⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 73 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1953-10-15 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: دعوى

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ دعوى بوليصية - حكم - تسبيبه

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور عبد العزيز محمد وكيل المحكمة ومصطفى فاضل وأحمد العروسى ومحمود عياد.
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير حضرة المستشار المقرر ومرافعة المحامى عن الطاعن والنيابة العامة وبعد المداولة . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع كما يبين من الحكم المطعون فيه وباقى اوراق الطعن تتحصل فى انه فى 31 من مارس سنه 1927 حكمت محكمة المنصورة المختلطة فى القضية 2610 سنه 52 ق المنصورة باشهار افلاس..................... واقامة نيو فيل كاسترو وكيلا للدائنين وحددت يوم 24 من يناير سنه 1927 تاريخا لتوقفة عن دفع ديونه . وعند ما فحص وكيل الدائنين دفاتر المفلس وجد انها مصطنعه خصيصا للتفليسة ، وانه لم يقيد فيها ثمن عقار كان يملكه وباعه الى..................... " الطاعن " بعقد محرر فى 10 من يونية سنه 1925 ومسجل فى 31 من ديسمبر سنه 1926 وانه اثبت فيها ديونا صورية اضرارا بدائنية الحقيقيين ، واعتبرته النيابة العامة مفلسا بالتدليس واتهمته بالاشتراك مع الطاعن بان غير دفاتره وجعل نفسه مدينا للطاعن بمبالغ وهمية ، وانه اخفى جزءا من ماله اضرارا بدائنية وهو بيع عقاره الى شريكه.....................واقامت عليهما الدعوى العمومية رقم 119 مسلسل 106 سايره سنه 51 المنصورة ، وفى 9 من مايو سنه 1931 حكمت محكمة جنح المنصورة المختلطة ببراءة المتهمين من التهمة الخاصة ببيع العقار وبمعاقبة كل منهما بالحبس عن تهمة الاقرار بمبالغ وهمية ، فاقام وكيل الدائنين ..................... - المطعون عليه - بصفته الدعوى رقم 2447 سنه 54 ق وطلب الغاء بيع العقار استنادا الى المادة 238 من قانون التجارة المختلط و فى 18 من مارس سنه 1947 حكمت المحكمة بالغاء عقد البيع الصادر من المفلس .......................... لصالح الطاعن ، فاستانف الطاعن هذا الحكم وقيد استئنافه برقم 437 سنه 5 ق استئناف الاسكندرية . وفى 13 من يونية سنه 1950 حكمت محكمة استئناف الاسكندرية برفض الدفوع المقدمة من الطاعن وبقبول الاستئناف شكلا ورفضه موضوعا وتاييد الحكم المستانف . فقرر الطاعن بالطعن . فقرر الطاعن بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سببين : يتحصل اولهما فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون وشابه التناقض اذ قضى بتاييد الحكم المستانف وبطلان العقد استنادا الى اسباب الحكم المذكور مع ان هذه الاسباب احالت على اسباب الحكم الصادر من محكمة جنح المنصورة الصادر فى 9 من مايو سنه 1931 وتلك الاسباب الاخيرة قد تضمنت صحة العقد ، واذ اغفل التحدث عن وكنى التواطؤ والضرر اللازم توافرهما لتطبيق المادة 238 من قانون التجارة المختلط المقابلة للمادة 230 من قانون التجارة الاهلى مع ان القضاء وفقا لهذه المادة كان يستلزم بحث الادلة التى تؤدى الى توافر الركنين المذكورين ، واذ اسس قضاءه بابطال العقد على المادة 238 من قانون التجارة المختلط ومع ذلك اخذ باسباب الحكم المستانف وهو يقضى ببطلان العقد لصوريته . واذ قضى برفض الدفع بسقوط الدعوى لمضى 15 سنه بين تاريخ شطب الدعوى وتاريخ تجديدها بمقوله ان هذه المدة لم تنقض مع ان هذه المدة يجب احتسابها بالتقويم الهجرى وهى لو احتسبت على هذا الاساس لتبين ان مدة التقادم قد اكتملت ، وبمقولة ان عدم اقفال اعمال التفليسة يقطع التقادم مع ان التقادم لا ينقطع الا باتخاذ اجراء قانونى قاطع له . ومن حيث ان هذا السبب بجميع وجوهه مردود اولا بانه يبين من الحكم المستانف انه وهو بصدد التحدث عن توافر ركن التواطؤ اشار الى الحكم الصادر من محكمة جنح المنصورة قائلا :" وحيث ان هذا الاخير " الطاعن " لا ينازع اطلاقا فى انه قدم امام محكمة جنح المنصورة بتهمة الاشتراك مع المفلس وساعد هذا الاخير بزيادة ديونه وحرر على المدين المذكور سندات صورية وانه حكم عليه مع شريكه بسته اشهر سجنا " . وليس فى هذه الاشارة ما يدل على انه استند فى قضائه الى باقى اسباب الحكم الصادر من محكمة جنح المنصورة . على انه يبين من الاطلاع على تلك الاسباب فيما يخص التهمة التى كانت موجهة الى المفلس بانه اخفى اضرارا بحقوق دائنية جزاء من ماله الموجود عبارة عن 500 جنيه ثمن منزل يملكه وبيع منه الى سيد احمد البواب بموجب عقد عرفى ثابت التاريخ يبين من الاطلاع على تلك الاسباب وهى : وهذا البيع حصل بعقد عرفى تاريخه 9 يونية سنه 1925 مصدق عليه فى 10 يونية سنه 1925 لم يسجل سوى فى 31 ديسمبر سنه 1926 وانه لم يثبت ان بيع المنزل كان صوريا وقد ثبت ان .....................قد سلم باقى الثمن وقدره 300 جنيه بعضه الى البائع عثمان وبعضه الى بعض من الدائنين وانه اذن لم يثبت ان المفلس عثمان قد بدد الثمن الناتج من بيع هذ المنزل اضرارا بدائنية " يبين منها انه ليس فى هذا الذى جاء بالحكم الجنائى ما يناقض القضاء ببطلان العقد تاسيسا على المادة 238 من قانون التجارة المختلط . وقد اشار الى ذلك الحكم المطعون فيه اذ قرر " وحيث ان قول المستانف " الطاعن " بان محكمة الجنح المختلطة قضت بحكمها الذى قضى بادانته انه لم يثبت لها ان بيع العقار صورى وان هذا الحكم الجنائى الذى اصبح نهائيا يقيد هذه المحكمة ولا يسمح لها بالفصل من جديد فى موضوع فصل فيه نهائيا هو قول يتناقض مع حقيقه الامر ولا تاثير للحكم المذكور على هذه الدعوى ، اذ ان محكمة الجنح المختلطة لم تفصل فى موضوع بطلان بيع العقار طبقا للمادة 238 تجارى مختلط ، بل انه لم يثبت لها ان البيع صورى طبقا للماة 202 تجارى مختلط ، وبما ان دعوى الصورية غير دعوى البطلان فالحكم الذى صدر فى الاول لا يقيد هذه المحكمة ولا الدائنين بالنسبة للدعوى الثانية التى لم ترفع من قبل . ومما لا جدال فيه ان للدائنين الحق فى ان يلجاوا الى الدعوى الاخيرة متى توافرت لديهم عناصرها حتى بعد الفصل نهائيا فى دعوى الصورية " . ومن ذلك كله يبين ان هذا الوجه على غير اساس . ومردود ثاينا : بانه يبين من الحكم الابتدائى المؤيد لاسبابه بالحكم المطعون فيه انه استعرض اركان المادة 238 من قانون التجارة المختلط فاثبت ان مديونية المفلس نشات قبل التصرف فى العقار وان وكيل الدائنين اثبت ان المفلس اصطنع دفاتر خصيصا للتفليسة وان محكمة الجنح ادانت الطاعن بالاشتراك مع المفلس فى الافلاس بالتدليس بزيادة دونه وتحرير سندات صورية ، وان المفلس اصبح معسرا بتصرفه ببيع العقار للطاعن ، وان مجموعه الدائنين لحقها الضرر من جراء هذا التصرف ، وزاد الحكم المطعون فيه على ذلك انه تبين ان فى ذمة البائع ديونا مستحقه عليه قبل التصرف ولم يسددها وان المشترى كان على علم باعسار البائع ، وان العقد لم يسجل الا بعد ثمانية عشر شهرا من تاريخ توقيعه اى بعد ما اوهم المفلس دائنية باتفاقه مع الطاعن بانه يملك عقارا لم يتصرف فيه فتعاقدوا معه مقتنعين بملكيته ، وان الثمن المزعوم لم يدفع باكمله . ومن ذلك يبين ان الحكم تناول اركان الدعوى البوليصية من حيث التواطؤ والاعسار والضرر وهى اللازمة لتطبيق المادة 238 من قانون التجارة المختلط ومن ثم يكون هذا الوجه من الطعن غير سديد . ومردود ثالثا : بانه غير صحيح ان الحكم المستانف قضى ببطلان العقد للصورية ، اذ يبين من اسبابه انه قضى بالبطلان تاسيسا على المادة 238 من القانون التجارى المختلط . ومردود رابعا بانه غير صحيح ان الحكم المطعون فيه رفض الدفع بالسقوط تاسيسا على ان مدته لم تكتمل وفقا للتقويم الميلادى ، وما ذكره الحكم فى هذا الشان هو " وحيث ان الدفع بسقوط حق وكيل الدائنين بمضى المدة الطويلة لا صحه له ، لان عدم قفل اعمال التفليسة لسبب عدم كفاية مال المفلس يقطع التقادم وعمل اى حال مدة التقادم لم تكتمل وهى خمسة عشر عاما لم تتوافر بين تاريخى شطب الدعوى وتجديدها " وهذا الذى ذكره الحكم ليس فيه ما يدل على انه اعتمد فى حساب مدة السقوط على التقويم الميلادى دون الهجرى على انه يبين من تقرير الطعن ان تاريخ الشطب وهو يوم 22 اكتوبر سنه 1930 يوافق اخر يوم فى شهر جمادى الاول سنه 1349 وان يوم التجديد وهو يوم 12 ابريل سنه 1945 بوافق يوم 29 ربيع الثانى سنه 1364 ، ولم يمضى بين اخر جمادى الاولى سنه 1349 و 29 ربيع الثانى 1364 خمس عشرة سنه هلالية ، وما دام ان المدة لم تكتمل فان البحث فى انقطاعها يكون تزيدا لا موجب له . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم شابه القصور اذ اغفل التحدث عن الاركان اللازم توافرها لتطبيق المادة 238 من القانون التجارى المختلط . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء فى الرد على الوجه الثانى من السبب الاول ولذلك يكون الطعن على غير اساس .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى ببطلان البيع الصادر من المفلس إلى الطاعن أقام قضاءه على أن مديونية المفلس نشأت قبل التصرف في العقار موضوع النزاع، وأن المفلس اصطنع دفاتر خصيصاً للتفليسة، وأن محكمة الجنح أدانت الطاعن بالاشتراك مع المفلس في الإفلاس بالتدليس بزيادة ديونه وتحرير سندات صورية وأن المفلس أصبح معسراً بتصرفه ببيع العقار للطاعن، وأن مجموعة الدائنين لحقها الضرر من جراء هذا التصرف وأن ذمة المفلس كانت مشغولة بديون مستحقة عليه قبل التصرف ولم يسددها، وأن المشتري كان على علم بإعسار البائع ولم يسجل العقد إلا بعد مضى ثمانية عشر شهراً من تاريخ توقيعه أي بعد ما أوهم المفلس دائنيه بتواطئه مع الطاعن بأنه يملك عقاراً لم يتصرف فيه فتعاقدوا معه مقتنعين بملكيته، فإن هذا الحكم يكون قد تناول أركان الدعوى البوليصية من حيث التواطؤ والإعسار والضرر وطبق المادة 238 من قانون التجارة المختلط تطبيقاً صحيحاً لا قصور فيه.