت منفرطة أو فى طرود ، حيث جاء هذا النص خلواً مما يدل على أن المشرع قد قصد المغايرة فى الحكم بين البضائع المنفرطة و البضائع التى ترد فى طرود ، و إنما ورد النص عاماً فى إسناد نسبة التسامح إلى مجموع البضاعة فى الحالتين لا إلى كل طرد منها على حدة فى حالة النقص الجزئى ، إذ كان ذلك و كان التفويض الصادر لمدير عام مصلحة الجمارك بمقتضى المادة 2/37 بتحديد نسبة التسامح فى البضائع المنفرطة و كذلك النقص الجزئى فى البضاعة مقصوراً على تحديد قدر هذه النسبة دون الترخيص فى إسنادها إلى البضائع أو إلى كل طرد منها على حدة حيث تكفل الشارع بهذا الإسناد فى ذات النص فإن المنشور رقم 44 لسنة 1964 الذى أصدره مدير عام الجمارك و نص فيه على تفسير القرار رقم 4 لسنة 1963 بوجوب حساب نسبة التسامح من مشمول كل طرد على حده يكون قد خالف القانون و خرج على حدود التفويض مما يتعين معه الإلتفات عنه و إذ كان الحكمان المطعون فيهما قد إلتزما هذا النظر و إنتهيا إلى حساب نسبة التسامح من مشمول الطرود فإنهما يكونان قد إلتزما صحيح القانون .
📌 المبدأ / الفقرة (4)
الثابت من مدونات الحكم الصادر من محكمة أول درجة بتاريخ 1967/2/5 بندب خبير أنه فصل فى أسبابه فى مسألتين كانتا مثار نزاع بين الطرفين و أنهى الخصومة فى شأنهما الأولى هى كيفية حساب نسبة التسامح و إنتهى إلى حسابها من مشمول كل طرد على حده و هو قضاء فى صالح الطاعن أما المسألة الثانية فهى أحقية المطعون ضدهما فى الإستفادة من نسبة التسامح المقررة قانوناً تأسيساً على أن العجز كان مرده ضعف العبوات و هو قضاء فى غير صالح الطاعن ، مما كان يجوز معه الطعن فيه إستقلالاً بطريق الإستئناف عملاً بنص المادة 378 من قانون المرافعات السابق الذى صدر الحكم فى ظله و إذ لم يستأنف الطاعن هذا الحكم فى الميعاد و كان لا يعتبر مستأنفاً بإستئناف الحكم الذى صدر بعد ذلك فى الموضوع ، فإنه يكون قد حاز قوة الأمر المقضى و إذ إلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه لا يكون قد خالف القانون أو أخطأ فى تطبيقه .