الطعن رقم 98 لسنة 39 قضائية
النقض المدني
1983-6-21
سنة المكتب الفني: 34
ملخص / وقائع الدعوى:
مسئولية
المبادئ القانونية المستخلصة
⚖️ تنظيم
⚖️ مسائل الواقع - فى المسئولية
⚖️ المسئولية التقصيرية - بعض صور المسئولية التقصيرية - مسئولية المتبوع عن اعمال تابعة
⚖️ المسئولية التقصيرية - عناصر المسئولية - الخطأ
⚖️ نظر الطعن - سلطة محكمة النقض
نص وأسباب ومنطوق الحكم
🏛️ هيئة المحكمة والديباجة
برئاسة عبد العزيز عبد العاطى إسماعيل رئيس المحكمة وعضوية يحيى العمورى نائب رئيس المحكمة وأحمد كمال سالم وسعيد بدر وجرجس إسحق.
📌 المبدأ / الفقرة (1)
لجهة الإدارة حرية إدارة المرافق العامة و حق تنظيمها و الإشراف عليها إلا أن ذلك لا يمنع المحاكم - و على ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من حق التدخل لتقرير مسئولية الإدارة عن الضرر الذى يصيب الغير متى كان ذلك راجعاً إلى إهمالها أو تقصيرها فى تنظيم شئون المرفق العام أو الإشراف عليه ، و السلطة القائمة على أعمال التنظيم و هى المهيمنة على إنشاء المبانى و تعديلها و هدمها بما لها من سلطة منح التراخيص اللازمة فى هذا الشأن و التحقق من مطابقة الأعمال المرخص بها للشروط و الأوضاع القانونية و محافظة على أمن المواطنين و سلامة أرواحهم تقع عليها تبعة تقصير موظفيها أو قصورهم فى أداء واجبهم ، و فى بذل العناية التى تقتضيها أعمالهم الفنية فى حدود ما هو مألوف من أوسط الفنيين علماً و يقظة ، بحيث إذا إنحرفوا عن هذا المعيار عد ذلك منهم خطـأ لمسئوليتهم و مسئولية الجهة التابعين لها عما ينجم عن ذلك من الضرر .
📌 المبدأ / الفقرة (2)
المقرر فى قضاء هذه المحكمة أن تكييف الفعل المؤسس عليه طلب التعويض بأنه خطـأ أو نفى هذا الوصف عنه هو من المسائل التى يخضع قضاء الموضوع فيها لرقابة محكمة النقض ، و إذ كان قانون تنظيم المبانى رقم 656 لسنة 1954 و قانون المنشآت الآيلة للسقوط رقم 605 لسنة 1954 قد تضمنا فى نصوصهما ما يدل على أن المشرع قد منح مهندسى التنظيم فى سبيل قيامهم بأعمالهم و مهام وظائفهم سلطات واسعة و أناط بهم أموراً جوهرية من بينها سلطة وقف الأعمال المخالفة للأحكام الصادرة بتصحيح أو إستكمال أو هدم تلك الأعمال على نفقة و مسئولية مالكيها إذا لم يقوموا هم بتنفيذها خلال المدة التى يحددها لهم مهندسو التنظيم ، كما أناط بهم مراقبة إستيفاء المبانى لشروط المتانة و الأمن ... لما كان ما تقدم و كان الطاعنون قد تمسكوا لدى محكمة الموضوع بأن المطعون ضده الأول رغم إقامته البناء دون الحصول على ترخيص و عدم مطابقته للأصول الفنية فقد قام مهندسوا التنظيم مع علمهم بذلك بالموافقة على توصيله بالمرافق العامة ، هذا فضلاً عن نكولهم عن وقف الأعمال المخالفة التى كان يجريها سواء بتعلية الأدوار الجديدة بدون ترخيص و التى لا تسمح بها حالة البناء ... و دلل الطاعنون على ثبوت هذه الأخطـاء فى حق مهندسى التنظيم بما ورد بالتحقيقات ... و ثبوت إدانتهم إدارياً ... غير أن الحكم المطعون فيه قد إلتفت عن ذلك و ذهب على خلافه إلى نفى مسئولية مهندسى التنظيم عن وقوع الحادث ... و بنفى أوجه الخطأ عنهم و جعل الأمر متروكاً لمطلق تقديرهم و إرادتهم دون رقيب أو حسيب عليهم .. فإنه قد خالف القانون و أخطـأ فى تطبيقه ...