⚖️ إشراف وبناء قاعدة البيانات: أ / محمد عاطف محمد (محامٍ ومطور برمجيات)
شعار الموسوعة
موسوعة الأحكام القضائية المصرية
محكمة النقض • الدستورية العليا • مجلس الدولة
الرجوع إلى صفحة البحث الرئيسية

الطعن رقم 71 لسنة 21 قضائية

النقض المدني 1954-2-18 سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى: شفعة

المبادئ القانونية المستخلصة

⚖️ حكم - تسبيبه - معنى عدم تجزئة العين المشفوع فيها
⚖️ وجوب ثبوت ملكية الشفيع لما يشفع به قبل حصول البيع - اساس الشفعة

نص وأسباب ومنطوق الحكم

🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطاعنين والمطعون عليهما الاول والثانية والنيابة العامة وبعد المداوله . من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية . ومن حيث ان الوقائع تتحصل حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن فى ان السيدة ..............والى والمرحوم ..............والى مورث المطعون عليهما الاول والثانية اقاما فى 30/9/1942 على الطاعنين والمطعون عليه الثالث الدعوى رقم 419 لسنه 1943 محكمة مصر الابتدائية التى حولت فيما بعد الى محكمة الجيزة الابتدائية وقيدت فيها برقم 116 لسنه 1949 وطلب المدعيان فيها احقيتهما فى الشفعة فى 3 ف و 13 ط و 5 س من 15 ف و 19 ط و 1 س بيعت من المطعون عليه الثالث الى الطاعنين مقابل الثمن الحقيقى ومقداره 426 جنيها و 400 مليم واحتياطيا مقابل الثمن بالعقد وهو 693 جنيها و 255 مليما والملحقات القانونية ان وجدت ، واسس الشقيقان طلبهما على الجوار من حدين وتبادل حقوق ارتفاق الرى والمرور بين الارض المشفوع بها والمشفوع فيها . فدفع الطاعنون الدعوى بسقوط حق الشفعه لعدم جواز التجزئه فيها ، وبعدم توافر اسبابها وبسقوط الحق فيها لفوات اكثر من خمسة عشر يوما من تاريخ العلم بالبيع حتى تاريخ ابداء الرغبة فى الشفعة الحاصل فى 2/9/1942 . وفى 10 من فبراير سنه 1944 قضت المحكمة بندب خبير هندسى لتحقيق اسباب الشفعه واورد هذا الحكم ضمن اسبابه ان الشفعه تجوز فى المقدار المشفوع فيه لو ثبت ان العقارات المبيعه تكون جمله قطع منفصل بعضها عن بعض انفصالا تاما لا يتاثر به الانتفاع ببقيه الاطيان المبيعه . وفى 28 من اكتوبر سنه 1944 قضت المحكمة باحالة الدعوى على التحقيق لاثبات ونفى تاريخ العلم بالبيع وباعادة المامورية الى الخبير لاستيفاء بعض النقط . وفى 24 من فبراير سنه 1945 قضت المحكمة بسقوط حق المدعيين فى الشفعة لعدم ابداء الرغبة فيها فى الميعاد . استانف المطعون عليهما الاولان والسيدة ..............والى هذا الحكم وقيد استئنافهم برقم 679 لسنه 62 ق محكمة استنئناف مصر التى قضت فى 14/6/1945 بالغاء الحكم المستانف وبرفض الدفع بسقوط الحق فى الشفعه لعدم ابداء الرغبة فى الميعاد القانونى وباعادة القضية الى محكمة اول درجة للفصل فيها . فقرر الطاعنون بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض وقيد طعنهم برقم 111 لسنه 15 ق . وفى 17/10/1946 قضت محكمة النقض برفض الطعن المذكور . وفى 6 من مارس سنه 1947 قررت محكمة الجيزة الابتدائية الانتقال الى العين موضوع النزاع صحبه الخبير السابق ندبه ، وفى الاول من يناير سنه 1949 قرر الحاضر عن السيدة ..............والى النزول عن دعواها ، وفى نفس الجلسة قضت المحكمة باحقية ورثه .............. والى فى اخذ 3 ف و 13 ط و5 س بالشفعه نظير ثمن مقداره 693 جنيها و 255 مليما والملحقات . استانف الطاعنون هذا الحكم وقيدا استنئافهم برقم 418 لسنه 66 ق محكمة استنئاف القاهرة التى قضت فى 17 من ديسمبر سنه 1950 بالتاييد ، فقرر الطاعنون بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض . ومن حيث ان الطعن بنى على سته اسباب يتحصل اولها فى ان الحكم فيه اخطا فى تطبيق المادة 11 من قانون الشفعه " القديم " المنطبق على واقعه الدعوى ، ذلك ان المحكمة قضت بجواز الشفعه فى بعض القطع المبيعه بحجة انها منفصلة عن بقيه القطع من ان المبيع عبارة عن مجموع قطع متصل بعضها ببعض وتكون قطعه واحده ، ومع ان المادة المشار اليها تنص على انه اذا بيع العقار المشفوع فيه لعدة اشخاص مشاعا بينهم فلا تجوز فيه تجزئة الشفعه ولو تعددت العقارات المبيعه لعدة مشترين على الشيوع كما هو الحال فى الدعوى . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما جاء بالحكم المطعون فيه من ان المادة الحادية عشرة من قانون الشفعه تنص على انه اذا بيع العقار لعدة اشخاص مشاعا بينهم فلا تجوز الشفعه فيه الا بتمامه ، اما اذا عينت فى العقد حصه كل منهم كان للشفيع الحق فى طلب اخذ حصه او اكثر مع مراعاة القواعد المقررة لطلب الاخذ بالشفعه ، ومدلول هذا النص ظاهر لا يحتمل جدلا ولا تاويلا متى كان محل البيع المشفوع فيه عقارا واحدا ، اما اذا تعددت العقارات المبيعه فى ذات العقد ، فان الامر يختلف وتجب التفرقه بين ما اذا كانت العقارات المبيعه منفصلا بعضها عن بعض او كانت متصلة ، فاذا كانت العقارات منفصلا بعضها عن بعض فيجوز للشفيع ان ياخذ بالشفعة ما توافرت له فيه اسبابها دون العقارات الاخرى التى لا يستطيع ان يشفع فيها لو انها بيعت مستقله . اما اذا كانت العقارات المبيعه متصلة فيجب على الشفيع ان ياخذها بتمامها . وبالرجوع الى عقد البيع المؤرخ 18 من مايو سنه 1942 والى خريطة المساحة وتقرير الخبير يتضح ان الخمسة عشر فدانا وكسورا المبيعة من المستانف عليه الاول " المطعون عليه الثالث " للمستانفين " الطاعنين " ليست على قطعه واحده ، بل هى مكونه من ثمانى عشرة قطعة منفصل بعضها عن بعض الا القليل منها كما هو الحال بالنسبة للقطع الاربع المشفوع فيها فانها متجاورة ومتصله بينما لا يجمعها بغيرها من باقى القطع جامع من جوار او اتصال ... ويتضح ان الحكم المستانف قد اصاب الحق فى قضائه بجواز التجزئة فى هذه الحالة ، وهذا الذى قرره الحكم هو تطبيق صحيح للمادة 11 من قانون الشفعه ويتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان السبب الثانى يتحصل فى ان الحكم مشوب بالقصور ، ذلك ان الطاعنين تمسكوا فى دفاعهم امام محكمة الاستئناف بانه لا تجوز تجزئة الشفعه غير ان الحكم لم يرد على هذا الدفاع واكتفى بالاحالة فى هذا الخصوص على اسباب الحكم الابتدائى وهى قاصرة . ومن حيث ان هذا السبب مردود بما سبق بيانه فى الرد على السبب الاول وما اورده الحكم فى هذا الخصوص لا قصور فيه ويتعين رفض هذا السبب . ومن حيث ان السبب الثالث يتحصل فى ان الحكم اخطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان الطاعنين دفعوا بعدم توافر سبب الشفعه ، لان المرحوم .............. والى مورث المطعون عليهما الاولين يجاور بعض الارض المشتراه من حد واحد وهو الحد الشرقى فراى ان يحقق الجوار من حد اخر حتى يستطيع الاخذ بالشفعه وتحايل على ذلك فاشترى قيراطين و 23 سهما فى الحد البحرى للارض المشفوع فيها وقدم لاتمام عقد شرائه طلبا للمساحة مؤرخا فى 15/4/1942 وقد قيد هذا الطلب برقم 956 لسنه 1942 فى حين ان الطاعنين قدموا قبله الى المساحه فى 23/3/1942 طلبا قيد برقم 792 لسنه 1942 فكان رد الحكم على هذا الدفاع ان عقد شراء المرحوم..............للقيراطين وكسور مسجل فى 9/6/1942 بينما ان عقد شراء الطاعنين لم يسجل الا فى 29/6/1942 وبذلك تكون ملكية للشفيع للارض الواقعه فى الجهة البحرية سابقة على تملك الطاعنين للعقار المشفوع فيه وهذا الرد قد اخطا فيه الحكم ، لان العبرة فى هذا الخصوص ليست باسبقية تسجيل عقد الشفيع على تسجيل عند المشترين وانما هى بثبوت ملكية الشفيع لوما يسفع به فى تاريخ شراء الطاعنين للارض المشفوع فيها . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى خصوص هذا السبب " انه يتضح من الاطلاع على عقد شراء المرحوم .............. والى للقيراطين وكسور انه سجل بتاريخ 9 من يونية سنه 1942 بينما ان عقد شراء المستانفين " الطاعنين " للاطيان المشفوع فيها لم يسجل الا فى 29 يونية سنه 1942 وبذلك تكون ملكية الشفيع للارض المجاورة بالجهة البحرية سابقه على تملك المستانفين للعقار المشفوع فيه ويكون تملكه بان جار من الحدين الشرقى الذى لا نزاع عليه والبحرى الذى يملكه بالعقد سالف الذكر له ما يبرره ، اذ ان القانون لا يتطلب الا ان يكون ملك الشفيع لما يشفع به سابقا وجوده وثبوته على ملك المشفوع عليه للعقار الذى يرغب اخذه بالشفعه ، وانه لا اهمية بعد ذلك لما اورده المستانفون من تواريخ وقرائن على ان تقدمهم بطلبهم لمصلحة المساحة كان اسبق من طلب مورث المستانف عليهما الثانى والثالثة " المطعون عليهما الاولين " لان العبرة هنا فى قيام حق الشفعه او عدم قيامه باسبقية ملكيه الشفيع لما يشفع به على ملكية المشفوع عليه ، والملكية فى البيع لا تنتقل قانونا الا بالتسجيل "، وهذا الذى رد به الحكم على تمسك الطاعنين بان الشفيعين لم يكونا مالكين للقطعة الواقعه فى الحد البحرى التى يشفعان بها هو خطا فى تطبيق القانون ، ذلك ان المعتبر فى هذا الخصوص هو ثبوت ملكية الشفيع لما يشفع به وقت قيام سبب الشفعة اى وقت شراء الطاعنين للارض المشفوع فيها ، ولا عبرة بتاريخ تسجيل عقد شرائهم لهذه الارض ، لان حق الشفعه يتولد عن عقد البيع ولو لم يكن يكون مسجلا ، ومن ثم يكون الحكم قد اخطا اذ قضى برفض دفاع الطاعنين المشار اليه على اساس ان تسجيل عقد شراء مورث المطعون عليهما الاولين للارض التى تثبت جوار الشفيعين من الحد البحرى سابق لتاريخ تسجيل عقد شراء الطاعنين . وكان يتعين على المحكمة ليكون قضاؤها صحيحا فى هذا الخصوص ان تقيمه على ان تاريخ تسجيل عقد شراء مورثى الشفيعين للقطعة سابق على تاريخ شراء الارض المشفوع فيها . ومن حيث ان حاصل السبب الرابع هو ان الحكم مشوب بالقصور ، اذ لم يرد على دفاع الطاعنين بان جوار المطعون عليهما الاولين من الحد البحرى هو جوار ناقص كما تبين من تقرير الخبير . وحاصل السبب الخامس هو ان الحكم اخطا فى القانون ، اذ اتخذ من عدم علم الشفيع بالبيع ما يخلق له حق معدوما فى الجوار من الحد البحرى ، مع ان هناك فرقا بين عدم العلم بالبيع وبين توافر ركن الجوار لملك الشفيع الثابت له وقت تولد حق الشفعة . ومن حيث ان هذين السببين مردودان بان بحثهما اصبح غير منتج متى كان الحكم واجب النقض لخطئه فى الرد على دفاع الطاعنين بان الشفيعين لم يكونا مالكين للارض الواقعه فى الحد البحرى , ومن حيث ان السبب السادس يتحصل فى ان الحكم شابه القصور ، ذلك ان الطاعنين تمسكوا بانعدام حقى ارتفاق الرى والمرور اللذين يدعيهما المطعون عليهما الاولان كما تمسكوا بان المسقاه التى تروى ارضهم مملوكة لهم وقدموا المستندات المثبته لملكيتهم لها ولم يقدم المطعون عليهما الاولان ما يثبت انهم كسبوا حقى الارتفاق المزعومين بعقد او بالتقادم ، وعلى الرغم من ذلك قالت المحكمة بقيام حق الارتفاق بالمرور استنادا الى ما جاء بتقرير الخبير مع اه قال فى تقريره ان المسقاه لها جسران صغيران يمكن السير عليهما بالرجل ، وهذا يقطع فى انعدام حق المرور كما قالت المحكمة ردا على مستندات الطاعنين ان المطعون عليهما الاولين لم يدعيا ملكية المسقاه بل حق الارتفاق عليها دون ان تعنى ببيان كيف تملكا هذا الحق . ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى خصوص هذا السبب " انه ثبت من تقرير الخبير والانتقال الذى قامت به محكمة اول درجة لنقطه النزاع ان لبعض الارض المملوكة للشفيعين بالجهة الشرقية والارض المشفوع فيها حق ارتفاق بالرى والمرور من مسقى بجسريها تمر بالارضين ولا عبرة بما ذكرة المستانفون من ان مجرى المسقى ذاتها يقع فى ارض مملوكة لهم ، لان المستانف عليهما الثانى والثالثه لم يدعيا ملكية المسقى انما يتمسكان بما لهما عليها من حقوق الارتفاق ، وقد تبين من الاطلاع على خريطة المساحة عن سنه 1928 و 1929 ان المسقى ثابته بها وتمر بالارض كما سلف البيان وبذلك تكون اسباب الاخذ بالشفعه متوافره خلافا لما يدفع به المستانفون " وهذا الذى اورده الحكم ردا على انكار الطاعنين وجود حقى ارتفاق الرى والمرور المدعى بهما قاصر البيان ، اذ لم يبين الحكم سبب تملك المطعون عليهما الاولين لهما اهو عقد او كسب بمضى المدة او بتخصيص المالك اصلا للارض المشفوع بها والارض المشفوع فيها ، وهل مجرى المسقاه المنوه عنها بسبب الطعن تعتبر جزءا من ارض المطعون عليهما الاولين المشفوع بها ام جزءا من الارض مشترى الطاعنين المشفوع فيها حتى يصح القول بان حقى ارتفاق الرى والمرور مقرران لمنفعه احدى الارضين على الاخرى او انها خارجه عن مسطح كليهما فينتفى بذلك القول بوجود حق الارتفاق لاحداهما على الاخرى ومن ثم يتعين نقض الحكم فى هذا الخصوص . ومن حيث انه يبين مما سبق ان الحكم المطعون فيه واجب النقض للسببين الثالث والسادس من اسباب الطعن ، ومن ثم يتعين نقضه فى خصوصها ورفض باقى اسباب الطعن .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
متى كان الحكم قد قرر أنه إذا شمل البيع عقارات متعددة في ذات العقد، وكانت منفصلة بعضها عن بعض، فيجوز للشفيع أن يأخذ بالشفعة ما توافرت له فيه أسبابها دون العقارات الأخرى التي لا يستطيع أن يشفع فيها لو أنها بيعت مستقلة، أما إذا كانت العقارات المبيعة متصلة فيجب على الشفيع أن يأخذها بتمامها، فان ما قرره هذا الحكم هو تطبيق صحيح للمادة 11 من قانون الشفعة القديم.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
يجب ثبوت ملكية الشفيع للعقار الذي يشفع به وقت قيام سبب الشفعة أي وقت انعقاد بيع العقار الذي يشفع فيه ولا عبرة بتاريخ تسجيل هذا البيع، لأن حق الشفعة يتولد عن عقد البيع ولو لم يكن مسجلا. وإذن فمتى كان الحكم المطعون فيه إذ قضى برفض دفاع المشتري المؤسس على أن الشفيع لم يكن مالكا لما يشفع به وقت حصول البيع سبب الشفعة أقام قضاءه على إن عقد شراء الشفيع للأرض التي يشفع بها أسبق في التسجيل على تاريخ تسجيل عقد بيع الأطيان التي يشفع فيها، فإنه يكون قد خالف القانون وكان يتعين على المحكمة ليكون قضاؤها صحيحا في هذا الخصوص أن تقيمه، على أن تاريخ تسجيل عقد الشفيع سابق على تاريخ بيع الأرض المشفوع فيها.