الطعن رقم 70 لسنة 21 قضائية
النقض المدني
1954-3-25
سنة المكتب الفني: 5
ملخص / وقائع الدعوى:
حكم
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ دعوى رفعها احد ورثة الواقف ببطلان الوقف فيما زاد على ثلث التركة لصدوره فى مرض الموت
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برياسة أحمد حلمى وكيل المحكمة وحضور سليمان ثابت ومحمد نجيب أحمد وعبد العزيز سليمان وأحمد العروسى .
📜 وقائع وأسباب ومنطوق الحكم
بعد الاطلاع على الاوراق وسماع تقرير السيد المستشار المقرر ومرافعه المحامين عن الطرفين والنيابة العامة وبعد المداولة .
من حيث ان الطعن قد استوفى اوضاعه الشكلية .
ومن حيث ان الوقائع – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر اوراق الطعن تتحصل فى انه بموجب حجة وقف مؤرخه فى 28/1/1952 اوقف المرحوم........................... من ضمن ما اوقفه 275 ف و 5 ط و 21 س شائعه فى 550 ف و 11 ط و 18 س على نفسه ومن بعده على اولاده وجهات البر الموضحة بحجته ، مبينا فيها حصص الاستحقاق بمقادير متميزة ، وفى 13/3/1925 توفى الواقف فرفع احد اولاده.............. الدعوى رقم 740 لسنه 1925 مدنى كلى طنطا على جميع ورثه الواقف ومن بينهم المطعون عليها عن نفسها وبصفتها وصية على اولادها القصر وبصفتها ناظرة على الوقف وطلب تثبيت ملكيته الى 4/19 2 ط من 24 ط شائعه فى 38 ف و 17 ط و 21 س على الشيوع فى الـ 275 ف و 5 ط و 21 س الموقوفه ، تاسيسا على ان مورثه وقف هذا المقدار وهو فى مرض الموت مما ينبنى عليه بطلان الوقف فيما زاد على ثلث التركة فلا ينفذ الا فى حدود الثلث بالنسبة الى من عدا الورثه ، ودفع المدعى عليهم بعدم اختصاص المحكمة المدنية بنظر الدعوى لتعلقها باصل الوقف . وفى 26 من يناير سنه 1928 قضت المحكمة برفض الدفع . وفى 30 من ابريل سنه 1929 قضت يتثبيت ملكية المدعى فوزى مفتاح الى المقدار الانف ذكره وهو نصيبه الشرعى فى الميراث فيما زاد على ثلث التركة البالغ مقداره 38 ف و 17 ط و 21 سهما استنادا ان الوقف الصادر من .............. وقع فى مرض الموت فهو تصرف باطل فيما زاد على ثلث التركة ، والى ان المدعى لم يجز الوقف فيما زاد على هذا الثلث . وفى 14 من يناير سنه 1931 قضت محكمة استنئناف مصر فى الاستئناف رقم 68 لسنه 47 قضائية بتاييد الحكم المستانف فى خصوص ما قضى به ل.............. بتثبيت ملكيته للاطيان الانف ذكرها . وفى 5/3/1935 و 15/10/1935 حكم للطاعن الثانى ............................ على ورثه ..............فى الدعويين رقم 2721 و 2108 لسنه 1935 محكمة دسوق الجزئية بان يدفعوا اليه من تركة مورثهم مبلغ 120 جنيها المدين به المورث بموجب سندين مؤرخين فى 2/5/1921 و15/12/1924 واتخذ الدائن اجراءات نزع الملكية فى الدعوى رقم 315 لسنه 1939 مدنى كلى طنطا ضد ورثه المدين وحكم فى 22/6/1940 بنزع ملكية 8 افدنه و 18 قيراطا مما تركه مورثهم على الشيوع فى 17 فدانا شائعه فى الـ 38 فدانا و 17 قيراطا و 21 سهما التى قال عنها الحكم الصادر فى الدعوى رقم 740 لسنه 1925 ان المورث وقفها فى مرض موته زائدا على ثلث التركة . وفى 23/9/1942 حكم بايقاع بيع المقدار المنزوعة ملكيته على الطاعن الاول الدكتور ..............بموجب حكم رسو مزاد سجله فى 26/9/1942 . وفى 14/10/1942 اقامت المطعون عليها على الطاعن الاول الدعوى رقم 541 لسنه 1942 مدنى محكمة طنطا الابتدائية والتى حولت الى محكمة دمنهور الابتدائية وقيدت برقم 71 لسنه 1945 وطلبت فيها بصفتها ناظرة على وقف المرحوم .............. تثبيت ملكية الوقف الى مقدار ال 8 افدنه و 18 قيراطا المبيعة بحكم رسو المزاد وكف منازعه المدعى عليه لها فى هذا المقدار مع محو كافة التسجيلات الموقعه عليه . وفى 22 من فبراير سنه 1947 قضت المحكمة بطلبات المطعون عليها استنادا الى ان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 74 لسنه 1925 مدنى كلى طنطا والحكم الصادر فى الاستئناف رقم 68 لسنه 47 ق استئناف مصر فيما قضيا به من بطلان الوقف بالنسبه الى الـ 38 فدانا و 17 قيراطا و 21 سهما لم يحوزا قوة الامر المقضى لصدورهما من محكمة لا ولاية لها فى القضاء فى اصل الوقف ، وبذلك تكون اجراءات نزع الملكية قد وقعت باطلة . استانف الطاعن الاول وقيد استئنافه برقم 188 لسنه 3 ق استئناف الاسكندرية . وبجلسة 13/9/1948 تدخل الطاعن الثانى وطلب قبوله خصما ثالثا وانضم الى المستانف الاول فى طلباته . وفى 25 من ديسمبر سنه 1950 قضت المحكمة حضوريا وفى مواجهه الخصم الثالث بتعديل الحكم المستانف وبتثبيت ملكية المطعون عليها بصفتها الى 5 افدنه و 4 قراريط و 8.49 سهما على الشيوع فى 8 افدنه و 18 قيراطا المبينه فى الدعوى ومحو التسجيلات الموقعه على المقدار المحكوم به واسست المحكمة قضاءها على انه لا يجوز القول ببطلان الحكم النهائى الصادر ل.............. احد مورثه الواقف بعد صيرورته نهائيا بحجة ان المحكمة لم تكن ذات ولاية فى القضاء له فى دعواه ببطلان الوقف لصدوره فى مرض موت الواقف وانه لا يفيد من هذا الحكم سوى من صدر لمصلحته لنسبية الاحكام وانه لما كان قد قضى ل.............. بتثبيت ملكيته الى نصيبه الشرعى فى المقدار الذى ابطل الوقف بالنسبة اليه وهذا النصيب هو 3 افدنه و 13 قيراطا و 51 و 15 سهما فان هذا المقدار وحده هو الذى يجوز للدائن اتخاذ اجراءات نزع الملكية عليه فقرر الطاعنان بالطعن فى هذا الحكم بطريق النقض .
ومن حيث ان الطعن بنى على سببين يتحصل اولهما فى ان الحكم المطعون فيه خالف القانون ، ذلك ان الطاعنين تمسكا فى المذكرة المقدمة منهما الى محكمة الاستئناف بان الحكم الصادر فى الدعوى رقم 740 لسنه 1925 مدنى طنطا الابتدائية والمؤيد بالحكم الصادر فى الاستئناف رقم 68 لسنه 47 ق مصر قضى بتثبيت ملكية.............. احد ورثه الواقف الى نصيبه فيما زاد على ثلث التركة تاسيسا على بطلان وقف هذا المقدار لوقوعه فى مرض موت الواقف وتقرير البطلان فى هذه الحالة يجوز قوة الامر المقضى ويسرى على الوقف الذى كان ممثلا فى الدعوى مع ورثه الواقف ويعتبر حجة لدائنى الواقف ولو لم يخاصموا فى تلك الدعوى فيجوز لهم التنفيذ على ما زاد على ثلث التركة لخروجه عن الوقف وان المحكمة اذ قضت ببطلان وقف هذا المقدار تكون قد قررت حالة قانونية تسرع على الناس كافه وهى ان الواقف كان مريضا مرض الموت فيبطل وقفه فيما زاد على ثلث تركته ، ومثل هذه الحالة لا تقبل التجزئة مما لا يجوز معه اعتبار الوقف باطلا فى حق بعض الورثه صحيحا فى حق الاخرين ، واعمالا لهذا الحكم اقر ورثه الواقف والمطعون عليها فى اتفاق محرر فى 30/4/1947 بنفاذه عليهم واعتبار الـ 38 فدانا و 17 قيراطا و 21 سهما المقضى ببطلان وقفها ملكا لهم عن مورثهم ، كما اتفقوا بعقد محرر فى 20/5/1937 على فقسمة الاطيان التى خرجت من الوقف قسمة تمليك ، غير ان المحكمة اغفلت هذا الدفع وخالفت مقتضى الحكم الصادر فى الدعوى رقم 740 وقصرت اجراءات نزع الملكية التى اتخذها الطاعن الثانى على المقدار الذى حكم به لفوزى مفتاح دون انصبه باقى ورثه الواقف فيما زاد على ثلث تركه المورث مع انها بموجب حكم بطلان الوقف المشار اليه اصبحت ملكا لورثه الواقف فيجوز التنفيذ عليها للدين الذى فى ذمته لنازع الملكية . ويتحصل السبب الثانى فى انه الحكم المطعون فيه مشوب بالقصور ، ذلك انه فضلا عن انه لم يبين الاسانيد القانونية التى اعتمد عليها فى اعتبار حق الطاعن الثانى بوصفة دائنا للواقف مقصورا على نزع ملكية ثلاثة افدنه وكسور فقط على الرغم من ان الـ 38 فدان و 17 قيراطا و 21 سهما قد خرجت عن نطاق الوقف بمقتضى الحكمين السابقين المشار اليهما ، فضلا عن ذلك فانه لم يلق الحكم بالا الى اتفاق جميع ورثه الواقف على اعمال مقتضى الحكم النهائى الصادر بابطال الوقف فيما زاد على ثلث تركة الواقف لصدوره فى مرض الموت .
ومن حيث انه جاء بالحكم المطعون فيه فى هذا الخصوص انه بناء :" على ان...........................الطاعن على الوقف هو طرف ايضا فى دعوى نزع الملكية تكون تركة المرحوم.............. قد مثلت بقدر تلك الزيادة فى دعوى نزع الملكية " الدعوى 315 السابقه الاشاره اليها " ويكون لذلك حكم مرسى المزاد الصادر فى تلك الدعوى ببع 8 افدنه و 18 قيراطا من تلك التركة صحيحا بنسبة حصة............................ المذكور فيها " وهى قيراطان وكسور من 24 قيراطا من ذلك القدر اى الـ 38 فدانا وكسورا المحكوم بانه تركه " وهذا يعادل 3 افدنه و 13 قيراطا و 15.51 سهما وهو ما يكون محلا لمرسى المزاد ويكون المشترى بالمزاد خلفا فيه قانونا للمدين البائع ، اما باقى الـ 8 افدنه و 18 قيراطا موضوع حكم مرسى المزاد ( رقم 315 ) اى 5 افدنه و 4 قراريط و 8.49 سمها فيتعين استبعاده من ذلك الحكم لاعتباره وفقا غير جائز التنفيذ عليه بالبيع الجبرى ....... ومن حيث انه لما توضح يكون الحكم المستانف بالنسبة لمقدار 3 افدنه و 13 قيراطا و 15.51 سهما السالف البيان غير صحيح فيما قضى به من اعتباره وقفا ويتعين تعديل الحكم المذكور فى حدود هذا القدر ، اما ما زاد عليه من باقى الـ 8 افدنه و 18 قيراطا موضوع حكم مرسى المزاد رقم 315 السالف الذكر فانه يظل معتبرا وقفا تطبيقا بشان ذلك الباقى وحده لقاعدة النسبية فى الحكمين رقمى 740 و 68 المتقدمى الذكر " . وهذا الذى قرره الحكم صحيح فى القانون ، ذلك انه لا يفيد من الحكم الصادر فى دعوى ابطال الوقف السابق رفعها من.............. سوى المدعى المحكوم له فيها ، لانه انما كان يعمل لمصلحته الشخصية ولم يكن فيها ممثلا لبقية ورثه الواقف ، وان مجرد ثبوت ان الوقف صدر فى مرض موت الواقف فى الدعوى المشار اليها لا يقتضى بطلان الوقف فيما زاد على ثلث تركة الواقف بالنسبة الى جميع ورثته ، اذ قد يجيز هؤلاء كلهم او بعضهم الوقف اما الاتفاق الحاصل بينهم بعد الحكم المشار اليه على اقرار ما قضى به الالحكم المذكور وقسمة ما زاد على الثلث بينهم باعتباره تركه فلا يكفى بمجرده لابطال الوقف بالنسبة الى انصبتهم فيما زاد على الثلث بل لا بد من صدور حكم لهم بذلك ممن يملكه لان الوارث لا يستقل بالحكم بصدور الوقف فى مرض الموت اذ الاقرار من احد المستحقين ببطلان الوقف لاى سبب من اسباب البطلان لا يلزم به الوقف ومن ثم لا يكون الحكم قد اخطا فى تطبيق القانون اذ اسس قضاءه على اعتبار ان الحكم النهائى الصادر فى دعوى فوزى لا يتعدى اثره الى بقية الورثه كما لم يشبه بطلان ، اذ لم يعتد فى هذا الخصوص باتفاق بقية الورثه على قسمة ما زاد على الثلث من اعيان الوقف باعتباره تركه من كان لم يصدر لهم حكم اسوة بفوزى .
ومن حيث انه يبين مما تقدم ان الطعن على غير اساس ، ومن ثم يتعين رفضه .
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لا يفيد من الحكم الصادر بإبطال الوقف فيما زاد على ثلث التركة لصدوره في مرض موت الواقف سوى الوارث المحكوم له، لأنه إنما كان يعمل لمصلحته الشخصية ولم يكن ممثلا لبقية ورثة الواقف، وإن مجرد ثبوت أن الوقف صدر في مرض موت الواقف في الدعوى التي رفعها هذا الوارث لا يقتضي بطلان الوقف فيما زاد على ثلث تركة الواقف بالنسبة إلى جميع ورثته.
📌 المبدأ / الفقرة (2)
الاتفاق الحاصل بين ورثة الواقف بعد صدور الحكم المشار إليه على إقرار ما قضى به الحكم المذكور وقسمة ما زاد على الثلث بينهم باعتباره تركة لا يكفى بمجرده لأبطال الوقف بالنسبة إلى أنصبتهم فيما زاد على الثلث، بل لابد من صدور حكم لهم بذلك ممن يملكه، لأن الوارث لا يستقل بالحكم بصدور الوقف في مرض الموت، إذ الإقرار من أحد المستحقين ببطلان الوقف لأي سبب من أسباب البطلان لا يلزم به الوقف.